ماذا حدث
لهيبة
اوباما
حول
العالم؟
2010/05/14
|
قد
تكون
استراتيجية
السكتين
المزدوجتين
التي
تتبناها
الإدارة
الأميركية
للتعاطي
مع شتى
القضايا
من إيران
الى
أفغانستان
حتى مع «طالبان»
سياسة
واضحة في
ذهن
الرئيس
باراك
أوباما
وأذهان
أقطاب
إدارته لا
سيما
الأكاديميين
منهم. هذا
لا ينفي
واقعاً
لافتاً
وهو ما
خلّفته
هذه
الاستراتيجية
من انحسار
الثقة
بالولايات
المتحدة،
وازدياد
الحيرة
إزاء ما في
ذهن هذه
الإدارة،
وتصاعد
الخوف من
الرهان
على هذه
الدولة
العظمى.
هذه
الدولة
التي
تتوجه الى
الانعزالية
في زمن
العولمة
وتتراجع
هيمنتها
كدولة
عظمى فيما
يملأ
أمثال
الصين
الفراغ
دولياً
ويسعى
أمثال
إيران و «طالبان»
الى فرض
الأمر
الواقع
لملء
الفراغ
إقليمياً.
إنها أزمة
هيبة تثير
القلق على
الصعيد
العالمي
لما تنطوي
عليه من
رسائل
مفادها أن
أياً كان
في وسعه
تسلق
الحائط
الأميركي
لأنه بات
على تلك
الدرجة من
الانخفاض.
والأمر لا
يقتصر على
قادة دول
مثل رئيس
الوزراء
الاسرائيلي
بنيامين
نتانياهو
او الرئيس
الايراني
محمود
أحمدي
نجاد
اللذين
حاولا،
وسيحاولان
مجدداً،
الاستخفاف
بمطالب
إدارة
أوباما
لأنهما
يستعيران
من حملتها
الانتخابية
جملة
تخدمهما
هي «نعم
نستطيع».
ذلك إن
الذين
يستهينون
بأميركا
اليوم
يشملون
شاباً
باكستانياً
من نوع
فيصل شاه
زاد
المتهم
بمحاولة
تفجير «تايمز
سكوير» ابن
الطيار
الرفيع
المستوى
في القوات
الجوية
الباكستانية،
الشاب
الذي هاجر
الى
الولايات
المتحدة
وتزوج
وعاش بين
كنيكتيكت
وباكتسان.
يشملون،
بحسب
مراقبين
للبورصة
الأميركية،
أولئك
الذين
يحركّون
البورصة
بمئات
النقاط،
بل بألف
نقطة،
برسالة
إنذار
تدمير
للاقتصاد
الأميركي
والعالمي
عنوانها «نعم
نستطيع».
هؤلاء
لاعبون
جدد
وبالتالي
يصعب
التنبؤ
بأوراقهم.
الخوف
الأكبر هو
أن يكون
أمثال
مفجر «تايمز
سكوير» مثل
جيش نائم
موزّع في
مختلف
الأمكنة
جاهز
للإيقاظ
والتفعيل
بصورة
تلقائية
أوتوماتيكية.
الخوف أن
يُساء فهم
استراتيجية
السكتين
المزدوجتين
لدرجة هضم
الجزرة
وكسر
العصا
معاً بناء
على
استنتاج
مسبق بأن
الولايات
المتحدة
الأميركية
في عهد «الأوبامية»
لن تحارب،
ولن تضغط،
ولن
تجازف،
ولن تفاجئ.
وهنا
تماماً ما
يمكن أن
يجعل
الاستنتاج
في غير
محله، لأن «الأوبامية»
تفتخر
بقدرتها
على سكتين
مزدوجتين
من نوع
آخر، هما
الصبر
والمثابرة
في سكة
والقفز
الى
المفاجأة
في السكة
الموازية.
إنما،
وحتى اذا
كان
الرهان
على إدارة
باراك
أوباما
سيأتي
بمفاجأة
سارة هي
نجاح
السكتين
المزدوجتين،
يستحسن لو
تبادر هذه
الإدارة
الى
التدقيق
في مخاطر
الاسترخاء
والثقة
بالنفس
فيما
الثقة بها
تتدهور.
