الصفحة الأولى السيرة الذاتية الخبر اليومي المقالات نصوص مقابلات آرشيف مقالات الرآي أرشيف الفيديو

للتعليق

 
 

مقالات الرأي السابقة - أيار - مايو - 2008

 

دور واشنطن في وجه مناورة التفاوض على حساب لبنان وفلسطين
2008/05/02


بات واجباً سياسياً وأخلاقياً على الرئيس جورج دبليو بوش أن يبيّن بوضوح إذا كان يريد «السترة يا رب»، وهو يمرر الشهور المتبقية له في البيت الأبيض، أو إن كان خياره مغادرة منصب الرئاسة الأميركية بسيرة تاريخية، غير تلك التي تصنفه فاشلاً وتحصره في حرب العراق، ويفرض عليه بالضرورة اتخاذ قرارات أخرى غير محبوبة أو مثيرة للجدل. فإذا كان يريد التحاف السترة، فلتتوقف وزيرة خارجيته كوندوليزا رايس عن رحلاتها المتتالية إلى الشرق الأوسط لصنع السلام الفلسطيني - الإسرائيلي، ذلك لأن انجاز السلام يتطلب مجابهة التستر على افشال إسرائيل عملية السلام بأكثر من سياسة واجراء. ليتوقف هو نفسه عن الايحاء بأنه لن ينحني أمام إيران وطموحاتها النووية والاقليمية، ولن يسمح لسورية بتخريب لبنان وشله، إذا كان قراره الابتعاد عن المواجهة والانحناء أمام متطلبات «السترة».

فإذا كان الرئيس الأميركي في حاجة إلى تجنب ما من شأنه أن يعكر صفوة التقاط الصور الوداعية أثناء زيارته إلى الشرق الأوسط بعد أسبوعين، المرجو منه ألا يتظاهر بأنه حقاً ملتزم بإقامة الدولة الفلسطينية، والتمني عليه أن يكف عن توزيع الوعود بإقامة هذه الدولة في مواعيد وهمية. أما إذا كان الرئيس الأميركي قد دقق ليس فقط في ما سيصنع له سمعة تاريخية، وإنما سيخدم المصلحة الأميركية وسيحمي الولايات المتحدة على المدى البعيد، فإنه سيستنتج بسرعة أن عليه أن يتبنى استراتيجية الإقدام. وهذا يتطلب قرارات جريئة، لا شعبية فورية لها، صعبة إنما رؤوية ومصيرية للفرد الأميركي وليس فقط لشعوب الشرق الأوسط، أبرزها: منع إسرائيل وسورية وإيران من المتاجرة بفلسطين ولبنان والعراق عن طريق اجراءات ملموسة ومؤذية ومكلفة. ومنع الاتجار بالاعتدال والتطرف كسلعات في لعبة المقامرة الخطيرة أو لعبة الجهل الرهيب الذي يستولي على نسبة غير ضئيلة من صنّاع القرار والرأي العام الأميركي على السواء.

الغزل السوري - الإسرائيلي، والاتفاق المزعوم أنه منشود بينهما، والاتصالات عبر تركيا، كلها تأتي في إطار التسلية والالهاء. فالمفاوضات السورية - الإسرائيلية لم تعد تتوقف على بحيرة طبريا والجولان المحتل، وإنما تصب الآن أكثر من أي وقت مضى على علاقة سورية بـ «حزب الله» وبإيران وبالفصائل والمنظمات الفلسطينية في دمشق.

في الماضي كانت لدى القيادة السورية في عهد الرئيس حافظ الأسد هوامش للأخذ والعطاء في علاقة دمشق مع الأطراف الثلاثة، «حزب الله» وإيران والفصائل الفلسطينية، في إطار الصلح مع إسرائيل. في السابق، كان لبنان ورقة خاضعة لسورية ورغباتها ولم يكن لـ «حزب الله» ذلك القدر من الاستقلالية عن دمشق والاذعان إلى إيران.

