الصفحة الأولى السيرة الذاتية الخبر اليومي المقالات نصوص مقابلات آرشيف مقالات الرآي أرشيف الفيديو

للتعليق

 
 

مقالات الرأي السابقة - شباط - فبراير - 2009

 

هل يستطيع اوباما عقد صفقات مع تحالف «الممانعين»؟
2009/02/06

برزت الأزمة والضجة في عناوين دافوس نتيجة الانصباب على الأزمة المالية والاقتصادية الدولية وأزمة الثقة الناتجة عنها، ونتيجة انسحاب رئيس وزراء تركيا رجب طيب أردوغان غاضباً من جلسة نقاش عن غزة بعدما كان دعا الرئيس الأميركي باراك أوباما الى «إعادة تعريف الإرهاب» كمدخل وأساس لسياسة جديدة نحو الشرق الأوسط تشمل احتضان «حماس». أحاديث دافوس المغلقة كانت شيقة بالقدر نفسه إن لم يكن أكثر، وعكست آراء لافتة في أكثر من ملف وقضية وكشفت ملامح أكثر من شخصية عالمية شاركت في المنتدى، من بينها رئيس وزراء الصين ون جايباو والروسي فلاديمير بوتين. وكان لافتاً قول أحد المفكرين الاقتصاديين ان الغرب سقط بسبب أخطائه وان العالم سيتوجه الى الشرق للقيادة وان الخروج من أزمة البنوك يتطلب أخذ العبرة من البنوك الاسلامية ونموذج إلغاء الفائدة. كما كان محزناً الاستماع الى ذلك القدر من الإحباط نتيجة لاستنتاج أن اسرائيل لا تريد حل الدولتين - شأنها شأن ايران و «حماس» ومن يدعمهما - ترافقه المخاوف من فوز التطرف وانحسار الاعتدال في منطقة الشرق الأوسط، ومن حتمية تحول النزاع العربي - الاسرائيلي الى صراع ديني اسلامي - يهودي من مختلف أنحاء العالم نتيجة ما سيترتب على زوال حل الدولتين وتحويل اسرائيل الى دولة يهودية محضة بما يتطلب الطرد الجماعي لمليون فلسطيني. كان مخجلاً ذلك القدر من الصبيانية في تحاليل قيادات عربية وقعت في فخ الخلافات التافهة في ما بينها.  جلسات دافوس الجانبية أفادت مثلاً بأن قطر مستعدة مبدئياً لإيواء الرئيس السوداني عمر البشير في حال صادق القضاة على قرار الإدعاء العام باعتقاله بسبب جرائم دارفور. افادت، كمثال آخر، أن هناك نقاشاً داخل السعودية حول لمن تُعطي الأولوية - للاصلاح الداخلي أو للقيادة الاقليمية. أفادت بأن الغائب الأهم في دافوس كان الرئيس باراك أوباما الذي اليه تتوجه النصائح واليه تتوجه التمنيات بقيادة واعية وحكيمة. أولويات الرئيس الجديد بالتأكيد هي الأزمة الاقتصادية وانعكاساتها على الأميركيين وعلى العالم. لكن التطورات الاقليمية، لا سيما في الشرق الأوسط، جرّت باراك أوباما اليها رغماً عنه، فبات عليه ان يراجع ما أفرزته أحداث غزة