الصفحة الأولى السيرة الذاتية الخبر اليومي المقالات نصوص مقابلات آرشيف مقالات الرآي أرشيف الفيديو

للتعليق

 
 

مقالات الرأي السابقة - شباط - فبراير - 2008

 

فرصة أمام دور عربي لإعادة التوازن المفقود في المنطقة
2008/02/01

الفرصة متاحة الآن لدور عربي مميز في العراق وفلسطين ولبنان ونحو الولايات المتحدة كما نحو الجمهورية الاسلامية في إيران، فالحاجة ماسة لصقل هذا الدور وإشهاره إما درعاً يحمي أو سيفاً يطال. لا عذر لدى العرب للتغيب أو الامتناع لأن الاختباء اليوم وراء ضعف وعجز هنا أو نفاد صبر هناك سيأتي عليهم بندم يأكلون أصابعهم عليه غداً.

فالعراق مهدد بالانهيار مجدداً إذا استمرت المعادلات السياسية فيه بالتوازن المفقود. ومن واجب العرب أن يكون لهم دور مباشر وفوري وفعّال يطوّق رفض مَن لا يريده ويضمن للعراق حماية استقلاله من خلال تحقيق التوازن في المعادلة السياسية العراقية. فلسطين في حاجة الى استراتيجية عربية تختلف تماماً عن تقاليد مراعاة الفصائل والعمل على مصالحات لتستبدل هذا النمط بمطالبة من يعطّل السلطة الفلسطينية أن يكف عن ذلك، والآن. فالجهد العربي يجب أن يتخذ أكثر من منحى في آنٍ واحد. وفي هذا المنعطف يجب أن ينصب على دعم مبادرة رئيس حكومة فلسطين سلام فيّاض بأن تقوم السلطة بالاشراف على المعابر. وفي لبنان، ان العرب مطالبون بألا يتذمروا من اللبنانيين وهم على يقين بأن المشكلة الأساسية آتية من سوريين وايرانيين. عليهم أن يضعوا أموالهم بجانب أفواههم لا سيما وأن ايران تضخ الأموال والمعدات والأسلحة وتقوم بتدريبات، وتنكر كل ذلك علناً كما فعل وزير الخارجية الايراني منوشهر متقي في دافوس من دون أن يرف له جفن. أما في العلاقات الأميركية - الايرانية التي تُصنع حيناً عبر الحديث عن العراق وقنوات سويسرية، فإن على العرب أن يقرروا ان لهم دوراً في تلك العلاقة، شاء الايرانيون والأميركيون أم أبوا، طالما أن ما يتساير به الطرفان في حديثهما الشيق ليس شأناً ثنائياً وأنما يشمل المصير العربي.

عراقياً، من الضروري قراءة ما يحدث على الساحة السياسية الداخلية في العراق للاستفادة من الاستعداد الكردي لإعادة النظر في ما سبق وافترض أنه يضمن التوازن في المعادلة السياسية العراقية. في الماضي، ظن أكراد العراق أن التحالف مع الشيعة هو السبيل الى حكم جديد في العراق. انما اليوم، فقد توصل الأكراد الى الاستنتاج أن العراق يجب ان يُحكم من خلال علاقة متوازنة شيعية - كردية - سنية. جاء هذا الاستنتاج في أعقاب نقاش حاد بين القيادات الكردية أدى الى التقويم بأن لا مستقبل لهم في زمن الاستفراد.

بكلام آخر، استخلصت القيادات الكردية أن الدعم الكردي لنوري المالكي أدى الى تفرده بالحكم واستفراده بالسلطة. وعلى ضوء هذا التقويم، تقرر أن من الضروري ايجاد تحالفات بديلة تتعدى مجرد استبدال الدعم لنوري المالكي من حزب «الدعوة» بعادل عبد المهدي من «المجلس الأعلى». كان التقويم، باختصار، أن من الضروري إعادة التوازن الى المعادلة العراقية. فإذا وافق المالكي على الاصلاحات التي أرادها الأكراد، كان به وإذا لم يقبل فهناك خيارات أخرى.

