الصفحة الأولى السيرة الذاتية الخبر اليومي المقالات نصوص مقابلات آرشيف مقالات الرآي أرشيف الفيديو

للتعليق

 
 

مقالات الرأي السابقة - اّذار - مارس - 2008

 

إنها انتخابات رئاسيّة أميركية شيّقة فوق العادة
2008/03/07

المرشح الجمهوري المفترض للرئاسة الأميركية جان ماكين مستفيد كبير من ذلك الإعلان الذي حمله الهاتف بصورة تدب الرعب في النفوس فيما الأطفال في سبات عميق في الساعة الثالثة صباحاً. السناتور هيلاري كلينتون أطلقت ذلك الإعلان لتشدد على أنها هي التي تملك ميزات القيادة والخبرة لترد على المخابرة وتتخذ قرارات صالحة لحماية الأمن القومي والمستقبل الأميركي موحية بأن السناتور باراك أوباما لا يمتلك تلك الصفات.

الإعلان ساعد هيلاري كلينتون في فوزها بولايتين أساسيتين، أوهايو وتكساس، ودب الروح في حملتها لدرجة أن هناك ثقة متجددة بإمكان فوزها بالترشيح الديموقراطي، وهناك كلام مجدداً حول احتمال أن تطلب من باراك أوباما أن يرافقها في منصب نائب الرئيس، إنما لرموز ذلك الإعلان أهمية أوسع، إذ أنه وضّح أولاً أن الناخب الأميركي المعارض للحرب يضع مسألة الأمن القومي في طليعة أولوياته وهذا سيساعد كثيراً جان ماكين، إذ أن الرجل اقترن بوضع الأمن القومي في أعلى قائمته. وثانياً، أعاد الإعلان إلى ذهن الناخب الأميركي أن الخطر عليه آتٍ من الخارج - خطر الإرهاب العالمي الذي يهدد طمأنينة أولاده، وخطر الحروب الاقليمية التي تأتي عليه بمفاجأة لتهدد مصالحه الوطنية - وفي الحالتين، تبرز المنطقة العربية والعالم الإسلامي بامتياز.

صدفة، كان الرقم الذي سطع مؤشراً على فوز جان ماكين بالأصوات الكافية لترشيحه من قبل الحزب الجمهوري الرقم 1191 الذي يذكر بالإرهاب الذي أطاح توأمي المركز التجاري العالمي في نيويورك عام 2001، وبات يعرف بتاريخه 911. إنه بمثابة ختم في باطن الذهن الأميركي يوقد الحس الوطني ومعه الإصرار على الانتصار في حرب الإرهاب.

ما لم يكن من قبيل الصدفة هو قيام المنافسة على الترشيح الديموقراطي بإعداد إعلان يوقظ المخاوف من الإرهاب فيما كانت تتوجه إلى محطة مصيرية في حملتها الانتخابية. فلقد كان هدف هيلاري كلينتون القول إنها هي القادرة على توفير الحماية والأمن، وليس باراك أوباما، الذي، بحسب قولها، يفتقد الخبرة والتجربة وانشغل حتى عن الادلاء بصوته في مجلس الشيوخ عند التصويت على مسألة بأهمية أفغانستان، إنما باحيائها دقات القلب خوفاً - كتلك التي امتلكت الأميركيين يوم 11/9 - عَبرت هيلاري بالقاعدة الشعبية الديموقراطية من الزج بنفسها في خانة التصنيف بالعداء للحرب تحت أي ظرف إلى ايقاظ نفسها لكونها متمسكة بالأمن القومي ومتطلبات حمايته تحت كل ظرف كان. وهذا تطور مهم. فلن يكفي من الآن فصاعداً لباراك أوباما أن يبني استراتيجيته على معارضة حرب العراق التي يوصم بها الحزب الجمهوري والرئيس الحالي جورج دبليو بوش، لن يكسب في تكرار خطأ كالذي ارتكبه عندما قال ما معناه إن في حال ثبات عودة «القاعدة» إلى العراق في أعقاب سحبه القوات الأميركية بأسرع ما يمكن من العراق قد يعيد تلك القوات إلى ساحة المعركة (افتراضاً بعدما يكون نقل الحرب على الإرهاب إلى مكانها الطبيعي في أفغانستان، بحسب ما يوحي به). فذلك الخطأ التقطه جان ماكين فوراً ليذّكر بأن «القاعدة» تعمل الآن في العراق. حتى رد باراك أوباما بأن العراق كان خالياً من «القاعدة» وأمثالها إلى أن ادخلتها اليه حرب جورج دبليو بوش - والذي هو رد صحيح من حيث الفحوى - لن يساعده كثيراً. فالأميركيون يريدون حلولاً للواقع الآن وليس لما وقع قبل سنوات. حتى الغاضبون من جورج دبليو بوش لا يريدون لرئيسهم الاسترخاء أمام أي شيء يهدد الأمن القومي الأميركي. لذلك، إذا كان باراك أوباما يحسن قراءة المؤشرات، فسيضطر لتنقيح خطابه السياسي القائم على الترغيب بالحوار كوصفة حل سحرية وكمثال عملي وواقعي على أن موقف باراك أوباما في ما يخص الحوار مع إيران من دون أي شروط مسبقة قد تعدته التطورات.

