الصفحة الأولى السيرة الذاتية الخبر اليومي المقالات نصوص مقابلات آرشيف مقالات الرآي أرشيف الفيديو

للتعليق

 
 

مقالات الرأي السابقة - تموز - يوليو - 2006

 

لم ينشر مقال الرأي
2006/07/07



 

أخطاء أميركية ... مكاسب روسية وصينية
2006/07/14


أخطأت الإدارة الأميركية عندما افترضت أن العراق هو الحلقة الأسهل في تنفيذ تعهد الرئيس جورج دبليو بوش باسقاط «محور الشر» الذي ضم إيران والعراق وكوريا الشمالية. وهي تفاقم الخطر بإنكارها الخطأ.

هذا «المحور» اخترعه كاتب من كتّاب خطب بوش ولاقى ترحيب الرئيس الأميركي الذي يعجبه أن يبدو مكلفاً إلهياً بمحاربة الشر. وها هو الآن المحور الذي يمتص العظمة الأميركية ويضع الولايات المتحدة في المقعد الخلفي للتطورات، فيما كان يجب أن تكون في مقعد القيادة.

اليوم، تبدو الصين وروسيا أكثر نفوذاً ومتانة في ملفي إيران وكوريا الشمالية، وهما مستفيدتان من التورط الأميركي في حرب الاستنزاف في العراق. لكن الأخطاء الأميركية في العراق ليست وحدها ما يكبّل خيارات واشنطن، ذلك أن السياسة الأميركية نحو إسرائيل تبقى عنصراً رئيسياً في تقييد رؤى بوش وأحلامه وفي تكبيل يديه. والمثير للفضول أكثر فأكثر هو عنصر التهادنية في العلاقة الإيرانية - الإسرائيلية وآثاره على السياسات الأميركية نحو شتى الملفات في منطقة الشرق الأوسط وبينها العراق - المحور الأسهل نيلاً ظاهرياً إنما الأصعب والاكثر ارتداداً على بدعة «محور الشر».

أزمة اختبار الصواريخ تجددت الأسبوع الماضي، وستتفاقم أكثر إذا نفذت كوريا الشمالية تعهدها باختبار الصواريخ البعيدة المدى قريباً في تحدٍ واضح للولايات المتحدة التي تبدو ضعيفة في نظر أكثرية الدول بسبب تورطها في العراق. هذه الأزمة قابلة للمعالجة إذا اتخذت الصين قراراً واضحاً وحازماً نحو كوريا الشمالية لابلاغها أنها لن تلاقي الحماية من الصين إذا استمرت في الاختبار، وإذا قررت كوريا الجنوبية أن الأزمة تستحق أن تؤخذ بجدية أكثر وأن تواجه باجراءات ديبلوماسية واقتصادية، وإذا توقفت الإدارة الأميركية عن رفضها المفاوضات وجهاً لوجه مع كوريا الشمالية وقامت بفرز استراتيجي لسياساتها ومقتضيات مكانتها عالمياً.

اختبار الصواريخ القادرة على حمل الرؤوس النووية اثار الرعب بسبب أبعاده على المعادلة الأمنية في شمال شرقي آسيا. المحادثات حول برامج التسلح النووي كانت بدأت بصورة جماعية، وليس ثنائياً وجهاً لوجه بين واشنطن وبيونغيانغ، لكنها توقفت بسبب أزمة مصرفية منفصلة.

البعض يرى أن ديكتاتور كوريا الشمالية كيم جونغ ايل، مارس التضليل والابتزاز والغش، وأنه يجب الكف عن «مكافأته» على خروقاته لالتزاماته عبر اغراقه بالمزيد من المال والديبلوماسية.

البعض الآخر يعتقد أن ما يريده كيم جونغ ايل هو المفاوضات المباشرة وجهاً لوجه مع الإدارة الأميركية للتوصل الى اتفاق على ضمانات أمنية وتطبيع العلاقات وفك طوق العزل عن كوريا الشمالية اقتصادياً وديبلوماسياً. ويرى هذا البعض أنه يجب تقديم رزمة من الحوافز مع التلميح بالعقاب الى كوريا الشمالية كما تُقدم رزمة الحوافز المدعومة بخيارات العقاب الى إيران.

الملفان سيكونان حاضرين في لقاء القمة للدول الصناعية الديموقراطية الغنية في سانت بطرسبورغ في روسيا غداً عندما يستضيف فلاديمير بوتين قمة مجموعة الثماني للمرة الأولى. ما يريده الرئيس الروسي هو إبعاد الانتقادات ضده بدءاً باتهامه بالدوس على الديموقراطية الجديدة في روسيا متذرعاً بالاعتبارات الأمنية ومكافحة الفساد. ما يُطالب به قادة الدول السبع الأخرى هو تذكير بوتين بأن الانتماء الى مجموعة الثماني يفترض عنصرين أساسيين هما الثراء والديموقراطية.
 

