الصفحة الأولى السيرة الذاتية الخبر اليومي المقالات نصوص مقابلات آرشيف مقالات الرآي أرشيف الفيديو

للتعليق

 
 

مقالات الرأي السابقة - حزيران - يونيو - 2010

 

نقلة نوعية في العلاقات السعودية الأميركية
2010/07/02

الخطاب السياسي والارتياح الشخصي بين خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز والرئيس الأميركي باراك أوباما سيغيظان المتطرفين في أكثر من معسكر. معسكر الحكم في إسرائيل واللوبي اليميني اليهودي الأميركي من جهة، ومعسكر التدميريين والمزايدين الإسلاميين من جهة أخرى. فقادة إسرائيل وعلى رأسهم رئيس الحكومة بنيامين نتانياهو ووزير خارجيته أفيغدور ليبرمان لا تناسبهم لغة الود والتقدير و «الرؤية المشتركة» والمديح بين القائدين الأميركي والسعودي وتثبيت أواصر العلاقة الاستراتيجية بين الدولتين وبالذات في هذه الحقبة من الزمن التي تشهد تدهوراً في العلاقة الأميركية – الإسرائيلية، والإسلاميون المتطرفون لا تعجبهم لغة خادم الحرمين للرئيس الأميركي واصفاً أوباما بأنه «رجل شريف وصالح» وقول أوباما «انني أقدر دائماً حكمة الملك وآراءه» وبحثهما في «اهتمامنا المشترك وجهودنا لمواجهة التطرف العنيف»، كما قال أوباما للصحافة والملك عبدالله الى جانبه. فتعبير «مواجهة التطرف العنيف» الذي تستخدمه إدارة أوباما اليوم هو البديل عن تعبير «حربنا على الإرهاب» الذي استخدمه الرئيس السابق جورج دبليو بوش، انما الحصيلة هي ذاتها والمعركة هي نفسها وكذلك اللاعبون. ولقد حرص باراك أوباما على «الترحيب بنجاح إجراءات المملكة العربية السعودية ضد الإرهاب وضد القاعدة» كما جاء في الخلاصة التي قدمها البيت الأبيض عن اجتماع القائدين مطلع هذا الأسبوع في واشنطن. كما أدرجت الخلاصة أبرز ما تطرق إليه القائدان في بحثهما الرؤية الاستراتيجية والشراكة بينهما في عملية السلام في الشرق الأوسط والعراق، والأمن الإقليمي، إيران وأفغانستان وباكستان واليمن وسورية ولبنان. انما بالقدر نفسه من الأهمية اتخذت العلاقة السعودية – الأميركية، نتيجة هذه الزيارة، منحى مختلفاً إذ برزت لغة الاستشارة والمشورة والاستماع والإصغاء وكذلك العقلية الضرورية التي تحتاجها العلاقة التجددية الناتجة من الرؤيوية المميزة للملك عبدالله على الصعيد السياسي كما على صعيد حوار الأديان.

لا أحد يعتقد أن المملكة العربية السعودية أنجزت إصلاحاتها السياسية والاقتصادية والاجتماعية بل إن مسيرة الإصلاحات الاجتماعية ما زالت متلكئة جداً وراء الإصلاحات الاقتصادية والسياسية. لكن هذا لا ينفي أن ما يحدث داخل المملكة يشير الى جرأة ورؤية وخطوات متماسكة نحو التغيير الضروري. والملك عبدالله هو المشجع الأكبر على «التفكير خارج الصندوق» وعلى إزالة العراقيل الضخمة أمام الإصلاح الاجتماعي وبالذات نحو المرأة. كما لا ينفي أن خادم الحرمين الشريفين تحدث بلغة الاحترام المتبادل بين جميع الأديان وبالذات بين الدين الإسلامي والمسيحي واليهودي وهو الذي لا يخاف من التحدث عن مرحلة ما قبل الإسلام.

هناك وجهات نظر مختلفة في شأن السياسة السعودية الإقليمية. في العراق مثلاً، غابت السعودية كثيراً قبل أن تحيي دورها الضروري هناك. وفي لبنان هناك من يعتقد أن البساط السعودي سُحِب بسرعة فائقة من تحت أقدام حلفائها في لبنان. وفي اليمن استيقظت المملكة الى ناقوس خطر كبير على اليمن وعليها انما كاد أن يكون ذلك الخطر داهماً لو لم يتم استدراكه. أما نحو إيران، فإن المملكة لم تتمكن حتى الآن من صوغ سياسة شاملة بديلة في حال برزت مفاجآت أميركية أو إسرائيلية مع المسألة الإيرانية، تفاهماً كانت أو مواجهة.