اقرأ مقال الرأي كاملً



 

فرصة متاحة أمام الهجوم السلمي على اطراف الممانعة
2008/02/08
توجد مقومات لزخم جديد ومفيد على الساحتين اللبنانية والفلسطينية يتطلب التقويم الواعي للفرص المتاحة والجرأة على تبني استراتيجيات هجومية سلمية. كلام وكيل الأمين العام للأمم المتحدة، نيكولا ميشال، عن استحالة استخدام المحكمة الدولية لمعاقبة المتورطين في اغتيالات سياسية في لبنان كسلعة في مقايضة سياسية. كلام مهم جداً لا سيما أنه يترافق مع تعهد الأمم المتحدة بإنهاء زمن الإفلات من العقاب. كذلك مهم جداً اقتراب الدول العربية من الاستنتاج، شأنها شأن فرنسا قبلها، ان المشروع السوري للبنان هو شل مؤسساته واختلاق أزمات ترسخ الفراغ الرئاسي والسياسي وتتيح فرصة دب الفوضى فيه. هذان الأمران وحدهما كافيان لاطلاق استراتيجية ضرورية جديدة للدولة اللبنانية وحكومة فؤاد السنيورة والأكثرية البرلمانية الموالية للحكومة. فالناس في حاجة لزخم مبادرة تجدد ثقتها بأن الاغتيالات لم تذهب بلا نتيجة وأن المحاسبة آتية وأن المسيرة الديموقراطية اللبنانية ستسجل حقاً انطلاقة جديدة للمنطقة العربية أجمع. والتطورات حقاً ملائمة للحكومات العربية التي تملصت وتتملص من ممارسة واجباتها أن تجرؤ على الاستنتاج بأن ليس لها في اليد حيلة إزاء المحاكمة الدولية على تورط أي كان، أنظمة أو أجهزة أو أفراداً في السلطة، في اغتيالات سياسية ارهابية - فالأفضل لها رفع أيدي الحماية والكف عن التظاهر بقدرتها على إيقاف مسيرة إنهاء عهد الإفلات من العقاب. الأفضل للدول العربية المنتمية الى معسكر غض النظر عن استخدام الاغتيالات الارهابية لتدمير لبنان أن تؤكد وعودها الفارغة، فلا قيمة لهذه الوعود حتى وإن طبعت عليها الختم الاسرائيلي الذي تحمله في جيبها كلما أرادت أن تتظاهر بقيمة ووزن ونفوذ دولي لها. لقد باتت خدعتها مكشوفة وبدأ الغضب منها يشق طريقه أيضاً الى الصفوف الفلسطينية التي سئمت الاتجار بمعاناتها والمزايدة على قادتها. فما يحدث في قطاع غزة من عقاب جماعي للمدنيين الفلسطينيين هو مسؤولية اسرائيل و «حماس» والدول العربية هذه التي ترفض السماح للسلطة الفلسطينية، برئاسة محمود عباس ورئيس الحكومة سلام فياض، أن تقدم للفلسطينيين خيار التحرر من الاحتلال عبر بناء المؤسسات وبمؤسساتية ضرورية. انما الزخم آت على الساحتين الفلسطينية واللبنانية على رغم أنف حلف المزايدات.

ايكال مهمات الاشراف على المعابر الى السلطة الفلسطينية يخيف اسرائيل لأنها تخشى أن تنجح السلطة الفلسطينية في هذا المسعى كما سبق ونجحت في فرض الأمن والنظام في مدينة نابلس على رغم كل التعجيزات.

تغيير الديناميكية في هذا الوضع بما يؤدي الى لم صفوف غزة والضفة الغربية لن يأتي بقرار تصحيحي لحركة «حماس» وانما يأتي من خلال السماح للسلطة الفلسطينية بممارسة أدوارها. وهذا يساهم في عزل «حماس» عن الناس إذ أن نجاح السلطة الفلسطينية في رفع الحصار وتخفيف المعاناة وإيقاف العقاب الجماعي انما يشكل قفزة مهمة لشرعية وهيبة السلطة القادرة على تقديم نموذج حل مشاكل الناس والاعتناء بهم. انه البديل المفيد والضروري عن ايديولوجية ونموذج «حماس».

