الصفحة الأولى

السيرة الذاتية

الخبر اليومي

المقالات

نصوص

مقابلات

آرشيف مقالات الرآي

أرشيف الفيديو

للتعليق

 








الخبر اليومي





آخبار يومية سابقة 



أكدت عدم امتلاك طهران اليورانيوم الكافي لصنع قنبلة نووية ... الاستخبارات الأميركية لا تستبعد مواجهة إسرائيلية - إيرانية

نيويورك، واشنطن، طهران، موسكو - راغدة درغام، جويس كرم    -   الحياة    -    2009/03/11


أعاد مدير الاستخبارات الأميركية دنيس بلير خلط أوراق الملف النووي الإيراني أمس، مشيراً الى أنه سيكون «صعباً» إقناع طهران بالتخلي عن برنامجها «بالسبل الديبلوماسية». لكنه أكد في الوقت ذاته أن إيران «تفتقد اليوم اليورانيوم العالي التخصيب» الذي يصلح لتصنيع الأسلحة النووية، مضيفاً أن المعلومات المتوافرة حتى منتصف 2007 تشير الى ان طهران جمدت برنامج هيكلة السلاح النووي. وتحدث بلير عن احتمال حصول «مواجهة إسرائيلية - إيرانية» بسبب الطموحات النووية لطهران.
في الوقت ذاته، نقلت وكالة أنباء «انترفاكس» الروسية عن «مصدر واسع الاطلاع» في موسكو، أن روسيا قد ترجئ الى موعد غير محدد تسليم طهران صواريخ أرض - جو من طراز «أس 300» التي تعارض إسرائيل والولايات المتحدة بيعها الى إيران، فيما أعلن وزير الطاقة الإيراني برويز فتاح ان مفاعل بوشهر النووي الذي بنته روسيا وتختبره حالياً، سيدخل الخدمة في 22 آب (أغسطس) المقبل.
وفي جلسة استماع أمام لجنة التسلح في مجلس الشيوخ الأميركي بعنوان «التهديدات الحالية والمستقبلية للأمن القومي الأميركي»، أكد بلير ومدير وكالة الاستخبارات الدفاعية مايكل مايبلز، انه سيكون «صعباً» إقناع إيران بالتخلي عن برنامجها النووي بالسبل الديبلوماسية. واشترط  بلير «مجموعة ضغوط وتهديدات بتعزيز عمليات المراقبة الدولية»، إضافة الى تدابير تحفيزية كوسيلة للضغط على طهران للتخلي عن برنامجها النووي.
ورسم بلير صورة قاتمة إقليمياً، بإشارته الى أن طهران أحيت دورها في المنطقة. وقال إن «السياسة الخارجية لإيران باتت أكثر تمادياً، وتخصيبها اليورانيوم مصدر قلق لمعظم حكومات المنطقة». وأضاف أن الشرق الأوسط يعكس «هذه التبدلات الاستراتيجية».
وأشار الى أن الهوة «اتسعت بين المعتدلين مثل مصر والأردن والسعودية، والمتشددين وضمنهم إيران وحزب الله وسورية»، مؤكداً أن «تخصيب إيران لليورانيوم وإصرار إسرائيل على منعها من تطوير سلاح نووي، يفتحان الاحتمالات على مواجهة أو أزمة بينهما».
وأعطى خلفية تاريخية لفهم الذهنية الإيرانية حيال البرنامج النووي، بإشارته الى أن «إقناع القيادة الإيرانية بالتخلي عن تطوير أسلحة نووية سيكون صعباً، نظراً الى العلاقة التي يراها كثيرون داخل الحكومة بين السلاح النووي والأمن القومي الإيراني وأهداف السياسة الدولية، ونظراً الى جهود إيران منذ نهاية 1980 الى 2003 لإنتاج مثل هذه الأسلحة».
في الوقت ذاته، أكد بلير أن تقديرات الوكالات الاستخباراتية الأميركية مجتمعة، تشير الى أن إيران «جمّدت برنامجها لهيكلة السلاح النووي ونشاطاتها التسلحية في نهاية 2003، ولم تستأنفها بحسب المعلومات الاستخباراتية المتوافرة حتى منتصف 2007».
وأكد أن إيران لا تمتلك السلاح النووي اليوم بسبب «صعوبات في الحصول على المواد القابلة للانشطار وإنتاجها، لكنها قد تنجح في الحصول عليها العام 2010 كحد أدنى». وأضاف: «ستكون إيران على الأرجح قادرة تقنياً على إنتاج اليورانيوم المخصب بنسب عالية (لتصنيع السلاح النووي)، في اطار زمني بين 2010 و 2015»، على رغم أن «الاستخبارات الخارجية الأميركية تضع 2013 (وليس 2010) كموعد أولي بسبب صعوبات تقنية وأخطاء في البرنامج».
لكن بلير أوضح أن الاستخبارات الأميركية «لا يمكنها استبعاد فكرة حصول إيران على هذه المواد من الخارج، أو حصولها في المستقبل على سلاح نووي أو ما يكفي من المواد القابلة للانشطار لصنع سلاح مماثل». وشدد على أن «طهران تفتقد اليوم اليورانيوم العالي التخصيب لصنع السلاح النووي، ولم تتخذ قراراً بعد بإنتاج أي منه».
وقال بلير ومايبلز أن «تجارب إيران الصاروخية لا ترتبط مباشرة بنشاطاتها النووية، والأمران يأخذان مسارين منفصلين». وأضاف مايبلز ان إطلاق إيران قمراً اصطناعياً في شباط (فبراير) الماضي «يظهر تقدماً» في التكنولوجيا المستخدمة في صنع الصواريخ العابرة للقارات.
وفيما أوضح بلير أنه سيكون «من الصعب تحديد ماهية هذا المزيج» من الإجراءات لردع إيران عن طموحها النووي، تعمل الخارجية الأميركية للانتهاء من مراجعتها حول إيران والتي ستحدد استراتيجية الحوافز والعقوبات حيالها، كما ترى واشنطن في التعاون الروسي في هذا الملف مفتاحاً أساسياً لنجاح استراتيجيتها، واحتمال فرض عقوبات جديدة خارج مجلس الأمن وبالتعاون مع روسيا والصين، لردع طهران.
في المقابل، قال رئيس الأرکان الإيراني حسن فيروز آبادي: «لا يمكننا ان نزعم ان الديموقراطيين (الأميركيين) ليسوا مولعين بالحرب مثل الجمهوريين. انهم مثلهم تماماً مولعون بالحرب وراغبون في إلحاق الأذى، ويريدون أن يفعلوا ذلك (مهاجمة إيران)». وأضاف على هامش مؤتمر حول الحرب النفسية عُقد في طهران: «لكنهم أعجز من أن يهاجموا إيران. أميركا غير قادرة على تحمّل تكاليف مهاجمتنا».

