يزداد
الحديث
في
الأوساط
الأميركية
عن
الحاجة
إلى
صفقات
سياسية
تبرمها
الإدارة
الأميركية
مع ما بات
يسمى
بتيار
التطرف
الذي لا
يمكن
الاستغناء
عنه في
صنع
السلام
في منطقة
الشرق
الأوسط.
تتكاثر
المقالات
والندوات
التي
تتحدث عن «إعادة
صنع
الشرق
الأوسط» –
كما حمل
عنوان
مجلة «فورين
أفيرز»
المعنية
بالشؤون
الخارجية
ويصدرها
مجلس
العلاقات
الخارجية
في
نيويورك.
معظم
الكلام
يصب في
خانة «حماس»
و «حزب
الله»
وسورية
وإيران.
وهناك من
يطرح
جديداً
مختلفاً
على نسق
السؤال
إذا كان
حان
الوقت
إلى «تحالف
أميركي –
إيراني –
تركي»، أو
أن الوقت
حان
لإضفاء «الشرعية»
على
قنبلة
إسرائيل
النووية.
ثم هناك
جديد من
نوع
التحدث
علناً عن
ضرورة
لجوء
الإدارة
الأميركية
الى مجلس
الأمن
للحؤول
دون
توريط
إسرائيل
المنطقة
وأميركا
في حرب
إقليمية
تنطلق من
لبنان،
وضرورة
لجوئها
أيضاً
إلى مجلس
الأمن
لفرض
عقوبات
وقائية
على
سورية كي
تكف عن
مدّ «حزب
الله»
والفصائل
الفلسطينية
بالأسلحة.
كل
هذا
يتقاطع
مع
تطورين
مهمين في
الأيام
القليلة
الماضية
سيكون
لهما
تأثير
كبير
وربما
مخيف في
الأشهر
المقبلة
هما،
عملية
السلام
بين
الفلسطينيين
والإسرائيليين،
والعراق
ما بعد
سحب
القوات
الأميركية
المقاتلة
من المدن
العراقية
مع بقاء
أكثر من 50
ألف جندي
أميركي
في مختلف
القواعد
العسكرية
في مناطق
عدة في
العراق.
فللتطورين
أبعاد
تصب في
خانة
العلاقات
الأميركية
مع قوى
الاعتدال
وقوى
التطرف.
لإيران
دور في
كلا
التطورين
بل إن
للتطورين
وطأة
مباشرة
على
إيران
وطموحاتها
في
فلسطين
والعراق
والمنطقة
ككل.
إدارة
باراك
أوباما
تستمع
وتستوعب
أحياناً
إنما،
منذ
البداية،
وضعت هذه
الإدارة
استراتيجية
شملت
ترغيب
قوى
التطرف
بالتعاون
والتعامل
معاً
بهدف
الفصل ما
بينها
وبين قوى
التطرف
العنيف،
أي ما
أسمته
إدارة
جورج
دبليو
بوش بـ «الإرهاب».
اليوم،
هناك شبه «جردة»
حسابات
تراجعها
أقطاب
الإدارة
الأميركية
عشية
خطاب
الرئيس
باراك
أوباما
أمام
الجمعية
العامة
للأمم
المتحدة
في الجزء
الثاني
من الشهر
المقبل.
وهذا
خطاب
يمكن
وصفه بـ «حال
الولايات
المتحدة
على
الساحة
الدولية».
تستحق
«الحال»
هذه
الكثير
من
الإيضاح
والتوضيح
لأن
باراك
أوباما
لم يكن
يوماً «اعتيادياً»،
لا
أميركياً
ولا
عالمياً،
انما
الاحتفاء
بكونه
غير
اعتيادي
بالأمس
تحول
اليوم
إلى حفلة
سوء فهم
لـ «غرابته»
أميركياً
وخيبة
أمل بـ «وعوده
الكبرى»
عالمياً.
ولقد حان
له تبني
استراتيجية
«غير
فوقية»
لإيضاح
ماذا فعل
وماذا
قصد وما
في ذهنه
وما هي
استراتيجيته
في حال
النجاح
أو
الإخفاق
في سياسة
الاحتضان
والترغيب
لقوى
التطرف
أو في حال
اندلاع
حرب
أهلية
تمزق أو
تشرذم أو
تقسّم
العراق.
طالما
أن
العقلية
الأميركية
السائدة
هي رفض
الحروب
في
العراق
أو
أفغانستان
أو إيران
لأي سبب
كان،
يبدو
باراك
أوباما
مضطراً
إلى
التأرجح
بين
العاطفة
الشعبية
وبين
المنطق
العسكري
لما هو في
المصلحة
القومية
العليا
للولايات
المتحدة
الأميركية.
فحرب
أفغانستان
مثلاً
حرب
ضرورية
للولايات
المتحدة
لأن
الانسحاب
من
أفغانستان
الآن
يعني
الهزيمة
والتراجع
أمام قوى
التطرف
والإرهاب.
مثل هذه
الهزيمة
تترتب
عليها
كلفة
باهظة
ليس فقط
للمصالح
الجغرافية
–
السياسية
والمصالح
المادية
لأميركا
في
أفغانستان،
بل أيضاً
في تشجيع
قوى
التطرف
والعنف
على
اقتحام
الدار
الأميركية
مرة أخرى
بنشوة
الانتصار.
الجنرال
ديفيد
بترايوس
الذي قاد
الحرب في
العراق
إلى عتبة
جديدة
ساهمت في
تمكين
باراك
أوباما
من تنفيذ
وعده –
ووعد
سلفه –
بسحب
القوات
القتالية
من المدن
العراقية،
هو
القائد
العسكري
في
أفغانستان
الذي
يفهم
الضرورة
الحاسمة
لعدم
التراجع
أو
التقهقر.
قد
تكون
لسحب
القوات
القتالية
من
العراق
علاقة
بإعادة
صياغة
القدرات
العسكرية
في حرب
أفغانستان.
انما حتى
في هذه
الحرب
فإن
الإدارة
الأميركية،
ومعها
المؤسسة
العسكرية،
تسعى
للتمييز
بين
التطرف
السياسي
والتطرف
العنفي،
بل تود لو
كان في
الوسع
إبرام
الصفقات.
أما
العراق
ما بعد
انسحاب
القوات
القتالية
الأميركية
من مدنه،
فإنه
لربما في
أكثر
مراحله
هشاشة
بسبب
واقع
انقساماته
الطائفية
وبسبب
انعدام
القيادات
الوطنية
القادرة –
أو
الراغبة –
في تمسكه
بالاستقلال
وبالمصلحة
القومية
العليا.
ربما
ينتظر
الجميع
حلول
تاريخ
جاهزية
العراق
النفطية
حوالى 2014 أو
2015 ويأخذ
استعداداته
تقنياً
متعمداً
عدم
الحسم
الآن.
وربما
ذلك
الإقبال
على
العراق
من جهة
رجال
الأعمال
والاستثمارات
يعود الى
الاقتناع
أن
الثروة
العراقية
تبقى
ثروة
مرشحة
للاستفادة
القصوى
بغض
النظر
إذا كان
العراق
مقسّماً
أو
موحداً.
وربما من
الأفضل
للذين
يراقبون
ما يحدث
في
العراق
أن
يتذكروا
ناحية
استمرار
تواجد
القوات
الأميركية
في
القواعد
العسكرية
لسنوات
عدة
مقبلة،
وليس حتى 2011
أو 2012 فقط،
كما
يقال،
وكذلك
الناحية
الإيرانية.