لجهة المحاور والتحالفات، وأصبح ملزماً بتعريف توجهات ادارته وهويتها بأسرع ما يمكن - قبل الانجرار وراء الأحداث والاخطاء. السياسة الحكيمة للرئيس باراك أوباما ليست تلك التي سبق وسوّقها عدد من مستشاريه أثناء الحملة الانتخابية والداعية الى الاسترضاء وإبرام الصفقات حتى وان انطوت على مكافأة سياسة التخويف والارهاب والابتزاز. فالذين تبنوا تلك السياسة ينتمون الى حلف «الممانعة» الذي يضم ايران وسورية و «حماس» و «حزب الله» والسودان وليبيا وقطر، والجزائر ايضاً جزء من دول «الممانعة». فهم معنى واسباب «الممانعة» ضروري جداً لإدارة باراك أوباما لان عليها ان تقرر ان كانت مع الاعتدال والتعايش وانهاء الإفلات من العقاب، أو مع حلف التطرف ورفض التعايش وإبرام الصفقات من أجل الافلات من المحاسبة والعقاب، والتحايل على القوانين والقرارات الدولية. عليها ان تفهم لماذا ينتمي حليف لها، كقطر، الى محور الممانعة وان تتعرف حقاً الى ما يريد.. وماذا يفعل. من واجبها ان تواجه الواقع وهو ان اسرائيل شريك في التطرف وهي تنتمي عملياً الى محور الممانعة. كذلك تركيا تلعب دوراً مريباً يضعها في خانة مقربة جداً من محور الممانعة، فتزعم ان دورها دور الوسيط، فيما هي في الواقع مع «حماس» على حساب السلطة الفلسطينية. «حلف المعتدلين» هو الشريك الطبيعي للولايات المتحدة لأنه محور الاصلاح والتعايش والاعتدال ويضم السعودية ومصر والامارات والأردن وتونس والمغرب والبحرين واليمن و السلطة الفلسطينية بقيادة محمود عباس وسلام فياض. العراق لا ينتمي رسمياً الى محور المعتدلين لكن صوت العراق هو الذي حسم ضد توافر النصاب القانوني في قمة الدوحة التي شارك فيها رئيس ايران محمود أحمدي نجاد، التي كان هدفها ضرب قوى الاعتدال ضربة قاضية، أما لبنان فإنه بالتأكيد من محور الاعتدال لو لم يعرقل اعتداله «حزب الله»، والكويت كذلك. عُمان تبدو أقرب الى محور الممانعة مما هي الى محور الاعتدال وهي جزء مما يسبب انقساماً مؤذياً في صفوف دول مجلس التعاون الخليجي يقوده الخلاف القطري - السعودي الذي ينحسر تارة ويعود ليطفو من جديد. في الموضوع الفلسطيني - الاسرائيلي، ما قد ينقذ المنطقة من الانهيار هو ان يتبنى الرئيس باراك أوباما سياسة الإقدام والتدخل. الجميع مطالب بأن يفكر في التالي: ماذا سيحدث إذا انهار خيار الدولتين؟ علماً أن اسرائيل ترفض حل الدولة الديموقراطية الواحدة التي تضم اليهود والعرب الفلسطينيين على قدم المساواة.


