|
|||||||||
|
|
|||||||||
|
|||||||||
|
وفي حوار مع «الحياة» - «أل بي سي» في نيويورك أكد زاد انه «لا بد من اللجوء الى الفصل السابع لفرض الحصول على التعاون في إنشاء المحكمة» ذات الطابع الدولي الخاصة بجريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري وسلسلة الاغتيالات المرتكبة في لبنان. وكشف ان الخطوة التالية الآن هي «ان نسمع» من رئيس الوزراء (فؤاد السنيورة) وقادة الأغلبية النيابية ان «العقبة الداخلية التي تُعرقل إنشاء المحكمة» تجعلهم «في حاجة الى مساعدة مجلس الأمن لإقرارها». ورجَّح الاستماع الى رأي الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الاسبوع المقبل «بعدها سنتشاور في مجلس الأمن. وقد بدأنا فعلياً في المناقشة في ما بيننا (...) وإذا كان الشعب اللبناني كما يبدو في حاجة الى مساعدتنا سيكون من اللائق ان نلبي نداءه وألاّ نخذله». وقال السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة: «بما ان اللبنانيين لا يستطيعون القيام» بدورهم (...) لا بد من اللجوء الى الفصل السابع لفرض الحصول على التعاون في إنشاء المحكمة»، ورداً على سؤال أضاف: «لست معنياً؟ بالقرار 1701... لكن ما يفعله «حزب الله» ليس مشجعاً»، ورأى ان الغالبية ورئيس الوزراء (السنيورة) يملكان «مقاربة منطقية في التعامل مع مجموعة من المسائل بما فيها انشاء المحكمة (...) وهناك برلمان لا يسمح له بالانعقاد لاتخاذ القرارات وهذا مؤسف برأينا». وأوضح زلماي خليل زاد ان لقاء الوزيرة كوندوليزا رايس والوزير وليد المعلم ناقش فقط موضوع العراق «ومحور النقاش كان يتعلق بالانتحاريين والتكفيريين الذين يعبرون الحدود من سورية... ولم يتم التطرق الى موضوع لبنان»، مضيفاً: «لن تكون هناك صفقات في ما يتعلق بلبنان أو أي شيء آخر يتعلق بسورية». ورأى ان إيران تعتمد سياسة مزدوجة في العراق (...) «وهدفنا هو دفعها الى الإقلاع عن السلوك الذي يهدف الى زعزعة استقرار» هذا البلد. وفي ما يأتي نص الحوار مع السفير زاد. > التقيت قبل أيام الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الذي قال لي انه لم يفقد الأمل في حصول مصالحة في لبنان في شأن المحكمة الدولية، ما الانطباع الذي لمسته بعد اجتماعك معه؟ وهل سيزور لبنان؟ - لا أريد أن أجيب عنه، لكن من الواضح استناداً الى التقرير الذي رفعه مساعده ومستشاره القانوني نيكولا ميشال، وبالاستناد أيضاً الى مناقشاته مع اللبنانيين ذوي الصلة، فإن فرص إيجاد حل داخلي لهذه المسألة ليست جيدة، وأنا لا أتوقع شخصياً أن يخطط للقيام بزيارة في وقت قريب للمنطقة. بالتالي، يتعين الآن على مجلس الأمن ان يناقش الأمر مع الأمين العام ويستمع اليه، ويناقش الأمر مع اللبنانيين ويستمع الى آرائهم في شأن الخطوة التالية. > ماذا تريد أن تسمع من اللبنانيين في شأن الخطوة التالية؟ - نود أن نسمع منهم، في الوقت المناسب، وفي شكل واضح، من رئيس الوزراء وقادة كتلة الغالبية، ان هذه العقبة الداخلية التي تعرقل المضي قدماً نحو إنشاء المحكمة الدولية وتعوق الاتفاق الذي عقده لبنان مع الأمم المتحدة لإقرار هذه المحكمة، تجعلهم في حاجة الى مساعدة مجلس الامن لاقرارها. > ظننت انهم قالوا ذلك مرات عدة، فهل تحتاجون الى شيء رسمي من الحكومة اللبنانية؟ - أعتقد بأن تقرير نيكولا ميشال ألمح الى ذلك في شكل واضح، لكن ينبغي على القادة اللبنانيين في رأيي أن يفكروا انه قد يكون من المفيد، من اجل توفير الزخم الضروري في مجلس الامن، ان يعبروا عن رأيهم. هذا في رأيي قد يكون مفيداً. > ظننت ان الأمين العام بان كي مون يحتاج الى رفع تقرير خاص به، وهو أبلغني انه قد يحتاج الى رفع تقريره الخاص مقابل تقرير نيكولا ميشال، هل أنتم في انتظار تقرير من السيد بان كي مون؟ - لا أعرف شيئاً عن أي تقرير، لكننا ننتظر سماع آرائه وتقويمه ونصائحه وارشاداته، وأعتقد بأننا سنحصل على ذلك في الايام المقبلة. > متى بالتحديد؟ - على الارجح خلال الاسبوع المقبل، وليس هذا الاسبوع. > سعادة السفير، هل سيكون هذا دافعاً للتحرك نحو استخدام الفصل السابع؟ - كما قلت، ما سيصدر سيكون تقريراً او نصيحة او تعليقاً مهماً أو تحليلاً مهماً، بعدها، سنتشاور معاً، وقد بدأنا فعلياً في المناقشة في ما بيننا في هذا الشأن. هناك أيضاً مسألة الدور الذي قد يلعبه لبنان ورئيس الحكومة والغالبية النيابية في الظروف المناسبة. بالتالي، لا بد من حصول أمور عدة، ونحن نعمل على هذه المسألة ونركز عليها، وإذا كان الشعب اللبناني، كما يبدو، في حاجة الى مساعدتنا، سيكون من اللائق ان نلبي نداءه إيجاباً وألاّ نخذله. > بدأت تشرح لي الخطوات التالية التي سيتم اتخاذها في مجلس الأمن نحو إقرار المحكمة بموجب الفصل السابع، هل سيتم اللجوء الى الفصل السابع؟ - هذه مسائل سنناقشها مع الأعضاء الآخرين، ومسؤوليتي، ليس فقط كممثل دائم للولايات المتحدة، بل أيضاً كرئيس لمجلس الأمن هذا الشهر، لكننا نعتبر، وأتحدث الآن كممثل للولايات المتحدة، أن لا بد من اللجوء الى الفصل السابع، لفرض الحصول على التعاون في انشاء هذه المحكمة، بالارتكاز على الاتفاق الذي تم بين الأمم المتحدة ولبنان، وبما ان اللبنانيين لا يستطيعون القيام بذلك بأنفسهم لأسباب نعرفها جميعاً، وانهم لجأوا الينا للمساعدة، كما يبدو، فأنا ارتأي وأقترح على زملائي ان من الضروري ان نستجيب بشكل مؤاتٍ، الى حاجة اللبنانيين لمساعدتنا، ويجب ألا نخذلهم. > كونك رئيساً لمجلس الأمن لهذا الشهر، هل تعمل لكي يتم تبني قرار إنشاء المحكمة الدولية بموجب الفصل السابع خلال فترة توليك الرئاسة؟ - هذا يعتمد على ما سنسمعه من الامين العام، وما سنسمعه من اللبنانيين انفسهم، وما اذا كانت التوصية أو الاقتراح يقضيان بإقرار المسألة هذا الشهر. أعتقد بأن هذا منطقي وينبغي ان نتصرف بأسرع ما يمكن. > كونك الرئيس الحالي لمجلس الامن لهذا الشهر، هل تعتقد بأن الروس سيوافقونكم الرأي إذا اتضح ان الطرق الدستورية (في لبنان) وصلت الى طريق مسدود؟ - لا أريد التحدث نيابة عن السفير الروسي او الحكومة الروسية في هذا الخصوص. نحن لم نتباحث معه جدياً في هذه المسألة. لقد سمعت بيان السفير تشوركين منذ ايام حول موقف حكومته مما يحصل، وبالتالي سنرى، وسيكون علينا القيام بالمهمة الصعبة التي تقضي بالاستماع الى رأي الأمين العام وهذا ليس صعباً، والاستماع الى اللبنانيين، وأخيراً، سيكون علينا تولي الجزء الصعب لاقناع الجميع، او على الاقل، العدد الكافي لتبني قرار يدعم الفكرة. > اعتقد بأن سيكون من الصعب على أحد الاعضاء الدائمين في مجلس الامن، استخدام «الفيتو»، علماً ان مجلس الامن صادق على الاتفاق القاضي بانشاء المحكمة الدولية، وان المسألة مرت عبر العملية الدستورية حيث واجهت طريقاً مسدوداً وعادت الى هنا. - افتراضك منطقي، لكن سيكون علينا ان ننتظر... > هل لديكم خطة بديلة، في حال استخدم الروس حق النقض؟ - نحن في الوقت الحاضر في مرحلة تطبيق الخطة الاولية، أي اننا ننتظر الحصول على رأي الأمين العام. كما يدور الحديث مجدداً عن دور لبناني ولا بد من التشاور مع الآخرين. لذا، سيكون من المبكر التنبؤ بما سيحصل ان لم يتم القبول بهذه الخطة. > قبل ان أنتهي من مسألة المحكمة الدولية فهمت ان لديكم حتى الآن 11 صوتاً مؤيداً ولا «فيتو» من أحد، هل هذا افتراض؟ - نجري محادثات بين مختلف العواصم، ونحن في الصورة، على الاقل، لجهة اتصالات عاصمة بلادنا على الاقل، لكن أعتقد بأن سيكون من المبكر ان اعطيك اي ارقام. > سعادة السفير، منذ بضعة أيام، اتخذ «حزب الله» موقفاً، فسّره البعض تراجعاً عن نقاط التفاهم التي تم التوصل اليها عند تبني القرار 1701، فهل هذا في رأيك، خرقٌ للقرار 1701؟ وهل هو أمر يثير قلقك؟ أم تعتبره مجرد رد فعل؟ - لست معنياً بأي شيء يتعلق بالقرار 1701، لكن في ما يتعلق بالتطورات الداخلية في لبنان، فإن ما يفعله «حزب الله» ليس مشجعاً جداً، ونحن نعتبر أن رئيس الوزراء (فؤاد السنيورة) وكتلة الغالبية النيابية يملكان مقاربة منطقية في التعامل مع مجموعة من المسائل بما فيها إنشاء المحكمة الدولية. لقد حصلت انتخابات وكانت نزيهة، وهناك برلمان يتمتع بالغالبية لكن لا يُسمح له بالانعقاد لاتخاذ القرارات، وهذا مؤسف برأينا. > بالمناسبة، ما رأيك بتقرير الأمين العام في شأن سير تطبيق القرار 1559؟ - لم أقرأه بالتفصيل، لكن مما قاله لي مساعدي، هو يشير الى مشاكل تتعلق بشحنات الأسلحة وهذا أمر مثير للقلق. > هل تعني الى الجميع او الى «حزب الله»؟ - الى «حزب الله» في شكل خاص، نعم. > هناك قرارات عدة تمنع ذلك. - بالطبع. > ماذا عن الوعود التي قدمتها السلطة السورية الى الأمين العام في خصوص إعادة تفعيل الاتفاق الحدودي أو تأليف فريق لمراقبة الحدود اللبنانية – السورية؟ - سنتحدث مع الأمين العام، كما سنتحدث مع الدول الأعضاء في مجلس الامن عقب هذا التقرير لجهة التدابير المناسبة التي قد نفكر في اتخاذها. > هل تعتبر ان هناك خروقات أم انكم ما زلتم تحققون في الأمر؟ - التقرير يشير، على حد علمي، الى وجود مشاكل، لذا، نحتاج في رأيي ان نتشاور مع الأمين العام ومع زملائنا في ما ينبغي القيام به، لكن لا بد في رأيي من رد جماعي. > فسّر البعض في لبنان اجتماع وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس ووزير الخارجية السوري وليد المعلم في شرم الشيخ، بالقول ان هناك صفقة يجرى الإعداد لها وان الولايات المتحدة ستتخلى عن مطالبها المعروفة والمعلنة في مقابل تطبيع العلاقات مع سورية على حساب لبنان والمحكمة الدولية، وذلك انطلاقاً من ان الولايات المتحدة تسعى يائسة للخروج من العراق وانها ستعقد أي صفقة في شأن العراق وستتخلى عن لبنان؟ - أود ان أؤكد انه جرى نقاش فقط في شأن العراق. ومحور النقاش كان يتعلق بالمقاتلين، بالانتحاريين والتكفيريين الذين يعبرون الحدود من سورية الى داخل العراق، ولم يتم التطرق الى موضوع لبنان. وفي ما يتعلق بمعالجة الوضع في العراق لتحقيق الاستقرار في العراق ومساعدة الشعب العراقي على تخفيف نسبة ومستوى العنف، أعربنا عن استعدادنا للتحدث مع أي كان والتعاون مع أي كان. لكن لم ولن تكون هناك صفقات في ما يتعلق بلبنان او أي شيء آخر يتعلق بسورية. > هل لا تزال متطلبات التطبيع مع سورية هي نفسها، بما في ذلك المتطلبات المتعلقة بلبنان في هذه المعادلة؟ - لا يوجد أي تغيير في مقاربتنا في ما يتعلق بسورية او بلبنان. النقاش كان يرتكز فقط على العراق، وطلب التعاون السوري لمساعدة دولة مجاورة في مأزق هي العراق، وقد كررنا مراراً اننا مستعدون للعمل مع أي كان لمساعدة العراق. > ثمة رأي آخر يقول إن اذا كانت الولايات المتحدة مستعدة للقبول باحتفاظ السوريين في السيطرة على الحدود مع العراق فهذا يعني ان الولايات المتحدة تقبل بمكافأة السوريين لأنهم يستطيعون ترك زمام الأمور على الحدود كما يمكنهم السيطرة عليها، هل أنتم تكافئون السوريين؟ - لا أعتقد بأنها مسألة مكافأة البتة. نحن لا نقول لهم، اذا فعلتم هذا، سنفعل هذا في المقابل. هذا الامر قد يعتبر مكافأة. اعتبر ان هناك طريقتين، عناصر ضغط وعناصر محادثات أو مكافآت في حد ذاتها. لا ارى الأمر من هذا المنظار. اذا استخدمت المزيج المناسب من الضغط ومن المحادثات لتحقيق النتائج، فإن درجة الاستحقاق لجهة النجاح ستكون ما اذا كان سيؤدي ذلك الى تغيير السلوك. ولا بد من ان ننتظر لنرى. > خلال وجودي في شرم الشيخ وخلال وجود وزيرة الخارجية الاميركية ووزير الخارجية الايراني بدا الأمر غريباً. بدا وكأن الوفد الاميركي يحاول في شكل يائس «الاصطدام» بالوفد الايراني، بدا وكأن هناك محاولات عدة لجمع الوفدين، لكن هذا لم ينجح. ماذا يحصل برأيك؟ لماذا لا يتجاوب الايرانيون معكم؟ - اعتقد بأن اجتماعاً قصيراً قد حصل بين بعض الافراد من جانبنا وبين الايرانيين. قلت من قبل انه بسبب العراق، وبسبب المعاناة والعنف هناك، نحن مستعدون لإجراء محادثات مع أي كان وإيران لاعب مهم لجهة التأثير في العراق وهي كما ذكرت تعتمد سياسة مزدوجة، فهي من جهة، تعتبر نفسها وتتصرف احياناً كدولة صديقة للعراق الجديد، وقد حاولت مراراً التخلص من (الرئيس العراقي السابق) صدام حسين لوقت طويل ولم تستطع ذلك، وهي في الوقت نفسه صديقة لمنافسي الحكومة وتوفر السلاح والمال والتدريب والمعلومات الاستخبارية وحتى التوجيهات في بعض الاحيان للأشخاص الذين يعملون ضد الحكومة. بالتالي، هدفنا هو دفعها الى الاقلاع عن احد هذين السلوكين، السلوك الذي يهدف الى زعزعة استقرار العراق. > قال الرئيس (العراقي) جلال طالباني خلال وجودك سفيراً في بغداد ان العراقيين يحاولون لعب دور مهم في جمع الولايات المتحدة والايرانيين؟ - صحيح، هذا صحيح، وقد طلبت من الرئيس الاميركي منحي الصلاحية للتباحث مع الايرانيين، كما كنت أتمتع بالصلاحية في أفغانستان، وقد التقيت بالإيرانيين هناك لرؤية ما اذا كانوا يستطيعون التعاون لمساعدة افغانستان وقد حصلت على تلك الصلاحية وكان الكثير من العراقيين بمن فيهم الرئيس طالباني والكثيرون غيره يحاولون تسهيل اللقاء. اتفقنا مرات عدة... > لكنك ذهبت الى هناك... متى ذهبت؟ لا أذكر التاريخ بالتحديد، لكن الاجتماع لم يحصل. ذهبت الى هناك وكنت مستعداً للقائهم لكنهم تجنبوك كما فعلوا في شرم الشيخ؟ - كان هناك وقت جاؤوا فيه وحاولوا الحصول على تأشيرة دخول. أرادوا المجيء للاجتماع بنا، لكننا لم نكن موجودين ولم نرغب في ذلك. وكنت قد ابلغتهم، خلال الفترة التي سبقت تشكيل الحكومة العراقية بذلك، وقد استغرق تشكيل الحكومة وقتاً أطول مما كان متوقعاً، ولم نكن نرغب بلقائهم لأن الجميع في المنطقة كان سيظن بأننا اجتمعنا بهم لتشكيل الحكومة العراقية، في حين كان على العراقيين انفسهم ان يشكلوها، بالتالي، لم نلتقِ بهم في ذلك الوقت. أنت محقة، لم نكن نستطيع الاجتماع بهم بسبب عدم قبولهم بتوقيتنا وبسبب عدم قبولنا بتوقيتهم، لكننا التقينا بهم في الاطار الاقليمي عندما كنت لا أزال سفيراً في العراق حيث عقدنا اجتماعاً في بغداد على مستوى نواب الوزراء، والمبعوثين الخاصين والسفراء. > لماذا لا تجلسون معهم وتضعون كل شيء على الطاولة؟ لماذا تتباحثون معهم حصرياً عن العراق؟ - المعيار هو، اننا نفكر بما هو مفيد. وقد ارتأينا عند حد ما انه سيكون من المفيد ان نتباحث معهم في شأن العراق وما زلنا نعتبر ان من المفيد ان نتباحث معهم في شأن العراق (...). ونحن نعتبر الآن، ان من اجل التباحث في مسائل اخرى (...) من متطلبات مجلس الامن ان يعلّقوا برنامج تخصيب اليورانيوم في شكل قابل للتحقق عندها، سنكون مستعدين للتحدث مع الايرانيين في شأن مواضيع عدة. > إذا علقوا تخصيب اليورانيوم واستمروا بتسليح «حزب الله» هل ستوافقون على ذلك او تسمحون به؟ هل ستقولون، أوقفوا تخصيب اليورانيوم سنتساهل معكم في مسائل أخرى؟ - لا، لا، لا، هذا لا يعني اننا سنتساهل في مسائل اخرى. هذه مسائل مهمة للغاية طبعاً، مستقبل لبنان مهم جداً بالنسبة الى الولايات المتحدة ومستقبل العراق مهم جداً ايضاً بالنسبة الى الولايات المتحدة، ومستقبل أفغانستان مهم جداً بالنسبة الى الولايات المتحدة وبالنسبة الى المنطقة ككل. ونحن، من خلال مجلس الامن او القانون اذا شئت، نؤيد قرار الأمم المتحدة الذي ينص ان على إيران تعليق برنامج تخصيب اليورانيوم لكنهم لا يتحركون ولا اشارة الى تحركهم، بالتالي، فإن تصرفاتهم تعوق حصول المزيد من المحادثات من جانبنا ومن جانب الآخرين ايضاً، وهم يواجهون الخيار، فإما تعليق التخصيب وتوسيع علاقاتهم مع العالم، وإما الالتزام بالمسار الذي يسلكونه الآن والتعرض الى مزيد من العزلة والضغوط. لسنا ضد امتلاك إيران لبرنامج نووي مدني، نحن نعترض على تخصيب اليورانيوم الذي يسمح لهم بتطوير وصنع الأسلحة النووية كما هي حال العالم. لم تكن الأمم المتحدة ناشطة جداً في العراق. لقد كانت قمة شرم الشيخ غايةً في الأهمية. الا انني أحاول النظر إليها من منظار المقاربة الجماعية حول العراق عبر مجلس الأمن، علماً أن الجميع على استعداد للمشاركة في المستقبل. > هل تطمح إلى تحقيق هذا الأمر كسفير عمل في العراق وهو الآن في الأمم المتحدة؟ - أعتقد انه يمكن للأمم المتحدة أن تضطلع بدور أكثر أهمية في هذا المجال، وسوف أعمل على تحقيق ذلك مع الأمين العام وباقي الزملاء في مجلس الأمن، حتى أولئك الذين لم يدعموا تدخل الائتلاف العسكري في العراق في الأساس. اليوم، تصب تهدئة العنف في العراق في مصلحة الجميع لأنها تؤدي إلى التوصل إلى اتفاق بين عناصر الشعب العراقي والسماح للدول الأخرى بمساعدة العراقيين. > لماذا برأيك تصب تهدئة العنف في العراق في مصلحة الجميع؟ - لأن تصاعد العنف الطائفي يجرّ إلى نزاع بين إيران والعرب، لأن انتشاره يزعزع استقرار المنطقة بأسرها، وحال عدم الاستقرار ليس في مصلحة أحد. كما يؤدي العنف الطائفي إلى تمكين «القاعدة» من السيطرة على جزء من العراق وعلى موارده، واستخدام المواقع الاستراتيجية لجعل أفغانستان لعبة في يد «طالبان». ومن شأن استمرار العنف الطائفي أن يدفع بالأكراد إلى السعي نحو الاستقلال والإمساك بزمام أمورهم الخاصة، الأمر الذي قد يستدرج الأتراك والإيرانيين إلى نوع آخر من المشاكل الإقليمية. لذا، لا يصب العنف في مصلحة أحد. > كيف ستعالج مشكلة كركوك؟ - هذه إحدى المسائل التي على الأمم المتحدة ان تلعب دوراً في صددها وان تبدأ المحادثات في شأنها بأمل ان نتمكن من العمل معاً مع الدول الأعضاء الأخرى، أي نتوصل الى اتفاق حول طبيعة دور الأمم المتحدة. > رجاء ان توضح اكثر! - بناء على الدستور العراقي، يجب اجراء استفتاء ليتقرر في ضوئه وضع كركوك ومستقبل كركوك. لكنّ هناك شروطاً عدة ومتطلبات لإجراء استفتاء ناجح. هذه المتطلبات يجب التأكد من انها مرضية بصورة تجمع العراقيين معاً، ويمكن للأمم المتحدة ان تلعب دوراً فيها وان تكون وسيطاً جيداً يضمن مضي العراقيين معاً في هذه العملية كي تتكلل بالنجاح. > قال لي وزير خارجية العراق هوشيار زيباري إن الأشهر القليلة القادمة ستكون حاسمة. وفي الواقع، أضاف إلى المعادلة أيضاً إمكان تفكك العراق. هل تشاطره وجهة النظر هذه؟ هل تشعر ان ثمة احتمالاً لتفكك العراق؟ - أعتقد ان الأشهر القليلة القادمة ستكون حاسمة بالفعل. بسبب معاناة الشعب العراقي في الدرجة الأولى. وقد ضاق الشعب الأميركي ذرعاً أيضاً، (...). وبالتالي، من الضروري أن يسير قادة العراق قدماً وان يجروا التسويات اللازمة بين بعضهم البعض. أما في ما يخص تفكك العراق، فعندما كنت أتحدث إلى العرب، سنة وشيعة، خلال فترة عملي في العراق، لم أشعر لديهم بأي اتجاه لتقسيم البلاد. مما لا شك فيه ان ثمة تاريخاً للقومية الكردية، إلا أن القيادة الكردية أعلنت في الوقت الراهن علناً أنها راضية بتشكيل جزء من العراق الفيدرالي في ظل الإطار الدستوري الحالي. ولكن يكمن الخطر في إمكان انسحاب الولايات المتّحدة قبل الأوان أو إخفاقها في التوصل إلى تسويات، وتصاعد أعمال العنف. فالحكومة المركزية غير قادرة على تولي مسؤولياتها، وقد يكون الأكراد غير مؤهلين لإجراء التقويم والحسابات الصحيحة. فالمسألة صعبة ونحن نعمل مع العراقيين لتفادي هذا السيناريو، ونحن بالتأكيد ضد هذا الانسحاب المتسرع ونود ان يشارك آخرون في عملية ترسيخ الاستقرار في العراق. وهذه هي وجهة نظري، فنجاح العراق يخدم مصلحة الجميع حتى في حال كانت وجهات نظر مغايرة لدخول «الائتلاف الأميركي» أصلاً إلى العراق. |
|||||||||
|
راغدة درغام - نيويورك - الحياة - 2007/05/10 |
|||||||||
|
جميع الحقوق محفوظة |