اقرأ مقال الرأي كاملاً



 

نظرة إلى سياسة أميركا الخارجية في ظل «الرؤساء» هيلاري وأوباما وماكين
2008/02/15

أكثرية المنتمين الى الحزب الديموقراطي ليست في صراع ايديولوجي أو خلاف حيوي داخل صفوفها وهي تختار بين المتنافسين على الترشيح الديموقراطي للرئاسة الأميركية، السيدة الأولى السابقة السناتور هيلاري كلينتون والسناتور الأميركي - الافريقي ابن المهاجر الى أميركا باراك اوباما. يكاد جميع الديموقراطيين يشعر بالارتياح والتحمس، مهما كانت النتيجة، لأن كلا المتنافسين جديد نوعياً، يسجل سابقة تاريخية، ويعكس التوجهات الرئيسية للحزب الديموقراطي، ومع أنه باكر جداً حسم الترشيح لصالح أي منهما، على رغم انتصارات اوباما الأخيرة وبفارق كبير، بدأ الحديث الجدي حول أي منهما سيشكل عقبة جدية أمام المرشح الجمهوري المفترض، السناتور جون ماكين. والجديد الملفت هو ان رغم النشوة والحيوية والتشوق للتغيير في صفوف الديموقراطيين وكثير من المستقلين، فقد زال تلك الاوتوماتيكية وتلقائية الافتراض بأن البيت الأبيض لن يبقى في عهدة الجمهوريين وحل محلها التخوف الجدي لديهم من عدم التمكن من استراق البيت الأبيض. وهذا تطور مثير للانتباه لأسباب عدة.

باراك اوباما منافس أسهل على جون ماكين الانتصار عليه، في رأي الجمهوريين، وكذلك في رأي الصفوف الداعمة لهيلاري كلينتون مع اختلاف الأسباب. الداعمون لأوباما يعتبرون ذلك هراء ويشيرون الى الزخم والحركة اللتين بات اوباما يمثلهما وهو، في رأيهم، ما سيطيح بالحواجز التقليدية في الطريق الى البيت الأبيض. فقد تحول المرشح اوباما الى حركة شعبية تتعدى الحزب الديموقراطي، تجذب المستقلين وبعض الجمهوريين اليها، وتستقطب الرغبة في صنع التاريخ. فهو شاب ذكي ووسيم، طموحه منظم وحملته الانتخابية منعشة، قصة حياته ملفتة ومعقدة لكنها لم توقفه عن طلب العلم في أهم الجامعات والحلم بأعلى منصب في البلاد. أميركا تهوى ذلك، ولكن هناك قصة أخرى لمرشح آخر قد تمتلك عقل وقلب الأميركيين لا سيما إذا اقترنت بتطورات تشكل تهديداً للأمن القومي الأميركي، وهي قصة جون ماكين.

قصة هيلاري كلينتون قد لا تستحوذ على عواطف الأميركيين أقله لأن هيلاري تعاني من عقدة التعالي على العاطفة، بحسب الانطباع عنها لدى أكثرية الأميركيين. هذا لا ينفي أنها امرأة شاركت في صنع زوجها ووقفت وراءه في مسيرته الى البيت الأبيض وساندته حتى عندما أخطأ بحقها. وهي أم أحسنت تربية ابنتها تشيلسي وحمتها من الانسياق الى المطبات. وهي امرأة قديرة وقوية وذكية لها الحق، كأي رجل، بأن تطمح الى منصب الرئاسة الأميركية. انما قصتها - باستثناء كونها امرأة تصنع التاريخ - لن تبرز في مبارزة الحكاية الشخصية كما قد يحدث إذا حصل باراك اوباما على الترشيح وواجه جون ماكين.

تلك القصة الشخصية والسيرة الذاتية ستكون مهمة لدى الشباب المتحمسين جداً الآن لحركة اوباما. ما يراهن عليه الجمهوريون هو أنه مع زوال الانبهار بأوباما وقصته الجميلة، سيصغي الشباب الى حكاية ماكين وقصته المؤلمة وتعذيبه في السجون وكيف تم ربط ذراعيه وراء ظهره لشهور وكيف اعتبر منتهياً مع بدء الحملة الانتخابية لأنه بات بلا أموال، ثم تغلب وأصبح المرشح الجمهوري شبه الأكيد. وأيضاً، كيف أنه ليس مرشح المحافظين المتشددين ولا هو اطلاقاً من المحافظين الجدد، قاومته المؤسسة التقليدية في الحزب الجمهوري، وعلى رغم كل ذلك فاز قافزاً من البؤرة التي افترض كثيرون أنها أنهته.