اقرأ مقال الرأي كاملً



 

لا صفقات أو إفلات من العقاب في عهد أوباما
2009/02/
13

دعاة إبرام الصفقات بأي ثمن بذريعة شراء الاستقرار انما يدفنون رؤوسهم في الرمال مهما اختالوا كالزرافة أو تخيّل لهم أن الرئيس الأميركي باراك أوباما جاهز للتضحية بالعدالة من أجل الاستقرار أو لمباركة التطرف كي يرفع شره عنه. هذا الشهر بالذات سيكون مرآة لعلاقة السياسة بالعدالة في إدارة أوباما عندما يصدر قضاة المحكمة الجنائية الدولية قرارهم الذي يتوقع أن يصادق على طلب المدعي العام إصدار مذكرة اعتقال بحق الرئيس السوداني عمر البشير بتهمة ارتكاب مجازر في دارفور. حينذاك سيتضح لكل من يهمه الأمر أن لا مجال بعد قرار القضاة للصفقات مع الرئيس السوداني مهما تصوّر الاتحاد الافريقي أو جامعة الدول العربية العكس. ولذلك من مصلحة السودان والمنطقة عدم دفن الرؤوس في الرمال. كذلك الأمر عندما تنطلق المحكمة الدولية الخاصة بلبنان في اليوم الأول من الشهر المقبل لتسجل سابقة المحاسبة على الاغتيالات السياسية وتضع منطقة الشرق الأوسط على مسار إنهاء الإفلات من العقاب. فكل من يعتقد أن تلك المحكمة ستنقرض في الصفقات السياسية لحماية نظام ما باسم الحفاظ على الاستقرار وكسب تعاونه في سبيل حجب دعمه للتطرف، انما يفترض خطأ أن إدارة أوباما جاهزة للاستغناء عن العدالة التي جعلت منها حجر أساس لها. فالمسألة أكثر تعقيداً والمحكمة قد تكون مليئة بالمفاجآت. حتى الذين يعتقدون أن الإدارة الأميركية ستمنع وتعرقل أي تحقيق دولي حول ما حدث في غزة يتسرعون، فلو أفضت الجهود المدروسة قانونياً الى التحقيق، لن تقف إدارة أوباما في وجهه بغض النظر إن دان اسرائيل وحدها أو إن دانها ودان «حماس» معها لتجاوزات القانون الانساني الدولي ضد المدنيين الأبرياء. ومهما تهيأ للمحتفين باستعداد اميركا للحوار كوسيلة لمعالجة الاختلافات مع أي كان ومن دون شروط مسبقة، فزمن الصفقات ليس دعوة مفتوحة لأنظمة كالنظام الايراني للمساومة على الاستقرار - أو ضربه - بمكافآت اميركية نووية او بالتصديق على الهيمنة الاقليمية. فالصفحة الجديدة التي يفتحها أوباما مع العالم هي صفحة تعاون وحوار وشراكة في صنع الاستقرار انما ليس على حساب العدالة.
بعد حوالي اسبوع، ستصدر المحكمة الجنائية الدولية قراراً يعد سابقة، إذا صادقت على مذكرة المدعي العام لويس اوكامبو الداعية الى اعتقال عمر البشير، إذ أن تلك ستكون المرة الأولى التي يصدر فيها مثل هذا القرار ضد رئيس ما زال في السلطة. إدارة باراك أوباما لن تتساهل في هذه المسألة بل انها جعلت من دارفور قضية أساسية لها ولمحت الى استعدادها للتعاون مع - وربما لاحقاً للانضمام الى - المحكمة الجنائية الدولية. فهي ليست متعاونة مع الجهود الافريقية والعربية لتأجيل تطبيق قرار المحكمة الجنائية الدولية لفترة سنة بموجب قرار لمجلس الأمن يعتمد على المادة 16 التي تسمح بالتأجيل، ورسالتها الضمنية هي: استفيقوا.
ماذا سيحدث للرئيس السوداني بعد صدور قرار دولي باعتقاله، وماذا سيحدث للحكومة السودانية الملزمة بتنفيذ أوامر الاعتقال؟ هذه هي الأسئلة الأساسية في هذه المرحلة بعدما فات الأوان على تحرك في مجلس الأمن للتأجيل قبل صدور قرار القضاة.
لذلك لا يفيد العرب الذين يطالبون المحكمة الجنائية الدولية بإجراء تحقيق في خروقات اسرائيل للقانون الانساني الدولي في حربها الأخيرة على غزة ان يشنوا حملة تجريح بهذه المحكمة وبالمدعي العام الذي يملك مفاتيح اجراء مثل ذلك التحقيق. فأوكامبو يدرس الطلب الذي تقدمت به السلطة الفلسطينية ليرى كيف يمكن له أن يتجاوز عرقلة تنبثق من الموقع القانوني للسلطة الفلسطينية - كدولة - علماً بأن مثل هذا الطلب تلبيه المحكمة الجنائية الدولية إذا جاء من دولة تنتمي الى الدول الموقعة على إنشاء المحكمة الجنائية الدولية.

اقرأ مقال الرأي كاملاً



 

