الصفحة الأولى السيرة الذاتية الخبر اليومي المقالات نصوص مقابلات آرشيف مقالات الرآي أرشيف الفيديو

للتعليق

 
 

مقالات الرأي السابقة - حزيران - يونيو - 2008

 

المعاهدة مع العراق آخر هموم المرشحين للرئاسة الأميركية
2008/06/06

لافت جداً تجاهل الإعلام الأميركي والمرشحين للرئاسة لمسودة مشروع المعاهدة الأمنية بين الولايات المتحدة والعراق والذي بات موضوعاً رائداً في الإعلام العربي والإيراني في الفترة الأخيرة. فهذه المعاهدة تنظم العلاقة الثنائية لسنوات عدة، لجهة الوجود العسكري الأميركي في العراق إن كان بقواعد موقتة وفق الصيغة التركية، أو بقواعد دائمة. ولأن صلاحيات الجانب الأميركي، بموجب مسودة المعاهدة، أثارت غضب إيران، انطلقت قيادات ايرانية وعراقية ضد مشروع المعاهدة بصورة يُفترض أن تلقى - على الأقل - فضول الإعلام الأميركي، لا سيما أن بعض هذه القيادات حرّض صراحة ضد القوات الأميركية الموجودة في العراق.

واجب الإعلام الأميركي قبل الانتخابات الرئاسية أن يكف عن الترفع عن مواضيع مثل مستقبل المعاهدة الأمنية، ومستقبل العلاقة الأميركية - العراقية، كما يتصورها الناخب الأميركي، وكما يطرحها كل من المرشح الجمهوري جون مكاين والمرشح الديموقراطي باراك أوباما. وقد حان للمرشحين والناخبين والإعلام البدء بالتدقيق في الأدوات الضرورية لأي استراتيجية ومدى توافرها، وفي الاسباب التي عطلت قدرة اميركا على كسب ثقة الناس، وفي ما إذا كانت الانعزالية خياراً حقيقياً للولايات المتحدة في هذه الحقبة من الزمن. فهذه ليست مسائل داخلية للتسلية، وإنما قضايا مصيرية تستحق الأخذ بجدية بالغة، أميركياً وشرق أوسطياً وعالمياً.

قبل أسبوعين، حدث أمر نادر أثناء الحملة الانتخابية عندما أصدر المرشحون الرئيسيون الثلاثة، جون مكاين وباراك أوباما وهيلاري كيلنتون، بياناً مشتركاً نددوا فيه بالفظائع التي ترتكب ضد المدنيين في دارفور، وطالبوا بإنهاء العنف. وحذر المرشحون الثلاثة من أنه «سيكون خطأ جسيماً أن يعتقد نظام الخرطوم أنه سيستفيد من تضييع الوقت»، و «إذا لم يستتب السلام والأمن لشعب السودان عندما يتم تنصيب أحدنا رئيساً يوم 20 كانون الثاني (يناير) عام 2009، فإننا نتعهد بأن تنتهج الحكومة المقبلة تلك السياسات الصارمة نفسها ضد العنف في دارفور التي تبنتها إدارة جورج دبليو بوش بعزم لا يلين»، حسب ما جاء في البيان. اصدار البيان النادر لم يوقف الفظائع، لكن ادخاله في السجل له تأثير بالتأكيد على تفكير حكومة الخرطوم وتفكير المتمردين والفصائل المتناحرة، أقله لجهة عدم تصورهم أن الفترة الانتخابية الأميركية فرصة متاحة بلا رقابة.

لن تحدث مواقف مشابهة في موضوع العراق أو نحو إيران ما لم تقع حادثة تصب في خانة الأمن القومي الأميركي. عندئذ الأرجح أن يقع باراك أوباما بالذات في الامتحان الأصعب، لأنه صاحب مواقف ستحتاج الى التأقلم الخلاق مع مقومات الأمن القومي التقليدية. هناك من يقول إن مفاجأة لافتة ستأتي من العراق، في تلميح إلى شيء ما في حوزة إدارة جورج دبليو بوش، سيكون له مردود على صعيدي العراق وإيران معاً. هذا المردود سيكون في صالح جون مكاين لأنه صاحب مواقف حازمة في مسألة أسلحة الدمار الشامل عراقية كانت أو إيرانية. اما باراك أوباما فالواضح أنه لا يريد الحسم العسكري مع إيران، ولا يريد البقاء عسكرياً في العراق، وأنه متماسك في مواقفه ضد حرب العراق منذ البداية، إنما ما لا يتقدم به باراك أوباما هو تلك الاستراتيجية المتكافلة التي تجيب على أسئلة جذرية رئيسية على نسق: ما العمل بإيران إذا استمرت في رفض «رزمة الحوافز» التي تقدمها إليها الولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا والمانيا بموجب قرارات مجلس الأمن مقابل مجرد موافقة طهران على «تعليق» تخصيب اليورانيوم؟ ما العمل بإيران اذا كانت حساباتها الاستراتيجية مبنية على افتراض «سذاجة» قوامها الحوار بلا شروط مسبقة يضرب بعرض الحائط إجماع الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن ويقوّض قرارات بموجب الفصل السابع من الميثاق؟