اقرأ مقال الرأي كاملاً



 

أخبار متفرقة لها معنى ودلالات
2008/03/14


هنا ستة أخبار متفرقة إنما الارتباط في ما بينها عميق:

أ-الأمين العام لمنظمة المؤتمر الاسلامي البروفسور أكمل الدين إحسان أوغلو يريد تحديث ميثاق المنظمة التي تضم 57 دولة لمحاربة التطرف والفقر ويتبنى لغة «تجسد الاعتدال والتسامح في الاسلام ويركز على التنمية والتضامن في الحركة بين الاعضاء»، بحسب تعبيره. ب-ايران أصدرت طابعاً بريدياً يحمل رسم القائد العسكري في «حزب الله»، عماد مغنية، تكريماً له. وحسب ما نقلت صحيفة «الرأي العام» الكويتية عن وزير الاتصالات الايراني محمد سليماني «ان الطابع مزين بتوقيع قائد الثورة الاسلامية في ايران آية الله علي خامئني، وسيعرض في 30 متحفاً عالمياً وستقدم نسخة منه الى أمين عام «حزب الله» السيد حسن نصرالله. ج-هدنة ضمنية بين اسرائيل و «حماس» في غزة ينفيها الطرفان، ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يعلن ان «حماس» و «الجهاد الاسلامي» تتفاوضان مع اسرائيل لتجنب استهداف قادتيهما، ورئيس الحكومة الفلسطينية المقالة اسماعيل هنية يتعهد «مساعدة» جهود الوساطة المصرية للتهدئة بين «حماس» واسرائيل والتي باتت الإدارة الأميركية متحمسة لها. د-وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير يقول: لا عودة عن المحكمة الدولية لمحاكمة الضالعين في الاغتيالات السياسية الارهابية في لبنان، وفي مقدمها جريمة اغتيال رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري ورفاقه «ولا أعرف من يبحث عن ضمانات لدمشق» بأن المحكمة الدولية لن تمس أفرادا من عائلة الرئيس السوري بشار الأسد. هـ- تقديرات قاتمة للاستخبارات الاسرائيلية بأن إيران التهديد الأبرز في خمس جبهات، وان هناك احتمالا قويا لتجدد المواجهات مع «حزب الله» بما قد يشعل الجبهات الأخرى. و- نائب الرئيس الاميركي ديك تشيني يبدأ الأحد جولة على المنطقة لتقديم تطمينات بالتزام عملية السلام.

