|
بدأوا يستمعون». هكذا لخّص مسؤول عربي، شارك في المنتدى
الاقتصادي العالمي في البحر الميت، المؤشرات الى جديد في المواقف
الأميركية نحو ملفات فلسطين والعراق والاصلاح مذكراً ان المسؤولين
الأميركيين سدوا باب الإصغاء الى نصائح العرب والعالم لفترة طويلة.
وزير الخارجية الأميركي كولن باول اتخذ
منعطفاً تصحيحياً في الملفات الثلاثة ضاع أثر فحواه في أجواء الخيبة من
وعود الوزير الذي بنت صفوف الاعتدال العربي آمالاً كبيرة عليه في
الماضي. لكن العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني رفض ان يطغى الملل
والغضب والاحباط على أجواء المنتدى، وتقدم بطروحات طموحة في مجال
الاصلاح وبمواقف غير تقليدية في موضوعي فلسطين والعراق.
استغل العاهل الأردني فرصة استعداد، أو
اضطرار، الولايات المتحدة للاستماع، وعمل على ان يتضمن برنامج كولن
باول اجتماعاً ليس فقط مع وزراء الخارجية العرب في البحر الميت، وانما
أيضاً ان يشمل اجتماعاً مع قادة المجتمع المدني ومجلس رجال ونساء
الأعمال العرب. وهذا ما تحتاج اليه الادارة الاميركية أشد الحاجة:
الاجتماع مع الفئات المختلفة في المجتمع العربي، مع استعداد للاصغاء كي
تتمكن من رسم سياسة بناءة للولايات المتحدة ولمنطقة الشرق الأوسط
والخليج. هذا أيضاً ما تحتاج المنطقة العربية ان تقوم به: الكف عن
الاكتفاء باللوم والاحباط والغضب لأخذ المبادرات ورسم الاستراتيجيات
والاستفادة من الفرص، حتى وان كانت للوهلة الأولى غير قادرة على تحمل
وطأة طرحها.
ما حدث في مجلس الأمن هذا الاسبوع مثال. سمحت
الولايات المتحدة للمجلس ان يتبنى قراراً طالب اسرائيل «باحترام
التزاماتها بموجب القانون الانساني الدولي وأصر على ضرورة التزامها
بعدم هدم المنازل في مخالفة للقانون».
الامتناع الأميركي عن التصويت، بعد سلسلة نقض
لمشاريع القرارات باستخدام حق «الفيتو»، تطور مهم علماً ان الادارة
الاميركية اشترطت ان يتضمن أي قرار يصدر عن مجلس الأمن في شأن الشرق
الأوسط ادانة واضحة لكل المنظمات الفلسطينية قبل التطرق الى ممارسات
اسرائيلية
التعديلات الأميركية على مشروع القرار العربي
بصيغته الأولية كانت بمنتهى الغطرسة والتجاهل التام للمواقف العربية
والدولية التي حملت اسرائيل مسؤولية انتهاك القانون الدولي الانساني
وواجباتها القانونية كسلطة احتلال.
|