الصفحة الأولى السيرة الذاتية الخبر اليومي المقالات نصوص مقابلات آرشيف مقالات الرآي أرشيف الفيديو

للتعليق

 
 

مقالات الرأي السابقة - أيار - مايو - 2005

 

 تداخل النفط والارهاب يعيد خلط الشراكات والعداءات
2005/05/06


تداخل النفط والارهاب في الصراعات الاستراتيجية أعاد خلط الشراكات والعداءات في محاور عبر القارات بحيث جعل الادارة الاميركية، مثلاً، تأخذ فنزويلا في حسابها عند رسمها سياستها نحو ايران، وجعل من الصين وروسيا حليفين في محاربة ارهاب التطرف الاسلامي، وانقذ علاقات ثنائية من التدهور مثل العلاقة الاميركية ـ السعودية. القوى الكبرى مثل الولايات المتحدة وأوروبا والصين وروسيا والهند، تتنافس بعنف في حروب الهيمنة على مستقبل الاقتصاد العالمي آخذة النفط ركيزة من ركائزه، فيما تتبنى القوى الاسلامية المتطرفة الرافضة للهيمنة المنشودة والعنف الدموي وسيلة للاحتجاج. وهذا تماماً ما يرتهن الشعوب التي تزعم قوى التطرف الدفاع عن مصالحها ويسهل بالتحديد أهداف ضمان السيطرة الاجنبية على الموارد والطاقات النفطية بالذات في المنطقة العربية. ولذلك، فمن الضروري قراءة التحالفات والعداءات الجديدة على الخريطة العالمية ومن فائق الضرورة التعبئة التنويرية لإبراز الكلفة الباهظة التي يمليها الاحتجاج الدموي على الشعوب.

العراق ميدان للتداخل بين النفط والارهاب وبين التحرير والاحتلال وهو لا يزال مرشحاً للانهيار والتقسيم بقدر ما هو على عتبة الديموقراطية ومغادرة القوات الأميركية له.

بديهي القول ان أحد أبرز أهداف حرب العراق هو استبدال نظام صدام حسين بنظام موالٍ لواشنطن يضمن لها الأفضلية في مستقبل الصراعات على العظمة. فالنفط أحد أهم وسائل العظمة، والعراق أرض خصبة نفطياً ويقدر احتياطها وهو ثاني أكبر احتياط نفطي عالمياً. روسيا اشترت طويلاً في العراق ايماناً منها ان المردود سيكون ثميناً استراتيجياً يجمع بين النفط الروسي والعراقي ويجعل من روسيا قوة عالمية لا يستهان بها. حرب العراق اسقطت عائدات الاستثمار الروسي وأبعدت موسكو عن أحلامها النفطية.

ازدياد الكلام عن مغادرة القوات الاميركية العراق في غضون شهور أو سنوات قليلة لا يعني مغادرة العلاقة المميزة مع حكومة تضمن التفوق الاميركي في الصراعات لانفطية. فالقواعد العسكرية قد لا تبقى بالاهمية التقليدية، سيما اذا سمحت العلاقات المميزة بشبه قواعد نفطية. وفي كل الاحوال لن تغادر القوات الاميركية العراق طالما قوى التمرد أو قى المقاومة أو القوى الارهابية تهدد نظام الحكم العراقي الجديد. والمشوار طويل، إذا ان عمليات «المقاومة» تطيل الآن الاحتلال الذي تقاومه. «انجازات» هذه القوى أتت هذا الاسبوع بمجازر مقرفة، وزاد من السخط عليها اكتشاف مقبرة جماعية أخرى لنطام صدام حسين المخلوع. هذا النوع من الاحتجاج على الاجتياح والاحتلال الاميركي للعراق أصبح يتطلب موقفاً شعبياً عربياً مسانداً للشعب العراق ضد اقتحامه وذبحه لغايات سلطوية لقوى التطرف والحركات الاسلامية.



 

حول جدوى ترسيم لبنان وسورية حدودهما لحلّ مشكلة مزارع شبعا
2005/05/12


مهم جداً ان تتخذ الحكومتان السورية واللبنانية قرار ترسيم الحدود بين البلدين، بما يشمل مزارع شبعا الواقعة تحت الاحتلال الاسرائيلي، لأن في هذا القرار مخرجاً لائقاً لهما ولـ«حزب الله» وتحدياً بناء لجميع اللاعبين الاقليميين والدوليين لإثبات حسن النية بجدية. مهم ايضاً إدراك معنى السابقة المتمثلة في صلاحيات «اللجنة الدولية المستقلة للتحقيق في العمل الارهابي» الذي أودى بحياة الرئيس رفيق الحريري والتي ستضم بين مئة الى مئتين من الخبراء في التحقيق والاستجواب والتحري، سيبدأون بالتوافد اعلى لبنان في الاسابيع القليلة المقبلة. فهناك تداخل وتعارض بين مفهوم السيادة التقليدي للحكومات وبين سيادة الدول على أراض مُرسمة في حدود واضحة. وهناك نوع من سقوط الحدود عندما تقوم لجنة دولية يفوَ اليها مجلس الأمن مثل هذا التحقيق السابقة. وهناك حاجة الى استراتيجية ديبلوماسية تجعل من ترسيم الحدود ومن مزارع شبعا
نقطة التقاء المصالح المحلية والاقليمية والدولية الى صفحة جديدة ومفيدة.