في البدء، شكراً للأمين العام لمنظمة المؤتمر الاسلامي. محاولاته تحديث ميثاق المنظمة لاقت - نجاحا أم فشلاً مع انتهاء القمة الاسلامية اليوم في السنغال - محاولات مهمة، لأنه يضع في الواجهة ضرورة محاربة المتشددين المتطرفين والعنف وسط المخاوف بشأن المشاعر المعادية للاسلام. إنه يتقدم بوصفة التفاهم على محاربة الفقر والتطرف معاً إذا كان في مجال للتفاهم بين الاسلام والعالم. انه يدفع بمنظمة فائقة الأهمية من حيث عضويتها الى مقاومة الاندفاع الى التطرف والتغني به انتماء اسلامياً. بالمقارنة، ان الجمهورية الاسلامية في ايران ترفع راية التطرف وابتزاز مبدأ المقاومة لتتوسع وتفرض نموذجها الايديولوجي والديني المتشدد على الآخرين في منطقتها. وزير خارجيتها منوشهر متقي شارك في جنازة عماد مغنية في لبنان، على رغم ان مغنية مطلوب في 42 دولة. وها هو وزير الاتصالات الايراني يتباهى بطابع بريدي أصدرته ايران لمغنية «مزين» بتوقيع خامئني. قد لا يعرض الطابع في 30 متحفاً عالمياً، كما يدعي سليماني، انما مجرد إضافة الطابع البريدي الى المشاركة العلنية لوزير الخارجية في الجنازة يشكل رسالة تحدٍ من نوع آخر يجب على العالم الاسلامي والعالم الغربي ان يفهما مغزاه، والمغزى هو: اليكم نقدم التطرف، وعليكم ندفع بالتطرف. فإيران اصبحت مقر التطرف، عندما أتت ثورة آية الله الخميني والتهمت ثورة الايرانيين الآخرين الذين اعتقدوا انهم يأخذون ايران الى مستقبل مختلف تماماً عن حاضر حكم الملالي في الجمهورية الاسلامية. ايران تصنع التطرف في منطقة الشرق الوسط، وشركاؤها في ذلك ليسوا فقط سورية و «حزب الله» و «حماس»، وانما شريكها الخفي الأول هو الحكومة الاسرائيلية.

اقرأ مقال الرأي كاملاً



 

بين القمة العربية ونهاية عهد بوش: آفاق الصراع الإقليمي
2008/03/21

تسعة شهور بين انعقاد القمة العربية المفترض في دمشق نهاية الشهر وبين انتهاء ولاية إدارة جورج دبليو بوش في أعقاب استكمال الانتخابات الرئاسية الخريف المقبل.

تسعة شهور تجد فيها الشراكة الإيرانية - السورية فرصة لها للتأثير ليس فقط في صنع السياسة الأميركية نحو الملف الذي يضمهما مع «حزب الله» في لبنان و «حماس» في فلسطين، وإنما أيضاً للتأثير على نتيجة الانتخابات الرئاسية الأميركية، حسب تصورهما. الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد يتشوّق للدور التاريخي الذي لعبته الثورة الإيرانية عندما احتجزت الرهائن الأميركيين في عهد الرئيس جيمي كارتر لتفرج عنهم فقط يوم تسلم الرئيس رونالد ريغان السلطة.

والرئيس السوري بشار الأسد يحلم بأن يلعب دوراً تاريخياً عبر رئاسة سورية للقمة العربية، فهو يريد أن يحيك نظاماً عربياً جديداً خاضعاً لموازين القوى الاقليمية بهيمنة إيرانية أتت بها الحرب الأميركية في العراق، ومكبلاً بتطورات تمليها دمشق على الساحة اللبنانية، وضائعاً نتيجة افشال سوري وإسرائيلي مدروس للمبادرة العربية للسلام في الشرق الأوسط. والسؤال الذي يستولي على ذهن كثير من القيادات العربية هو: ما العمل لا سيما في مرحلة التسعة اشهر الانتقالية والحاملة بشتى الاحتمالات، من شرارة حرب مفتعلة أو وليدة خطأ غير مقصود، إلى حال من العجز التام الذي قد يقوّي حلف التطرف ويزرع بذوراً من الصعب اقتلاعها. وكي لا تستيقظ الولايات المتحدة إلى أمر واقع آخر لا يعجبها، عليها أن تطرح الآن السؤال ذاته قبل فوات الأوان. فما تحصده منطقة الشرق الأوسط زرعت السياسات الأميركية جزءاً مهماً منه عبر السنوات. الغطرسة الإسرائيلية واستمرار الاحتلال والاستيطان ورفض الانصياع لخريطة الطريق إلى السلام، هي حصيلة الدلع الذي أغدقته مختلف الإدارات الأميركية على إسرائيل عبر العقود الماضية، وقد حان وقت وقفه الآن.