يُستحسن
لو تكشف عن
بعض
سيناريوات
«في حال» لم
تنتج
سياساتها
الراهنة
النتائج
المرجوة.
يُستحسن
لو تتوقف
عن
التظاهر
بسياسات
مفادها
أنها
إدارة
أكثر
أخلاقية.
فالواقعية
السياسية
في عهد «الأوبامية»
تضعها في
المرتبة
ذاتها مع
الإدارات
السابقة
التي
مارست تلك
الواقعية
بالقدر
نفسه من «الاستغناء»
عن حلفاء
الماضي أو
شركاء
المستقبل.
فهي
استغنت،
عملياً،
عن
الإصلاحيين
في إيران
وعن
تعهداتها
نحو
دارفور في
السودان،
وهي في صدد
إبرام
الصفقات
مع النظام
في طهران
الراغب في
تصدير
ثورة
الجمهورية
الإسلامية،
كما هي في
خضم دفع
المعنيين
في
أفغانستان
وباكستان
الى صفقات
مع «طالبان»
شرطها
الوحيد
ليس وقف
قمع
النساء
بالتأكيد،
بل هو فك
الارتباط
مع «القاعدة».
وكأن لفك
الارتباط
هذا
معايير
واضحة.
في
البدء،
إيران
التي لها
ذراع
الاخطبوط
الممتد في
عمق موضع
ضعف إدارة
باراك
أوباما،
بالذات في
العراق
وأفغانستان،
حيث تريد
هذه
الإدارة
ازدواجية «المكوث
والخروج»،
في
استراتيجية
جعلتها
تشعر أنها
في حاجة
ماسة الى
طهران
لتسهيل
بقائها
وخروجها
من
العراق،
وربما
كذلك من
أفغانستان.
الاستنتاج
بضرورة
هذه
الحاجة
خاطئ لأنه
تقويم
يتجاهل أن
إيران هي
التي
تحتاج الى
الشراكة
في
استراتيجية
البقاء
والخروج
الأميركي
من العراق.
فالجمهورية
الإسلامية
الإيرانية
متوترة
بشق «الحرس
الثوري»
منها كما
بشق آية
الله علي
خامنئي
ومَن
بينهما من
أمثال
محمود
أحمدي
نجاد.
متوترة
بسبب
فهمها
الأعمق من
القراءة
الأميركية
السطحية
لصبر
الإصلاحيين
داخل
إيران
ومعنى
الانتفاضة
الشعبية
في إيران.
متوترة
لدرجة
أنها تخشى
أي انسحاب
أميركي من
العراق
يترك
جارها
المهم في
حال فوضى
واندلاع
اللاإستقرار.
هناك
أحاديث
سرية وراء
الكواليس
بين
الأميركيين
والإيرانيين
حول موضوع
العراق
وربما
مواضيع
إقليمية
أخرى الى
جانب
موضوع
احتواء «التطرف
الإسلامي
العنيف» في
مختلف
البقع
وعلى
رأسها
أفغانستان.
هناك
أحاديث
موازية
لطروحات
الدول
الخمس
الدائمة
العضوية
في مجلس
الأمن
زائد
ألمانيا
مع أقطاب
الحكومة
الإيرانية
في الشأن
النووي،
وآخرها
على طاولة
عشاء
بدعوة من
وزير
الخارجية
منوشهر
متقي في
مقر سكن
السفير
الإيراني
في
نيويورك.
ما
ليس
واضحاً هو
هامش
المقايضة
أميركياً
وهامش
المناورة
إيرانياً.
هذا
الهامش
سيبقى
عائماً ما
دام
السؤال
الأساسي
الذي يجب
أن تكون
الإجابة
عليه
مفهومة هو:
ماذا تريد
إيران؟
فإذا كانت
تريد أن
تكون قوة
نووية،
عندئذ
يطرح
السؤال
نفسه: لأية
غاية؟
فإذا كانت
الغاية
العسكرية
مجرد «الردع»
كما تزعم
إسرائيل
أن تلك هي
غايتها
حتى وهي
تتجنب
الاعتراف
بامتلاكها
الترسانة
النووية،
فالجواب
عندئذ
يوصل الى
غاية
الهيمنة
الإقليمية،
أو أقله
التموضع
في موازين
القوى
الإقليمية
الإيرانية
–
الإسرائيلية
– التركية.
|