|
|||||||||
|
|
|||||||||
|
|
|||||||||
|
|||||||||
|
سؤال: مثل ماذا؟جواب: اعتقد انهم حققوا على الأقل الخطوط العريضة حيال قضية الإصلاح. وكان أيضا هناك خطوط عريضة حول كيفية التعامل مع الإصلاح في الشرق الأوسط من خلال الجامعة العربية.. بالإضافة إلى تقديم توضيح يتعلق بإعلان بيروت.. وعندما بدأنا التحرك كان لتوضيح مبادرة ولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز حيث لم يكن لهذه المبادرة تأثير على الغرب وعلى المجتمع الإسرائيلي عام 2002 ولذلك فان هدف القمة توضيح الفكرة للرأي العام ولكن لسوء الحظ فانه كان هناك سوء فهم لهذه الخطوة.
سؤال: لقد استثرتم مؤخرا عدد من جيرانكم الذين اظهروا غضبهم.. هل هو خطأكم ؟ جواب: لا اعتقد انه خطأنا.. والوضع ليس على هذه الصورة .. فكما تعلمين فإنه عندما تحدثنا عن قضية العراق وايران في ديسمبر الماضي كنا ننظر اليها من جانب سياسي بحت.. والكل يعلم بأنه كان هناك دائما طرحا ليس من طرفنا حول خيار هاشمي في العراق وكنت منذ اليوم الأول معارضا لهذه الفكرة. سؤال: ولا تزال؟ جواب: نعم.. أنا ما أزال على موقفي، لأنني اعتقد بان مستقبل العراق لا يقرره أحد سوى العراقيون أنفسهم ، وبما أنني التزم بذلك بنفسي، فإنني أتوقع من الدول الأخرى أن تفعل الشيء نفسه.. لقد كانت هناك بعض العناصر في إيران في ذلك الوقت تحاول التدخل في شؤون العراق الداخلية.. وشعرت بان علينا الالتزام بمبادئ موقفنا.. الا أن ذلك الموقف فسر على غير ما أردنا وما قصدناه.. وقال البعض إنني أتخذ موقفا ضد الشيعة .. وكل من يعلم حقيقية العلاقة التي تربط بين آل البيت بالشيعة، يدرك أن كل التفسيرات لموقفنا كانت غير صحيحة. سؤال: جلالتكم هل تأسف على استخدامك مصطلح الهلال الشيعي؟جواب: سوء تفسير استخدامي لهذا المصطلح هو ما يؤسفني.
جواب: في الواقع لن أتراجع، بل أود أن أوضح أن موضوع الهلال الشيعي جاء ضمن إطار سياسي .. وأنا أؤمن بان الشيعة لديهم الحق في أن يكونوا عنصرا رئيسا فيما يجري داخل المجتمع العراقي وقد قام الشيعة بعمل مذهل في الانتخابات التي تمت في كانون الثاني .. مرة أخرى أؤكد انهم سيكونون طرفا رئيسيا من نسيج عراق المستقبل .. وأنا أحييهم على ذلك.. ولكن ولنفس الأسباب التي جعلتني أشعر بان على الأردن أن لا يتدخل وان لا يكون للهاشميين دور مستقبلي في العراق.. أرى أن على الآخرين أن لا يتدخلوا أيضا.
جواب: عليهم الا ينادوا بخروج العرب لانهم أنفسهم عرب الا اذا كان من ينادي بذلك ليسوا بعرب، ولكن ومن وجهة نظري كان هناك اتهامات بان عبدالله هو الزرقاوي.. وإذا ما عرفتِ القضايا القائمة بين حكومتنا والزرقاوي فانك ستعلمين أن ذلك بعيدا عن الحقيقة. الأردن لديه اكثر الحدود امنا مع العراق، وقمنا بتوفير التدريب لقوات الشرطة والجيش العراقيين.. كما قمنا بتوفير كل ما احتاجته الحكومة العراقية منا.. ومنذ اليوم الأول، فإن السياسة التي اتبعتها مع رئيس الوزراء العراقي إياد علاوي تقوم على مبدأ اطلب ونحن نقدم.
جواب: مجددا اعتقد إننا إذا ما عدنا للوراء ، فإنني تفاجات بالاتهامات التي كيلت ضد الأردن هذا الأسبوع والتي ليس لها أساس من الصحة.. وتساءلت عن الأسباب التي تقف وراءها ووراء توقيتها .. وأنا لا أزال أؤمن أن العلاقة بين الأردنيين والعراقيين أقوى من ذلك بكثير ولكن مرة أخرى فقد جاء الاتهامات في وقت نحتاج لان نكون فيه معا وهذه حادثة مؤسفة وآمل بان نتجاوزها.
