الصفحة الأولى السيرة الذاتية الخبر اليومي المقالات نصوص مقابلات آرشيف مقالات الرآي أرشيف الفيديو

للتعليق

 
 

مقالات الرأي السابقة - نيسان - أبريل - 2007

 

زيارة بيلوسي لدمشق حلقة في استراتيجية اللوبي الاسرائيلي
2007/04/06

جاءت زيارة رئيسة مجلس النواب الاميركي، نانسي بيلوسي، الى دمشق بدفع من جزء من اللوبي الاسرائيلي الذي يعتقد بأن ترغيب الرئيس السوري بشار الأسد بصفقة مع اسرائيل سيؤدي الى انسلاخه عن ايران وتخليه عن «حزب الله» في لبنان. جاءت الزيارة نيابة عن الحكومة الاسرائيلية واتباعها الذين ينظرون الى النظام السوري على أنه ضعيف الى درجة لا يؤذي، وشريك الأمر الواقع الأفضل لاسرائيل لأنه لن يفعّل الجبهة السورية - الاسرائيلية ولن يسمح بنهوض «الاخوان المسلمين»، وبالتالي انه الجدار الفاصل المرغوب به على الحدود السورية - الاسرائيلية. جاءت زيارة رئيسة الهيئة التشريعية نكاية بجورج دبليو بوش رئيس الهيئة التنفيذية الذي أوكل اليه الدستور مهمات صنع السياسة الخارجية وبتجاوز للصلاحيات. وربما تكلف هذه الزيارة نانسي بيلوسي وحزبها غالياً لأنها بررت تجاوزها لافتة الى أنها لعبت دور ساعي البريد ناقلة رسالة من رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت الى الرئيس السوري. قلصت من هيبة رئاسة مجلس النواب الأميركي فيما كانت تقزّم منصب الرئاسة الأميركية في عقر دار عاصمة نظام متهم بالتورط في اغتيالات سياسية في دولة مجاورة. فليس مهماً ما قالته بيلوسي الى القيادة السورية وراء الأبواب المغلقة عن مواقفها من القرارات الدولية المعنية بلبنان وعن تعطيلها المتماسك لإنشاء المحكمة الدولية لمحاكمة الضالعين في اغتيال رئيس الحكومة اللبنانية الاسبق رفيق الحريري ورفاقه. كان عليها أن تساند المحكمة الدولية من دمشق علناً وهي تجلس متبسمة جنباً الى جنب مع الرئيس بشار الأسد ونائبه فاروق الشرع. كان يجب أن تنتزع منهما بحزم مواقف احترام للسيادة والاستقلال في لبنان لو درست الملفات المطروحة بعمق بدلاً من ممارسة موهبتها المفضلة، أي حفظ ما يتم تلقينها من «نقاط حديث» مقننة. ان هوس نانسي بيلوسي بالعراق والناتج عن هوسها بتقزيم جورج دبليو بوش وكذلك هوسها بتقديم الخدمات لاسرائيل تحت أي ظرف كان حتى على حساب المصلحة الأميركية وادعاءات حماية الديموقراطية، هذا الهوس أفقدها بوصلة أخلاقية وسياسية رئيسية.

ربما اعتقدت رئيسة مجلس النواب انها كانت تلتقط الأفكار المهمة من رجلين كبيرين في الحزبين الجمهوري والديموقراطي، جيمس بيكر ولي هاملتون، اللذين وضعا تقريرهما حول خطة العمل في العراق وقررا أن الطريق الى الخروج الأميركي من العراق هو عبر التحدث مع سورية وايران.

ذهبت بيلوسي الى دمشق لكنها لم تجرؤ على الذهاب الى طهران. ذهبت متأبطة فكرة ترغيب دمشق بصفقة سلام مع اسرائيل مقابل مساعدة سورية للولايات المتحدة الأميركية في الخروج من ورطة العراق. أخذت عناوين متفرقة من توصيات بيكر - هاملتون وترفعت عن التفاصيل. بدت وكأنها امرأة صغيرة تتوسل الانقاذ على رغم المنصب الكبير الذي تحتله ويقتضي الاصرار.