مجلس الامن

وفي نيويورك، طالب مجلس الأمن الدولي الحكومتين الإيرانية والسورية بأن تقدما، في غضون عشرة ايام، المعلومات ذات الصلة بباخرة أسلحة وعتاد اوقفتها قبرص وتيقنت من أن الحمولة كانت مرسلة من ايران إلى ميناء اللاذقية، معتبراً تلك المعلومات ضرورية لمساعدته في «انجاز الاجراءات المناسبة في ما يخص ادعاءات خروقات الاجراءات التي فرضتها قرارات مجلس الأمن 1737 و1747 و1803» والتي تحظر على ايران تصدير الاسلحة، كما جاء في تقرير استمع إليه المجلس أمس.
وكانت قبرص ابلغت المجلس مطلع الشهر الماضي أنها احتجزت باخرة ترفع العلم القبرصي وتحمل اسلحة وعتادا حربيا متوجهة من إيران الى سورية، وسألت اذا كانت الحمولة تمثل خرقاً لقرار مجلس الأمن، وجاءها الرد بأن ذلك يشكل خرقاً بالفعل، وأنه يجب احتجاز الباخرة لتدمير حمولتها غير الشرعية.
وقالت مصادر مجلس الأمن إن كلاً من الوفدين الإيراني والسوري لدى الأمم المتحدة حاول عدم تسلم رسالة التبليغ بأن على بلديهما تقديم معلومات وايضاحات، كما اكدت أن أوراق الحمولة بيّنت أنها كانت متوجهة إلى ميناء اللاذقية، وقالت إن ذلك يكاد يحسم أن السلاح لم يكن مرسلا إلى غزة، وان هناك فرضيات بأن الحمولة كانت متوجهة إلى لبنان، والأرجح إلى «حزب الله».




انضم الى قائمتنا البريدية
 

أمين الموقع

جميع الحقزق محفوظة
RaghidaDergham.Com
2008