مزارع شبعا أرض عربية تحتلها اسرائيل، يجب ان تعود الى اصحابها بغض النظر عما اذا كانوا لبنانيين أو سوريين. الاراضي السورية المحتلة ليست أبداً أقل اهمية من الأراضي الفلسطينية المحتلة. فهذا احتلال يجب ان يزول. دمشق على حق في استيائها من استبعاد المسار السوري عن المفاوضات سواء كان هذا الاستبعاد بقرار اسرائيلي محض أو نتيجة اخطاء سورية ايضاً. فالقيادة السورية تريد تحرير الجولان من الاحتلال الاسرئيلي عبر المفاوضات، لكنها تواجه رفضاً اسرائيلياً للتجاوب وقراراً اميركياً بالعزل لها في كل مجال.

قد يكون ترسيم الحدود السورية ـ اللبنانية وسيلة من وسائل البناء لبنة لبنة لتتمكن دمشق من اعداد «حقيبة» (بورتفوليو) للخروج من مأزق العزل والاستبعاد ولإعادة طرح المسار السوري للتفاوض على طاولة اللجنة الرباعية التي تضم الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا والأمم المتحدة. أولى الخطوات الضرورية للاستفادة ألا تشترط دمشق مسبقاً التعاون بثمن وألا تطالب بالمقابل قبل الشروع بالاجراءات. بكلام آخر، لعل دمشق ترى الآن ما فاتها نتيجة رفضها المبادرة الى الانسحاب الكامل من لبنان. ولعلها تبدأ بالتفكير الجدي على اساس استراتيجية المبادرة وليس على اساس استراتيجية المقابل. مثل هذا التفكير قد يأخذ الحكومة السورية والحكومة اللبنانية الى المبادرة بترسيم الحدود بينهما مستعينتين بخبرات دولية في مجال ترسيم الحدود إذا اختلفتا على خط الحدود.



 

«نيوزويك» تستحق المحاكمة إذا أخطأت... ماذا عن إدارة بوش ألا تخطئ؟
2005/05/20


جريء شغف ادارة جورج دبليو بوش لمحاكمة مجلة «نيوزويك» ومطالبتها «بإصلاح الضرر» الذي الحقته بصورة الولايات المتحدة عند مسلمي العالم بنشرها تقريراً ـ تراجعت عنه لاحقاً ـ عن تحقيق لوزارة الدفاع (البنتاغون) وجد ان السجانين الاميركيين هددوا بقذف نسخة من القرآن الكريم في المرحاض تدنيساً للمصحف ولإهانة عقيدة المعتقلين المسلمين في غوانتانامو. جريء لدرجة الاهانة ليس فقط للحقوق الاساسية للمتهمين والمعتقلين وانما ايضاً لمهنة الاعلام وكذلك لذكاء أي مطلع على الاسباب الحقيقية وراء صورة الولايات المتحدة عند المسلمين في العالم. جريء كان النائب البريطاني جورج غالاوي عندما حاكم السياسة الاميركية في العراق وحاكم نظرية الحرب للتغيير التي تتبناها «البنتاغون» أثناء شهادة لاسعة أمام لجنة تابعة لمجلس الشيوخ أثلجت الصدر لأنها وضعت ازدواجية النواب في قفص الاتهام وعرّت الممارسات والتجاوزات الأميركية التي يجب ان تُحاكم عليها بالذات وزارة الدفاع.

أوقح أنواع الجرأة أتى من زملاء في المهنة وعلى صفحات الجرائد. صحيفة «نيويورك بوست» المتطرفة يمينياً أخذت على عاتقها الشماتة بتراجع مجلة «نيوزويك» عن خبرها واعتذارها عنه لتنشر عنواناً ضخماً على صفحتها الأولى تلاعبت فيه على اللغة في تحقير للشيعة.