اقرأ مقال الرأي كاملاً



 

تحصيل حقوق المرأة السعودية بين التدرّج والتسرع
2008/05/09


أثناء «لقاء الخبراء الوطني حول العنف الأسري» في فندق «ماريوت» في الرياض، وضع حاجز من زجاج بين الجانب النسائي والجانب الرجالي من الحضور للفصل بين الفريقين المتحاورين في لقاء تاريخي نسبياً.

تاريخي لأن المؤتمر هو الأول من نوعه لبحث العنف الأسري - بما فيه العنف الجنسي ضد المرأة - بصورة علنية، ولأن برنامج القضاء على العنف الأسري أقيم بأمر ملكي. فلولا الإرادة السياسية لما كان متاحاً أبداً أمام هذا البرنامج ان يبصر النور، ولا للجانبين، النسائي والرجالي، ان يجتمعا تحت سقف واحد يفصل بينهما جدار قصير من الزجاج يُعد نصبه «إنجازاً» في الطريق الوعر والطويل الى الانفتاح وكسر جدران منع الاختلاط بين الجنسين. الاختلاط في المستشفيات بين الأطباء والطبيبات مسموح به كما بينت مدرسات التشريح والطلاب من الجنس الآخر، ولكن اولئك الطبيبات والمدرسات الجامعيات يشاركن في مؤتمر تقدمي كهذا ويبتهجن تقريباً بجدار الزجاج، إذ يقارنّ بينه وبين الندوات المعهودة في غرف مغلقة منفصلة تجمع بين الجنسين في حوارهما شاشات الفيديو الرديئة الصوت والصورة.

وبالطبع، ان وضع المرأة في المملكة العربية السعودية ما زال مختلفاً مقارنة بأوضاع المرأة في العالم، بما فيها المرأة العربية في دول عدة. لكن ما يحدث في المملكة من تغيير يأتي بفضول واضح على الاعلاميين الغربيين بالذات يتوقف دائماً عند محطة المرأة السعودية باعتبار مسيرتها إبرة البوصلة في تقويم ما إذا كان التغيير عابراً كما سبق، أو انه سيصبح مؤسساتياً كما تتمنى النساء ومنظمات حقوق الانسان.

صدفة، وفي اليومين ذاتهما من انعقاد اللقاء حول العنف الأسري، كانت تعقد «الندوة العلمية لتاريخ الملك فيصل بن عبدالعزيز آل سعود» في فندق «انتركونتيننتال» ومعرض عن الملك الراحل في المتحف شارك في تنظيمه وتحضيره آل الفيصل من أبناء وبنات وأحفاد وحفيدات. الصورة التذكارية جمعت الأبناء والأحفاد من الرجال والشباب حصراً، لكن الندوة والوثائق ذكرت بوضوح ان الملك فيصل والملكة عفت كانا فريقاً واحداً في رفع راية تعليم البنات وإنشاء المدرسة النموذجية المختلطة بين الفتيات والصبيان.

واليوم، إن الأميرة لؤلؤة بنت فيصل، هي المسؤولة عن مجلس إدارة «مدرسة دار الحنان» و «كلية عفت»، وهي ايضاً الرئيس المشارك لمجموعة C-100 التابعة للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس لحوار جميع الديانات مع اللورد كاري، رئيس أساقفة كانتربري السابق. وقد أوكلت هذه الرئاسة الى الأميرة لؤلؤة بترشيح لها من شقيقها الأمير تركي الفيصل وسمح بها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز - وهذه سابقة لها دلائل ومؤشرات مهمة.

اقرأ مقال الرأي كاملاً



 

معارك لبنان في ضوء الصّراع على الهيمنة الإقليمية
2008/05/16

انقلاب «حزب الله» في لبنان هو حلقة من حلقات نظام اقليمي جديد في منطقة الشرق الأوسط تفرضه الجمهورية الإسلامية في إيران بلغة السلاح الموجه إلى الداخل لضمان الهيمنة المحلية. طروحات وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف الداعية إلى تقديم الدول الكبرى عروضاً ملموسة على طاولة المفاوضات مع ايران حول الشأن النووي وإلى «تقديم ضمانات أمنية لإيران وتأمين مكان اكثر تميزاً في المفاوضات بشأن الوضع في الشرق الأوسط»، طروحات تشكل حلقة أخرى اساسية في صوغ النظام الاقليمي الجديد للمنطقة.

