الصفحة الأولى السيرة الذاتية الخبر اليومي المقالات نصوص مقابلات آرشيف مقالات الرآي أرشيف الفيديو

للتعليق

 
 

مقالات الرأي السابقة - حزيران - يونيو - 2007

 

واقع جديد في لبنان والمنطقة بعد إقرار المحكمة
2007/06/01

أتت المحكمة. أتت وعداً من مجلس الأمن الدولي إلى لبنان بأن لا مجال للإفلات من المراقبة أو للحصانة من العقاب بعد الآن وجاءت هدية من الأسرة الدولية إلى كل لبناني بغض النظر عن انتماءاته السياسية أو الطائفية أو العرقية.

تشكل المحكمة سابقة في منطقة الشرق الأوسط وعهداً بتطويق الذين تصوروا أن استراتيجية الاغتيالات السياسية وافتعال الفتن ستنجح في سد طريق العدالة.

جاء انشاء المحكمة ذات الطابع الدولي بقرار ملزم لمجلس الأمن بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، بعدما تصّور معارضو المحكمة أن منع البرلمان اللبناني من الانعقاد لإبرام معاهدة قيامها سيحبطها، ففوجئوا بواقع لم يتصوروه. فإنشاء المحكمة بقرار دولي يشكل هزيمة سياسية لمعسكر الذين عارضوها، على رغم أنهم هم الذين دفعوا الى انشائها بقرار بموجب الفصل السابع، فيما كان متاحاً أمامهم خيار فتح أبواب مجلس النواب لتتمكن الأكثرية النيابية من التصويت على إبرام المعاهدة طبقاً للاصول الدستورية، إنما كل هذا ليس إلا نصراً لمنطق العدالة. وفي هذا النصر هدية لكل الفرقاء في لبنان وفرصة لجميع اللبنانيين للتمعن في معنى انشاء المحكمة بطريقة سلمية داخل مجلس الأمن لمحاكمة الضالعين في الاغتيالات السياسية في لبنان وعلى رأسها جريمة اغتيال رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري ورفاقه. انها فرصة للتمعن في الثمن الذي سيدفعه لبنان إذا استمرت الأطراف الخارجية من أنظمة وميليشيات ومنظمات إرهابية في ممارسة نشاطاتها ضده بلا محاسبة أو مراقبة. كما انها فرصة للإقبال على انفتاح سياسي واحياء الأمل بالحوار والاجماع بين اللبنانيين.

لقد حدث أن في منصب رئاسة الحكومة اللبنانية رجل دولة من طراز رفيع يتمتع باحترام عالمي وبعزيمة على لم شمل جميع اللبنانيين، على رغم كل المصاعب، اسمه فؤاد السنيورة. هذا الرجل وصل الى هذا المنصب لأن القدر شاء له ذاك وليس لأنه سعى وراء المنصب. ووجوده الآن ضرورة في هذه المرحلة الصعبة من مسيرة لبنان.

فالخطط تُعد والمشاريع تُدرس لاسقاط لبنان في دوامة دموية هدفها «عرقنته» ليصبح ساحة للإرهابيين من جميع الانواع والمذاهب والطوائف، وساحة معركة لبنانية - فلسطينية تكون مدخلاً الى حرب أهلية جديدة. لكن هناك اليوم فرصة أمام الشعب اللبناني بكل فئاته وانتماءاته ليقول لقياداته إن هذا المصير مرفوض قطعا.

اقرأ مقال الرأي كاملاً



 

الدور الايجابي الذي يستطيع أن يلعبه بوتين
2007/06/08

ستبقى «الشراكة» العنوان الأساسي للعلاقة الأميركية - الروسية مهما تصاعدت لغة الحرب الباردة التي أطلقها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ومهما استفز الرئيس الأميركي جورج دبليو بوش موسكو بمطالبته لها بالكف عن «الانحراف» في الاصلاحات الديموقراطية.

بوتين يكشف عن عقدة لديه، هي عقدة الاحترام لروسيا عندما يطلق سلسلة تصريحات، كالتي أطلقها أخيراً، ليستبق الضغوط عليه في قمة الدول الثماني الصناعية الرامية إلى احتواء افراطه في الأنماط الديكتاتورية على رغم فوائدها وضرورتها في المرحلة الانتقالية لروسيا.

