الصفحة الأولى السيرة الذاتية الخبر اليومي المقالات نصوص مقابلات آرشيف مقالات الرآي أرشيف الفيديو

للتعليق

 
 

مقالات الرأي السابقة - أيار - مايو - 2007

 

خلافات في النظرة الأميركية والعربية إلى لقاءات شرم الشيخ
2007/05/04

تتزاحم أطراف المأزق في العراق على ورشة انقاذ له ولها، كل منها يتأبط تصوره لنوع ما من نقطة البداية ومحطة الوصول الصعبة. المؤتمر الوزاري في شرم الشيخ الذي يعقد اليوم في أعقاب الاطلاق الرسمي لـ «العهد الدولي» مع العراق، أمس الخميس، يبيّن قدرة مميزة للحكومة العراقية على حشد أكثر من 50 دولة، بينها الجيرة المعثرة المهمة لمستقبل العراق والدول الكبرى الدائمة العضوية في مجلس الأمن وتلك المنتمية لمجموعة الثماني الصناعية. لكن ما تعمل نحوه الحكومة العراقية من خلق ديناميكية في العلاقة الأميركية - الايرانية والأميركية - السورية هو الذي سيطر على أجواء المؤتمر شأنه شأن الاهتمام بالعلاقة السعودية - الأميركية والسعودية - العراقية نظراً الى ازدياد الاهتمام السعودي بالعراق وازدياد الاهتمام الاميركي بالدور السعودي في العراق. مصر من جهتها حرصت على طرح المبادرة العربية الصادرة عن قمة الرياض في مؤتمر شرم الشيخ من خلال اصرارها على ترتيب لقاء تحضره وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس يضم مجموعة وزراء خارجية عرب مكلفين متابعة تنفيذ قرارات قمة الرياض المعنية بوضع القضية الفلسطينية في طليعة صنع السلام العربي - الاسرائيلي. لكن الوفد العراقي حرص على تركيز الأنظار والجهود على ملف العراق باعتباره يمر في مرحلة حاسمة تتطلب التركيز القاطع عليه وتتطلب أيضاً أدواراً عراقية - اقليمية من نوع جديد.

رأي الحكومة العراقية، حسب أحد كبارها، هو أن «الجميع احتاج» اللقاءات الأميركية والايرانية والسورية وأن «الجهد العراقي هو الذي خلق هذه الديناميكية» تهيئة لنوع من الحوار الأميركي مع ايران وسورية لتهدئة التوتر الاقليمي.

مفتاح هذه الديناميكية كان في لقاء بغداد في 10 آذار (مارس) حيث حدث «الاختراق» بلقاء الوفود الأميركية والايرانية والسورية في قاعة واحدة. منذ ذلك الحين، عملت أطراف الحكومة العراقية على تهيئة الأجواء للحوار على مستوى وزراء الخارجية بهدف ضمان مساعدة ايران وسورية للحكومة العراقية لتحقيق النجاح في خططها الأمنية والسياسية.

اللقاءات شملت لقاء امس بين وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس ونظيرها السوري وليد المعلم ولقاء آخر، ربما، مع نظيرها الايراني منوشهر متقي. هذه ليست محادثات ثنائية مفصلة في العلاقة الثنائية مع كل من البلدين وانما هي مركزة على العراق. وهذا ما سعت وراءه الأطراف العراقية المعنية مباشرة بهذا الملف والتي عملت على ترتيب الأجواء.

اقرأ مقال الرأي كاملاً



 

هل يتحول بان من مجرد وسيط الى أمين عام؟
2007/05/10

يبدو الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي - مون، راغباً في لعب دور الوسيط الدولي سيما في منطقة الشرق الأوسط التي زارها ثلاث مرات منذ توليه المنصب مطلع هذه السنة. مطبات النزاع العربي - الاسرائيلي، وتعقيدات الملف اللبناني - السوري، وضخامة المسألة الايرانية ببعديها الاقليمي والدولي أمور يجب على بان كي - مون أن يدقق فيها ملياً قبل خوضه في مغامرات قد تحرقه وقد توقع الأمم المتحدة في أكثر من ورطة إذا خاض هذه المغامرات اعتباطياً ومن دون دراسة وقراءة عميقة للملفات وللاعبين. ولكنْ، هناك دور استراتيجي وقيادي يمكن للأمين العام الجديد أن يلعبه اضافة الى أدوار الوسيط الدولي التي عليه القيام بها في مختلف القضايا الاقليمية سيما تلك الملحة. أمامه فرصة لم الشمل الدولي إزاء العراق بصورة تهيئ الأسرة الدولية للعمل سوية نحو تعافي العراق بصورة تضمن التفاهم وراء الكواليس على فكرة تقاسم المصالح والمردود والمسؤوليات. فإذا تمكن بان كي - مون من إقحام هذه الفكرة مكان المرارة الناتجة عما اعتُبر من قِبَل البعض في الساحة الدولية حرب استبعاد الآخرين عن «كعكة» العراق والاستفراد بها، وإذا حلّت الفكرة محل الشماتة بالغطرسة الأميركية ورفض مد أحبال الانقاذ الحقيقية من مستنقع العراق، يكون الأمين العام الجديد قد بدأ بتدشين مرحلة جديدة في العلاقات الدولية بتفكير استراتيجي بعيد المدى. وليس العراق وحده المستفيد من احداث مثل هذا التحول النوعي بمبادرة من بان كي - مون، وانما المستفيد سيكون أيضاً النظام العالمي والنظام الاقليمي اللذين يُفرزان حالياً الى جديد مجهول ومخيف.

