الصفحة الأولى السيرة الذاتية الخبر اليومي المقالات نصوص مقابلات آرشيف مقالات الرآي أرشيف الفيديو

للتعليق

 
 

مقالات الرأي السابقة - اّب - أغسطس - 2010

 

المحكمة الدولية تنتظر تعاون «حزب الله» ... من دون وعود
2010/08/13


واضح ان البيئة السياسية، الدولية والإقليمية والمحلية، تغيّرت وتبدّلت عما كانت عليه عندما أُنشِئت المحكمة الدولية الخاصة بلبنان بقرار من مجلس الأمن الدولي عام 2007 وبدأت عملها في آذار (مارس) في لاهاي عام 2009 لمعاقبة الضالعين في اغتيال رئيس الحكومة اللبناني السابق رفيق الحريري ورفاقه في شباط (فبراير) عام 2005. ربما هناك صفقات مقايضة، كما يُقال، وربما هناك تفاهمات عناوينها مصالح الدول الكبرى وضمانات لأنظمة إقليمية، والتضحية بأفراد تورطوا في الاغتيالات، والمساومة على توريط تنظيمات ومنظمات يُعتقَد أن لها أدواراً تنفيذية تكميلية في تنفيذ عمليات الاغتيال فيما تتم حماية الطبقة العليا من المتورطين وأصحاب القرار.

وربما، من جهة أخرى، قد لا يكون سهلاً ضبط الأمور في تحقيق دولي مر عليه مئات المحققين وتمت صيانة الأدلة في أماكن آمنة. ربما لن يوافق قضاة على تمنيات الساسة بـ «ضبطية» المحكمة الخاصة وإجهاض مبادئ الكف عن الإفلات من العقاب. ربما يعود الأمر في لحظة ما إلى ما يقرره المدعي العام دانيال بلمار الذي له صلاحية الأداء، ولديه حكاية ما حدث، ويعرف إذا كان يملك ما يكفي من الأدلة الدامغة لتجيز له طلب إصدار القرارات الظنية أم لا. لكن في نهاية المطاف كل من تورط في إصدار التعليمات أو الإيحاء بضرورة الاغتيال، وكل من نفذ دوراً ما في اغتيال الحريري ورفاقه الـ21، وما تبع ذلك من اغتيالات سياسية شملت صحافيين وعسكريين، كل منهم يعرف ماذا حصل ويعرف الحقيقة.

قد يراهن على صفقات إجهاض العدالة لكنه ليس في أمان من نفسه لأن الأدلة لدى آخرين مجهولين في مكان ما، ولأن مثل هذه المقايضات التي يُزعَم ويُقال انها تُبرم باسم الاستقرار أو باسم المصالح الأكبر قد تأتي بمفاجآت وقد تدين وتحاكم حتى بلا محكمة.

وعلى رغم ذلك، من المفيد التدقيق في التعابير كما في الافتراضات وفي تطورات هذا الأسبوع حين اتهم «حزب الله» إسرائيل بالتورط في اغتيال الحريري.

الأمين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصر الله عقد مؤتمراً صحافياً آخر مطلع هذا الأسبوع عرض فيه صوراً قال أن «حزب الله» اعترضها أثناء قيام طائرات استطلاع إسرائيلية بالتقاطها للطريق الذي كان يسلكه موكب الحريري قبل اغتياله. واعتبر نصر الله أن «التصوير من زوايا مختلفة ومن مواقع مختلفة وفي أوقات مختلفة هو دليل للإعداد» لعملية الاغتيال. وقال إن هذه «المعطيات» تشكل «قرائن» حول ضلوع إسرائيل في الجريمة.

المدعي العام القاضي دانيال بلمار طلب من السلطات اللبنانية تزويده كل ما لدى الأمين العام لـ «حزب الله» من «معلومات»، وبأشرطة الفيديو لمؤتمره الصحافي و «أي مواد أخرى من شأنها أن تساعد مكتب المدعي العام في كشف الحقيقة»، كما جاء في بيان صدر عن مكتب بلمار.

البيان أكد أن للمدعي العام «وحده المسؤولية عن التحقيق» ما يقطع الطريق على ما سعى «حزب الله» إليه من محاولة إجبار الحكومة اللبنانية على إجراء تحقيق موازٍ للتحقيق الدولي ومحكمة بديلة عن المحكمة الخاصة الدولية.