وبوش يعاني من أزمة الصدقية الأميركية كلما تحدث عن الحريات المدنية والحملة العالمية من أجل الديموقراطية، وذلك بسبب حربه في العراق، وبسبب التجاوزات الخطيرة التي رافقت الاجراءات الأميركية القانونية في أعقاب إرهاب 11 أيلول (سبتمبر). إنما عقدة بوتين وأزمة بوش لا تمنعهما عن التحدث بلغة مصالح الدول إن تمثلت بمقايضات وتفاهمات أو ان تركت فسحة للخلافات العلنية. المهم لهما شخصياً ألاّ يٌصنفا في مرحلة العد العكسي إلى انتهاء ولايتهما في الرئاسة بأن كل منهما «بطة عرجاء» للايحاء بأنهما غير قادرين على اتخاذ القرارات وصنع التاريخ. المهم لبقية العالم هو مراقبة كيف سيتفقان أو سيختلفان على ملفات دولية، بينها إيران وكوسوفو وجورجيا ولبنان والسودان والشيشان والنزاع العربي - الإسرائيلي، إلى جانب مسألة الدرع المضادة للصواريخ وحلف شمال الأطلسي (الناتو) والعلاقة الأوروبية - الأميركية.

وليست العلاقة الشخصية بين الرجلين المشكلة، إذ أنهما شبه صديقين، وبوتين سيلبي دعوة بوش النادرة لزيارة عائلية في البيت البحري لآل بوش مطلع الشهر المقبل في ولاية ماين، وهي الدعوة الأولى من نوعها منذ أن تولى بوش الابن الرئاسة. المشكلة هي في علاقة البلدين بعد نجاح فلاديمير بوتين في تحسين أوضاع روسيا لدرجة مدهشة، وبعد تراجع موقع الولايات المتحدة على الساحة الدولية في عهد جورج دبليو بوش.

فلاديمير بوتين قد يشعر بالتفوق بسبب انجازاته الاقتصادية، بحيث سددت روسيا ديونها وتحولت من البؤس إلى الازدهار، ساعدها في ذلك كثيراً ارتفاع أسعار النفط وغرق الولايات المتحدة في حرب عالمية على الإرهاب التهمت رئيسها. قد يشعر بوتين بأنه نسف توقعات تفكك الاتحاد الروسي وحقق حلماً لروسيا رفع معنوياتها في أعقاب «كارثة» انهيار الاتحاد السوفياتي، حسب تعبيره. إنما السبب الآتي الأكبر لشعوره بالتفوق هو أنه في صدد الإعداد لدور العرّاب الدائم لصنع الرئاسة والرئيس والقرار في روسيا لسنوات عدة آتية بعدما يغادر كرسي الرئاسة الربيع المقبل. وهو يريد ابلاغ الأوروبيين والأميركيين على السواء بأنه باقٍ وليس براحل. يريد لهم أن يفهموا ويستوعبوا السيرة التاريخية لرجل الاستخبارات السابق (كي جي بي) في العهد السوفياتي ولرئيس روسيا في عهد التعافي والانطلاقة التجددية وللمسيطر على الآتي في المسيرة الروسية لعقد آتٍ على الأقل.

اقرأ مقال الرأي كاملاً 



 

