الصفحة الأولى السيرة الذاتية الخبر اليومي المقالات نصوص مقابلات آرشيف مقالات الرآي أرشيف الفيديو

للتعليق

 
 

مقالات الرأي السابقة - أيلول- سبتمبر - 2007

 

شروط ورسائل اقليمية ودولية الى دمشق
2007/09/07

انتصار الجيش اللبناني على «فتح الإسلام» هو انتصار الدولة على الميليشيات وعلى الدويلة داخل الدولة. لقد حطّم الجيش اللبناني تلك «الحدود الحمر» التي نصبها الأمين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصرالله، عندما وقف عملياً ضد الجيش الشرعي بمنعه أولاً من بسط سلطته في كامل الأراضي وحتى الحدود اللبنانية، وثانياً، عندما اعتبر عبوره «نهر البارد» للتصدي لإرهاب «فتح الإسلام» خطاً أحمر. فالذي يتجاوز الدولة والذي يحاول تكراراً تقزيم هذا الجيش بذريعة «المقاومة» هو «حزب الله» ورفاقه في الولاء لسورية وإيران. وعليه، لا يحق لهؤلاء الشركاء والرفاق «تقاسم» الانتصار كما يجرؤ بعضهم. وزير الدفاع اللبناني، الياس المر، أحسن الفعل بتوجيه الشكر لمن وجهه إليه وعلى رأسهم المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية والدول الغربية التي دعمت وتدعم الدولة اللبنانية والجيش اللبناني. فلمن كان عليه أن يتوجه بالشكر؟ للذين تبنوا استراتيجية استخدام لبنان وتسخيره لغاياتهم ومصالحهم؟ واقع الأمر أن الذي يستحق جزيل الشكر هو هذا الجيش الذي صفع الإرهاب في نهر البارد فأيقظ بصفعته العالم الى معادلة جديدة في الحرب على رعاة الإرهاب دول ومنظمات وميليشيات. من يستحق الامتنان أيضاً هو رئيس الحكومة اللبنانية، فؤاد السنيورة، والوزراء في حكومته وكل من يقف بجانبه وبجانب الدولة من نوّاب ودول وقرارات دولية. فما يحدث في لبنان فريد حقاً إذ تتلاقى فيه الشرعية الدولية والشرعية المحلية لإسقاط الميليشيات وإرهابها ولرفع علم الجيش والدولة وانتصاراتهما الماضية والآتية. ما يحدث في لبنان هو تلك المسيرة النادرة في المنطقة العربية نحو المحاسبة والشفافية في اتجاه إنهاء أنماط التملص من العقاب والاستحقاق. فالمحكمة الدولية التي انشأها مجلس الأمن بموجب الفصل السابع من الميثاق انطلقت ولن توقفها اغتيالات سياسية أخرى أو شحنة أخرى من المتطوعين للإرهاب. فالقطار قد غادر المحطة، والمحكمة الدولية لن تقع سلعة في مقايضات أو ذخيرة في صفقات ترحم المتورطين في التجاوزات الاجرامية والإرهابية من المثول أمام العدالة.

أمام الأطراف اللبنانية المعارضة للدولة وللحكومة اللبنانية خيار واحد فقط، إذا أرادت اثبات الولاء للبنان وجيشه وإذا شاءت أن تكون طرفاً في منع تحويله الى ساحة لحروب الإرهاب. أمامها خيار الاعتراف بالجيش اللبناني وسلطته وحده على كامل البلاد واتخاذ قرار الانضمام اليه بالمبادرة الى تفكيك الميليشيات اللبنانية. والتخلي عن السلاح طوعاً وتقديمه الى الجيش اللبناني. هكذا وبكل بساطة يثبت «حزب الله» الذي يملك أكبر وأقوى الميليشيات أنه مع الجيش ومع الدولة.

هكذا، وبكل بساطة، في وسع السيد حسن نصرالله أن يتخذ قرار السلم للبنان بدلاً من اصراره على امتلاك قرار الحرب على لبنان. فإذا فعل ذلك تزول الدويلة داخل الدولة بقرار منه ويصبح، بقرار منه أيضاً، طرفاً فاعلاً في الدولة والحكومة ويلقى الترحيب والشكر الجزيل من كامل الشعب اللبناني ومن الأسرة الدولية.

