|
قد
يذهب
المرشح
الديموقراطي
للرئاسة
الأميركية،
باراك
أوباما،
ضحية لتشدد
رئيس حكومة
روسيا
فلاديمير
بوتين،
ولاستقالة
الرئيس
الباكستاني
برويز
مشرف،
ولمواقف
الرئيس
السوري
بشار الأسد
الذي عرض
استضافة
الصواريخ
الروسية
وتوفير
ميناء
طرطوس
للأسطول
الروسي في
مياه
المتوسط
تضامناً مع
موسكو في
مواجهتها
مع عواصم
حلف شمال
الأطلسي (ناتو).
القاسم
المشترك
بين
الثلاثة
يحمل عنوان
الأمن
القومي
الاميركي
وينطوي على
القلق من
طبيعة
باراك
أوباما
ومواقفه
الداعية
تلقائياً
الى
التساهل مع
الآخر. فلا
أحد يريد
انتصار
الانطباع
بأن أميركا
ستعاقب
نفسها على
حرب العراق
بلوم
الذات،
والخوف من
الإقدام،
وتكبيل
أياديها
عسكرياً
وسياسياً،
والتقوقع
في
ديبلوماسية
الإطالة
والمماطلة
رداً على
الاستفزاز
أو التطاول.
بل ان هناك
الآن نزعة
جديدة بين
الأميركيين،
تنعكس
باستفادة
المرشح
الجمهوري
جون ماكين،
قوامها
الرد على
المواجهة
بالمواجهة
وابلاغ كل
من يعنيه
الأمر بأن
القومية
الأميركية
حية وان
المصلحة
الأميركية
تتربع على
أعلى سلم
الأولويات.
فلقد أيقظ
فلاديمير
بوتين
جيلاً
أميركياً
لم يكن يفهم
معنى الحرب
الباردة،
ليتعرف
فجأة الى
الشخصية
السوفياتية
ذات النزعة
القومية
العسكرية
الروسية.
فخاف. خاف
وبدأ بعضه
يتساءل ان
كانت لدى
باراك
أوباما
الخبرة
وكذلك
الاستعداد
للتصدي
للأخطار
الآتية من
روسيا
الجديدة.
تزامن هذا
الخوف مع
تطورات
باكستان
التي تشبه
صندوق
مفاجآت
متفجرة.
فهذا بلد
يصب في
الأمن
الاستراتيجي
الاميركي
ويحتوي على
شتى أنواع
الخوف:
الانتشار
النووي،
وتفشي
التطرف
الاسلامي،
واحتمال
اختباء
اسامة بن
لادن في
أراضيه،
وكابوس
احتمال
اندلاع
فوضى لا
توجد خيوط
قادرة على
ضبطها. وعلى
ضوء اضطرار
برويز مشرف
للاستقالة،
برزت
التساؤلات
ان كان
باراك
أوباما على
تلك الدرجة
من الحنكة
السياسية
ليفهم
معادلات
باكستان
الداخلية،
وتلك مع
جيرانها،
ليتمكن من
اتخاذ
القرارات
بالسرعة
التي
تتطلبها
التطورات
أحياناً.
قد لا يكون
باراك
أوباما
المرشح
الوحيد
ليكون ضحية
بوتين
والأسد -
وهما
الراغبان
جداً بأن
يكون هو
الرئيس
المقبل
للولايات
المتحدة
وليس جون
ماكين،
افتراضاً
منهما ان
طبيعته
وشخصيته
السياسية
أكثر
أماناً
وأمناً
لهما.
الرئيس
الفرنسي
نيكولا
ساركوزي
ايضاً مرشح
لأن يكون
الضحية -
باختلاف
الوقع
والعواقب
المترتبة
على أوباما
الضحية وهو
المرشح، عن
ساركوزي
الضحية وهو
الرئيس.
ساركوزي
تسرع في
الوقوع في
الفخ
الروسي
عندما لم
يتنبه الى
أهمية «السيادة»
و «وحدة
الأراضي»
الجورجية،
وهو يهرول
الى
التباهي
بالعثور
على حل فوري
للتطورات
المتسارعة
في اوسيتيا
الجنوبية.
ظن انه «اكتشف
البارود» في
النقاط
الست التي
صاغها وانه
بتأجيله
الكلام عن
السيادة
ووحدة
الأراضي
حقق
انجازاً.
واقع الأمر
ان ساركوزي
ورط
الاتحاد
الأوروبي
الذي
يترأسه
حالياً.
غروره
أعماه،
وفريقه
انقاد
منصاعاً
وراءه ومعه
تماماً حيث
إرادة
بوتين: بين
مخالبه. كرر
ساركوزي مع
بوتين
الخطأ نفسه
الذي كان
ارتكبه مع
الاسد وهو
خطأ التسرع
والانسياق،
بمزيج من
التعالي
والدفاع عن
النفس
للتغطية
على نقص
الغرور من
دون
التفكير
المعمق
بالعواقب
والافرازات.
ولربما
مقارنة
الأسد
لعلاقة
روسيا
وجورجيا
بعلاقة
سورية مع
لبنان
مفيدة في
هذا
الإطار،
لأن ما فات
ساركوزي هو
الإدراك
والتحسب
والاستدراك
للغايات
والأهداف
الروسية في
جورجيا
وللغايات
والأهداف
السورية في
لبنان.
فجأة، وجد
ساركوزي
نفسه أمام
وضوح
اعتزام
روسيا ضم
اوسيتيا
الجنوبية
وابخازيا
بغض النظر
عن
التعهدات
والانجازات
والنقاط
الست. وهو
سيجد نفسه
أمام وضوح
اعتزام
سورية
استعادة
السيطرة
على لبنان،
ومساعدة
ايران في
الهيمنة
على منطقة
الشرق
الأوسط،
واستخدام
باريس
لحرمان
المحكمة
الدولية
لمحاكمة
المتورطين
في
الاغتيالات
السياسية
في لبنان -
وفي مقدمها
اغتيال
رئيس
الحكومة
السابق
رفيق
الحريري
ورفاقه - من
الزخم
والفعالية.
فإذا كان
ساركوزي
تورط في
ديبلوماسية
التفاهم،
واستنباط
حسن
النيات،
واعطاء
الوقت
والمهل
للمماطلة
والتسويف
أو لفرض أمر
واقع، فذلك
النمط من
العمل
الديبلوماسي
والسياسي
ست |