الصفحة الأولى السيرة الذاتية الخبر اليومي المقالات نصوص مقابلات آرشيف مقالات الرآي أرشيف الفيديو

للتعليق

 
 

مقالات الرأي السابقة - أيلول- سبتمبر - 2005

 

انتهى التحقيق في اغتيال الحريري... ميليس بات يعرف «الحقيقة»
2005/09/02


ديتليف ميليس اسم سيدخل تاريخ الشرق الأوسط لأن تقريره عن اغتيال رئيس الحكومة اللبنانية رفيق الحريري سيحدث هزة أرضية جذرية في كامل المنطقة العربية، وسيحطم شخصيات وقيادات سياسية وأمنية واستخباراتية ضربت أنوفها السماء عندما كانت تمارس السلطوية بعجرفة التسلط. سيرسم حبر تقرير القاضي الالماني خطوطاً فائقة الاهمية للخريطة السياسية الجديدة للشرق الأوسط. فهو بدأ هذا الاسبوع اطلاع العالم على بعض ما لديه بخطوات أولية فائقة الأهمية، تمثلت في اسقاط رؤوس الأجهزة الأمنية والاستخباراتية اللبنانية من أوهام التملص من المسؤولية والتلاعب على تحقيقات اللجنة الدولية المستقلة التي انشأها مجلس الأمن الدولي كميكانيزم محاسبة على اغتيال الحريري. لكن الخطوات التالية التي ينوي ميليس اتخاذها خطوات أكبر وأعمق وأضخم. وكل المعنيين يعرفون تماماً نوعيتها ووطأتها وأبعادها.

انتهى ميليس عملياً من التحقيق الذي كلفه به مجلس الأمن الدولي في القرار 1595 وأعطاه صلاحية كاملة لا سابقة لها في اجرائه. وهو قد جمع ما يكفي من الأدلة والوثائق والمعلومات، ووصل الى استنتاجاته.

هذا القاضي الألماني يعرف تماماً ما حدث. يعرف كيف وقع الانفجار الذي أودى بحياة الحريري و20 آخرين معه. يعرف نوعية التفجير ووسائله وكيفية اصدار التعليمات لتنفيذه. يعرف خريطة الطريق الى تنفيذ جريمة اغتيال الرئيس الحريري. فهو قاضي تحقيق وله تاريخ عريق في تقصي حقائق عمليات التفجير. له معرفة عميقة بالعمليات الارهابية التي نفذتها ورعتها أطراف عربية مثل تفجير الملهى في برلين برعاية ليبية.

هذا القاضي بات يعرف ايضاً من وراء القرار الاساسي باغتيال رفيق الحريري. وقد توصل الى استنتاجاته نتيجة التحقيق، وهو يريد استجواب كل من توصل الى استنتاج بأنه متورط في جريمة الاغتيال لاعطائه الفرصة لتحدي أو تفنيد تلك الاستنتاجات، فاذا لاقى التعاون كان به، واذا لم يتلق التعاون، لا يهمه الأمر. فديتليف ميليس انتهى عملياً من التحقيق وتوصل الى استنتاجات قاطعة. انه يعرف الحقيقة.



 

أنان خرج معطوباً من «تقرير فولكر» لكنه (حتى الآن) لا يفكر في الاستقالة
2005/09/09