كذلك، إذا أجرى الأمين العام تلك المحادثات الكبرى مع القادة الكبار سيتمكن بالتأكيد من المرور على المسائل الأخرى التي تهمه مرور الكبار بتأثير من نوع آخر لا يوفره مَن يلعب دور الوسيط الاقليمي أو الدولي. فمنصب الأمين العام للأمم المتحدة لربما هو من أصعب المناصب لما يتطلبه من ديبلوماسية بارعة وتوازن الاقدام مع القيود التقليدية. انه منصب رفع راية الشرعية الدولية والقانون الدولي والقرارات الدولية وليس منصب الوسيط. انه منصب القيادة الأخلاقية وليس منصب الهروب الى الأمام من استحقاقات مواجهة الذين يراهنون على فنون التملص، أكانوا في دارفور أو اسرائيل أو سورية أو ايران أو لبنان.

بان كي - مون يبدو مرتاحاً في منصبه الجديد وشخصيته مريحة مع زائريه. حتى الآن، يبدو أنه يتمتع بمنصبه ان كان في أروقة الأمم المتحدة أو على متن طائرة أو في مؤتمرات بعيدة عن المقر. يضحك وينكّت ويتوقف ليحيي من يحييه ويعطيه الوقت بكل لطف واهتمام. وأثناء مرافقته على متن الطائرة الخاصة من شرم الشيخ الى نيويورك، لفت الانتباه أنه لدى ركوبه الطائرة سلّم على كل مساعديه شاكراً لهم عملهم في المؤتمر، ولدى مغادرته الطائرة سلّم وداعاً لهم مرة أخرى.

أثناء الحديث الذي أجرته معه «الحياة» على متن الطائرة، جلس بان كي - مون مرتاحاً بلا مساعد الى حين بدأ يحس بتطويق الأسئلة له، فبدأ يتملل. لكنه لم يوقف الحديث على رغم استفزاز الأسئلة له، ولم يبد غاضباً على رغم أنه كان متضايقاً. انه رجل لطيف وديبلوماسي مخضرم في مراكزه السابقة التي شملت منصب وزير خارجية كوريا الجنوبية. لكن هذا المنصب معقد أكثر وتحدياته أصعب.

اقرأ مقال الرأي كاملاً



 