اقرأ مقال الرأي كامل



 

الحرب ستطول والحلول صعبة في غياب حسم عسكري
2006/07/21


ستطول هذه الحرب الخائبة التي أُقحِم فيها لبنان بقرارات محلية واقليمية، بعضها ارتكز الى بهلوانيات وبعضها انطلق من البغض والمرارة والانتقام. ستطول لأسباب عسكرية ذات علاقة بموازين الحروب بين دول ومنظمات، ولأسباب سياسية ذات علاقة بالعجز الأميركي عن تبني سياسات شمولية نحو المنطقة، ببعد ايران وببعد النزاع الفلسطيني - الاسرائيلي وبالعلاقة التهادنية الاسرائيلية - الايرانية والسورية - الاسرائيلية. الأمم المتحدة لن تجد العصا السحرية لانقاذ لبنان من هذه الورطة والدمار، ومجلس الأمن لن يتفق بسرعة على قوة دولية ترعى «الاستقرار». فلا هناك أفكار خلاقة ومقبولة لكيفية تمكين الدولة اللبنانية من السيادة على أراضيها بقوات دولية، ولا هناك جرأة دولية على اتخاذ المواقف الضرورية من الأطراف التي تتلاعب بلبنان. لكن ما يمر به لبنان ليس صفحة معهودة في كتاب قديم وانما هو فصل جديد في العلاقة بين الحكومات والمنظمات وفي موازين السيادة وتعريفها، ذلك لأن مفهوم السيادة يقضي بأن تكون السيادة لطرف واحد. فإما ان تكون الدولة صاحبة السيادة قطعاً بما يلغي أية منظمة أو هيئة تتصرف باستهتار بسيادة الدولة، أو أن تلغي منظمة أو ميليشيا الدولة وسيادتها باسم صلاحيتها للتحرير والمقاومة وباتخاذها قرارات الحرب بانفرادية.

الدولة السورية لم تسمح أبداً لأية منظمة أو حركة أو هيئة، سورية أو عربية، ان تزاحمها على السيادة في أراضيها. حسمت دمشق الأمر منذ البدء حتى وهي تستضيف المنظمات الفلسطينية للتحرير أو المنظمات الكردية للاستخدام ضد تركيا أو المنظمات العراقية التي عارضت الرئيس المخلوع صدام حسن. مفهوم السيادة السورية واضح وقاطع عند الدولة السورية، انما فقط عندما يتعلق الأمر بسورية وليس بلبنان.

في لبنان، يبدو أن الاستباحة باتت أمراً اعتيادياً عند سورية كما لدى بعض الشعبوية العربية والنخبوية المقاومة من لبنان فقط. فلا السيادة للدولة ولا للشعب الحق في اختيار المصير. لبنان المستباح أصبح تعبير العجز النفسي للجزء من الشعبوية والنخبوية العربية الذي يمضغ العراق في ألسنة الخيبة والمغالاة الفارغة وهو يختبئ وراء الافلاس.

لبنان المستباح أصبح الآن نغماً جديداً في انشودة الحسرة التي يجيدها بعض العرب. بعض العرب، وليس جميعهم. فهناك الجزء الآخر من الرأي العام العربي الذي يفهم تماماً ان مآسي «الأمة» العربية لم تأت فقط وحصراً نتيجة الاحتلال والاعتداءات والوحشية الاسرائيلية في فلسطين ولبنان، وانما ايضاً نتيجة زج شعوب في حروب مبهمة من أجل «الأمة» على أساس شاء هذا الشعب أم أبى.

لبنان اليوم هو ضحية لؤم جاريه، الاسرائيلي والسوري، وهو محطة للاستخدام الايراني له في معادلة الطموحات الايرانية بالعظمة الاقليمية وبامتلاك القدرات النووية. انه يدمَّر بأسلحة اميركية واسرائيلية وايرانية وسورية و «بكفاءات» لبنانية ايضاً.

حتى الآن، كل ما طال ايران وسورية هو احتجاجات لفظية واتهامات على لسان قيادات عديدة انما لا مؤشر هناك على استعدادات اميركية أو اسرائيلية للتصادم المباشر مع أي من سورية أو ايران. اسرائيل تدمر البنية التحتية اللبنانية والمرافق بحجة قطع وسائل الامدادات العسكرية الى «حزب الله» من سورية وايران. انما لا مؤشر على التزام اسرائيلي بالمواجهة العسكرية مع ايران في هذا المنعطف ولا مع سورية.
 