لن يستقيل أحد حتى الآن. الأمين العام للأمم المتحدة كوفي انان لن يستقيل برغم تقبله الانتقاد اللاذع في تقرير لجنة التحقيق في الفساد في إدارة برنامج «النفط للغذاء» في العراق واعلانه انه يتحمل مسؤولية الأخطاء. الرئيس الأميركي جورج بوش لن يستقيل ولن يقيل أياً من المسؤولين عن كارثة نيو اورليانز أو عن الأخطاء الفادحة في العراق. وفي بيروت، لا مؤشر على استعداد رئيس الجمهورية اميل لحود للاستقالة حتى بعد اعتقال جنرالاته وتوجيه لجنة التحقيق الدولية اليهم تهمة «المشتبه به» في اغتيال رئيس الوزراء رفيق الحريري. أما في دمشق فلا حديث يُعرف عن استقالات بسبب الاخطاء الضخمة التي ارتكبت في لبنان والتي قلصت سورية اقليمياً وعزلتها دولياً. فثقافة الاستقالة تبدو ثقافة «غريبة»، إما انهم لا يعرفونها أو انهم لا يريدون التعرف عليها. لكن هذا حتى الآن فقط. فهؤلاء الرجال يعرفون لغة «الاضطرار» في اللحظة الأخيرة. بعضهم توصل الى صفقات محلية أو اقليمية أو دولية وبعضهم الآخر تسيّره غطرسة الغرور والعنجهية وضخامة المركز. وبعضهم لم يشم بعد رائحة الإقالة الآتية عليه بصورة أو بأخرى. فهذه سنة التغيير، إما بمفاجآت غير معهودة أو بتحجيم الفاعلين الى أحجام لم يعهودها في الماضي.

الأربعاء الماضي صدر تقرير رئيس لجنة التحقيق في برنامج «النفط للغذاء»، وهو رئيس البنك الفيديرالي المركزي الأميركي السابق بول فولكر، وقد دان التقرير المنظمة الدولية على قصورها وأعلنها، عملياً، في حال انهيار تام. كما وجه صفعة الى كل من كوفي انان ونائبته لويز فريشيت على فشلهما، لكنه ايضاً لام مجلس الأمن على اساءات كبرى للعراقيين لسماحه بخروقات ضخمة للعقوبات عبر شحنات نفط عراقية الى الأردن الذي طالب بالحصول على ترخيص قانوني من مجلس الأمن كونه بلداً مجاوراً متضرراً من العقوبات.

بين اقتراحات فولكر وتوصياته ان يُنظر جدياً في مراجعة ميثاق الأمم المتحدة وتغييره، إذا كان للمنظمة الدولية ان تكون جدية حقاً في معالجة عللها وقصورها واخطاءها. خلاصة رسالته، في هذا الصدد، ان كل ما يُبحث بين الدول الاعضاء في الأمم المتحدة ليلاً نهاراً حول الاصلاح لن يكون جدياً أو فاعلاً أو فعالاً ما لم تتجرأ الدول على البحث في تعديل الميثاق وتغييره.

هذه المنظمة التي مضى على تأسيسها 60 عاماً تحتفل الاسبوع المقبل بعيد ميلادها الستين، منظمة عجوز على شفا الانهيار، تعاني من الفساد والضياع وفقدان البوصلة الاخلاقية. هذا ما وجده فولكر عند التحقيق في ما حدث في برنامج «النفط للغذاء» الذي أدارته الأمانة العامة للأمم المتحدة من دون رقابة ومحاسبة بإشرافها على انفاق100 بليون دولار.



 

مرحلة «الانتقالية» عالمياً... والعرب مغيبون ومهمشون
2005/09/16


بدت القمة العالمية التي تعقد هذا الاسبوع في مقر الأمم المتحدة في نيويورك قمة شراء الوقت في المرحلة الانتقالية التي تميز معظم الملفات الدولية. حتى حرب الارهاب التي استحوذت على القدر الأكبر من اليوم الأول للقمة واحتلت مكانة عالية في الخطابات، بدت عملياً في منتصفها وتحتاج الى جردة معمقة قبل المضي بها بالوسائل المعهودة. الاصلاح الذي زعمت الدول انها متفقة على تحقيقه مضى بخطوات قليلة انما بقي في حاجة الى المزيد من الوقت ليصبح حقاً جدياً. حتى الملفات الساخنة بدت في مضمار شراء بعض الوقت. ايران بالذات مسألة كان واضحاً للجميع انها تقع في موازين استخدام الفسحات الزمنية سواء من جانب الحكومة الايرانية أو من جانب الحكومات الأوروبية أو الادارة الاميركية. سورية بدت قضية ملحة في برامج البحث الاميركية أثناء اللقاءات الثنائية، لكن مع التأكد من ضرورة اعطائها الوقت للتعاون مع التحقيق الدولي في اغتيال الرئيس اللبناني رفيق الحريري. العراق الذي أصبح مشروعاً قيد الفرز، اما سلباً أو ايجاباً، تصدّر قائمة الدعوة الى الصبر وانتظار الوقت. وقيام دولة فلسطين تحول الى هدف مؤجل فيما تحولت فلسطين الى قضية تُنزع عنها صفة الاحتلال شيئاً فشيئاً الى حين الانتهاء من تصنيف كل مقاومة للاحتلال ارهاباً.