رهان دمشق وطهران على سياسة المساومة مع واشنطن
2007/06/15

تراهن أنظمة في منطقة الشرق الأوسط على ما يمكن وصفه بالمساومات العظمى. جزء من استراتيجيتها يقوم على الاستعداد لإبرام الصفقات للتملص من محاكمات واستحقاقات تترتب على انتهاكاتها وتجاوزاتها للقرارات والقوانين الدولية. جزء آخر يرتكز على الإرهاب ركيزة اساسية للاستراتيجية بحيث تلجأ هذه الأنظمة الى اغتيالات سياسية ودفع مرتزقة الى ضرب الاستقرار في أكثر من بقعة في المنطقة. وهناك جزء افتعال حروب لتشق الطريق الى صفقات تضمن استمرار هذه الأنظمة في السلطة. التصعيد المدروس أساسي في الحالات الثلاث ولذلك تزداد التوقعات بصيف ساخن في أكثر من بلد. المتحالفون في محور التصعيد يتظاهرون بالثقة الكبرى ويزعمون القدرة على لعب الأوراق بحزم وسيطرة وهدوء أعصاب. واقع الأمر انهم يغامرون بأعصاب مهترئة وأن التصعيد سيرتد عليهم ليطوقهم ويلف حبال العزلة على أعناقهم. النيران التي أُشعلت بين الفلسطينيين قد تسفر عن «انتصار» بلا معنى للأنظمة التي ترعى الفتنة وكذلك لحركة «حماس» التي شنت انقلاباً دموياً على السلطة الفلسطينية. ذلك لأن ربحها المعارك العسكرية في غزة سيقضي على مستقبلها السياسي على الضفة الغربية. هذا الى جانب الطعنة الكبرى التي تلحقها استراتيجية استخدام العناصر الفلسطينية في لبنان بحق الفلسطينيين - فكلاهما العناصر والشعب - الخاسر الأكبر. العناصر الفلسطينية المسلحة التي تلعب دور المرتزقة لأنظمة تستخدم القضية الفلسطينية في ابتزاز فاضح ستدفع ثمناً باهظاً. كذلك، وللأسف الشديد، ان الشعب الفلسطيني سيسدد مرة أخرى نفقات مغامرات فصائله البائسة. فلبنان لن يكون وحده فدية حلف التصعيد هذه المرة لأن هذا الحلف يعمل بالموازاة في فلسطين والعراق. ثم ان رياح المفاجآت قد تأتي بما لا تشتهيه سفن المساومات والمقايضات. فالكل يراقب الآخر عن كثب والجميع يحتفظ بأوراق خفية قد تكون ذات قيمة وقد تكون مجرد أوراق المراوغة. انما هناك الآن سكك منفصلة لقطارات خرجت من المحطة لم يعد في الإمكان الإمساك بها، ولذلك يزداد الكلام عن احتمال حدوث صدع في محاور الأنظمة والميليشيات الممتدة من طهران ودمشق الى فلسطين ولبنان والعراق، ويزداد الكلام عن طفح الكيل من افراط محور التصعيد في سوء الحساب والمغامرة.

استئناف الاغتيالات السياسية في لبنان واستهداف النائب وليد عيدو يأتيان ضمن استراتيجية تصفية الأكثرية في مجلس النواب عبر اغتيال نائب تلو الآخر. رئيس الجمهورية اميل لحود يعتقد ان المفاتيح في يديه برفضه توقيع مرسوم الدعوة الى انتخابات فرعية، وهو، بتعطيله انتخاب من يحل مكان النواب المغتالين، انما يرتكب خطأ فادحاً ويعمّق لنفسه الهوة التي سيسقط فيها. فالمحاكمة آتية. وكل مساهمة في الاغتيالات التي تختطف أرواح شباب وقيادات لبنان سيحاكم عليها المساهم مهما اختبأ وراء مرتبة السلطة وفخامة الموقع.

لقد انشئت المحكمة الدولية بقرار لمجلس الأمن الدولي بموجب الفصل السابع للميثاق نتيجة رهان خاطئ للذين ظنوا أنهم قتلوا المحكمة بمجرد تعطيلهم عقد اجتماع لمجلس النواب اللبناني لابرام معاهدة إنشاء المحكمة الموقعة من قبل الأمم المتحدة والحكومة اللبنانية والتي صادق عليها مجلس الأمن. وستأتي الانتخابات الفرعية في المتن وبيروت لانتخاب نائبين يحلان مكان النائبين بيار الجميل ووليد عيدو اللذين اغتالتهما قوى التسلط والشغف بالسلطة، مهما ظن لحود وشركاؤه ان اتقانهم السباحة سينقذهم من الغرق في بحر التحايل على الشرعية والوطنية.

اقرأ مقال الرأي كاملاً



 