ليس مستهجناً أن تسعى رئيسة مجلس النواب الى تأمين خروج القوات الأميركية من العراق حتى لو اضطرت الى التوجه الى عواصم غير صديقة. وليس عيباً أن تتبنى رئيسة مجلس النواب وسائل الاقناع والترغيب بدلاً من وسائل التحدي والعزل سيما في أعقاب سياسة لبلادها اعتمدت العمل العسكري أساساً للتغيير في العراق.

اقرأ مقال الرأي كاملاً



 

موقع «المحكمة» في المسألة اللبنانية والتعاطي الدولي
2007/04/13

اتخاذ المحكمة الدولية لمحاكمة الضالعين في الاغتيالات السياسية في لبنان تلك المكانة والأولوية لدى القيادات الدولية والاقليمية ليس بمسألة عابرة أو خالية من الأهمية السياسية والقانونية والرمزية. فلقد تعدت المحكمة جريمة اغتيال رئيس حكومة لبنانية ولم تعد عبارة عن محاكمة الذين اغتالوا رفيق الحريري للتعرف الى الحقيقة حصراً. انها الآن البوصلة الى مصير الضالعين في الاغتيالات السياسة الارهابية كما الى الأسباب الكامنة وراء إصرار الرافضين لها والذين يحاربونها.

والمحكمة اليوم هي ايضاً بوصلة لعلاقات الدول الكبرى بعضها ببعض وبدول المنطقة وبحروبها الجماعية والفردية كما هي بوصلة لمعادلة المحاسبة والإعفاء في موازين الاغتيالات والارهاب والمصالح الوطنية. الصين لن تضحي بالمحكمة الدولية. روسيا لن تحارب ضدها. الدول العربية الفاعلة أوضحت انها لن تتخلى عنها. والآن، وقد كشف الأمين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصرالله انه لا يريد المحكمة وانما يريد اطلاق سراح الجنرالات المتهمين بالتورط بالاغتيالات السياسية من السجون واصفاً الجنرالات اللبنانيين الاربع بأنهم معتقلين سياسيين، فان القاعدة الشعبية لـ «حزب الله» باتت مطالبة بأن تحك رأسها وتقف بشموخ ضد تجييرها. الآن وبعدما لجأت الحكومة اللبنانية المنتخبة شرعياً، ومعها 70 نائباً الى الأمم المتحدة، على مجلس الأمن الدولي والأمين العام بان كي - مون رفع لواء المحكمة الدولية عالياً لأن انشاء المحكمة ليس اطلاقاً مسألة محلية لبنانية وانما هو مسؤوليته دولية لا مفر منها. الكرة ليست ابداً في الساحة اللبنانية وانما هي في ساحة بان كي - مون لأن من فاوض على نظام المحكمة هو وكيل الأمين العام للشؤون القانونية، ولأن مجلس الامن صادق على النظام الأساسي للمحكمة، ولأن الحكومة اللبنانية استهلكت كل سبيل دستوري لإقناع رئيس البرلمان بعقد جلسة للتصويت على ابرام المعاهدة، وفشلت. وعليه، فإن كي مون مطالب بتحمل مسؤولياته نحو المحكمة الدولية ليجعل منها المحور الرئيسي في زيارته الاسبوع المقبل الى دمشق. فإذا عاد من العاصمة السورية بالتزامات قاطعة بدعم المحكمة والتوقف عن تعطيلها، يكون حقق انجازاً يحول دون تحويل زيارته الى زيارة مشابهة للزيارة الفاشلة التي قامت بها رئيسة مجلس النواب الاميركي نانسي بيلوسي. بان كي كون مكلف، بحكم منصبه، ان يتأبط قرارات مجلس الأمن ويطالب حازماً بتنفيذها، فوظيفته ليست ساعي بريد يحمل رغبات اسرائيلية كما فعلت بيلوسي، ولا هي وظيفة تلميع صورة حكومة وفقاً لبرنامج شركة وظفتها لهذا الهدف. انه الأمين العام الجديد وقد يكون مفيداً له ان يدقق بتفاصيل الوعود السورية الى سلفه كوفي انان أثناء زيارات مماثلة وان يتعرف تماماً على ما حدث لهذه الوعود.