معظم الكلام الذي دار في الجلسات الخاصة واللقاءات الثنائية المغلقة صب بصورة أو بأخرى في خانة «الانتقالية» وكيفية معالجتها. بعض الخطب عكس تطوراً لافتاً في سياسات دول وفكر أفراد فيما رسّخ بعضها الآخر الانطباع بأن لا تغيير في ايديولوجيته مهما كان.

الرئيس الاميركي جورج دبليو بوش جعل، كعادته، من الارهاب الركيزة الأساسية في السياسة الخارجية الاميركية لكنه هذه المرة اعترف - تقريباً - بأن الحل العسكري وحده فشل في مكافحة الارهاب وإلحاق الهزيمة به. لم يتحدث عن ضرورة معالجة جذورالقضايا السياسية التي ساهمت في اطلاق الارهاب، ولم يتطرق الى أمور بديهية مثل جدوى حل نزاعات مثل النزاع العربي - الاسرائيلي بانهاء الاحتلال ليكون ذلك حلقة أساسية في إضعاف الارهاب وحشد القاعدة الشعبية العربية والمسلمة ضده. ما قاله، عملياً، هو أن الارهاب يبقى الهوس الأهم له ولادارته.

هذا الهوس الذي أدى الى تحويل الامكانات والأنظار والاهتمام وتسخير الامكانات بعيداً عن الكوارث الطبيعية ما زال هوساً مستمراً حتى بعدما كشف اعصار «كاترينا» كلفته على نيواورليانز كما على صورة اميركا عالمياً.

الجلسة «التاريخية» التي عقدها مجلس الأمن الدولي اول من أمس الاربعاء يوم افتتاح القمة في الجمعية العامة للتركيز على محاربة الفقر لم تكن جلسة مخصصة لكيفية تطوير القدرات والسياسات الدولية لمنع تفاقم الكوارث الطبيعية ولمعالجة أسرع لضحاياها. هذه الجلسة التي دعت اليها بريطانيا وساندها الأمين العام كوفي انان انتجت قراراً دان «تمجيد» الارهاب وتبريره وطالب الدول بصك القوانين لمنع «التحريض» على ارتكاب العمل الارهابي.

انان، أثناء مخاطبته قمة الجمعية العامة وأثناء خطابه في قمة مجلس الأمن، لم يذكر مرة واحدة كلمة الاحتلال ولم يميز مرة بين مقاومة الاحتلال والارهاب.



 