خيارات أبو مازن بعد انقلاب «حماس»
2007/06/22

الانقلاب الدموي البائس الذي حاولت «حماس» القيام به على «السلطة الفلسطينية» خلع عن حركة «حماس» شرعية المشاركة في الحكم وأعادها حصراً الى خانة الفصيل. ولا مكان في الحكم لفصيل يتطاول على سلطة في هذه المرحلة المصيرية من الحرب بين الدولة وبين الميليشيا في منطقة الشرق الأوسط كلها. لا مجال للحوار والمساومة بين السلطة والفصيل، أو بين الدولة والميليشيا، لأن الأولى هي الشرعية والثاني هو المعتدي على الشرعية. بكل بساطة وبمنتهى المنطق، احدهما بالضرورة ينفي ويلغي الآخر. «حماس» فشلت فشلاً ذريعاً في الحكم وختمت الفشل على جبينها بانقلابها على سلطة كانت جزءاً منها. ذلك الانتصار الذي تزعمه قد يكون، في اقصى درجاته، الربح الذي حققته في المعركة المخجلة التي سفكت دماء الأهل وفي «الاستيلاء» على قطاع غزة. لكنه انتصار فارغ بلا معنى لأنه لف الحبال على أعناق «حماس» قاضياً على مستقبلها السياسي وجعلها في الوقت ذاته سجينة أوهام انتصار طوّقها في بؤرة. فهكذا هي ملامح الهزيمة مهما زعم زعيم «حماس» في دمشق خالد مشعل ان ما حدث هو «انتصار للإسلام» ومهما تجاهل قادة «حماس» في قطاع غزة ذلك الغضب الساطع الآتي عليهم من الناس في القطاع لمحاسبتهم على كلفة الفشل في الحكم وكلفة ارتهانهم في البؤس فيما تقوم الفصائل الفلسطينية بمغامراتها.

الأسرة الدولية، بما فيها مجلس جامعة الدول العربية، تصرفت كما يجب بدعمها القاطع لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس باعتباره الممثل الوحيد للشرعية ولجميع الفلسطينيين، وعباس بدوره تصرف جيداً بإقالته حكومة اسماعيل هنية في أعقاب محاولة انقلاب «حماس» على السلطة الفلسطينية كما باختياره سلام فيّاض رئيساً لحكومة الطوارئ المكونة من تكنوقراطيين مستقلين وليس من رجال «فتح» الموالية للسلطة. وهو محق تماماً في رفضه الحوار مع الفصيل الذي انقلب على السلطة.

سلام فياض ليس «فتحاوياً» ولا هو «حماسي» وانما هو رجل يفهم لغة التصرف كرجل دولة. يفهم ان المبدأ الأساسي لأي رجل دولة هو أن يضع الدولة في مرتبة عليا فوق الأحزاب والتنظيمات والفصائل والحركات والميليشيات. وهذا يستلزم بالضرورة رفض المساواة بين الدولة - السلطة وبين الحركة، سواء «حماس» أو أي فصيل آخر من الفصائل الفلسطينية.

عندما فازت «حماس» في الانتخابات جاء فوزها بمسؤولية ضخمة عليها هي: مسؤولية الاختيار بين أن تكون حكومة أو أن تكون حركة. «حماس» ظنت أنها قادرة على القفز بين الصفتين والمزج بين الخيارين. نظرت الى فوزها بالانتخابات ليس من زاوية ما عليها أن تقدمه الى الشعب الفلسطيني تحت الاحتلال وفي المنفى من زاوية هويتها الوطنية الفلسطينية. نظرت الى الحكم من زاوية هويتها كحركة اسلامية وكيف تتلاقى عقائدياً مع حركات مماثلة ومع دول تتبنى هذه الحركات لغاياتها الوطنية والسلطوية هي حتى على حساب فلسطين والتطلعات الفلسطينية.

اقرأ مقال الرأي كاملاً



 