الوساطة العربية، بقيادة قطر، لمعالجة التطورات اللبنانية الناتجة عن استخدام «حزب الله» سلاحه ضد اللبنانيين الأسبوع الماضي، تذكّر بالوساطة القطرية لرئيس الوزراء الشيخ حمد بن جاسم في أعقاب حرب تموز (يوليو) قبل سنتين، حين قام «حزب الله» بالجولة الأولى من المعارك المدروسة في استراتيجية فرض نظام اقليمي جديد.

صمت إسرائيل على تحويل لبنان شبه قاعدة إيرانية عبر سلاح «حزب الله» مثير للريبة وله دلالات عميقة، تشير إلى سياسة مدروسة لاستمرار العلاقة الاستراتيجية التهادنية بين إيران وإسرائيل. وهذه التهادنية، بحسب فكر النظام الاقليمي الجديد، تتطلب صوغ علاقة ذات نوعية مختلفة بين الولايات المتحدة والدول العربية ذات الوزن الكبير تقليدياً - الأمر الذي يفرض أسئلة جذرية أبرزها: ما هي آفاق الصفقة، أو المواجهة، للنظام الاقليمي الجديد؟ وهل بدأت حقاً صوغ التفاهمات الكبرى مع إيران، أم أن هذه مجرد صفحة في فصل آخر من مجلد محاولات فاشلة للتفرد بفرض نظام اقليمي جديد؟

هناك مدرستان فكريتان، على الأقل، عند تحليل أحداث لبنان التي اندلعت الأسبوع الماضي باستيلاء «حزب الله» على مطار بيروت، ثم بتطويقه بيروت، واقتحامه جبل لبنان، ومحاولاته استدراج اللبنانيين إلى حرب طائفية باسم الدفاع عن سلاح «المقاومة» وبهدف اسقاط الحكومة اللبنانية.

مدرسة تقول إن «حزب الله» خاسر مهما انتصر، لأنه فضح نفسه باستخدامه سلاحه ضد الداخل اللبناني، ولأن نموذج العيش الذي يستورده إلى لبنان من إيران نموذج فاشل. وذلك لأن اللبنانيين ليسوا أرضاً خصبة لا لحكم الملالي والعنجهية الإيرانية ولا للأنماط التي تميز الإيرانيين تقليدياً، وبالذات أولئك الذين في السلطة اليوم. وبالتالي، حتى وإن كان لبنان حلقة من استراتيجية دولية أو اقليمية، أميركية أو إيرانية أو إسرائيلية، لن يدوم نصر «حزب الله» لأنه حزب مرفوض لبنانياً على المدى البعيد بسبب التناقض الاساسي لفكره وعقيدته مع الفرد والبيئة اللبنانيين.

اقرأ مقال الرأي كاملاً



 