ايران نالت العراق «هدية»... وسورية تتخبط في أخطائها
2005/09/23


تشكل ايران وسورية قطبين رئيسيين في بوصلة القلق والاهتمام الدوليين، لأسباب مختلفة تماماً من ناحية نوعية الاهتمام ومصادر القلق. كلاهما على عتبة المواجهة، من مكانتين مختلفتين، اقليمياً ودولياً. فطهران في مقعد القيادة، تملك زمام المبادرة، وتتوسل اليها القيادات الاوروبية وتتمنى عليها الادارة الاميركية ان تكون عاقلة ومتعاونة. بالمقارنة، دمشق في المقعد الخلفي في انتظار الاحكام، تقع في عزلة دولية واقليمية، غائبة عن محل في الاعراب على الخريطة السياسية العربية والشرق أوسطية. القاسم المشترك بين الاثنين هو لبنان والعراق باستراتيجيات تكاد تكون متناقضة ومن موقع يبرز ايران دولة أهم وأقوى من الدول العربية كلها معاً ويضع سورية في مرتبة التطاول على الأهمية عراقياً ولبنانياً معاً. الأيام المقبلة ايام شد الحبال وشد الأحزمة. والاسابيع المقبلة ستضع مسودة خريطة جديدة للمنطقة. والأشهر المقبلة ستتوج ايران المنتصر والمستفيد الأكبر من الحرب الاميركية في العراق ليس من ناحية نفوذها في داخل العراق وحسب وانما لجهة احتفاظها بالقدرات النووية. هذه الأشهر ستثبت ايضاً ان القرارات الكبرى للمنطقة خرجت كلياً من الأيدي العربية، بعضها بسبب اخطاء فادحة ارتكبها القادة العرب كالانظمة الأمنية العربية، وبعضها لأن لغة الفاعلين الكبار في منطقة الشرق الأوسط لا تشمل اللغة العربية بل باتت محصورة في ايران واسرائيل وتركيا.

أحاديث الرؤساء والوزراء على هامش القمة والدورة الستين للجمعية العامة للأمم المتحدة انصبت على ايران في حضورها على مستوى الرئيس محمود أحمدي نجاد، وعلى سورية في غيابها عن القمة. الكلام عن ايران كان «نووياً» وعن سورية «تحقيقياً» نتيجة ارتباطه بالتحقيق الدولي المستقل الذي يترأسه قاضي التحقيق الألماني ديتليف ميليس بهدف التعرف الى هوية المتورطين في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري. تجنب القادة العرب في الجلسات الخاصة اصدار الأحكام المسبقة على التحقيق بشقه اللبناني أو بشقه السوري. لكنهم كانوا واضحين تماماً بأن لا مجال لـ «غطاء» عربي لأي كان اذا أثبت ميليس انه تورط باغتيال الحريري. فاذا دان التحقيق شخصاً أو جهازاً أمنياً أو نظاماً سياسياً، فلن يكون في وسع أي قائد عربي، أو مسلم، ان يتحدى الادانة بل سيكون عليه ان يعلن على الملأ انه مع محاكمة من اقترف الجريمة. وهذا ما قاله القادة لبعضهم بعضاً ولآخرين في الجلسات المغلقة.

أهمية هذا الكلام ان لا مجال لتسييس نتائج التحقيق، لا باسم العروبة ولا باسم العداء لها، لا باسم مخطط اسرائيلي ولا باسم نيات اميركية مبيتة. فهذه جريمة اغتيال رئيس وزراء أدرجها مجلس الأمن، بالاجماع، في خانة العمل الارهابي وكلف التحقيق فيها محترفاً أعطاه ولاية لا سابقة لها في القرار 1595. كل العرب يعتبرون ذلك القرار ملزماً. وحتى ايران، التي لها خيوط ممتدة مع سورية وعبرها الى لبنان، تدرك تماماً ان لا مجال للأخذ والعطاء في استنتاجات تحقيق ديتليف ميليس عندما يقدم الأدلة والاثباتات. فايران معنية بصورة مباشرة بالقرار 1559 الذي يطالب بنزع سلاح «حزب الله» والميليشيات الأخرى اللبنانية وغير اللبنانية، وذلك نظراً الى علاقتها مع «حزب الله»، لكن ايران غير معنية بالقرار 1595، ولا تريد أن تكون ذات علاقة مباشرة معه.