فالمشكلة الحقيقية الأساسية والجذرية في المسألة اللبنانية تكمن في اصرار «حزب الله» على الاحتفاظ بميليشياته وتلقي سلاحه من دول أخرى بهدف تقويض الدولة اللبنانية والجيش اللبناني. هكذا هي المعادلة، بكل بساطة.

ذريعة «المقاومة» مزارع شبعا التي تحتلها اسرائيل. فإذا اثبت تحديد الحدود ان هذه المزارع سورية، يصبح تحريرها مسؤولية سورية وليست مسؤولية مقاومة لبنانية أما إذا أثبت الترسيم ان المزارع لبنانية، فمسؤولية تحريرها من اسرائيل تكون مسؤولية الحكومة اللبنانية والجيش اللبناني وليست مسؤولية الميليشيات اللبنانية أو الفلسطينية أو ميليشيات «القاعدة» والمتطوعين العرب والمسلمين لمقاومة في غير موقعها. تلك المقاومة التي يرفعون شعارها لها عنوان واضح تماماً وهو الجبهة السورية - الاسرائيلية.

اقرأ مقال الرأي كاملاً



 

الغارة الإسرائيلية محاولة لفسخ العلاقة بين دمشق وطهران
2007/09/14

مريب ذلك التعتيم الإعلامي الذي فرضته اسرائيل حول خرقها الأجواء السورية الأسبوع الماضي في غارة جوية غامضة الأهداف والرسائل والنتائج. واضح أنها انتهكت السيادة السورية. وغريب ذلك الحياء في الرد السوري على ما وصفته الحكومة في دمشق بأنه «انتهاك واضح لمجالها الجوي وعدوان» على الأراضي السورية.

الروايات حول ما حدث عدة، تشمل رواية دخول الطائرات الأميركية - وليس الطائرات الإسرائيلية - الأجواء السورية عن طريق تركيا. المصادر في الإدارة الأميركية تحدثت إلى الإعلام عن توجيه الطيران الإسرائيلي ضربة إلى منطقة شمال شرقي سورية، ربما اصابت «منشآت نووية سورية» تقوم كوريا الشمالية ببيعها إلى دمشق وطهران. والمصادر الإسرائيلية تحدثت للإعلام عن قصف قاعدة صواريخ سورية - إيرانية مشتركة في شمال سورية - تمولها إيران - ونجحت في تدميرها.

الجانب الآخر من التسريبات عما حدث تطرق إلى استهداف مستودعات للأسلحة تعتقد الحكومة الإسرائيلية أن إيران ترسلها إلى «حزب الله» في لبنان عبر سورية وتدمير شحنات أسلحة كانت في طريقها إلى «حزب الله» لإعادة تسليحه ولتعزيز ترسانته. البعض شددد على الرسالة التحذيرية من إسرائيل إلى سورية بالذات في ما يتعلق بتسليح «حزب الله»، والبعض الآخر تحدث عن رسائل هدفها سلخ سورية عن ايران عبر التهديد العسكري بعدما ثبت أن أسلوب الترغيب والمكافأة لن يؤدي إلى انسلاخ دمشق عن طهران.

كل هذه التحليلات والافتراضات لا تبدد الشكوك بأسباب التعتيم الإسرائيلي وخلفيات الحياء السوري، إما من الاحتجاج بشكوى ذات معنى في مجلس الأمن أو من الرد على انتهاك السيادة السورية بأكثر من الاختباء وراء الحدث. فإذا كانت حكومة ايهود أولمرت تغازل دمشق بإحاطة العملية بالغموض وبالصمت الرسمي، آملة منها أن تفهم من الإشارة أن انتهاك السيادة ليس بأمر قابل للغزل. أما إذا كانت للدوافع مبرراتها السياسية فلتكف إسرائيل عن التعميم ولتشرح ما حدث بدلاً من المضي بشراكة الأمر الواقع في هذه العلاقة المريبة والغريبة.