قراءات متسرعة للتطورات ... وللحوار الأميركي مع إيران وسورية
2009/02/
20

هناك حاجة ماسة الى إعادة تعريف الأولويات والتفكير العميق بالخيارات المتاحة أمام قضايا مصيرية لمنطقة الشرق الأوسط وعلاقتها بالعالم الخارجي، بهدف وضع تصور متكامل وواع لقطع الطريق على انهمار الأقاويل والادعاءات والتوقعات والانطباعات وإفرازاتها المسيئة. بين هذه القضايا التي تتطلب التركيز بمسؤولية الآتي:
* ارتفاع شعبية المقاومة في النزاع الفلسطيني - الاسرائيلي وانحسار آفاق التسوية السلمية عبر المفاوضات، مع ازدياد الدعوات الى دور مركزي لحركة «حماس» - كبديل الأمر الواقع للسلطة الفلسطينية - من قبل حكومات عربية وشرق أوسطية أخرى تزعم أن «حماس» مستعدة لحل الدولتين. هذه التناقضات ليست عشوائية بل إن هدف اطلاقها مدروس لتحقيق غايات عدة.
* انطلاق لغة لافتة لخبراء أميركيين، بعضهم يدعي المعرفة الوثيقة لفكر الرئيس الجديد باراك أوباما، تدعو الى الاستعداد لغض النظر عن امتلاك إيران القدرات النووية على أساس العد العكسي في السياسة الأميركية بدءاً بالحسم ضد الخيار العسكري نحو إيران والسماح بالغموض النووي الإيراني. ويرافق هذا الطرح التسويق لصفقات التضحية بلبنان كقاعدة لإيران عبر «حزب الله» وتجنب ما من شأنه أن يعرض العلاقة الأميركية - الإيرانية الى مواجهة عسكرية. أي، أن يبدأ الحوار الأميركي - الإيراني على أهداف بناء الثقة حيث يمكن بناؤها بالتعاون في أفغانستان والعراق، مع غض النظر عن إصرار طهران على امتلاك القدرة النووية. وامتلاك ورقة «حزب الله» في لبنان و «حماس» في فلسطين، والصبر سنوات لصنع العلاقة الأميركية - الإيرانية حتى نمو الثقة الزئبقية انما المتوخاة.
* تصادم سياسات دول على مفرق الانتقام لدرجة الاستعداد لتحريض خطير بل لتشجيع نسف الاستقرار انتقاماً. وهذا ما يحدث إزاء مصر، بكل ما في الأمر من خطورة بالغة إذا ما سقطت مصر في دوامة اللااستقرار والتطرف.
* اندلاع سياسات «الاستيعاب» لدول في منطقة الخليج، كي تكون الأطراف المستوعبة أداة تأثير من أدوات الدولة القائمة بالاستيعاب لا سيما في تطلعاتها من الإدارة الأميركية، أو كي يكون الاستيعاب بهدف امتصاص الشر الذي قد يأتي على هذه الدولة من جارة أكبر وأعنف، بالذات من ايران.
* تكاثر جهود تعميق الخلاف الفلسطيني - الفلسطيني عربياً، وليس فقط إيرانياً واسرائيلياً، ترويجاً لـ «حماس».
* ازدياد وضوح عدم رغبة الاسرائيليين بحل الدولتين، بهروبهم الدائم من الحل السلمي واستحقاقاته، مع العمل الموازي على تمكين التطرف وإضعاف الاعتدال العربي.
أمام هذه الأوضاع السائدة، لا بد من حديث صريح عن الخيارات المتاحة ومن فرز جديد لتعابير معينة وآفاقها.
إن صفوف الاعتدال العربي الذي عقد العزم على حل سلمي للنزاع العربي - الاسرائيلي على أساس قيام دولة فلسطين الى جانب اسرائيل، في الأراضي المحتلة العام 1967، عبر المفاوضات، مصابة بالاحباط. معظمها وصل الى اقتناع بأن اسرائيل لا تريد حل الدولتين، وانما تريد دولة يهودية محض خالية من فلسطينيين. وبالتالي، ان الأزمة المقبلة لا تتوقف عند مصير اللاجئين الفلسطينيين وأين هو حق العودة والتعويض. انها أزمة ما العمل بالتفكير الاسرائيلي الضمني القائم على نقاء الدولة اليهودية ويتطلب حل مشكلة المواطنين الفلسطينيين داخل اسرائيل، إما عبر «الترانسفير» التدريجي بالتفاوض أو عبر الطرد الجماعي بالقوة؟ هذه المعادلة خطيرة ليست فقط على الفلسطينيين وانما أيضاً على الاعتدال العربي الذي بنى اعتداله على حل الدولتين.
بالمقابل، هناك خيار المقاومة الذي تقول صفوف الممانعين إنه الخيار الوحيد وتخوّن من لا يدعمه طبقاً لتفكير الممانعة، لا غير.
في البدء، وبكل وضوح ودقة، ان المقاومة حق من حقوق الفلسطينيين والسوريين واللبنانيين تحت الاحتلال الاسرائيلي. المقاومة حق شرعي وليس مجرد شعار يرفع في التظاهرات وعلى ألسنة الممانعين لأهداف مختلفة.
 