حديث الصفقات مع سورية وايران وتبعاته على المصالح الاميركية
2007/06/29

تتزاحم سيناريوهات ما بات يسمى بالصيف الساخن الآتي الى منطقة الشرق الأوسط حاملاً معه شتى أنواع الحروب، المباشرة وبالنيابة، بين الجيوش ومع الميليشيات والمرتزقة. حروب المقايضات المضبوطة والحروب السائبة. حروب تجر حروباً اقليمية أوسع بين الدول، وحروب تستورد من الدول المنهارة، مثل العراق، متطوعين مهنتهم صنع الحروب التدميرية وعقيدتهم إزالة الآخر وإلغاءه. كثير من هذه الحروب، إذا أتت ستحمل عنوان العداء للولايات المتحدة والانتقام منها لتدميرها العراق ولحمايتها اسرائيل من المحاسبة على الاحتلال. انما معظم الحروب الآتية لها علاقة بالمطامع بالسلطة للاعبين محليين وبالطمع بالهيمنة للاعبين اقليميين. ولأن طبيعة الحروب في زمن المتطوعين الفوضويين والميليشيات المنظمة تسحب من الدول زمام السيطرة وقد تطال الاستقرار في المنطقة، يجدر باللاعبين الدوليين ان يكفوا عن انماط سابقة في تعاملهم مع قضايا وأطراف منطقة الشرق الأوسط، وان يتصرفوا بمستوى المسؤولية الملقاة على اكتافهم. هذا يعني ان أمام الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون فرصة لعب دور رؤيوي يتطلب منه الحزم والإقدام لتكون له مكانة مميزة ذات معنى وجدوى، ويتطلب منه إبعاد مستشارين وموظفين يثقلونه، والمجيء بخبراء ومفكرين واستراتيجيين يساعدونه في تنفيذ رؤيته. يعني ان على روسيا مسؤولية لعب دور قيادي يوضح انها مع الدولة ومؤسساتها بعيداً عما يجعلها تبدو صبيانية أو اعتباطية تقف مع الميليشيات وترفض إدانة المرتزقة المستخدمين ضد الدولة. يعني ان الاتحاد الأوروبي مطالب الآن بأن يساهم فعلياً في انجاح مهمات توني بلير، الممثل الجديد «للجنة الرباعية» المكلفة عملية السلام ليس فقط على صعيد الدعم الدولي لفلسطين وانما ايضاً على صعيد الضغط الضروري على اسرائيل بأدوات يملكها الاتحاد الأوروبي.

وبالتأكيد، ان اللاعب الأميركي يقف في صدارة المسؤولية عندما يتعلق الأمر بالنزاع الفلسطيني - الاسرائيلي وبالتالي على جورج بوش ان يسدد ديناً عليه لصديقه رئيس الوزراء البريطاني السابق الذي طالما توسل اليه ان يضع ثقله وراء حل عادل للقضية الفلسطينية كجزء أساسي من تمكين الاعتدال في وجه التطرف في المعركة المصيرية. عليه ان يبلغ الكونغرس وحليفه الاسرائيلي ان المصلحة الأميركية، عندما لا تتطابق مع المصلحة الاسرائيلية، فإنها تبقى الأولوية القاطعة عند الرئيس الاميركي، مع اتخاذ كل اجراء يمهد الارضية اللازمة للافتراق عند الحاجة. عليه أن يقر ان لا مفر الآن من التفكير الجدي بالخطة «باء» للدور الاميركي في العراق وفي المنطقة كلها.

إذا كانت منطقة الشرق الأوسط تعج بضجيج الحروب فإن الولايات المتحدة تعج بضجيج الحوارات، فمن ناحية أمن العراق وراء الدعوات الى حوار مع ايران وسورية لأن معظم الاميركيين يعتقدون ان مغادرة العراق تتطلب التحاور مع الجارين الايراني والسوري. لماذا؟ لأن جيمس بيكر ولي هاملتون اقترحا ذلك في تقريرهما، وبوش لم يأخذ بالنصيحة. وبسبب الامتعاض الكبير من الرئيس الاميركي وفشله في حرب العراق، يوجد نوع من التلقائية في الكراهية نحو أي موقف يتخذه الآن من دون التدقيق في تفاصيل الموقف.

الهوس الآن هو بالخروج من العراق بأسرع ما يمكن. والاعتقاد السائد هو ان الحوار مع ايران وسورية سيساعد على خروج تدرجي مرتب للقوات الأميركية في العراق. انما ما لا يريده هذا الشطر من الاميركيين هو التدقيق في المسائل الآتية: هل هناك حقاً ما يدعم افتراض قدرات طهران ودمشق على تأمين خروج مرتب للقوات الأميركية - هذا إذا توافرت الرغبة لديهما بتقديم هذه التسهيلات؟ وإذا توافرت، ما هو الثمن بالمقابل الذي يطالبان به في مساومات كل منهما مع الولايات المتحدة؟ وهل الولايات المتحدة مستعدة حقاً لدفع كلفة الانسحاب من العراق بصفقات تكافئ الابتزاز والتصعيد ودعم المسلحين الذين قتلوا قوات أميركية وليس فقط العراقيين الأبرياء؟

اقرأ مقال الرأي كاملاً

 
 



 

جميع الحقزق محفوظة
RaghidaDergham.Com
2006