جواب: إذا كان السؤال يتعلق بقضية الأمن.. فان جهد الأردن المتواصل مع الحكومة العراقية من اجل تعقب المتمردين الذين يخلقون تلك المشاكل مثل الزرقاوي يوضح دور الأردن بتأمين ما اعتقد انه اكثر الحدود أمنا بين الأردن والعراق. واعتقد أن أهم اقتباس للأسبوع ـ خاصة فيما يتعلق بأزمة الهوية لدى الزرقاوي ـ إنني شاهدت ملصقا له في واشنطن نصفه لوجهي والنصف الاخر لوجه الزرقاوي وكان ذلك مدعاة للسخرية.. فلم استطع التوقف عن الضحك.. وفي الحقيقة لقد حاولت شراء الملصق كتذكار. لذلك فان أي شخص يفهم الشرق الأوسط ويفهم الأردن والعراق يعلم انه لا يمكن بأي طريقة كانت أن أكون الشخص الذي يقف بقوة ضد المنظمات المتطرفة وبنفس الوقت يكون لبلده (الأردن) علاقة بالزرقاوي. سؤال: جار أخر للأردن هو السعودية.. غضب جدا من التعديلات المطروحة على إعلان قمة بيروت... هل تلقيتم أو سمعتم عن ذلك؟ جواب: اعتقد انه كان هناك مسألة بين السعوديين ووزير الخارجية تم حلها.. ومرة أخرى اعتقد انه كان هناك سوء فهم للموضوع. سؤال: إذن ماذا كانت المشكلة؟ جواب: اعتقد أن وزير الخارجية لم يفسر نفسه بوضوح لنظيره السعودي . سؤال: تعني وزير خارجيتك؟ جواب: نعم وزير خارجيتي، لانه عندما زرت السعودية قبل ثلاثة او اربعة اسابيع اتفقنا سوية على استراتيجية وخطوط لعملية السلام وانا متفاجئ ثانية انه لسبب ما لم يتم توضيح تلك المسالة التي ولدّت ردة فعل سلبية عند اشقائنا في السعودية. سؤال: يبدو ان وزير خارجيتك قد احدث لبسا في المواضيع خلال قمة الجزائر ؟ هل سيتم إقالته بسبب ذلك؟ جواب: انا اعزي ما حدث إلى سوء تفاهم.. وأنا سأتحدث معه عند عودتي ولكن اعلم أن نواياه كانت طيبة من اجل دعم الفلسطينيين في عملية السلام. وكل ما في الأمر أن ما حدث هو عبارة عن حوادث مؤسفة وأمل أن لا تتكرر ثانية. سؤال: إذن ليست تلك هي سياسة بلدكم؟ جواب : إنها ليست سياستنا .. اعتقد أنها مجموعة من الظروف التي تم إساءة فهمها مما خلق ارتباكا كان ذو تأثير سيئ علينا في الأردن خاصة في وقت اقل ما تحتاجه قمة الجزائر هو الارتباك.
جواب : سررت للتوضيح الذي قدمته المنظمة التي تحدثت إليها والتي أكدت أن ذلك الكلام عار عن الصحة ولا أساس له.. لسوء الحظ تم نقل مثل ذلك الحديث على لساني إذ أن المرة الأخيرة التي التقيت بها شارون كانت في شرم الشيخ ، وخلال تلك المباحثات سواء الموسعة أو الثنائية فإن ما تم الحديث عنه هو كيفية مساندة محمود عباس في التعامل مع مسألة الأمن. وقد شرحت الأمر بشكل واضح تماما كما كان الأمر أمام المنظمات اليهودية.. وكان السؤال من المنظمات اليهودية: هل عند محمود عباس إمكانية ليكون شريكا فاعلا في عملية السلام؟ وقلت أن إرادة محمود عباس هي اكثر من 110 % ولذلك علينا جميعا أن نصر على الوسيلة. ونفس الموضوع كان حاضرا خلال محادثاتي مع شارون، إذ إننا لا يمكن أن نتوقع من محمود عباس أن يغير الأمور خلال ليلة وضحاها فهو بحاجة إلى دعم كامل.. ونحن علينا أن نكون قادرين على مساعدته على ذلك. ومرة أخرى فان لقائي مع المنظمات اليهودية ركز على ضرورة تكاتف الجهود من الجميع من اجل تمكين ومساندة محمود عباس ليكون قادرا على مواجهة شارون والقول بأنه شريك للسلام.
