|
|
| |
| |
 |
|
مقالات
الرأي السابقة -
تموز - يوليو -
2008 |
|
|
|
|

سابقة
كاراجيتش
مثال للآتي
إلى
السودان...
ولبنان!
2008/07/25
|
أتى
اعتقال
مجرم الحرب
الفار
رادوفان
كاراجيتش
زعيم صرب
البوسنة
المتهم
أمام
القضاء
الدولي
بارتكاب
الإبادة
الجماعية
لثمانية
آلاف مسلم
في عقر دار
أوروبا عام
1995، أتى
ليُخفّف
الأصوات
الجماهيرية
العربية
المتعالية
على
العدالة
بذريعة
الكرامة
الوطنية
والتي صرخت «مؤامرة»
لدى سماع
أنباء
توجيه
المحكمة
الجنائية
الدولية
تهمة
ارتكاب
جرائم حرب
وإبادة
جماعية في
دارفور الى
الرئيس
السوداني
عمر البشير.
فملاحقة
كاراجيتش
ثم اعتقاله
على أيادي
حكومة
صربيا
ليمثل أمام
القضاء في
لاهاي،
ينسف
المقولة
السائدة في
الأوساط
العربية
والافريقية
بأن الغرب،
وبالذات
أوروبا
البيضاء،
يستهدف
القارة
الافريقية
السوداء.
وبالأهمية
ذاتها،
يأتي
اعتقال
كاراجيتش
ليصفع
الحالمين
بالصفقات
السياسية
كوسيلة
للإفلات من
العقاب.
والمحكمة
الدولية
لمعاقبة
الضالعين
في
الاغتيالات
السياسية
في لبنان هي
في مقدمة
المفاجآت
الآتية الى
عرّابي
وزبائن
الإفلات من
العقاب. ذلك
لأن
الالتزام
الدولي
بإنهاء زمن
غضّ النظر
عن الجرائم
الإرهابية
وجرائم
الإبادة
الجماعية
قد خرج من
قمقم
الصفقات
الثنائية
بما فيها
تلك التي
تدخل دول
فائقة
الأهمية
طرفاً فيها.
وقد حان
الأوان
للشعوب أن
تكف عن
تلقائية
الخلط بين
الدفاع عن
كرامة
الوطن
والدفاع عن
أخطاء
الحكام.
فذلك
يعميها عما
هو حقاً في
مصلحة
البلاد
ويعزز
الانطباع
عنها بأنها
تدوس على
العدالة،
في اللحظة
ذاتها التي
تصرخ فيها
بأنها ضحية
اللاعدالة
الدائمة
الآتية
عليها من
حكامها ومن
قيادات
الغرب
والشرق على
السواء.
أول ما يأتي
الى الذهن
العربي هو
ازدواجية
الغرب
عندما
يتعلق
الأمر بما
يرتكبه
الغرب من
جرائم حرب
وما ترتكبه
اسرائيل من
جرائم
إبادة
وتنظيف
عرقي
واغتيالات
سياسية
تتنافى مع
مسؤولياتها
كدولة تحتل
اراض
فلسطينية
بحسب
القانون
الدولي. ذلك
الصمت
الدائم على
التجاوزات
الاسرائيلية
يضع أوروبا
والولايات
المتحدة في
قفص
اتهامهما
الدائم
بالنفاق
والازدواجية
من قبل
ملايين
العرب
والمسلمين
في مختلف
القارات.
وذلك
الالتفاف
على
التجاوزات
الأميركية
في
غوانتانامو
وفي سجن أبو
غريب
والسكوت
على اختراع
القوانين
العشوائية
ما بعد
إرهاب 9/11 في
الولايات
المتحدة،
انما يزيد
من حدة
الغضب
العارم من
الملاحقات
الدولية
للجرائم
والتجاوزات
التي
تُرتكب في
القارة
الافريقية
وفي منطقة
الشرق
الأوسط.
الكبرياء
والغطرسة
ودفن
الرؤوس في
الرمال
تحول دون
استماع
الغرب الى
شكوى الشرق
من
الازدواجية
وافرازاتها.
انما هذا لا
يعفي اولئك
الذين
يقاومون
العدالة
بذريعة
الازدواجية.
فالعكس
تماماً هو
المطلوب من
أجل التمكن
من فرض
العدالة
على الذين
يحمون
الغرب
واسرائيل
من
استحقاقات
العدالة.
موضوع
السودان
ليس عبارة
عن مؤامرة
أوروبية
وإنما هو،
في الواقع،
موضوع
اهمال
وتجاهل
وعجرفة
الحكومة
السودانية
محتمية
بالتزام
الصين
بحمايتها
نتيجة
مصالح
نفطية.
المدعي
العام
للمحكمة
الجنائية
الدولية،
لويس
مورينو
اوكامبو
ليس شخصية
محبوبة
لأنه رجل
مفرط
بالغرور.
انما هذا لا
يجعله
تلقائياً
غبياً
عندما
يتعلق
الأمر
بتوجيهه
الى الرئيس
السوداني
اتهام
ارتكاب
جرائم حرب،
وهو
الاتهام
الأول ضد
حاكم ما زال
في السلطة.
فلو لم يكن
في حوزة
اوكامبو ما
يكفي من
الأدلة
لتوجيه مثل
هذه التهمة
لما سجل هذه
السابقة.
والأمر لم
يكن وليدة
اللحظة
وانما هو
نتيجة عناد
وغطرسة
الرئيس
السوداني
وحكومته.
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|

جميع الحقزق محفوظة
RaghidaDergham.Com
2006 |
|