اقرأ مقال الرأي كاملاً


 

الشراكة الأميركية - الإيرانية في النظام الإقليمي الجديد
2008/06/13

ما يمكن استنتاجه من مواقف الجمهورية الإسلامية في إيران حيال الاتفاقية الأمنية بين الولايات المتحدة والعراق أن طهران باشرت في استخدام العراق كورقة مقايضة في المناورات الاستراتيجية لصوغ نظام أمني اقليمي يضعها في مقعد القيادة الاقليمية، بإقرار من وبشراكة مع الولايات المتحدة.

الأمر عائد الآن إلى كل من الرئيس الحالي جورج دبليو بوش والمرشح الجمهوري للرئاسة جون ماكين والمرشح الديموقراطي باراك أوباما، ليقرروا ما إذا كانت مصلحة الولايات المتحدة البعيدة المدى في منطقة الشرق الأوسط تتطلب تلبية الدعوة الإيرانية إلى النظام الأمني الذي تريده طهران، أو إذا كانت هذه المصلحة تتطلب نظاماً اقليمياً، أمنياً وسياسياً واقتصادياً، مبنياً على شراكات متداخلة ومتوازية، تضم إيران إنما لا تضعها وحدها في مقعد القيادة. وهذا يتطلب ابلاغ طهران بحزم تام وبالأفعال، أن النظام الاقليمي الذي تريده وتخطط له لن يكون معقولاً. فقد حان الوقت للمرشحيْن للرئاسة الأميركية أن يصوغا أكثر من بيانات استهلاكية حول من أخطأ ومن أصاب في مواقفه من حرب العراق عند بدايتها أو في منتصفها.

باراك أوباما بدأ يتملص من القفص الذي نصبه حول نفسه بتصريحاته عن كيفية اخراج القوات الأميركية من العراق والتي اتسمت بكثير من الغوغائية والتبسيط. وجون ماكين بدأ يستدرك آثار هفواته وأقواله حول البقاء في العراق لمئة سنة والتي أخافت الناس، لا سيما عند ربطها بنزعة فقدان الأعصاب التي يعاني منها بالذات عند المّس بمواضيع الأمن القومي. ولكن، إذا كان باراك أوباما متمسكاً بالخروج من العراق ضمن برنامج زمني ضيق، لأنه استنتج أن البقاء سيكلف أكثر وأكثر، وأن الهروب أرخص في هذا المنعطف، عليه أن يتقدم بـ «استراتيجية للخروج» متكاملة تتضمن شرح الدور الأميركي الاقليمي والعالمي بعد الانسحاب، وتتضمن أيضاً تصوره لدور إيران في النظام الاقليمي في المنطقة بعد الانسحاب الأميركي. وإذا كان جون ماكين عازماً على البقاء في العراق حتى «النصر» مهما كلف ذلك على أساس أن التقهقر في وسط المعركة يضرب الصدقية الأميركية ويقدم النصر للتطرف كمنظمات وكدول، من واجبه أن يتقدم بـ «استراتيجية البقاء» بشرح فوائدها وادوار الأطراف الاقليمية الفاعلة، بما في ذلك دور إيران.

إذا كان لدى إيران وسورية رغبة واندفاع وولع ومساهمات في ايصال باراك أوباما إلى منصب الرئاسة الأميركية، فإن في العراق الكثير من القلق والخوف من وصوله إلى السلطة. والسبب ليس عدم محبة الشاب ذي الشعبية العالمية الذي كسر المحرمات وأصبح ظاهرة فيها الكثير من الايحاء والقيادة. السبب أن أوباما يبدو غير واعٍ لتعقيدات الوضع العراقي بما في ذلك حيرة الحكومة العراقية وورطتها وهي تقع بين ولائها الضروري للقوات الأميركية التي أتت بها إلى السلطة ولا تزال تتكل عليها، وبين ولائها الضروري والطبيعي لطهران، علماً أن لإيران نفوذاً ضخماً في حاضر العراق وعلى كثير من حكام بغداد دين لها تتوقع طهران أن يسددوه مستقبلاً.