العملية الإسرائيلية هذه لن تعيد إلى رئيس الحكومة شعبيته المفقودة، ولن تعيد الهيبة للجيش الإسرائيلي طالما بقيت في طيّات السرية. فإذا كانت حقاً قد حققت ضرب البنية التحتية لشبكة السلاح الإيراني العابر إلى «حزب الله» بانتهاك لقرارات مجلس الأمن الدولي، قد تلاقي إسرائيل بعض التفهم على نسق ما جاء على لسان وزير خارجية فرنسا برنار كوشنير الذي قال: «إذا كان صحيحاً، كما يُعتقد الآن، أنها (إسرائيل) قصفت شحنة أسلحة كانت تُنقل عبر سورية إلى «حزب الله»، يمكننا أن نفهم الدوافع»، إضافة إلى أن الكشف عن مثل هذه العملية، إذا كانت حقاً حققت نسف مستودعات للأسلحة الإيرانية المتوجهة إلى «حزب الله»، من شأنه أن يُحرج دمشق وطهران ويعريهما ويسلبهما من ذخيرة الدفاع عن النفس عندما تأتي المسألة إلى مجلس الأمن الدولي. بل أكثر قد يؤدي مثل هذا الكشف إى حشد الأدلة لفرض عقوبات على كل من سورية وإيران لانتهاكهما قراراً تبناه المجلس بموجب الفصل السابع من الميثاق يلزم الدول بحظر تهريب الأسلحة إلى أي كان في لبنان.

يجوز أن يكون عدم قيام سورية بطلب انعقاد مجلس الأمن لبحث هذا العدوان عائداً إلى اعتبارات ذات علاقة بافرازات كهذه. يجوز أيضاً أن يكون حياء دمشق في دق الطبول في مجلس الأمن عائداً إلى نصائح تلقتها من حلفائها، مثل روسيا، الذين قد يتورطون حقاً إذا صدقت رواية كوريا الشمالية والطموحات النووية الإيرانية عبر الساحة السورية.

اقرأ مقال الرأي كاملاً



 

الموقف الرمادي لبان كي مون من القرارات الدولية حول لبنان
2007/09/21

يستحيل أن يكون الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي - مون، جاهلاً لأثر وعواقب تقويضه للقرارات الدولية الصادرة عن مجلس الأمن، حتى وإن كان في ذهنه التهدئة والترضية لمنع تفاقم الأوضاع. فالمنصب الذي يحتله الآن ليس منصب وزير خارجية كوريا الجنوبية وانما هو منصب يفرض عليه ألا يُدخِل قرارات مجلس الأمن في تصور خاص به كي يتجلى هو في المنطقة الرمادية. تلك المنطقة، إذا اختارها لنفسه فهذا شأنه. أما القرارات التي يصدرها مجلس الأمن، فهي خارج صلاحياته وليست من شأنه سوى عندما تودع لديه اجراءات التنفيذ وتوكّل الأمانة العامة بها. من حق بان كي - مون بل من واجباته، أن يضغط ويطالب ويستخدم مساعيه الحميدة ويطلق البيانات لدفع الدول والأطراف المعنية نحو تنفيذ القرارات. ليس من حقه تغييب القرارات أو القفز عليها. لا هو ولا غيره من الموظفين في المنظمات الدولية. له كل الحق ان يحوّل انعقاد الجمعية العامة الاسبوع المقبل مناسبة إعلامية له وهو يصافح القادة ويبتسم لعدسات التلفزيون. انما من حق العالم أن يتوقع منه أكثر من المجاملات واللقاءات التجميلية وأن يسائله عندما يتخذ مواقف مدهشة على نسق تعاطيه مع القرار 1559 الذي شكّل منعطفاً أساسياً في الحياة السياسية للبنان ولمنطقة الشرق الأوسط. فما على بان كي - مون أن يتقبله يشمل عدم الانحناء أمامه طأطأة للرؤوس لمجرد أنه في هذا المنصب الرفيع. عليه أن يتقبل مساءلته لماذا يصر على استبعاد ذوي الخبرة في ملفات مثل ملفات الشرق الأوسط عن حلقة كبار مستشاريه معتبراً نفسه المخوّل الوحيد لإدارة هذه الملفات، ولا يحق لأحد غيره «مزاحمته» عليها. عملية السلام للشرق الأوسط ليست في عهدته، لكنه قادر أن يساهم فيها، إذا تحلى بالجرأة. لبنان بات مشروعاً دولياً بحكم القرارات التي أصدرها مجلس الأمن التي بدأت بالقرار 1559، انما في استطاعة بان كي - مون أن يجعل من اصراره على تنفيذ هذه القرارات خريطة الطريق الى قصة نجاح للأمم المتحدة. عدا ذلك ليس سوى مساهمة غير مقصودة في سلسلة الاغتيالات لأعضاء مجلس النواب الرامية الى إطاحة الأكثرية البرلمانية اللبنانية. تلك الأكثرية ذاتها التي تتمسك بقرارات مجلس الأمن والشرعية الدولية وترفعها شعاراً لها. تلك الأكثرية التي بدا أن كي - مون خذلها بتقويضه، سهواً أو عمداً، قرارات مجلس الأمن التي تعمل المعارضة اللبنانية وحليفتها سورية عل انتهاكها وتغييبها وإلغائها بالاغتيالات السياسية الإرهابية. وعليه تفسير مواقفه تلك.