عيب على هذه الصحيفة ان تزيد من الاهانة للمسلمين بعنوان كهذا، هذه ليست المرة الأولى لعنوان لها كريه وعنصري ضد العرب والمسلمين. انما لسبب أو لآخر، تشعر هذه الصحيفة ان لها حق التهجم على الاعلام العربي والاميركي عندما لا يسير في خطاها المتطرفة وتعطي لنفسها حق محاكمة الآخرين. من يقف في وجه مثل هذا الاعلام من النواب واعضاء الكونغرس الاميركيين وأقطاب الإدارة الأميركية وصقور البنتاغون الذين وضعوا خططاً مدروسة لتضليل الاعلام غير الاميركي؟

لو نشرت صحيفة عربية عنواناً مماثلاً ضد اليهود او المسيحيين، لقامت قيامة زمرة المتظاهرين بالتمسك بآداب المهنة وأصولها. أما تهمة بالتحريض فإنها قلّ ما توجه الى الاعلام الاميركي الذي يدق بعضه طبول الكراهية والتحريض ضد العرب والمسلمين، ويرفض بعضه اعطاء المجال لآراء وتعليقات من لا ينتمي الى صفوف المحافظين الجدد. بالتأكيد يوجد اعلام اميركي مهني ومسؤول، وليس كل الاعلام الاميركي محرّضاً أو مضللاً، انما هناك نمط بين كثير من الاعلاميين يكشف الغطرسة والتحقير والإملاء على الاعلام العربي.



 

الفلسطينيون يجددون صرخة فيصل الحسيني: «تعالوا الى القدس لتنقذوها»!
2005/05/27


كادت صرخة فيصل الحسيني «تعالوا الى القدس لتنقذوها» تسمع في اروقة المؤتمر الثالث للمنتدى الاقتصادي العالمي في البحر الميت، الذي حمل عنوان «اغتنام الفرصة» وركز على اولويات ومكونات الاصلاح مسلطاً الاضواء على الشباب والمرأة والتعليم والاعلام في مسيرة الاصلاح. رجال ونساء الاعمال العرب والاجانب خصوا السيولة العربية الناتجة عن اسعار النفط باهتمام مميز داعين الحكومات الى صك القوانين التي تحمي المستثمرين والى تحرير القطاعات. بعضهم عقد الصفقات وبعضهم اعلن عن استثمارات لكنهم، بمعظمهم، غابوا وتغيبوا عمداً عندما جاءت دعوة الاستثمار من السلطة الفلسطينية وبقي نداء المرحوم فيصل الحسيني، حامل ملف القدس وهمّها في حياته، ترنيمة على ضفة البحر الميت تأمل بصدى لها بين المستثمرين العرب، «تعالوا الى القدس لتنقذوها».

الموضوع الفلسطيني لم يستأثر بالمنتدى الاقتصادي رغم ما كان له من وجود ملحوظ في المناقشات وبالذات في المناقشات العلنية الحادة بين الفلسطينيين والاسرائيليين، وبين الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى ونائبة مساعد وزير الخارجية الاميركي ليز تشيني، ابنة نائب الرئيس. الاصلاح هو الذي استثأثر بالمنتدى.

وزير المال الاردني باسم عوض الله الذي اشرف على تنظيم المؤتمر في للسنة الثالثة قال: «تخرّجنا من 2003 عندما كنا نتحدث عما اذا كنا في حاجة الى الاصلاح ام لا. الآن، البحث قوي في اولويات وحكومات الاصلاح. الحوار تعمق في وتيرة الاصلاح وبالذات الاصلاحات التعليمية والاقتصادية. وصنّاع القرار يتحدثون هم ايضاً عن الاصلاح الآن».

دعوة الطلاب من جميع الدول العربية للمشاركة في المنتدى جاءت من العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني كي يكون للشباب دور مباشر في التأثير في العملية الاصلاحية. لكن وجود الشباب في المنتدى وفر ايضاً فرصة للملك ليعرّف شابة فلسطينية الى زوجة الرئيس الاميركي لورا بوش لتستمع بنفسها الى معنى العبور عند ثقوب الجدار الفاصل للوصول الى المدرسة في بيرزيت والى تجربة الطرد بدون تعليم. مثل هذه اللقاءات لا تنعكس في الكلمات المدونة في خطاب لورا بوش وانما لها تأثير في عمق ضميرها.

هناك انتقاد للملك عبدالله لافتقاده العلاقة المعمقة الضرورية مع فلسطين حسب الناقدين الذين يجدون انحساراً الى «الاردنية» بعيداً عن «الهاشمية» بدورها الاوسع. البعض يرى ان على الاردن المسؤولية القانونية والواجب التاريخي للدخول طرفاً مباشراً في العملية السلمية والمفاوضات بين اسرائيل والفلسطينيين، لأن التوصل الى حل الدولتين يتطلب بالضرورة مثل هذا الدور نظراً للسيادة الاردنية المعترف بها على الاراضي الفلسطينية قبل ان احتلتها اسرائيل عام 1967. ويلفت هؤلاء الى ان الفلسطينيين يتوجهون الآن الى مصر وليس الى الاردن كسند لهم وبثقل عملي.

 
 


 

جميع الحقزق محفوظة
RaghidaDergham.Com
2006