اقرأ مقال الرأي كاملاً


 

من اتفاق الدوحة اللبناني الى المفاوضات غير المباشرة في اسطنبول ... الرضوخ الأميركي لنظرة اسرائيل الى الدور السوري
2008/06/20

تتبنى روسيا والصين والولايات المتحدة وفرنسا وكذلك بريطانيا أنماطاً سياسية تشل الديبلوماسية الجماعية وتثير نعرات تهدد بإحياء الديبلوماسية الانفرادية من ناحية، وبإطلاق عنان التطرف من ناحية أخرى. يحدث هذا في زمن تعاني فيه الأمم المتحدة كأمانة عامة من انحسار في فعاليتها وتساؤلات تشكك في توجهاتها بقيادة الأمين العام الحالي بان كي مون. ويأتي كل هذا على عتبة انتخابات رئاسية أميركية توحي لبعض الدول أن مصلحتها تقتضي استغلال الفترة الانتخابية لأنها في رأيها مرحلة الضعف الأميركي، كما توحي ايضاً للاعبين غير الحكوميين، مثل المنظمات والميليشيات والمؤسسات شبه الفكرية، بأن هذه فرصة ذهبية لها للتأثير في صنع مصيرها وصنع التاريخ ايضاً. لذلك يجدر بالديبلوماسية الروسية والصينية التي أخذت في تعطيل أي اجراء في مجلس الأمن يلجم التطرف ان تفكر في إفرازات وأبعاد سياسة الشل، ليس فقط لانعكاساتها في إضعاف مجلس الأمن الدولي وتقوية الذين يضربونه بعرض الحائط، وانما ايضاً لأن مثل هذه السياسة تدفع الولايات المتحدة مجدداً الى أحضان العمل الانفرادي. كذلك على الولايات المتحدة ان تفكر في عواقب استمرارها في منع الأمم المتحدة - ومجلس الأمن الدولي بالذات - من مواقف ضرورية نحو العملية السلمية للشرق الأوسط، مثل إصدار قرار ضد الاستيطان الاسرائيلي الذي يعرقل ويعطل العملية السلمية. فمثل هذا الشلل يزيد من قدرات التطرف ويضعف منهجياً قوى الاعتدال. أما فرنسا، فقد تحولت الى مجرد قطة بعدما كانت نمراً في مجلس الأمن وذلك باختبائها المنهجي مؤخراً وراء «السعي الى الإجماع» بين أعضاء مجلس الأمن. فإذا شاءت ان يكون لها الوزن الذي يميزها كعضو دائم في مجلس الأمن، عليها الكف عن الهروب الى الأمام والتذرع بـ «الإجماع» لشل الإجراءات الدولية، إذ ان ذلك يسلب منها ما اكتسبته من نفوذ أثناء عهد الرئيس السابق جاك شيراك من خلال أزمة لبنان. بريطانيا ايضاً طرف في عمليات الشلل لأنها ترفع يديها عن قضايا معينة وكأن المطروح في مجلس الأمن قائمة طعام يحق لها اختيار الوجبة التي تناسبها منها. أما الامين العام فأصبح طرفاً مباشراً في ضياع المنظمة الدولية بين تائه في طيات التغيير الذي لا يحدث تغييراً، وبين رابض في انتظار المجهول الآتي بعد انتخابات الرئاسية الاميركية.

ملفت ذلك التفاوت بين احتياجات الناخب الأميركي التي تكاد تطالب المرشحين لمنصب الرئاسة بالابتعاد عن السياسات الخارجية باستثناء العراق، وبين توقعات «الناخب» الدولي المتلهف الى التعرف على الآتي الى البيت الابيض والذي لا يستوعب الفارق بين اللعبة السياسية والمواقف السياسية، في عملية الانتخابات الأميركية. هذا التفاوت ليس غير منطقي - برغم مساوئه الكثيرة - إذ ان الفرد الأميركي ليس مهتماً كثيراً بالقضايا العالمية وبالنزاعات الاقليمية، وقد أصابه الملل بالذات من قضايا الشرق الأوسط والنزاع العربي - الاسرائيلي.
بالمقابل، يعتبر «الناخب الأجنبي» ان السياسات الأميركية من شأنه مباشرة لأنها تؤثر في حياته ومصيره، ولذلك فهو يراقب كل خطوة ويدقق في كل كلمة ينطق بها المرشح الجمهوري جون ماكين والديموقراطي باراك أوباما ومستشاروهما بتدقيق مفرط أحيانا.
عشية مؤتمر الحائزين على جائزة نوبل الذي يرعاه العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني في مدينة البتراء الوردية للتركيز على محاور علمية وثقافية وتنموية واقتصادية وتكنولوجية بعيداً عن السياسة، امتلأت الصحف الأردنية بانباء عن سياسة جون ماكين نحو الأردن، اعتبرها بعض السياسيين والمحللين مصيرية، اتضح لاحقاً انها نسبت الى روبرت كيغان باعتباره مستشار ماكين للشؤون الخارجية.