بان كي - مون وصف جريمة اغتيال النائب انطوان غانم يوم الاربعاء بأنها «إرهابية» وقال عبر الناطقة باسمه ان «مثل هذه الأعمال الإرهابية تهدف الى ضرب استقرار لبنان، وهي غير مقبولة». هذا البيان الذي صدر بعد مضي 7 ساعات على الجريمة التي أودت أيضاً بحياة 8 مدنيين لم يشر أبداً الى ضرورة تنفيذ قرارات مجلس الأمن. وعدم ذكر القرارات جاء نتيجة قرار مدروس لبان كي - مون ومساعديه على رغم ادراكهم جميعاً أن اغتيال غانم جزء من عملية اغتيال القرارات الدولية وعلى رأسها، في هذا المنعطف، القرار 1559 الذي طالب بإجراء انتخابات رئاسية حرة طبقاً للدستور اللبناني من دون تدخل من الخارج. ذلك القرار ذاته الذي أجبر سورية على سحب قواتها من لبنان وأرغمها على فك قبضتها العسكرية عنه. ذلك القرار نفسه الذي يطالب بتفكيك ونزع سلاح الميليشيات اللبنانية وغير اللبنانية بما في ذلك «حزب الله» الذي جعل من الاطاحة بالقرار 1559 شرطاً أساسياً للتوافق على رئيس جديد يحل مكان اميل لحود، الرئيس اللبناني الموالي لسورية والذي كانت إعادة انتخابه بعد تعديل الدستور بقرار سوري بداية انزلاق النظام في دمشق.

تغييب القرار 1559 في هذا المنعطف في بيانات، وعلى لسان بان كي - مون، يعني عملياً مؤازرة «حزب الله» وحلفائه في جهودهم المصرة على إجهاض القرار 1559. بكلام آخر، لقد دخل بان كي - مون طرفاً في النزاع اللبناني - اللبناني واصطف مع الفريق الذي يشترط إسقاط القرارات الدولية.

فلقد فشل هذا الفريق بتحقيق هدفه الأكبر أي منع إنشاء المحكمة الدولية لمحاكمة الضالعين في العمل الإرهابي الذي أودى بحياة رئيس الحكومة اللبنانية السابق رفيق الحريري ورفاقه وفي الاغتيالات السياسية الأخرى التي يثبت التحقيق الدولي ارتباطها باغتيال الحريري. فشل هذا الفريق على يد مجلس الأمن عندما تبنى قرار إنشاء المحكمة بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة.

اقرأ مقال الرأي كاملاً



 

إدارة بوش بين الضربة الايرانية و «الخريف» الفلسطيني
2007/09/28

تحيك الإدارة الأميركية سياسات متوازية نحو العراق وفلسطين ولبنان في الوقت الذي تزداد فيه كثافة المؤشرات على ضربة جوية قاسية ومؤذية ضد مواقع حيوية في ايران يرافقها إنذار قاطع لسورية يغيّر نوعياً المعادلات والتوازنات الموجودة حالياً. المطلعون على تفكير كبار أقطاب الإدارة الأميركية يقولون إن القرار قد اتُخذ بمنع ايران من امتلاك السلاح النووي منعاً باتاً وبأي وسيلة كانت. يقولون إن الغارة الاسرائيلية على مواقع سورية دمرت منشآت أسلحة متطورة يدخل جزء منها في خانة الأسلحة المحظورة وأن هذه الغارة شكلت منعطفاً مهماً في العلاقة الاسرائيلية - السورية. ما زال هناك في القيادتين الأميركية والاسرائيلية من يعتقد بأن تلك الغارة ستساعد في سلخ سورية عن ايران، وأن فصل دمشق عن طهران ما زال هدفاً يمكن تحقيقه. انما هناك ايضاً من يشير الى عمق العلاقة الايرانية - السورية في مجال الصواريخ المتوجهة الى «حزب الله» في لبنان، ويقول إن المعطيات الجديدة ذات العلاقة بتطوير أسلحة محظورة بمساعدة من كوريا الشمالية أدخلت سورية في خانة التهديد الاستراتيجي لاسرائيل، فانتقلت العلاقة من التهادنية الى مرتبة جديدة.