 

لبنان في احدى أخطر المراحل
2005/09/30


سنشهد الشهر المقبل بداية نهاية عهد تحكم الاجهزة الأمنية والاستخباراتية العسكرية بالحياة السياسية في لبنان وفي سورية. قد تتكاثر محاولات الاغتيال وتتنوع كي تدب الذعر في القلوب وتملي الفوضى على البلاد. لكن الأشهر الآتية ستدشن محاكمات لا سابقة لها، وستحرر كامل المنطقة العربية من انماط اللاعقاب واللامحاسبة، وستدق المسمار الأخير في كفن الاغتيالات السياسية والتأديبية والانتقامية وأنواع الاغتيالات كافة. انها فترة الاستحقاقات، بكل ايجابياتها وسلبياتها، وهي تتطلب الوعي والحكمة والمنطق في موازين المخاوف والتوقعات. ففي نهاية المطاف، ومهما آلت اليه المرحلة الانتقالية، فإن محطة الوصول ليست بالضرورة سيئة أبداً سوى للذين تحكموا وحكموا بالإذلال والاغتيال.

الذين تورطوا في اغتيال رئيس وزراء لبنان السابق رفيق الحريري يعرفون تماماً مصيرهم وقد يرتأون ضرب استقرار لبنان قبل صدور تقرير «اللجنة المستقلة الدولية للتحقيق في العمل الارهابي» التي يترأسها القاضي الالماني ديتليف ميليس. أولئك الذين ضلعوا في الجريمة يعرفون تماماً ماذا سيحتويه تقرير ميليس المتوقع صدوره في 25 الشهر الجاري. يعرفون اكثر من اي طرف آخر ماذا سيتضمنه التقرير لأنهم مطلعون على الحقائق ولأن التقرير سيكشف الحقيقة عبر الأدلة والاثباتات.

الأرجح انه لا يوجد أحد، الى جانب ميليس وفريقه وخبرائه، يعرف تفاصيل ما سيتضمنه التقرير من استنتاجات سوى أولئك الذين لعبوا دوراً في اقتراف الجريمة أو تنظيمها أو الإيحاء بها أو التغطية عليها أو محاولة محو الأدلة. كثيرون يخشون هذه الفترة من الآن وحتى صدور التقرير. بعضهم يتوقع تصعيداً خطيراً وبعضهم يتخوف من الإحباط إذا استمرت التوقعات بدور دولي يحل مكان الدور المحلي للحكومة اللبنانية في مواجهة أو احتواء التصعيد المنتظر.

ما على اللبنانيين ان يدركوه هو ان العالم مع لبنان، لكنه لن يكون البديل عن اللبنانيين في صون استقراره. هناك استعداد لدى الأسرة الدولية، عبر مجلس الأمن، لمد العون المستمر سواء في استصدار القرارات للمحاكمة على العمل الارهابي المتمثل في اغتيال الحريري أو عبر دعم ميليس ولجنته واستنتاجاته حتى وان كانت قنبلة تهز أنظمة أو تطيحها.

فلا مجال للصفقات إذا جاء تقرير ميليس بإدانات مع أدلة واثباتات. لقد فات الأوان على الصفقات منذ العرض الأخير الذي وصل الى دمشق قبل ثلاثة اشهر والذي شابه حل «لوكربي»، وذلك من خلال ترك المبادرة للقيادة السورية للتقدم بالافراد أو بالاجهزة التي يجوز ان تكون تورطت في اغتيال الحريري، الى المحاكمة العادلة. فات الأوان على الصفقات لأن ديتليف ميليس في صدد الإعداد لكتابة تقريره، ولا تجرؤ أي دولة على إبرام الصفقات في هذه المرحلة المتأخرة من التحقيق. وميليس، كما يُعرف عنه، لا يبرم الصفقات السياسية، ولأنه واع تماماً لإمكان اعتباره عثرة أمام الصفقات السياسية، يمكن الجزم بأنه حفظ وصان الأدلة والاثباتات كي تكون الشاهد على الحقيقة حتى في حال تعرضه هو لمحاولة اغتيال.

 
 


 

جميع الحقزق محفوظة
RaghidaDergham.Com
2006