جيل جديد من الشباب في ورشة التغيير العربية
2007/05/18

يوجد في المنطقة العربية جيل جديد من الناشطين في ورشة عمل ملفتة قوامها الاقتناع من الصميم بأن إحداث التغيير ليس حلماً مستحيلاً وانما هو رؤية جاهزة للتنفيذ. هذا الجيل تجددي الفكر والفعل يرفض الاستسلام للأمر الواقع وللاحباط، لا يخشى المغامرة، ولا يخاف التفكير خارج الصندوق، ولا يرضى بتكرار المعتاد. الاصلاح، في رأيه، مترابط بأبعاده السياسية والاقتصادية والاجتماعية. والورشة، حسب تصوره، محلية واقليمية ودولية وهي بالتأكيد غير تقليدية. هذا الاسبوع، في الأردن، ابتدأ بتجمع عالمي لحوالي 550 سيدة من مختلف القطاعات تحدثن عن السياسة والدين والاقتصاد وفرص العمل واستمعن الى جيل جميل من النساء العربيات اللواتي يتفقن أو يختلفن باحترام تام للآخر حتى في معارك الخيارات المصيرية. ومع انتهاء الاسبوع يكون انعقد مؤتمر الناشطين للسلام في العقبة ويكون البحر الميت قد تحوّل الى قلعة للقيادات العالمية، الفكرية والسياسية والإعلامية والأكاديمية، حيث تدور نقاشات علنية ومغلقة في أدق الشؤون وحيث تُصاغ توجهات للمستقبل. انما المحطة التي كان يفترض أن تكون مثيرة بسبب الفكرة الخلاقة وراءها، أي مؤتمر الحائزين على جائزة نوبل للسلام في البتراء، فإنها كشفت أن الجانب الاسرائيلي هو الذي يرفض التغيير بل يضع العراقيل أمام الموجة العربية المعتدلة المؤمنة بأن الأمور قابلة للتغيير وتعمل من أجله. وحسبما تبين أثناء مؤتمر البتراء أن التغيير الذي تعمل نحوه الأوساط الاسرائيلية والداعمون لها من أمثال ايلي ويزل، الرئيس المشارك للمؤتمر، هو الغاء وقائع عبر الغاء المصطلحات التي تصفها تمهيداً لحملات تضليلية. وبدعة اليوم تمثلت في رفض تعبير «الاحتلال» وصفاً لوضع الأراضي الفلسطينية المحتلة. فاسرائيل، كما تم ابلاغنا به هذا الاسبوع على لسان شيمون بيريز وايلي ويزل الحائزين جائزة نوبل للسلام، لا تقبل بتعبير الاحتلال وصفاً لاخضاعها الأراضي الفلسطينية لها. وهذا ليس فقط موقفاً عنيفاً بكل معنى تعبير العنف وانما هو أيضاً تصرف مذهل لافتقاده أدنى درجات الحساسية نحو الضيافة الأردنية ونحو القيادة الأردنية لورشات إحداث التغيير والاعتدال محلياً واقليمياً.

المنتدى الاقتصادي العالمي WEF الذي ينعقد في البحر الميت اليوم يحمل عنوان «اطلاق طاقات التعددية والتنوع» وهدفه إبراز إمكانية ومركزية اطلاق ورشة العمل ليس برغم وانما من أجل وبمشاركة طاقات التعددية والتنوع في المنطقة بأديانها وثقافاتها وجنسياتها وعشائرها وأعمارها ومذاهبها وأجيالها. هذا العنوان الذي اختاره الأردن بالتنسيق مع المنتدى الاقتصادي العالمي له دلالات مهمة على الأولويات والتوجهات وكامل الرؤية. وليس العاهل الأردني الشاب، الملك عبدالله الثاني، وحده الذي يقود حافلة التغيير المنشود وانما الشباب الأردني المتحمس والناشط من أجل التغيير يرافقه في مقعد القيادة. وهذا الشباب موجود في القطاع الخاص وفي القطاع العام حيث كثير من الوزراء في الأربعينات، كما ان الملكة الشابة رانيا العبدالله في طليعة الناشطين محلياً واقليمياً ودولياً.

للملكة رانيا العبدالله نشاطات عدة كان بينها هذا الاسبوع تكريم الطلبة العرب الفائزين بمسابقة «أفضل شركة طلابية» التي أطلقها برنامج «انجاز» في المنطقة العربية وتم اختيارهم من بين الدول العربية التي تتبنى البرنامج وهي الأردن وفلسطين ومصر ولبنان والبحرين والكويت والامارات وسلطنة عمان. وبرنامج «انجاز» يقوم أساساً على فكرة ورشة التغيير عبر التدريب على المهارات الأساسية لتعزيز فرص دخول الشباب الى سوق العمل عبر استخدام أحدث أساليب التعليم. ويتطوع عدد من موظفي القطاع الخاص في كل دولة عربية لتدريب الطلاب على أحدث الأساليب المتبعة في عالم المال والأعمال.

اقرأ مقال الرأي كاملاً



 