اقرأ مقال الرأي كامل



 

المفاوضات الخلاقة وحدها كفيلة بوقف التدهور
2006/07/28


في استطاعة «حزب الله» ان يفرض على اسرائيل وقف النار فوراً إذا اتخذ السيد حسن نصر الله قراراً استراتيجياً من أجل لبنان وأعلن حالاً استعداده إيداع سلاح «حزب الله» في مستودعات الجيش اللبناني وقبوله فوراً بسيادة الدولة قطعاً على جميع الأراضي اللبنانية. وفي استطاعة اسرائيل أن تسحب البساط من تحت أقدام سورية منعاً لاستعادتها اليد العليا في لبنان اذا بدأت بتفكيك بنيتها التحتية في مزارع شبعا وأعلنت اعتزامها الانسحاب منها من أجل تسليمها الى وصاية دولية، الى حين الحسم لاحقاً اذا كانت المزارع لبنانية أو سورية. واجب الأسرة الدولية ان تضغط على طرفي الحرب المباشرين في لبنان وعلى رعاة هذه الحرب وأن تعمل على عناصر رزمة متكاملة تنفذ بموازاة وبتزامن كي يتحرر لبنان من قبضة «التعاقبية» في الشروط والاجراءات. واجبها ان تتنبه الى الأزمة الفلسطينية ايضاً وأن تدقق في سبل تعزيز السيادة الفلسطينية الشرعية على القرار الفلسطيني كي تقطع الطريق على محاولات ايران وسورية استراق سيادة وقيادة القضية الفلسطينية لغايات تخدم طهران ودمشق على حساب الشعب الفلسطيني.

ما حدث في مؤتمر روما كان حياكة دقيقة للغة ديبلوماسية في شأن «وقف النار» ولمواقف أساسية نحو سيادة الدولة اللبنانية لا غيرها، في لبنان. البيان الختامي تحدث عن «اعتزام» المشاركين في المؤتمر «القيام بالعمل الفوري للتوصل بصورة ملحة الى وقف نار ينهي العنف والنزاعات القائمة... وقف نار يجب أن يكون دائماً ونهائياً ومستديماً». هذه الصياغة تجنبت الدعوة الى وقف النار حالاً وهي لغة، يجدر الذكر، تعبر عن الموقف المشترك للمشاركين في المؤتمر، وبينهم وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف. والأمر يستحق الملاحظة اذ ان روسيا لم تتمسك بالدعوة الفورية لوقف النار وانما وافقت على لغة «الاعتزام» بالعمل الفوري من أجل التوصل الى ظروف وشروط لوقف النار.

لوحظ ايضاً ان البيان لم يأت على ذكر «حزب الله» ولم يذكر الجنود الاسرائيليين الأسرى بل انه تعاطى مع الوضع السائد في لبنان من منطلق تمكين الحكومة اللبنانية من ممارسة السيادة وتحصينها من محاولات تهميشها كأمر واقع واستبدال «الدولة» بـ «المقاومة». الاطار الأساسي للتحرك الدولي، حسبما جاء في البيان، هو قرارات مجلس الأمن 425 و1559 و1680 واتفاق الطائف واتفاق الهدنة للعام 1949.

المشاركون شددوا على ضرورة نشر الجيش اللبناني في كل انحاء البلاد وعلى «تجريد جميع الميليشيات من السلاح» ودعوا الى انشاء «قوة دولية» تقوم «بتوفير الدعم الى القوات المسلحة اللبنانية لتأمين بيئة آمنة».

وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس والأمين العام للأمم المتحدة كوفي انان استخدما التعبير نفسه عندما قالا ان المشاركين أجمعوا على ضرورة ان تكون في لبنان «سلطة واحدة وبندقية واحدة». انان تحدث عن دور اقليمي «يشمل ايران وسورية»، ورايس شددت على الأهمية الفائقة لتنفيذ القرار 1559 واعتبرت ان «على سورية مسؤوليات بموجب القرار 1559... وعليها التزامات لم تنفذها».

الذين ظنوا ان هذه الحرب نسفت القرار 1559 مخطئون. ان هذا القرار يتصدر الآن الجهود الدولية ولقد اتسعت رقعة الاجماع عليه بعدما لامت روسيا والصين «حزب الله» على اختطافه الجنود الاسرائيليين وعبوره الحدود واستدعائه حرباً اسرائيلية مدمرة على لبنان. الأكثرية في مجلس الأمن كانت دعمت تجريد «حزب الله» من السلاح عبر الحوار الوطني وكانت ستنتظر نتيجة الحوار لو لم يتجاوز «حزب الله» سيادة الدولة اللبنانية ويخترق أراضي اسرائيل. حالياً، قل من يتحدث عن تحقيق تجريد «حزب الله» من السلاح عبر الحوار، بل ان لا كلام من هذا القبيل في مجلس الأمن.

الأكثرية لا تريد ان توكل الى قوات دولية مهمات تجريد «حزب الله» من السلاح بالقوة العسكرية وهي تتردد ايضاً في اعطاء القوة الدولية صلاحية الشراكة العسكرية مع القوات المسلحة اللبنانية في وجه «حزب الله».
 

اقرأ مقال الرأي كامل

 
 


 

جميع الحقزق محفوظة
RaghidaDergham.Com
2006