ثم نقل عن كيغان انه لم يقل ذلك الكلام، وان موقعاً اسرائيلياً على الانترنت نسب اليه قوله ان ماكين يدعم حل الاردن كوطن بديل للفلسطينيين، لأن حل الدولتين ليس في المستطاع. ثم تبين أن موقعاً آخر قريباً من «حزب الله» نقل هذا الكلام. وبغض النظر عمن اخترعه، فإن الزوبعة التي اثارها ملفتة جداً.
 

اقرأ مقال الرأي كاملاً


هل يدفع قادة الاعتدال ثمن صفقات التهدئة في المنطقة؟
2008/06/27

مرحباً بالصفقة الكبرى التي يقال ان عناصرها تصاغ بين الدول الكبرى وبين ايران وسورية و «حزب الله» و «حماس» وتلعب اسرائيل دوراً محورياً فيها طالما ان تلك الصفقة الكبرى تحرص على القضايا الرئيسية والشروط التالية كأساس لها:
* ألا تكون المفاوضات على الصفقة مجرد تكتيك لتجنب الضربة بهدف شراء الوقت. فشراء الوقت عنصر اساس في استراتيجية التحالف الايراني - السوري مع «حزب الله» و «حماس»، كل لغاية في نفس يعقوب.
فالإيراني يريد الوقت لتخصيب المزيد من اليورانيوم، والسوري يريده لتمييع المحكمة الدولية، و «حزب الله» يستفيد من شراء الوقت لأن وضعه الراهن مريح جداً بعد «اتفاقية الدوحة» التي اعطته حق الفيتو على الحكومة والاحتفاظ بسلاحه، و «حماس» تشترتي الوقت لأنها تجد في علاقتها مع اسرائيل فرصة ذهبية لإسقاط السلطة الفلسطينية.
* ألا يكون الإفلات من العقاب على جرائم ارهابية تمثلت في اغتيالات سياسية جزءاً من الصفقة. فالاغتيالات التي أودت بحياة الرئيس رفيق الحريري وشخصيات لبنانية اخرى لم تعد مسألة محلية. إنها مسؤولية دولية لا يمكن للولايات المتحدة، وفرنسا بالذات، التملص منها. اي انطباع بالتملص أو بالاستعداد لتمييع المحكمة الدولية التي انشأها مجلس الأمن بموجب الفصل السابع الملزم من ميثاق الأمم المتحدة سيرتد على واشنطن وباريس.

* ألا يخطر على بال أصحاب افكار الصفقة الكبرى والمفاوضين الناشطين فيها رسم خريطة نظام اقليمي أمني جديد يولي القيادة الى كل من اسرائيل والقادة الايرانيين بشراكة ثانوية مع النظام السوري والميليشيات الموالية لطهران ودمشق والعاملة في العراق وفلسطين ولبنان. فمثل هذا النظام الاقليمي سيؤدي الى عواقب اسوأ مما ادى اليه نشوء تنظيم «القاعدة» وأمثاله.
* ألا تُكافئ مفاوضات الصفقة الكبرى أولئك الذين لجأوا الى التهديد والتطرف وتعاقب من سار في طريق الاعتدال. فمكافأة سورية على ما قامت به في العراق وايران وفلسطين سيعزز منهجها المعتاد نحو العراق وإيران وفلسطين. فهذه هي لغة «التهدئة». انها مبنية على فسحة للتنفس لإعادة تجهيز النفس للهجوم مجدداً.
* ألا تكافئ الصفقة الكبرى نفسها دولاً مثل ايران وسورية بإعطائهما ما حاربا عسكرياً من أجله، اي إعطاء لبنان لسورية واعطاء العراق لايران.

* وألا تكون الصفقة الكبرى مباركة لما تنطوي عليه ايديولوجية النظام الايراني من قمع للحريات المدنية الاساسية ولحقوق الفرد، لا سيما المرأة. فلقد أراد حكم رجال الدين في ايران ان يصدر ثورته وايديولوجيته، لم ينجح، وبعد حربين لم ينجح. فلا يجوز ان تعطيه «الصفقة الكبرى» الصلاحية لتغيير وجه المنطقة. أي كلام عن «استثمار» في خلافات ايرانية - ايرانية للتخلص من الرئيس محمود أحمدي نجاد كلام مثقل بالسخافة. الصفقة الكبرى ستعطي النظام الايراني صكاً دولياً ببقاء النظام الحاكم الى أجل غير مسمى. وكل كلام عن «صفقة كبرى» تؤدي الى التخلص من النظام في ايران هو هراء.
 

اقرأ مقال الرأي كاملاً

 


 

جميع الحقزق محفوظة
RaghidaDergham.Com
2006