بطلبه من السلطات اللبنانية «تزويده» كل المعلومات الموجودة لدى الأمين العام لـ «حزب الله» ودعوته الأمين العام «ممارسة سلطته لتسهيل عملية التحقيق» وضع دانيال بلمار «حزب الله» في موقع أصعب. فهو جزم أنه على استعداد للتدقيق في أي معلومات ومواد وأدلة تتعلق بالاغتيال، بما فيها تلك التي يقول «حزب الله» انها تثبت تورط إسرائيل. وهو قنّن المسؤولية الرسمية في السلطات اللبنانية الحكومية لأنه طالبها هي تزويده بما لدى «حزب الله» ولم يطلب ذلك من الأمين العام للحزب. ووضع «حزب الله» وقيادته في موقع المسؤول والمُطالب بتوفير ما لديه من معلومات إلى المحكمة الخاصة الدولية المعنية بلبنان.

اقرأ مقال الرأي كاملاً



 


الحملة على مسجد «غراوند زيرو» تهدد الاعتدال الاسلامي
2010/08/20

أخطأ الرئيس باراك أوباما مرتين في تناوله زوبعة بناء مركز إسلامي ومسجد قرب برجي «مركز التجارة العالمي» في مانهاتن على بعد أمتار من «غراوند زيرو» – موقع الهجوم الإرهابي الذي أطاح البرجين على أيادي 19 إرهابياً مسلماً. أخطأ، أولاً، عندما دخل حلبة الصراع فيما كان عليه أن يترك المسألة حيث يجب بقاؤها، أي في مدينة نيويورك ومع عمدة نيويورك، مايكل بلومبرغ، الذي دافع عن تشييد المسجد في ذلك الموقع وقال: «عار علينا حتى أن نتحدث عن الأمر». وأخطأ، ثانياً، عندما رطّب مواقفه وتراجع في اليوم التالي عن الدعم القاطع لتشييد المسجد قرب «غراوند زيرو»، مشككاً بحكمة مثل هذا القرار، فبدا الرئيس ذو الجذور الإسلامية ضعيفاً، متردداً، متراجعاً أمام حملة الكراهية التي شنّها اليمين المتطرّف والحملة السياسية التي أطلقها الحزب الجمهوري للاستفادة في الانتخابات النصفية المهمة للحزبين الديموقراطي والجمهوري على السواء.

ما يجدر بالرئيس أوباما أن يقوم به الآن هو اختيار المسألة المهمة والتوقيت المناسب ليقلب الطاولة على الذين يصنّفونه بالضعيف ليثبت قوته حيث للقوة فائدة. ويتطلب هذا منه استباق ما هو في ذهن الذين يعدّون له حملة عشواء عندما يضطر للضغط على رئيس حكومة إسرائيل بنيامين نتانياهو إنقاذاً لحل الدولتين وصيانة للمصلحة القومية الأميركية.

ربما كان أساساً في ذهن الذين أججوا مسألة المسجد أن يستبقوا الضغوط على إسرائيل الرافضة مفاوضات مباشرة مع السلطة الفلسطينية على أساس مرجعية يتفق عليها العالم أجمع – مرجعية حل الدولتين وإنهاء احتلال عام 1967 للأراضي الفلسطينية مع تبادل أراض والعيش في أمن لإسرائيل وفلسطين.

ما زال المبعوث الأميركي السناتور جورج ميتشل مثابراً وصابراً وآملاً يبذل الجهود لإطلاق المفاوضات المباشرة المرجوة. الوزراء العرب دعموا السلطة الفلسطينية نحو المفاوضات المباشرة في شبه مفاجأة، وذلك تجاوباً مع الجهود الأميركية وإثباتاً للرغبة الصادقة في السلام مع إسرائيل والاعتراف بوجودها على أساس حل الدولتين. «اللجنة الرباعية» المكوّنة من الولايات المتحدة والأمم المتحدة وروسيا والاتحاد الأوروبي تعمل جاهدة على لغة لترغيب إسرائيل بالمفاوضات المباشرة على أساس المرجعية التي أقرتها «الرباعية» في إجماع على أهداف التفاوض وأطر أهدافه. لكن حتى الآن، تساوم إسرائيل لكي تجري مفاوضات لمجرد التفاوض والتلاعب بالوقت. وحتى اليوم، تتملص إسرائيل تكراراً من حل الدولتين، بعذر من هنا وذريعة من هناك، متلاعبة على الألفاظ، وهي في واقع الأمر غير جدية في تنفيذ هذا الحل وتطبيقه.