اقرأ مقال الرأي كاملاً



 

النقلة الأميركية في السلام
2010/07/09

لا بأس في استئناف المفاوضات المباشرة بين السلطة الفلسطينية والحكومة الإسرائيلية في غضون «أسابيع»، طالما أن لدى الرئيس باراك أوباما تصورا واضحا للدور الأميركي في المفاوضات من الناحية الاستراتيجية ومن ناحية هيكلية الآراء وكيفية تنفيذها. الرئيس الفلسطيني محمود عباس سيعود، على الأرجح، الى المفاوضات المباشرة بعد «إصلاح» نسبي للعلاقة الأميركية - الإسرائيلية أثناء لقاء أوباما رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في واشنطن هذا الأسبوع. فهو لا يريد أن يقع في فخ «افتقاد الشريك الفلسطيني» الذي تنصبه إسرائيل للسلطة الفلسطينية. وهو لا يملك خيارات أخرى نظراً الى أن قرار الحرب مع إسرائيل غائب تماماً عن الاستراتيجية العربية، الفردية منها والجماعية. الآن، وبعدما تصرف نتانياهو وكأن المفاوضات الثنائية هي خياره التكتيكي لسلام استراتيجي، يجب على جميع الشركاء في «عملية السلام» أن يعتمدوا استراتيجية مشتركة تتمسك بقدمي نتانياهو فوق النار كي لا يعود الى الهروب من استحقاقات السلام.

ما يجدر بـ «أبو مازن» أن يقوم به هو ألاّ يعطي نتانياهو ورقة «الشريك الهارب» من المفاوضات. عليه أن يقلب الطاولة ليظهر أن الساسة الإسرائيليين استخدموا دائما ورقة «افتقاد الشريك» للتملص من العملية السلمية كلما اختمرت.

هذا يتطلب من أوباما أن يتعهد، ضمناً أو علناً، أمورا عدة من بينها الآتي:

أولاً، ضرورة استمرار «الشريك» الأميركي في المفاوضات المباشرة. فالحكومة الإسرائيلية تريد حليفاً أميركياً لها في أية مفاوضات وليس شريكاً أميركياً متوازناً وعادلاً وعازماً على إيجاد الحلول.

حكومة إسرائيل أرادت الخروج السريع من المفاوضات «التقاربية» التي قام بها المبعوث الأميركي جورج ميتشل، لأنها أرادت ابعاد الأميركي عن المفاوضات للاستفراد بالفلسطيني بلا مراقبة وبلا ضمانات وبلا محاسبة. وحتى إذا توقفت «التقاربية» وتم استبدالها بالمباشرة، لا مناص من دور أميركي فاعل في أي صيغة لصنع السلام الفلسطيني - الإسرائيلي. وفي هذا الأمر، تبدو سورية محقة في إصرارها على دور أميركي مباشرة في أية مفاوضات سورية - إسرائيلية. والطرف الفلسطيني يجب أن يصر على هذا الدور.

ثانياً، يجب تعريف الدور الأميركي في أي مفاوضات بصورة تخرجه عن ماضي «الراعي» أو «الوسيط»، لأن تلك الحقبة باءت بالفشل.

الجميع يعرف أن العلاقة الأميركية - الإسرائيلية تحالفية وعميقة واستراتيجية وفائقة الأهمية. إنما هذا شيء والدور الأميركي في العملية التفاوضية شيء آخر. وقد حان الوقت لصياغة وتعريف ولعب دور أميركي جديد في العملية التفاوضية للسلام. وهذا دور يجب على أوباما نفسه أن يقود تعريفه وصياغته.

إنما الدور الأميركي ليس وحده الدور الضروري في هذا المنعطف. فهذه الحقبة تتطلب تفعيل الشركاء، تماشياً مع استراتيجية أوباما العامة نحو مختلف القضايا الإقليمية. أي ان هذه الجولة من المفاوضات المباشرة، بغض النظر إذا اتخذت مسار قمة ثلاثية أو خطة أميركية متكاملة وشاملة وجاهزة للفرض على الطرفين، يجب أن ترافقها شراكتان، شراكة عربية للضغط على الطرف الفلسطيني ولحمايته والسير معه يداً بيد الى الأمام، عندما تُتخذ القرارات الصعبة. وشراكة أوروبية (اللجنة الرباعية) للضغط على إسرائيل فعلاً وعملياً وبإجراءات، كي تقتنع أخيراً بأنها ليست فوق المحاسبة بل ان هناك استعدادا لتفعيل أدوات العقوبات ضدها. وهذه العقوبات والأدوات متوافرة حقاً في الأيادي الأوروبية.