خيار لبنان بين سلطة الدولة بقرار ذاتي أو «العرقنة» بقرار خارجي
2007/05/25

أيام قليلة وينتهي عهد اللامعاقبة على ارتكاب الاغتيالات السياسية كوسيلة للنفوذ والسلطة في المنطقة العربية. ساعات معدودة وسيسجل مجلس الأمن الدولي سابقة يرتجف منها كل من تورط في جرائم ارهابية مترابطة في لبنان في السنتين الماضيتين، وفي مقدمها اغتيال رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري ورفاقه. لا صفقات تحيّد وتحمي كبار المجرمين بغض النظر ان كانوا على رأس أجهزة أو سلطة أو ميليشيا، ولا مناص من محاكمات على جرائم ضد الانسانية. لقد أتت المحكمة على رغم أنف من يحاربها ويسعى لتدمير لبنان ليخوّف من انشائها. مجلس الأمن يستعد لتبني قرار فرضها بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة بعدما رفض رئيس البرلمان، نبيه بري، فتح أبواب مجلس النواب لإبرام معاهدة انشاء هذه المحكمة التي وقعتها الحكومة اللبنانية مع الأمانة العامة للأمم المتحدة وصادق عليها مجلس الأمن الدولي. التحقيق في سلسلة الجرائم الارهابية يجمع ويحفظ الأدلة ببالغ السرية ولن يتقدم بالاسماء او الاستنتاجات الى مجلس الأمن الدولي في أي مرحلة وزمن كان، كما أوضح تكراراً رئيس اللجنة المستقلة للتحقيق في الاغتيالات، سيرج براميرتز، فهو قد أعد الملف والقضية للادعاء في المحكمة. سيرج براميرتز، شأنه شأن سلفه ديتليف ميليس، يعرف الحقيقة ويعرف تماماً ماذا جرى. وعلى كل من لعب دوراً في المؤامرات الارهابية وكل من أعد أمراً أو بقي ساكتاً عندما صدرت أوامر الاغتيالات أن يشعر بالخوف. كذلك يجب أن يخاف كل من دبر ونظم وفجَر وقام بغسل مسارح الجرائم لمحو الأدلة، وكل من عطل العملية الدستورية لإبرام معاهدة انشاء المحكمة وكل من هدد بعواقب لانشائها من خلال مجلس الأمن، على هؤلاء أن يخافوا جميعاً. فالمحكمة الآتية لن تدخل في دهاليز المساومات والمقايضات السياسية ولن تكون غرفة مغلقة للتوبة أو للإعفاء. انها المحكمة، وفيها يأتي يوم المحاسبة على اغتيال أفراد وارهاب بلد بأكمله. فاذا لم يردع انشاء المحكمة المتورطين في العمليات الارهابية، واذا أدى بهم بدلاً من ذلك الى هستيريا القتل والتدمير والمزيد من الاغتيالات والتفجيرات وبدعات ارسال زمرة ارهابيين من أمثال «فتح الاسلام» الى مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان وذبح الجيش اللبناني، يفترض أن يعلموا انهم سيفشلون في تجنب المحاسبة. فالمحكمة آتية لتسحب غطاء الحماية ولتطلق مستقبلاً جديداً للبنان ولكامل المنطقة، مهما كانت الأشهر المقبلة دموية وخطيرة وصعبة ومهما استُدرج لبنان الى حروب فيه وعليه. فلتشد الأحزمة ولترتفع الرؤوس عالية بثقة عارمة. فعصر الرعب سينتهي بسقوط أنظمة الرعب المذعورة وعملاء الرعب البائسين مهما اختبأوا وراء مهاترات المكابرة.

ان المحكمة ضرورية بقدر ضرورة التعرف الى الحقيقة في الاغتيالات السياسية. فالتخلي عن المحكمة وعن الحقيقة في هذا المنعطف يعني الخضوع أمام ارهاب من نوع آخر سيأتي باغتيال من نوع آخر: اغتيال الجرأة على المحاسبة. وهذا بدوره سيؤدي الى غطرسة من طراز آخر قوامها الانتقام والاخضاع ومنع تكرار تحدي السلطوية القاطعة.

وليس صحيحاً أبداً ان يقال ان التخلي عن المحكمة والحقيقة سيرحم لبنان من الارهاب والعقاب ويحميه من الانتقام، بل العكس هو الصحيح. فلو نجح الرافضون للمحكمة في تعطيل انشائها لشهد لبنان بالتأكيد سلسلة اغتيالات أخرى لتلقين الأجيال الجديدة الدروس في عواقب الجرأة على المحاسبة، ولأدى عدم المعاقبة الى الاستمرار في قمع الاحتجاج وفي تكريس سلطوية الأنظمة المجاورة التي تسن أسنانها لمص دماء الذين أخرجوا جيوشها وأنهوا هيمنتها على لبنان.

لو تخلت الأمم المتحدة مجبرة عن المحكمة، كما كانت تخطط سورية وتتمنى هي وحلفاؤها في لبنان، لدخل البلد والمنطقة أجمع في مرحلة ظلام وظلم واستبداد ولتم إخضاع لبنان لحكم «حزب الله» وشركائه الصغار الاعتذاريين عن سورية. لو انتصرت أساليب تعطيل المحكمة، الدستورية والمدنية منها، كما التفجيرية والارهابية، لوقع لبنان في أحضان حكم جديد بعيد كل البعد عن الديموقراطية والحرية، طينته مزيج من نموذج «الجمهورية الاسلامية» في ايران والنظام السوري.

اقرأ مقال الرأي كاملاً

 
 



 

جميع الحقزق محفوظة
RaghidaDergham.Com
2006