|
سيبقى
موضوع
العراق في
واجهة
الانتخابات
الرئاسية
الأميركية
نتيجة
الاضطرار،
قانونياً،
للتوصل قبل
نهاية هذه
السنة الى «الاتفاقية
الأمنية
الثنائية»
التي تعيد
انتشار
القوات
الأميركية
في العراق
وتنظم
حقوقها
وصلاحياتها
ومواقعها
بعد انسحاب
القوات
القتالية
طبقاً
لآفاق
زمنية يتفق
عليه
الطرفان.
هذه
المسألة
ليست قابلة
للتأجيل
لأن قرار
مجلس الأمن
الذي يعطي
القوات
الأميركية
صلاحية
العمل في
العراق
ينتهي
مفعوله مع
نهاية هذه
السنة.
وبالتالي،
لا خيار سوى:
اما
الاتفاقات
الأمنية
الثنائية،
أو ابقاء
العراق
مُدجّناً
بموجب
الفصل
السابع من
ميثاق
الأمم
المتحدة،
وابقاء
مستقبل
القوات
الأميركية
فيه رهن
موافقة
روسيا
والصين في
زمن التوتر
في العلاقة
الأميركية-الروسية
بعد أحداث
جورجيا. أي
انه في غياب
الاتفاقية
الثنائية،
لا وضع
قانوني
للقوات
الأميركية
سوى
بموافقة
روسيا،
وهذه أداة
قد لا يرغب
أي من
المرشحين
للرئاسة ان
تكون في يد
موسكو.
قد تختلف
أساليب
وأفكار كل
من فريق
المرشح
الجمهوري
ماكين
والديموقراطي
اوباما حول
كيفية
التعاطي مع
روسيا
بوتين،
انما عندما
يتعلق
الأمر
بالقوات
الأميركية
فالمسألة
تأخذ منحى
وطنياً
وقومياً.
فكل
الملفات
الأخرى
تختلف
جذرياً عن
الملف
العراقي
لأن في
العراق
أكثر من 145
ألف جندي
أميركياً.
أفغانستان
مهمة
للمرشحين
وكلاهما
يريد تعزيز
القوات
هناك لتفوق
الـ33 ألفاً
ليكون في
المستطاع
الانتصار
في الحرب
هناك، انما
أفغانستان
مرتبطة
عملياً
بالقرارات
التي تُتخذ
في شأن
العراق.
ايران
مسألة
حيوية في
حسابات
المرشحين،
إلا أن
سياسات
جورج بوش
مؤخرا مالت
الى «الوسط»
الذي يلائم
المرشحين
معاً،
بعدما هبطت
ادارته من
سلّم رفض
التحدث
والتمثيل
في طهران
فتراجعت عن
شروط سابقة
بلا مقابل
وبلا قيود
على الرئيس
المقبل.
الصين
بالغة
الأهمية
للولايات
المتحدة
لكنها ليست
في صدارة
الملفات
الساخنة،
ولا ينوي أي
من
المرشحين
لسع الصين
بسوط
الديموقراطية
قريباً.
باكستان
انحسرت
قليلاً عن
رادار
القلق
الاثني.
وفلسطين
واسرائيل
وسورية
ولبنان
تأخذ
المقعد
الخلفي
اليوم فيما
يقوم
الرئيس
الفرنسي
ساركوزي
بمهام في
الشرق
الأوسط
والقوقاز،
بالوكالة
عن أوروبا
وأميركا
معاً. أما
النفط الذي
يشغل البال
الأميركي
فتراجع
اسعاره
الملحوظ
أفضل سبل
الانتقام
من ايران
وروسيا
وفنزويلا،
بحسب
العقلية
الأميركية.
لهذا، لن
تركّز
الحملة
الانتخابية
للمرشحين
على كثير من
الجوهر
وصياغات
السياسات
الخارجية.
ما ستفعله
هو أن تزيد
من الكشف عن
شخصية
الرجل أو
المرأة ممن
سيسكنون
البيت
الأبيض
ويتولون
قيادة
الدولة
العظمى
الوحيدة.