اتفاق الدوحة: الإنقاذ الثاني لـ«حزب الله»
2008/05/23


اتفاق الدوحة بين الأطراف اللبنانية اختراق مرشح أن يصبح انجازاً مصيرياً إذا استطاعت قطر أن تحيك علاقة بين الدولة والتنظيمات تقوم على مفهوم بديهي هو: لا مجال للتعددية الأمنية في أي بلد مستقر إذ أن سيادة الدول تعطيها حق التفرد باستخدام السلاح وتملي عليها واجبات بسط نفوذها الأمني على كامل أراضيها. تزامن اتفاق الدوحة مع خروج المفاوضات السرية السورية - الاسرائيلية عبر تركيا الى العلن يوفر فرصة لطرح جدي وجديد حول تبرير «حزب الله» احتفاظه بالسلاح باسم مقاومة اسرائيل لاحتلالها أراضي لبنانية، في إشارة الى مزارع شبعا بالدرجة الأولى. فلقد أدت التطورات على الساحة اللبنانية في الاسبوعين الماضيين الى إعادة نظر البعض في موضوع السلاح بحيث أن سلاح «حزب الله» لم يعد يُعتبر مشكلة لبنانية - لبنانية كأولوية بسبب ما تبيّن من مواقف دولية واقليمية وعلى رأسها سياسات أميركية نحو منطقة الشرق الأوسط، جعلت هذا البعض يفكر بأنه لا يريد أن يصبح كبش فداء لتفاهمات أو لمواجهات اقليمية ودولية. لكن مدى تناقض مفاهيم ومعلومات صنّاع القرارات في المنطقة العربية حول ما يُصنع ويُصاغ في اطار علاقات الولايات المتحدة واسرائيل بإيران وسورية انما يوحي بفرز اعتباطي حيناً واستراتيجي حيناً آخر لهذه العلاقات. فالبعض يتزاحم على الشراكة في صوغ ما يسمى بـ «الصفقة الكبرى» تشمل ضمانات اميركية وأمنية لإيران وتفاهمات سورية - اسرائيلية أساسها جميعاً بقاء الأنظمة وعدم عزلها والاعتراف بديمومتها. والبعض ينقل عن مسؤولين اميركيين اتخاذهم الاجراءات الفعلية لتوجيه ضربات عسكرية الى ايران في أعقاب مفاجآت آتية على الساحة العراقية. والبعض الآخر يقول إن لا ضربة عسكرية أميركية لإيران على الاطلاق وانما الحلقة الأضعف هي المرشحة لاجراءات ضدها، في اشارة الى سورية. وهذا الرأي ينطلق من الاقتناع بأن كل كلام عن سلم سوري - اسرائيلي يعيد الجولان الى سورية هدفه تحويل الأنظار عن الفضائح الاسرائيلية، وأن سلاح «حزب الله» هو الأساس المطروح في سلام سورية مع اسرائيل. وبالتالي، فإن التفاهم أو المواجهة يأخذان في حساباتهما التداخل العميق بين سلام سورية وسلاح «حزب الله».

قطر تستحق التهنئة لتمكنها من تحقيق الاختراق في «اتفاق الدوحة» بين القيادات اللبنانية، وكذلك اللجنة الوزارية العربية، والأمين العام للجامعة عمرو موسى. فهذه من الحالات القليلة التي تأخذ فيها قيادات عربية مبادرات حل مشاكل مستعصية وتشرف على مفاوضات صعبة وتتوصل الى اتفاق يشارك في وضع تفاصيله قادة البلد كما فعل أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، ورئيس وزرائها الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني.

مواقف قطر من المسألة اللبنانية لم تكن دائماً بهذه الايجابية. حتى مع مطلع الأزمة الأخيرة عندما طوّق «حزب الله» مطار بيروت وقام بانقلاب على السلطة اللبنانية أعلنت القيادة القطرية من دمشق أن هذا شأن لبناني. ثم أعادت النظر، في أعقاب حصار بيروت واقتحام «حزب الله» لجبل لبنان عسكرياً، فتحركت بتوكيل من الدول العربية مع لجنة وزارية وبمباركة سعودية ومصرية.

هذه عملية الانقاذ الثانية التي يقوم بها الشيخ حمد بن جاسم علماً أنه توجه الى نيويورك أثناء حرب تموز (يوليو) قبل سنتين وشارك في صوغ قرار وقف النار بين «حزب الله» واسرائيل حيث كان لقطر دور بصفتها عضواً في مجلس الأمن آنذاك. ذلك القرار الذي حمل الرقم 1701 هو بمثابة إعادة تأكيد للقرار 1559 الذي أدى الى خروج الجيش السوري من لبنان وأكد على ضرورة تفكيك جميع الميليشيات اللبنانية وغير اللبنانية ونزع سلاحها. القرار 1701 أمر الدول بعدم توفير السلاح لأي طرف في لبنان باستثناء الحكومة اللبنانية، والتقارير حول تنفيذه أشارت الى دور لسورية وايران في خرق الحظر وتوفير السلاح الى «حزب الله» والى فصائل أخرى تعمل داخل لبنان. تعرّض ذلك القرار الى كيفية حل عقدة مزارع شبعا داعماً اقتراح السنيورة من 7 نقاط الذي دعا الى وضع المزارع في عهدة الأمم المتحدة الى حين موافقة سورية على ترسيم الحدود مع لبنان، ليتبيّن ان كانت هذه المزارع لبنانية حقاً مما يجعل تحريرها مسؤولية لبنانية، أو ان كانت سورية مما يسحب من «حزب الله» ما يسمى بـ «منطق» استمراره في الاحتفاظ بسلاحه من أجل المقاومة. ذلك القرار وضع شروط وقف النار الذي سعى «حزب الله» وراءه بعدما دخل حربه مع اسرائيل، فكان للشيخ حمد بن جاسم دور مباشر في انقاذه مما اعتبره الحزب «الانتصار الالهي» حتى عندما كان يتساوى في الخسارة مع اسرائيل.