والغطرسة الواضحة في أساليب الجمهورية الإسلامية في إيران هي، جزئياً، وليدة حرب الرئيس جورج دبليو بوش في العراق، وكذلك أفغانستان، وقد حان وقت الاعتراف بذلك والإقرار بالاخطاء والتحسب كما يلوح في الأفق. فالتسعة أشهر المقبلة ليست ملكاً قاطعاً لقرارات إيرانية أو سورية أو إسرائيلية بتغيب أميركي ودولي. بل العكس، ان البلدين والنظامين يقعان تحت رقابة دولية واجراءات عقوبات منها ما شق طريقه بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، كما نحو إيران، ومنها ما يشق طريقه حتماً، كما نحو سورية.

اقرأ مقال الرأي كاملاً



 

مرحلة جديدة من الدور السعودي الاقليمي
2008/03/28

حدث شيء مهم جداً هذا الاسبوع عندما دخلت المملكة العربية السعودية عهداً جديداً بخروجها عن تقليد تجنب المواجهات العلنية وبمبادرة للحوار بين الأديان أعلنها الملك عبدالله بن عبدالعزيز نفسه. قرار إيفاد السفير السعودي لدى الجامعة العربية الى قمة الملوك والأمراء والرؤساء التي يستضيفها الرئيس السوري بشار الأسد في دمشق غداً وبعد غد، يسجل بداية لمرحلة مختلفة للدور السعودي الاقليمي. والمطروح، كأمر واقع، لا يقل عن مهمات صوغ نظام اقليمي جديد يتصدى للنظام الاقليمي الذي تحوكه ايران وسورية للمنطقة. ولذلك لا مجال أمام القيادة السعودية سوى أن تتبنى استراتيجية شاملة بتجددية نوعية وبشراكات تأخذ في الحساب الانقسام الخليجي والعربي والأوروبي والأميركي على السواء. لا مناص الآن من دور قيادي سعودي علني لا يملأ الفراغ فقط وانما يكون خلاّقاً وجريئاً على الطلاق من نماذج تقاليد كانت تكبّل الأدوار السعودية الضرورية في مواجهة المشاكل.

ولأن القمة العربية ستسفر عن صراع في منطقة الشرق الأوسط حول أسس وتحالفات النظام الجديد، من الضروري للقيادات السياسية والفكرية والإعلامية - الأميركية منها والأوروبية - أن تراقب عن كثب. فالحديث ليس عن معارك زعامة أو عن خلاف ثنائي وانما هو عن قضايا جوهرية للغرب والشرق وليس فقط للمنطقة. ففي الموازين يقع مستقبل العراق بما في ذلك الحروب الجارية فيه وعليه. في الموازين مصير لبنان وانعكاس ذلك على الطموحات السورية والايرانية، ومستقبل الدولة الفلسطينية وما يترتب على ذلك من انعكاس على اسرائيل. في الموازين طموحات القادة الايرانيين بتصدير نموذج حكمهم الى بقية المنطقة. ليست هذه مسائل عابرة لا سيما وأن هذه أول مرة تخرج فيها المملكة العربية السعودية عن الافراط في حذرها وحساسياتها وتأخذ على عاتقها الانفتاح من خلال مبادرات تدعو الى الحوار بين الأديان السماوية وتشمل المؤمنين بالقرآن والانجيل والتوراة، وذلك في الوقت الذي يزداد فيه تطرف ايديولوجية الملالي في طهران ويزداد تصديرها.

لا شك ان عملية الاصلاح الاجتماعي في المملكة العربية السعودية بطيئة جداً قياساً بالاصلاح الاقتصادي الذي شق طريقه. وهناك مآخذ تثيرها جهات غربية من وقت الى آخر حيال السعودية، تتعلق بحقوق الانسان ومكانة المرأة والحريات المدنية. فإذا كانت القيادة السعودية تنوي تطوير المملكة وأدوارها الاقليمية والدولية، لا بد أن تكون قيادية في الاصلاح الاجتماعي المتعلق بهذه الجوانب وليس فقط في الجوانب الدينية، على رغم الأهمية البالغة للحصول على موافقة علماء السعودية على فكرة دعوة جميع قادة الأديان الى عقد المؤتمرات.

اقرأ مقال الرأي كاملاً

 


 

جميع الحقزق محفوظة
RaghidaDergham.Com
2008