اقرأ مقال الرأي كاملاً



 

حلم دبي وأهمية العودة إلى الواقع
2009/02/27


دبي حديث المنطقة العربية هذه الايام، بصفتها بوصلة للأدوار وللأحلام وللأخطاء في زمن الأزمة الاقتصادية العالمية وترابط الاقتصاد بالسياسة. الحديث الآخر المهم الذي يبرز في أوساط النخبة العربية يتطرق الى ضرورة التمعن في ما ستفرزه أولوية الاقتصاد لدى إدارة باراك أوباما على السياسات الاميركية نحو منطقة الشرق الأوسط. بعض الناس ما زال يقبع في زاوية الانتصار كأن الحلول للأزمات المستعصية هي في جيب أوباما، لكن هذه اقلية. الأكثرية تفكر وتدعو الى التفكير التجددي في تطورات اليوم، الاقتصادية والسياسية والقانونية والقضائية، لا سيما انه بعد يومين، بتاريخ 1 آذار (مارس) ستنطلق أول محكمة دولية خاصة بدولة عربية في لاهاي في خطوة سابقة لإنهاء الإفلات من العقاب على الاغتيالات السياسية. كما بتاريخ 4 آذار ستصدر المحكمة الجنائية الدولية قراراً ينتظر أن يدين الرئيس السوداني عمر البشير ويدعم اصدار مذكرة توقيف بحقه بتهمة ارتكاب جرائم ضد الانسانية وجرائم حرب في دارفور.
الجديد هو في تفادي القفز الى استنتاجات مسبقة وفي استدراك مساوئ الافتراض الخاطئ لمجرد تراجع الأمور الى اسوأ، واقعياً أو في المخيلة. والجديد هو الجرأة على الاعتراف بالاخطاء والاقرار بما يتطلب تفاديها. كل هذا لا يحدث بوفرة في المنطقة العربية، لكنه يحدث.
دبي بدأت تخرج من أزمتها الاقتصادية، وكذلك تلك المتعلقة بسمعتها وصيتها. هذا لم يحدث بين ليلة وضحاها، ولم يحدث بلا كلفة ودروس صعبة، حدث لأن إمارة أبوظبي جاءت الى انقاذ إمارة دبي من الورطة المالية بشرائها 10 بلايين دولار من سندات دبي لضخ المال الضروري، والأرجح ان أبوظبي ستشتري السندات الأخرى المتبقية ايضاً بقيمة 10 بلايين دولار في وقت أقرب من سنتين مهما اتخذت دبي من اجراءات لتقليم طموحاتها في البناء وردم البحار وغير ذلك. وحتى ان كانت هيئات أو أطراف أو منظمات غير تلك التي في أبوظبي ستشتري تلك السندات، فإن ابوظبي كانت البادئة في إعادة الثقة بدبي، ولولا تدخلها لما عادت الجرأة الى الآخرين الذين ارادوا اخراج دبي من محنتها واستعادة الايمان بها.
بالطبع لقد دفعت دبي ثمناً سياسياً لأزمتها الاقتصادية. أبوظبي قالت عملياً في انتشالها دبي من الأزمة: أنا العاصمة. أنا الممول. وأنا الأخ الأكبر. ودبي تستحق التقدير واللياقة والأناقة، فهذه مدينة لا مثيل لها في التجربة العربية. انها رائدة وخلاّقة على رغم ما يمكن ان يقال عن بعض العشوائية في تخطيطها وبعض الغرور في تقويم مواردها وكفاءاتها. فكثيرون من الذين دهشوا من وطأة الأزمة المالية على دبي قرروا ان تجربة دبي تواجه صعوبات، انما الأكثر هم الذين شعروا بالحزن العميق وتذكروا فضل دبي وتمسكوا بحلمها.
فادي غندور، مؤسس شركة «ارامكس» والمدير التنفيذي لهذه الشركة الكبرى التي يندرج اسمها في سوق دبي المالية وتأخذ من العاصمة الاردنية عمان مركزاً لها بقي على ثقته العميقة بدبي. يقول: «من يظن ان دبي انتهت وانها عابرة سبيل في الموقع الاستراتيجي من العولمة انما رؤيته قصيرة المدى ولا يفهم العمق الاستراتيجي لما بُني في دبي وأهمية دبي لأسواق الشرق الأوسط».

اقرأ مقال الرأي كاملاً

 



 

جميع الحقزق محفوظة
RaghidaDergham.Com
2008