 

اقرأ مقال الرأي كاملاً



 

ترغيب دمشق عربياً يصطدم بعقبة مطالبها في لبنان
2008/02/22
يزداد الكلام عن معلومات استخباراتية تزعم ان الخلاف قائم داخل الحكم في دمشق، وبعضها يقول إن هناك مؤشرات على استعداد لتقبل العروض. هناك من يأخذ هذه المعلومات بجدية ويوليها أهمية ويحض على التجاوب مع البوادر لتشجيع أي تغيير ايجابي آتٍ، لا سيما إذا أدى الى إضعاف اشخاص اقترنت اسماؤهم بنشاطات استخباراتية. وأصحاب هذا الرأي يجدون في التجاوب إنقاذاً لسورية من العقاب الجماعي. انما هناك معسكر له رأي مختلف تماماً يقول إن النظام متماسك ومتلاحم وإن تلك الرسائل والمؤشرات التي يُزعم أنها معلومات استخباراتية هي بتدبير منه، وذلك لاعطاء هذا الانطباع الهاء للآخرين، ومن أجل شراء الوقت واستهداف المؤسسات اللبنانية، وبهدف اللعب على المخاوف العربية. مهما كان وراء ازدياد مثل هذا الكلام، ان ما يرافقه من شبه حروب استخباراتية في المنطقة يأخذ المخاوف الى منحى جديد. فهناك من يحذر من «فلتان استخباراتي»، بعضه بين الدول وبعضه الآخر داخل دول معينة. اغتيال عماد مغنية، المسؤول العسكري لـ «حزب الله»، في دمشق أثار موجة من الافتراضات والتوقعات بعمليات انتقامية من قِبَل كل من «حزب الله» وإيران يمكن أن يدفع لبنان ثمنها بصفته ساحة الحروب بالنيابة. ما لفت الانتباه هو ما مرت به العلاقة بين سورية وايران و «حزب الله» فور ورود نبأ الاغتيال، وما برز من كلام الاستخبارات حول علاقة «حزب الله» مع «القاعدة» عبر مغنية وما تردد عن خطط اسرائيلية لاختلاق الحروب الانتقامية مع «حزب الله» لاستعادة سمعة «الانتصار» بعدما كانت خسرتها في حرب تموز (يوليو) في لبنان. هذه التطورات ترافقت مع تأكيد الغالبية اللبنانية بأنها مع الدولة ومؤسساتها وهي تخرج بأكثر من مليون نسمة في يوم ممطر لتقول: لا لحكم الميليشيات، ولن نخافكم ولن نخاف من يدعمكم إن كان في دمشق أو طهران، واننا مع حكم الدولة. ترافق هذا مع إيضاح جميع المرشحين للرئاسة الأميركية، وكذلك الادارة الحالية، مواقفهم نحو لبنان التي حسمت الدعم الكامل للمحكمة الدولية وعدم طرحها للمساومة والتي أوضحت أن المرشحين بدأوا يفهمون أهمية لبنان في المعارك المصيرية لمنطقة الشرق الأوسط.

القيادات العربية ما زالت تبحث عن إبرة البوصلة مع دمشق وهي على يقين بأنها لن تعثر عليها. جزء من القيادات العربية يتحدث بلغة المصالح الثنائية، وضرورة التأثير على النظام في دمشق لاقتلاعه من الحضن الايراني. طرف آخر استنتج ان لا أمل بتغيير الأنماط والأهداف السورية، ان كان في علاقتها مع ايران أو في لبنان وفلسطين، وهو يخشى أبعاد وافرازات مكانة دمشق كعاصمة رئيسية للتلاقي أو التنافس بين الأجهزة الاستخباراتية ومنظماتها التابعة لدول أو تلك الخارجة عن الدول والسلطة.

تميّز دمشق باستضافة المنظمات والأجهزة الاستخباراتية ليس أمراً جديداً بل هي طالما استخدمت ما تملكه من منظمات وأجهزة استخبارات في صوغ علاقاتها الاقليمية والدولية. فدمشق افترضت مكانتها دوماً بأبعد من الحدود السورية وعملت على أساس التلاعب بالجيرة اللبنانية والفلسطينية والعراقية لتثبت مكانة اقليمية لها تجعل الدول الكبرى تأخذها بجدية.

اقرأ مقال الرأي كاملاً

 



 

جميع الحقزق محفوظة
RaghidaDergham.Com
2008