ما تحرص عليه إدارة جورج دبليو بوش في هذا المنعطف هو إعادة صوغ وتنظيم الوجود الأميركي في العراق والعلاقة الأميركية - العراقية الثنائية التي تتحرر من القيود الدولية الناتجة عن قرارات لمجلس الأمن بموجب الفصل السابع من الميثاق. تريد لمؤتمر الخريف الذي تعده أن يطلق قطاراً جديداً في العلاقة الفلسطينية - الاسرائيلية يؤدي الى محطة جديدة في علاقة العرب بالإدارة الأميركية. وتعتزم هذه الإدارة حشد المواقف الدولية والاقليمية للتصدي لجهود منع الانتخابات الرئاسية في لبنان إما عبر تعطيل العملية الدستورية أو عبر اغتيالات تقتل ايضاً الأكثرية في البرلمان. ما يجب على الإدارة الأميركية أن تتنبه له هو ضرورة عدم استخدام أي من هذه الأهداف كمجرد غطاء لما تعتزم أن تفعله في ايران. هذه قضايا مهمة بحد ذاتها وتستحق العمل الدؤوب. «مؤتمر الخريف» الذي سيركز على إنشاء الدولة الفلسطينية سينتج نتائج عكسية وخطيرة إذا كان لقاء سطحياً أو اجتماعاً تجميلياً خالياً من الفحوى. لبنان مفتوح على الانفجار بقرار ايراني مسبق أو عبر ضربات انتقام استباقية، ولذلك فإنه لا يتحمل الاستخدام في مغامرات. العراق ما زال الساحة المفتوحة الأفق على المفاجآت المؤلمة له وللقوات الأميركية، ولذلك يجب التحسب للحذاقة كما للحنكة الانتقامية الايرانية.

مطلعون على ما في ذهن القيادة الأميركية يقولون ان المواجهة مع ايران باتت «حتمية» وأن القرار شق طريقه الى التنفيذ وبدأ الإعداد له عسكرياً ونفسياً وشعبياً وإعلامياً وقد وصل نقطة لا عودة عنها. يقولون إن الفترة الزمنية ضيقة وتفرض تنفيذ المواجهة العسكرية في غضون شهور قليلة. أحد هؤلاء المطلعين تحدث عن شهر آذار (مارس) كتاريخ منطقي يعطي الديبلوماسية المهلة ويعطي الوكالة الدولية للطاقة الذرية التي يترأسها محمد البرادعي الفرصة. ويشير هؤلاء الى عنصر الانتخابات في ايران كجزء من العناصر التي تؤخذ في الحساب.

الذين نقلوا عن المسؤولين الأميركيين ما في ذهنهم قالوا إن هؤلاء اتخذوا القرار: لن نسمح لايران أبداً واطلاقاً بامتلاك القدرة النووية العسكرية. وأشاروا الى العلاقة القوية جداً بين الرئيس الأميركي جورج دبليو بوش والرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي وتوافق آرائهما وآراء معظم الدول الأوروبية على ضرورة منع ايران من امتلاك السلاح النووي. أشاروا ايضاً الى الاساطيل الثلاثة زائداً التحشدات في دول الخليج على مستوى الخبراء العسكريين زائداً التحرك داخل العراق لاستهداف ايران بضباطها وغير ذلك من اتهامات تصب في خانة استهداف ايران القوات الاميركية. قالوا إن هذا التصعيد في العراق ضد الايرانيين يعني أن المواجهة آتية.

اقرأ مقال الرأي كاملاً

 
 


 

جميع الحقزق محفوظة
RaghidaDergham.Com
2006