دمشق تعرفت في الفترة الاخيرة الى فوائد توظيف شركات كبرى تقوم بالعلاقات العامة وظيفتها شن حملات تلميع الصورة وترتيب المقابلات الصحافية والتأثير في بعض صناع القرار في المؤسسات الفكرية والأكاديمية والسياسية. وحسبما يشاع، دفعت دمشق 12 مليون دولار، سنوياً لشركة «ساتشي وساتشي» لتقوم بمهمة إدلاء النصائح لها وإقناع الآخرين بأن سورية محورية في مستقبل العلاقات مع المنطقة وانها بريئة من المسألة اللبنانية.

اقرأ مقال الرأي كاملاً



 

في العراق ولبنان المطلوب انتصار الدولة وهزيمة الميليشيات
2007/04/20

لم يعد هناك مكان لمعادلة «لا غالب ولا مغلوب» في أي من الساحتين العراقية واللبنانية، إذ أن ما يتحكم بالأوضاع والأذهان الآن هو مبدأ «الهزيمة والانتصار» بكل ما يعنيه من مواجهات واستحقاقات لا سيما في بلدين تلعب فيهما الميليشيات المسلحة أدوار التكامل مع الحكومة كما في ميليشيات «جيش المهدي» الذي يقوده مقتدى الصدر، والتنافس مع الدولة كما في حالة «حزب الله» الذي يقوده السيد حسن نصرالله. أما الجهاديون والتكفيريون والانتحاريون، فإنهم يتوهمون أنهم فوق الدولة والميليشيات وينظرون الى معادلة «النصر والهزيمة» من منظور إلغاء الآخر بتفجير النفس. هؤلاء لا يفكرون بمقتضيات التعايش أو من زاوية «الأكثرية والأقلية»، لأن برنامجهم السياسي هو التدمير.

لو كانت الحروب في العراق ولبنان محلية قطعاً، لربما كان من الاسهل توقع نتائجها. أما وأن الولايات المتحدة قد تورطت في حرب العراق وورطت العراق في حرب طائفية وفي حرب الإرهاب، فإن ما يقوله الآن «عباقرة» تلك الحرب ملفت. فهم يبلغون الشعب الأميركي أن حرب العراق كانت من أجل ازالة حكم السنّة في العراق واستبداله بحكم الشيعة. ويقولون إن لا خيار أمام الشعب الأميركي سوى القبول بهذا الواقع مهما بدا «بشعاً»، لأن «الجنية خرجت من القمقم»، حسب تعبير أحدهم، ولا عودة عن ذلك بأي شكل كان. هؤلاء يبلغوننا جميعاً أخيراً أن الحرب الأميركية في العراق كانت من أجل تفجير النزاع الطائفي بهدف اسقاط «السنّة العرب»، زاعمين أن إيران لا علاقة لها على الاطلاق بهذا النزاع، وأن «الانتصار» في العراق يقتضي أن يتمكن المنتصر الذي يتولى الحكم الآن من «املاء» شروطه على المهزوم.

مثل هذه الحملات التي يقودها رجال يزعمون الفهم والمعرفة والرغبة في قيام الديموقراطية وصون حقوق الاقليات، إنما يقدمون الطائفة الشيعية قرباناً في حروب التكفيريين والجهاديين. كذلك يدفعون هذه الطائفة نحو الانعزالية ونحو تفوق مصطنع يدمر طموحات الأجيال الشابة بالانتماء الطبيعي الى البيئة المحلية بدلاً من التقنين المتعمد في مرتبة الحرمان الدائم والضعف والعجز عن الانتماء باملاء من قيادات ميليشيات محلية من جهة، وبمغامرات بائسة لرجال في مواقع النفوذ الأميركي يفجرون عقداً شخصية.

النقاش والحديث والخلاف في الصفوف الأميركية، الشعبية والحكومية والإعلامية، لم يتطرق حتى الآن إلى الأسباب الحقيقية وراء حرب العراق، وإنما دار معظمه في حلقة «لو كنت أعرف، لما فعلت». هذه الحرب دخلتها الولايات المتحدة بذرائع اختلقتها الإدارة الأميركية وبتبريرات زئبقية تراوحت بين ادعاءات امتلاك العراق أسلحة الدمار الشامل وادعاءات قيام علاقة بين نظام صدام حسين وإرهاب 11 أيلول (سبتمبر) عام 2001. ولو كان الشعب الأميركي يدرك أن هذه الحرب أتت من أجل إطاحة نظام صدام حسين، أو من أجل نقل زمام الحكم في العراق من السنّة إلى الشيعة، لما وافق على هذه الحرب.