علاقة حل الدولتين بأزمة المسجد في نيويورك لم تكن لتبرز على الإطلاق، سوى من ناحية الرسالة التي يحملها دوماً الإمام فيصل عبدالرؤوف وهي رسالة الاعتدال بين المسلمين والحوار مع الديانات الأخرى. هكذا من وجهة نظر الإمام فيصل، يمكن إضعاف التطرف وتقوية الاعتدال من أجل التصدي للإرهاب عندما يأتي من صفوف المسلمين. أمثال الإمام فيصل يدعون إلى الانفتاح والتعايش ويدعمون خيار المفاوضات والسلام. انهم الصوت الآخر المناهض للأصوات الرافضة للسلم والتفاوض والتي تحرّض على استخدام القوة لتحصيل الحقوق. والإمام فيصل هو الصوت الداعي الى العقل والتعقل والصبر والتفاهم. وما نجم عن الحملة عليه من الأبواق الأميركية، وهي التطرف بعينه، هو ان تلك الأبواق أضعفت هذا الصوت وقدّمت الذخيرة لأصوات التطرف والعنف والانتقام. فهؤلاء في صفوف التطرف شامتون اليوم بالذين قالوا لهم ان أميركا عادلة ومنفتحة تحترم دستورها ولا تميّز بين مواطنيها، إعلامها حر ومستقل والحوار فيها بنّاء. هذه الشماتة ذخيرة للانتقام من المعتدلين المسلمين الذين هم حجر أساس في مواجهة العنف والإرهاب.

سذاجة أكثرية الرأي العام والإعلام الأميركي تعميه عن واقع في منتهى البساطة والوضوح، وهو، أن ما يسمى بالحرب على الإرهاب دفاعاً عن الولايات المتحدة وحماية للمصلحة القومية الأميركية يتطلب بالضرورة الشراكة مع صفوف الاعتدال في القاعدة الشعبية للمسلمين أينما كان.

تعصّب معظم الإعلام الأميركي والرأي العام ضد العرب وتلقائية الانحياز لمصلحة إسرائيل يحولان دون الإقرار الضروري بأن معالجة القضية الفلسطينية بحل عادل للطرفين الإسرائيلي والفلسطيني هو حجر أساس للقضاء على ذرائع المتطرفين في الصفوف الإسلامية. فالمعادلة في غاية الوضوح: حل النزاع الفلسطيني – الإسرائيلي يساوي كسب نصف المعركة ضد الإرهاب والعنف الآتي من المسلمين الغاضبين على أميركا بسبب تحاملها في مسألة فلسطين. وحلّ هذا النزاع يسحب على الأقل نصف الذريعة من أيادي المتطرفين الذين يصادرون القضية الفلسطينية ويستغلونها لحسابهم. ومن يجهل هذا الواقع انما يتظاهر بالجهل، وهو في الواقع منحاز ومتعصب، أو أن السذاجة والجهل هما حقاً آفة تأكل في عصب أميركا.


اقرأ مقال الرأي كاملاً



 


واشنطن تعرض «الصفقة الكبرى» على طهران ... إلى حين
2010/08/27


يزداد الحديث في الأوساط الأميركية عن الحاجة إلى صفقات سياسية تبرمها الإدارة الأميركية مع ما بات يسمى بتيار التطرف الذي لا يمكن الاستغناء عنه في صنع السلام في منطقة الشرق الأوسط.

تتكاثر المقالات والندوات التي تتحدث عن «إعادة صنع الشرق الأوسط» – كما حمل عنوان مجلة «فورين أفيرز» المعنية بالشؤون الخارجية ويصدرها مجلس العلاقات الخارجية في نيويورك. معظم الكلام يصب في خانة «حماس» و «حزب الله» وسورية وإيران. وهناك من يطرح جديداً مختلفاً على نسق السؤال إذا كان حان الوقت إلى «تحالف أميركي – إيراني – تركي»، أو أن الوقت حان لإضفاء «الشرعية» على قنبلة إسرائيل النووية. ثم هناك جديد من نوع التحدث علناً عن ضرورة لجوء الإدارة الأميركية الى مجلس الأمن للحؤول دون توريط إسرائيل المنطقة وأميركا في حرب إقليمية تنطلق من لبنان، وضرورة لجوئها أيضاً إلى مجلس الأمن لفرض عقوبات وقائية على سورية كي تكف عن مدّ «حزب الله» والفصائل الفلسطينية بالأسلحة.