انها جردة
لتاريخ
المرشحين
ومواقفهم
لكنها في
واقعها
عملية
تعارف
منظمة بجزء
منها
بحملات
مهنية
وراءها «هم»،
وهي في جزء
آخر حقاً
علاقة
جوهرية
وحميمية
بصورة غير
معتادة بين
الناخب
والمُنتخب.
لذلك يفيد
التواجد
قريباً من
المرشحين
وليس فقط مع
مستشاريهم
للتعرف الى
لغة
تفكيرهم
بدل
الانسياق
فقط وراء
خطبهم.
مراقبة
أوباما عن
بعد أمتار
يخطب في
الملعب
الرياضي
بدنفر
محاطاً
بحوالى 80
ألفاً كانت
بالتأكيد
مفُعمة
بالمعنى
التاريخي.
حاول تقديم
نفسه
حازماً
جاهزاً
للتحدث
والقيادة
وخاطب
ماكين بلغة
الثقة
بالنفس
والجهوزية
للمعركة.
إلا أن ما
حصده تلك
الليلة من
نقاط
تفوُّق على
ماكين ما
لبث ان زال
نتيجة
القنبلة
الجمهورية
المسماة
سارة بيلين
التي خاطبت
القاعدة
التحتية
للحزب
الجمهوري،
فضجّت
الولايات
المتحدة
والعالم
بها،
واهتزت
استراتيجية
الحزب
الديموقراطي.
فبيلين بدت
وكأنها
امرأة
عادية
تعتاد
عليها
الطبقة
المتوسطة
ودونها من
الأميركيين.
أما
أوباما،
فبرغم كل
محاولاته،
بقي بعيداً
وفوقياً عن
تلك الطبقة
بغض النظر
عن لونها
وعرقها.
التناغم
بين
المؤتمرين
الجمهوريين
وبيلين في
سان بول كان
من نوعٍ
مختلف عنه
بين
المؤتمرين
الديموقراطيين
وأوباما في
دنفر. ضخامة
الحدث في
دنفر
وتنوّع
الوجوه في
الملعب
الرياضي
كانا أكثر
الهاماً
بالتأكيد.
لكن تواصل
بيلين مع
جمهورها
ترك صدىً
كبيراً
تعدى قاعة
المؤتمر
وهزّ
أوباما
الذي أحس
بالخطر على
حظوظه، كما
بات مضطراً
لمواجهة
المرشحة
التي تحسن
مثله
الخطابة.
ومثل مرشحه
لمنصب نائب
الرئيس، جو
بايدن،
يحسن توجيه
اللكمات
وربما
الضربات
القاضية.
ففي هذه
المحطة،
يبدو
المرشح
الجمهوري
ماكين فوق
الثلاثة
وكأنه يقول
انه في
مرتبة أعلى
نتيجة
خبرته
وشخصيته.
ماكين ليس
خطيباً
مُلهماً.
انه أفضل
بكثير في
الجلسات
الخاصة.
الذين
جلسوا مع
أوباما
يخرجون من
الجلسة
بانطباعين
أساسيين
هما: ان
التواصل
معه صعب
فيبدو
وكأنه يضع
مساحة مع
محدثيه. أو،
انه مستمع
فوق
العادة،
يصغي بكل
انتباه
ويفكر
مليئاً بما
يُقال
ويبدو كأنه
بعيد فيما
الواقع انه
في صلب
الحديث.
لم يسبق
لصاحبة هذا
المقال ان
التقت
أوباما
شخصياً،
انما صَدَف
ان التقت
ماكين في
خمس
مناسبات،
كل منها
تركت أثراً
ما. ولالقاء
الضوء على
جزء من
شخصيته (بأمل
أن تكون
هناك فرصة
للقيام
بالمثل إذا
سنحت فرصة
للتعرف على
أوباما)،
هنا نبذة عن
تلك
اللقاءات.
|