لا
بأس في
استئناف
المفاوضات
المباشرة
بين
السلطة
الفلسطينية
والحكومة
الإسرائيلية
في غضون «أسابيع»،
طالما أن
لدى
الرئيس
باراك
أوباما
تصورا
واضحا
للدور
الأميركي
في
المفاوضات
من
الناحية
الاستراتيجية
ومن
ناحية
هيكلية
الآراء
وكيفية
تنفيذها.
الرئيس
الفلسطيني
محمود
عباس
سيعود،
على
الأرجح،
الى
المفاوضات
المباشرة
بعد «إصلاح»
نسبي
للعلاقة
الأميركية
-
الإسرائيلية
أثناء
لقاء
أوباما
رئيس
الوزراء
الإسرائيلي
بنيامين
نتانياهو
في
واشنطن
هذا
الأسبوع.
فهو لا
يريد أن
يقع في فخ «افتقاد
الشريك
الفلسطيني»
الذي
تنصبه
إسرائيل
للسلطة
الفلسطينية.
وهو لا
يملك
خيارات
أخرى
نظراً
الى أن
قرار
الحرب مع
إسرائيل
غائب
تماماً
عن
الاستراتيجية
العربية،
الفردية
منها
والجماعية.
الآن،
وبعدما
تصرف
نتانياهو
وكأن
المفاوضات
الثنائية
هي خياره
التكتيكي
لسلام
استراتيجي،
يجب على
جميع
الشركاء
في «عملية
السلام»
أن
يعتمدوا
استراتيجية
مشتركة
تتمسك
بقدمي
نتانياهو
فوق
النار كي
لا يعود
الى
الهروب
من
استحقاقات
السلام.
ما
يجدر بـ «أبو
مازن» أن
يقوم به
هو ألاّ
يعطي
نتانياهو
ورقة «الشريك
الهارب»
من
المفاوضات.
عليه أن
يقلب
الطاولة
ليظهر أن
الساسة
الإسرائيليين
استخدموا
دائما
ورقة «افتقاد
الشريك»
للتملص
من
العملية
السلمية
كلما
اختمرت.
هذا
يتطلب من
أوباما
أن
يتعهد،
ضمناً أو
علناً،
أمورا
عدة من
بينها
الآتي:
أولاً،
ضرورة
استمرار «الشريك»
الأميركي
في
المفاوضات
المباشرة.
فالحكومة
الإسرائيلية
تريد
حليفاً
أميركياً
لها في
أية
مفاوضات
وليس
شريكاً
أميركياً
متوازناً
وعادلاً
وعازماً
على
إيجاد
الحلول.
حكومة
إسرائيل
أرادت
الخروج
السريع
من
المفاوضات
«التقاربية»
التي قام
بها
المبعوث
الأميركي
جورج
ميتشل،
لأنها
أرادت
ابعاد
الأميركي
عن
المفاوضات
للاستفراد
بالفلسطيني
بلا
مراقبة
وبلا
ضمانات
وبلا
محاسبة.
وحتى إذا
توقفت «التقاربية»
وتم
استبدالها
بالمباشرة،
لا مناص
من دور
أميركي
فاعل في
أي صيغة
لصنع
السلام
الفلسطيني
-
الإسرائيلي.
وفي هذا
الأمر،
تبدو
سورية
محقة في
إصرارها
على دور
أميركي
مباشرة
في أية
مفاوضات
سورية -
إسرائيلية.
والطرف
الفلسطيني
يجب أن
يصر على
هذا
الدور.
ثانياً،
يجب
تعريف
الدور
الأميركي
في أي
مفاوضات
بصورة
تخرجه عن
ماضي «الراعي»
أو «الوسيط»،
لأن تلك
الحقبة
باءت
بالفشل.
الجميع
يعرف أن
العلاقة
الأميركية
-
الإسرائيلية
تحالفية
وعميقة
واستراتيجية
وفائقة
الأهمية.
إنما هذا
شيء
والدور
الأميركي
في
العملية
التفاوضية
شيء آخر.
وقد حان
الوقت
لصياغة
وتعريف
ولعب دور
أميركي
جديد في
العملية
التفاوضية
للسلام.
وهذا دور
يجب على
أوباما
نفسه أن
يقود
تعريفه
وصياغته.
إنما
الدور
الأميركي
ليس وحده
الدور
الضروري
في هذا
المنعطف.
فهذه
الحقبة
تتطلب
تفعيل
الشركاء،
تماشياً
مع
استراتيجية
أوباما
العامة
نحو
مختلف
القضايا
الإقليمية.
أي ان هذه
الجولة
من
المفاوضات
المباشرة،
بغض
النظر
إذا
اتخذت
مسار قمة
ثلاثية
أو خطة
أميركية
متكاملة
وشاملة
وجاهزة
للفرض
على
الطرفين،
يجب أن
ترافقها
شراكتان،
شراكة
عربية
للضغط
على
الطرف
الفلسطيني
ولحمايته
والسير
معه يداً
بيد الى
الأمام،
عندما
تُتخذ
القرارات
الصعبة.
وشراكة
أوروبية (اللجنة
الرباعية)
للضغط
على
إسرائيل
فعلاً
وعملياً
وبإجراءات،
كي تقتنع
أخيراً
بأنها
ليست فوق
المحاسبة
بل ان
هناك
استعدادا
لتفعيل
أدوات
العقوبات
ضدها.
وهذه
العقوبات
والأدوات
متوافرة
حقاً في
الأيادي
الأوروبية.