اقرأ مقال الرأي كاملاً



 

الحرب لإنقاذ اسرائيل وإيران من عزلتهما
2010/07/16

مهما كانت المشاعر نحو المواقف الدولية الفردية والجماعية من المشاكل العربية، مفيد للجميع قراءة هذه المواقف التي تتأقلم مع نوعية العلاقات بين اللاعبين الدوليين وعلى رأسهم الدول النووية الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن، الولايات المتحدة والصين وروسيا وبريطانيا وفرنسا. المشاغل العربية في هذه الفترة تصب في ما يجول في ذهن إسرائيل وإيران وكذلك تركيا الى حد أدنى. الساحات العربية التي تتربع على قائمة المشاغل هي فلسطين ولبنان وكذلك سورية في حال اندلاع حرب إقليمية. العراق على رغم أهميته الفائقة ما زال في النصف الأعلى من القائمة لكنه لا يتصدرها. يهتم العربي بما يحدث في مصر، انما من بعيد. اليمن يخطر على البال بين الحين والآخر مع أنه قد يكون أخطر بلد عربي. الصومال يطل كلما عمّق في الحفرة التي يحفرها لنفسه.

السودان الذي يحتل مرتبة عالية في الاهتمام الدولي يكاد يمر مرور الكرام على شاشة الاكتراث العربي. والأمثلة كثيرة ولافتة على مكانة القضايا العربية في قائمة الأولويات. انما ما يبقى في أعلى مرتبة الاحتجاج أو العتب أو اللوم أو الكراهية هو السياسة الأميركية العريضة التي رافقت جميع الرؤساء والإدارات بنسب ضئيلة من الاختلاف والتي تتميز بالانحياز وبالولاء الأعمى لإسرائيل، تقليدياً. ولأن المعادلة الإيرانية – الإسرائيلية تنعكس، بل تتفجر أحياناً على الساحات العربية، من الضروري التمعن بمواقف الصين وروسيا اليوم من كل من إيران وإسرائيل والساحات العربية المرشحة للتفجير بينهما، علماً أنه لم يسبق أبداً في تاريخ العلاقة الثنائية بين الدولتين أو بين الشعبين ان حدث احتكاك مباشر في معركة صغيرة أو كبيرة. هذه الساحات هي فلسطين ولبنان وكذلك العراق في المقام الأول. العيون الدولية موجهة نحو إيران أولاً، فيما العيون العربية تنصب على إسرائيل وإيران معاً.

لافت جداً تحذير الرئيس الروسي ديمتري مدفيديف للمرة الأولى هذا الأسبوع من أن ايران «تقترب من امتلاك قدرات يمكن استخدامها لصنع سلاح نووي» في ما بدا انه صدى لتصريح مدير وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إي) ليون بانيتا الشهر الماضي واعتبره مدفيديف آنذاك «مقلقاً».

تزامن مع التحذيرين الأميركي والروسي صدور موقف ايراني أكد امتلاك ايران نسبة كبيرة من اليورانيوم المخضب بنسبة 20 في المئة في تحدٍ واضح ومباشر للدولتين ولقرار مجلس الأمن الدولي الأخير الذي فرض عقوبات إضافية على إيران.

ليست روسيا ومعها الصين وحدهما في استبعاد الضربة العسكرية على إيران. ذلك ان الرئيس الأميركي باراك أوباما أيضاً لا يريد الانخراط العسكري وإنما يريد الانخراط السياسي عبر الحوار والتفاوض مع إيران. قرار مجلس الأمن أعطى صلاحية فرض العقوبات وأوضح أن هذه الصلاحية لا تتضمن أي تكليف بأعمال عسكرية.

لكن روسيا والصين لن تتمكنا من المضي في حماية إيران إذا استمرت القيادة في طهران في التحدي والممانعة في المسألة النووية. حتى الديبلوماسيون الروس والصينيون في حيرة من أمر التصرفات الآتية من طهران، من المسألة النووية، الى رجم امرأة إيرانية بتهمة الزنا، الى ديكتاتورية اجتماعية تفرض تسريحة شعر «شرعية»، وإلا فإن الحكومة تهدد المخالفين بالعقاب.


اقرأ مقال الرأي كاملاً



 


 
 


 

جميع الحقزق محفوظة
RaghidaDergham.Com
2010