|
انقلاب
«حزب الله» في
لبنان هو
حلقة من
حلقات نظام
اقليمي
جديد في
منطقة
الشرق
الأوسط
تفرضه
الجمهورية الإسلامية
في إيران
بلغة
السلاح
الموجه إلى
الداخل
لضمان
الهيمنة
المحلية.
طروحات
وزير
خارجية
روسيا
سيرغي
لافروف
الداعية
إلى تقديم
الدول
الكبرى
عروضاً
ملموسة على
طاولة
المفاوضات
مع ايران
حول الشأن
النووي
وإلى «تقديم
ضمانات
أمنية
لإيران
وتأمين
مكان اكثر
تميزاً في
المفاوضات
بشأن الوضع
في الشرق
الأوسط»،
طروحات
تشكل حلقة
أخرى
اساسية في
صوغ النظام
الاقليمي
الجديد
للمنطقة.
الوساطة
العربية،
بقيادة
قطر،
لمعالجة
التطورات
اللبنانية
الناتجة عن
استخدام «حزب
الله» سلاحه
ضد
اللبنانيين
الأسبوع
الماضي،
تذكّر
بالوساطة
القطرية
لرئيس
الوزراء
الشيخ حمد
بن جاسم في
أعقاب حرب
تموز (يوليو)
قبل سنتين،
حين قام «حزب
الله»
بالجولة
الأولى من
المعارك
المدروسة
في
استراتيجية
فرض نظام
اقليمي
جديد.
صمت
إسرائيل
على تحويل
لبنان شبه
قاعدة
إيرانية
عبر سلاح «حزب
الله» مثير
للريبة وله
دلالات
عميقة،
تشير إلى
سياسة
مدروسة
لاستمرار
العلاقة
الاستراتيجية
التهادنية
بين إيران
وإسرائيل.
وهذه
التهادنية،
بحسب فكر
النظام
الاقليمي
الجديد،
تتطلب صوغ
علاقة ذات
نوعية
مختلفة بين
الولايات
المتحدة
والدول
العربية
ذات الوزن
الكبير
تقليدياً -
الأمر الذي
يفرض أسئلة
جذرية
أبرزها: ما
هي آفاق
الصفقة، أو
المواجهة،
للنظام
الاقليمي
الجديد؟
وهل بدأت
حقاً صوغ
التفاهمات
الكبرى مع
إيران، أم
أن هذه مجرد
صفحة في فصل
آخر من مجلد
محاولات
فاشلة
للتفرد
بفرض نظام
اقليمي
جديد؟
هناك
مدرستان
فكريتان،
على الأقل،
عند تحليل
أحداث
لبنان التي
اندلعت
الأسبوع
الماضي
باستيلاء «حزب
الله» على
مطار
بيروت، ثم
بتطويقه
بيروت،
واقتحامه
جبل لبنان،
ومحاولاته
استدراج
اللبنانيين
إلى حرب
طائفية
باسم
الدفاع عن
سلاح «المقاومة»
وبهدف
اسقاط
الحكومة
اللبنانية.
مدرسة
تقول إن «حزب
الله» خاسر
مهما
انتصر،
لأنه فضح
نفسه
باستخدامه
سلاحه ضد
الداخل
اللبناني،
ولأن نموذج
العيش الذي
يستورده
إلى لبنان
من إيران
نموذج فاشل.
وذلك لأن
اللبنانيين
ليسوا
أرضاً خصبة
لا لحكم
الملالي
والعنجهية
الإيرانية
ولا
للأنماط
التي تميز
الإيرانيين
تقليدياً،
وبالذات
أولئك
الذين في
السلطة
اليوم.
وبالتالي،
حتى وإن كان
لبنان حلقة
من
استراتيجية
دولية أو
اقليمية،
أميركية أو
إيرانية أو
إسرائيلية،
لن يدوم نصر «حزب
الله» لأنه
حزب مرفوض
لبنانياً
على المدى
البعيد
بسبب
التناقض
الاساسي
لفكره
وعقيدته مع
الفرد
والبيئة
اللبنانيين.
|