كل هذا يتقاطع مع تطورين مهمين في الأيام القليلة الماضية سيكون لهما تأثير كبير وربما مخيف في الأشهر المقبلة هما، عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، والعراق ما بعد سحب القوات الأميركية المقاتلة من المدن العراقية مع بقاء أكثر من 50 ألف جندي أميركي في مختلف القواعد العسكرية في مناطق عدة في العراق. فللتطورين أبعاد تصب في خانة العلاقات الأميركية مع قوى الاعتدال وقوى التطرف. لإيران دور في كلا التطورين بل إن للتطورين وطأة مباشرة على إيران وطموحاتها في فلسطين والعراق والمنطقة ككل. إدارة باراك أوباما تستمع وتستوعب أحياناً إنما، منذ البداية، وضعت هذه الإدارة استراتيجية شملت ترغيب قوى التطرف بالتعاون والتعامل معاً بهدف الفصل ما بينها وبين قوى التطرف العنيف، أي ما أسمته إدارة جورج دبليو بوش بـ «الإرهاب». اليوم، هناك شبه «جردة» حسابات تراجعها أقطاب الإدارة الأميركية عشية خطاب الرئيس باراك أوباما أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في الجزء الثاني من الشهر المقبل. وهذا خطاب يمكن وصفه بـ «حال الولايات المتحدة على الساحة الدولية».

تستحق «الحال» هذه الكثير من الإيضاح والتوضيح لأن باراك أوباما لم يكن يوماً «اعتيادياً»، لا أميركياً ولا عالمياً، انما الاحتفاء بكونه غير اعتيادي بالأمس تحول اليوم إلى حفلة سوء فهم لـ «غرابته» أميركياً وخيبة أمل بـ «وعوده الكبرى» عالمياً. ولقد حان له تبني استراتيجية «غير فوقية» لإيضاح ماذا فعل وماذا قصد وما في ذهنه وما هي استراتيجيته في حال النجاح أو الإخفاق في سياسة الاحتضان والترغيب لقوى التطرف أو في حال اندلاع حرب أهلية تمزق أو تشرذم أو تقسّم العراق.

طالما أن العقلية الأميركية السائدة هي رفض الحروب في العراق أو أفغانستان أو إيران لأي سبب كان، يبدو باراك أوباما مضطراً إلى التأرجح بين العاطفة الشعبية وبين المنطق العسكري لما هو في المصلحة القومية العليا للولايات المتحدة الأميركية.

فحرب أفغانستان مثلاً حرب ضرورية للولايات المتحدة لأن الانسحاب من أفغانستان الآن يعني الهزيمة والتراجع أمام قوى التطرف والإرهاب. مثل هذه الهزيمة تترتب عليها كلفة باهظة ليس فقط للمصالح الجغرافية – السياسية والمصالح المادية لأميركا في أفغانستان، بل أيضاً في تشجيع قوى التطرف والعنف على اقتحام الدار الأميركية مرة أخرى بنشوة الانتصار.

الجنرال ديفيد بترايوس الذي قاد الحرب في العراق إلى عتبة جديدة ساهمت في تمكين باراك أوباما من تنفيذ وعده – ووعد سلفه – بسحب القوات القتالية من المدن العراقية، هو القائد العسكري في أفغانستان الذي يفهم الضرورة الحاسمة لعدم التراجع أو التقهقر.

قد تكون لسحب القوات القتالية من العراق علاقة بإعادة صياغة القدرات العسكرية في حرب أفغانستان. انما حتى في هذه الحرب فإن الإدارة الأميركية، ومعها المؤسسة العسكرية، تسعى للتمييز بين التطرف السياسي والتطرف العنفي، بل تود لو كان في الوسع إبرام الصفقات.

أما العراق ما بعد انسحاب القوات القتالية الأميركية من مدنه، فإنه لربما في أكثر مراحله هشاشة بسبب واقع انقساماته الطائفية وبسبب انعدام القيادات الوطنية القادرة – أو الراغبة – في تمسكه بالاستقلال وبالمصلحة القومية العليا.

ربما ينتظر الجميع حلول تاريخ جاهزية العراق النفطية حوالى 2014 أو 2015 ويأخذ استعداداته تقنياً متعمداً عدم الحسم الآن. وربما ذلك الإقبال على العراق من جهة رجال الأعمال والاستثمارات يعود الى الاقتناع أن الثروة العراقية تبقى ثروة مرشحة للاستفادة القصوى بغض النظر إذا كان العراق مقسّماً أو موحداً. وربما من الأفضل للذين يراقبون ما يحدث في العراق أن يتذكروا ناحية استمرار تواجد القوات الأميركية في القواعد العسكرية لسنوات عدة مقبلة، وليس حتى 2011 أو 2012 فقط، كما يقال، وكذلك الناحية الإيرانية.


اقرأ مقال الرأي كاملاً



 


 
 


 

جميع الحقزق محفوظة
RaghidaDergham.Com
2010