اقرأ مقال الرأي كاملاً



 

رهان صبياني في أوساط أميركية على خطب ود سورية وايران
2007/04/27

العراق أن يعميها عن أدوار ضرورية لها في صوغ سياسة أميركية صحيحة وتصحيحية وذكية نحو منطقة الشرق الأوسط. بعضها يأخذ على عاتقه تسويق «خطب الود» كوصفة لخروج القوات الأميركية من العراق وينتقد الرئيس الأميركي لرفضه الانخراط في خطب ود سورية وإيران بالذات. البعض الآخر يقفز كلياً على متطلبات إقامة شراكة مع صفوف الاعتدال الشعبية والحكومية لتشكيل أهم حلقة من حلقات إلحاق الهزيمة بقوى التطرف والإرهاب في العراق وفي الساحة العربية والإسلامية أجمع. هذا البعض يرفض، تلقائياً، كل ما من شأنه أن يضع إسرائيل تحت المجهر، وأن يعرضها لضغوط لا بد منها إذا كانت الولايات المتحدة جدية في تصحيح علاقتها مع المنطقة العربية والعالم الإسلامي وفي حماية مصالحها الوطنية.

يخترع هؤلاء كل ذريعة ومبرر لإعفاء إسرائيل من المحاسبة على تجاوزاتها ولإعفائها أيضاً من متطلبات صنع السلام. هناك من يلجأ إلى تفعيل المفاوضات الثنائية بين سورية وإسرائيل لتنفيس الضغوط الدولية الهادفة الى تحقيق اختراق في المسار الفلسطيني - الإسرائيلي، ومن أجل اطلاق رصاصة الاحباط على المبادرة العربية للسلام التي أعادت وضع المسألة الفسطينية في الصدارة.

هناك من يغض النظر عمداً عن الأهمية الحاسمة لإقامة محكمة دولية تنهي زمن اللاعقاب لنمط الاغتيالات السياسية، وهو بذلك يطعن في نفسه أخلاقياً. فإنشاء هذه المحكمة بات مفتاح الديموقراطية والمحاسبة والشفافية ليس فقط للبنان، وإنما للمنطقة العربية أجمع، عكس ما يتصوره أو يدعيه المتفلسفون من الخبراء والسياسيين بأن حرب العراق كانت من أجل الديموقراطية. ثم هناك دعاة خطب ود الجمهورية الإسلامية في إيران - وهم كثر - بعضهم يروّج لصفقة معها تجنباً لمواجهة عسكرية أو لامتلاك قدرات نووية، وبعضهم يتحدث الآن عن ضرورة تقوية المرشد آية الله علي خامنئي والسياسي المخضرم الرئيس الاسبق علي أكبر رفسنجاني ليتمكنا من إطاحة الرئيس الحالي محمود أحمدي نجاد، وكأن ازاحته من المنصب هي مفتاح الخلاص الأميركي من العراق. هذه البدعة الخطيرة تتجاهل ما يمثله هذان الرجلان من إطاحة الديموقراطية ومن تعزيز الجيوب الشخصية ومن قمع لأي توجهات إيرانية شعبية معاكسة.

الانتفاضة الأميركية ضد حرب العراق أتت متأخرة، علماً بأن الرأي العام والإعلام والكونغرس والحزبين الجمهوري والديموقراطي لم يدققوا في جر الولايات المتحدة الى هذه الحرب في زمن الإعداد ووضع الخطط والمبررات لها. ما يحدث الآن هو شبه انتفاضة على النفس، كما ضد إدارة جورج دبليو بوش بسبب ما أسفرت عنه هذه الحرب من تعرية للنمر الأميركي، ومن حكايات مخجلة عن ممارسات في صفوف الجيش الأميركي، إلى جانب خسارة الأرواح والسقوط في مستنقع الاحتلال ودوامة الحرب الأهلية.

اقرأ مقال الرأي كاملاً

 
 


 

جميع الحقزق محفوظة
RaghidaDergham.Com
2006