جواب : لا .. لا اعتقد أن الوضع كذلك، ومرة أخرى يجب علينا أن نفهم ان حزب الله له دوره الواضح في النسيج السياسي اللبناني وهذا ما يجب ان يتم فهمه من قبل الجميع.. وعندما يتعلق الأمر بقرار 1559.. فأنا في موقع أؤكد فيه انه لا يمكننا التعامل بانتقائية مع القرارات .. وهذا القرار كان دعوة من المجتمع الدولي، والأردن كان دوما مساندا لقرارات الأمم المتحدة.
سؤال: ذكر كوفي عنان انه حصل على تاكيدات من سوريا وخاصة بعد لقاءه
الرئيس بشار الاسد في الجزائر , بان سوريا ملتزمة بجدول زمني لتقديمه
بحلول شهر نيسان /ابريل من اجل انسحاب كامل من لبنان، ليس فقط من قبل
جواب: حسنا .. اذا كان الرئيس بشار قد ذكر ذلك فانه رجل عند كلمته.. لقد كان في الاردن قبل اسبوعين او ثلاثة .. وقد قمنا بالعمل على حل مسألة عالقة بين الاردن وسوريا، حيث تم استعادة 130 كيلو مترا من الاراضي الاردنية ، لذلك فالرئيس الاسد بذل جهدا كبيرا فيما يتعلق بالعلاقات الاردنية ـ السورية، لذلك لا يوجد ما يدعو الى أن لا يفعل الامر ذاته فيما يتعلق بلبنان.
جواب: خلال كل مباحثاتي مع الرئيس بشار الأسد وحديثي عن الدروس التي تعلمها الأردن بالطرق الجيدة والصعبة فيما يتعلق بالإصلاح.. اظهر الرئيس الأسد اهتماما بالغا بما أنجزناه في الاردن من تغييرات اقتصادية واجتماعية خلال العامين الماضيين لذلك اعتقد انه من خلال اهتمامه ومتابعته المستمرة للموضوع انه يريد لبلده ان يمضي قدما ، اما كيف سيحقق ذلك والطريقة التي سيعالج بها الموضوع فذلك امر يعود اليه.
جواب: نعم.. نحن على اتصال مستمر وخاصة مؤخرا بسبب القضايا الثنائية سواء ما يتعلق منها بالحدود او بعملية السلام.. ولكن عندما يتعلق الأمر بالقادة العرب لا يمكن ان يكون التواصل كافيا مهما كان الأمر. سؤال:هل تعتقد ان حزب الله سيكون مشكلة وهل انت قلق تجاه لبنان؟ بكلمات اخرى هل تعتقد ان ثورة في لبنان هي طالع جيد ام انها ستؤدي الى تنافس طائفي وهل ستكون الثورة مصدر الهام لبقية العالم العربي ام انها ستقتل بالمهد؟ جواب: ثورة؟ هل ما تسألين عنه دولة لبنانية مستقلة...؟؟؟
جواب: مما لا شك فيه أن لبنان تلقى ضربة قاسية بفقدانه رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري الذي لم يكن رجلا ذو ذكاء سياسي فحسب بل ايضا ذو مقدرة على كسب الفئات المختلفة داخل المجتمع السياسي اللبناني من اجل الوصول بلبنان إلى ما هو عليه. لقد كان صديقا قديما وعزيزا وقف إلى جانبنا في الاوقات الصعبة وقد انتكس لبنان بفقدان هذا الرجل واتمنى ان يتمكن المجتمع اللبناني من ان يجد رجلا كالحريري باسرع ما يمكن لان ذلك ما يحتاجه لبنان. ونحن جميعا يهمنا امر لبنان.. فهو بلد رائع يمر بحالة من خيبة الأمل وكلنا لا نود ان نرى لبنان يعود ثانية الى حالة الاضطراب، لذلك ارى ان على الدول العربية والمجتمع الدولي ان يقفوا الى جانب المجتمع اللبناني.. وأدعو الله ان لا يسلب ما يحدث هناك بريق لبنان الحر القادر الذي يعد رصيدا لبقية دول الشرق الأوسط.
|
|||||||||
|
راغدة درغام - نيويورك - الحياة - 2005/03/11 |
|||||||||
|
|