اقرأ مقال الرأي كاملاً

 

 

كسل الاعلام الاميركي ومسؤوليته عن «ثقافة الخداع» في واشنطن
2008/05/30

الإعلام الأميركي والرأي العام الأميركي ليسا بريئين من «ثقافة الخداع» التي تحدث عنها الناطق السابق باسم البيت الأبيض سكوت ماكليلان، عند وصفه ذرائع ومبررات حرب العراق كما صنعتها واختلقتها واشنطن في عهد جورج دبليو بوش.

الأخطر، أن الإعلام والرأي العام في انسياقهما وراء الغضب العارم من ممارسات الأمس في العراق يتجنبان التدقيق الضروري في افرازات تلك الحرب التي غضا النظر عنها ثم قررا الاستفاقة إلى سوئها أخيراً في موجة الكراهية لجورج دبليو بوش والاختباء وراءها. قادة الإعلام يقولون إن الرأي العام غير راغب في معرفة كل ما لا يدخل في خانة تسليته، وأنه ليس مهتماً بما يحدث خارج بوتقته المباشرة، ولذلك تحوّلت نشرات الأخبار بعيداً عن «الشؤون الخارجية»، بما فيها ما أسفرت عنه حرب العراق وما من شأنه أن يؤدي فعلاً إلى إعادة الجنود الأميركيين إلى أهلهم. والرأي العام الأميركي يبدو مرتاحاً في جهله، يدفن رأسه في الرمال، يكتفي بالتسلية، يطالب بإنهاء حرب العراق، رافضاً التعرف إلى كيف ولماذا وماذا بعد. فلا توجد أدنى درجات الاهتمام بما قيل بأنه كان سبباً وراء حرب العراق وماذا جرى له. والمقصود هو ما زُعم بأنه انتفاضة أميركية من أجل نشر الديموقراطية والحرية في العالم العربي. ولا يوجد أي تساؤل يُذكر سوى من قبل المنظمات والمؤسسات المهنية حول التجاوزات لحقوق الإنسان وللقوانين بذريعة صدمة إرهاب 11 أيلول (سبتمبر) 2001.

وحتى عندما يتعلق الأمر بالمستفيدين الكبيرين من حرب العراق - إيران وإسرائيل - وماذا تفعلان بهذه الاستفادة الكبرى وكيف تتفاعل مصالحهما مع المصلحة الأميركية العليا، هناك صمت أو لامبالاة رهيبة لدى الإعلام والرأي العام الاميركيين يثيران الكثير من الشكوك وعلامات الاستفهام. وقد حان وقت طرح هذه الأمور على طاولة النقاش لأن ما تنطوي عليه فيه الكثير من الغرابة والخطورة. فالمصارحة ضرورية في هذا المنعطف قبل ارتكاب المزيد من الأخطاء. إنها اساسية لأن الاستمرار في دفن الرؤوس في الرمال مكلف للولايات المتحدة وللعالم.

انصباب المؤسسات الإعلامية، لا سيما التلفزيونية، على ما فاتها التدقيق فيه - عمداً أو سهواً - أثناء العد العكسي إلى حرب العراق هو هروب إلى الأمام بات مسيئاً فوق العادة ويجب الآن ايقافه. كفى استهانة بذكاء الناس وكفى تظاهراً بالموضوعية