الصفحة الأولى السيرة الذاتية الخبر اليومي المقالات نصوص مقابلات آرشيف مقالات الرآي أرشيف الفيديو

للتعليق

 
 

مقالات الرأي السابقة - شباط - فبراير - 2005

 

سياسة المنطقة من إصبع ملوّن بالدم الى إصبع ملوّن بالحبر
 2005/02/04

أخذ الحبر على الاصبع الانتخابات العراقية والفلسطينية الى مرتبة جميلة في العلاقة مع الذات، أثارت في بعض العرب غيرة صاعقة وفي البعض الآخر الخوف من قطار التغيير الزاحف في المنطقة. هذه الانتخابات انطوت على رسائل شعبية مهمة للذين يتصارعون على السلطة، معتدلين أو متطرفين، وفرزت اختلافاً أساسياً بين المتمردين في العراق وبين الفصائل المتطرفة في فلسطين. كما في نوعية الرسالة الموجهة الى كل منهما. فالعراقيون قالوا للجهاديين الآتين الى العراق ان استغلالهم لمحنته مرفوض، وبذلك سجل العراقيون يوم الانتخاب انطلاقة التعبئة الشعبية الضرورية ضد الارهاب وبرنامج التدمير الذي تتبناه القاعدة ومشتقاتها.
وهم يستحقون دعم العرب لهم من خلال الالتحاق الشعبي بهذه التعبئة في بقية الدول العربية. الفلسطينيون، من جهتهم، وجهوا الى الفصائل الفلسطينية دعوة للكف عن التناحر على السلطة والقرار، في انتخابات دعمت توحيد القرار الفلسطيني وتقنين التنافس على السلطة في العملية السياسية، وهم يستحقون الآن كف بقية العرب عن المزايدة عليهم والتحريض ضد خيارهم.

ما يحدث من ديناميكية على الساحتين الفلسطينية والعراقية يهز أرضية البقعة العربية ويثير المزيج من البهجة والتخوف والتساؤل عما ستأتي به هذه التطورات.



 

ملامح «التغيير» في الشرق الاوسط بعد قمة شرم الشيخ
2005/02/11

كان هذا اسبوع الانفراج في العلاقة الفلسطينية ـ الاسرائيلية، برعاية مصرية ـ اردنية، وبمساهمة اميركية بعيدة عن الاضواء وبمبادرة فلسطينية ذكية ومدروسة استراتيجياً وتكتيكياً. كان ايضاً اسبوع التأزم في العلاقة السورية بالبيئة العربية على البعد الفلسطيني وفي العلاقة السورية ـ الدولية على البعد اللبناني.

ايران تلقت رزمة من الجزر وعصا واحدة هزّتها وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس وهي في باريس تدغدغ الديبلوماسية الفرنسية بالحوار وتفتن الديبلوماسية الاوروبية بجولة تلطيف تغريها للشراكة الفعلية في ملفات مثل العراق وايران وسورية والسلام الفلسطيني ـ الاسرائيلي. كان اسبوعاً لافتاً اذاً لأن التدقيق والقراءة المعمّقة في ما حصل مفيدان في التعرّف الى اكثر من استراتيجية وامكانية للحلول والصدامات.

هذه هي الفرصة الاخيرة لـ«حل الدولتين» في النزاع الفلسطيني ـ الاسرائيلي. وهذا تماماً ما سيكون لمعارضي هذا الحل الدافع لإفشاله، وللداعمين له الحافز للعمل الجدي نحو تحقيقه.



 

لبنان وسورية تحت الرقابة ويخطئ من يفترض ان هذا الاهتمام الدولي عابر
2005/02/18

لن تقع حرب أهلية في لبنان، لأن المعارضة التي تلقى دعماً شعبياً واسعاً ليست طائفية ولا دموية وانما هي مرشحة لتحقيق انقلاب ديموقراطي هادئ على الوضع الراهن يذكّر بنموذج ما حدث في أوكرانيا الذي حمل الرمز البرتقالي.

أهم ما على المعارضة السياسية والشعبية أن تتأكد من عدم الانجرار اليه، هو الوقوع في فخ الاستفزاز لتفقد البصيرة انتقاماً ونقمة وتسقط في تلوين نفسها بأحمر الدم الذي يريد البعض سفكه لغايات سلطوية. فما فجّرته عملية اغتيال رئيس الوزراء السابق الراحل رفيق الحريري وكل من لقي حتفه معه هو الغضب الصامت من وضع مهين يتحمّله اللبنانيون على مرارة إما خوفاً من العقاب او أملاً بجديد في فِكر الحكومتين اللبنانية والسورية. ما اسفرت عنه هو التلاقي والتضامن كأمر واقع، بين الأسرة الدولية المتمثلة بمجلس الامن والدول الكبرى فيه وبالامانة العامة للامم المتحدة وبين تطلعات المعارضة اللبنانية.



 

لبنان قد يصير موقع قدم لانهيار سورية
2005/02/25

احتلت السياسات الخارجية الاميركية والاوروبية مرتبة مهمة اثناء جولة الرئيس الاميركي جورج دبليو بوش على العواصم الاوروبية بهدف ابراز اهمية العلاقة الاميركية ـ الاوروبية في ولايته الثانية. ما فرزته اللقاءات يشمل الآتي: وحدة المواقف الاميركية والاوروبية في شأن لبنان والدور السوري في لبنان، وضرورة تطبيق القرار 1559 لمجلس الامن الدولي. الاتفاق على مبدأ التغلب على الخلافات في شأن العراق من دون دخول في تفاصيل الماضي او في التوقعات للمستقبل او في بحث من اخطأ ومن اصاب. ترحيب اوروبي بضغوط اميركية على اسرائيل كي لا يكون العطاء والتنازل فلسطينياً فقط ويهدد بنسف الانجازات، مع توافق اميركي ـ اوروبي على قيام دولة فلسطينية لا تكون مشتتة ومبعثرة وغير قادرة على التواصل والحياة. تقنين الضغوط على ايران في هذا المنعطف من الديبلوماسية، والعقوبات اذا لزم، وليس بالخيارات العسكرية المتاحة. المطالبة بالاصلاح والديموقراطية من دون استثناءات، وان كان بقدر مختلف من الآنية. والتدقيق في السياسات النفطية التي تشكل ركناً لاستراتيجيات المستقبل، سيما للدولة العظمى الوحيدة الآن، والتي تتهيأ الصين لمزاحمتها مستقبلاً. وبالطبع، السياسات النقدية في زمن اليورو والاتحاد الاوروبي وفي زمن تشكيك الصين تكراراً بالدولار وقيمته وركيزته في الاقتصاد العالمي.

 
 


 

جميع الحقزق محفوظة
RaghidaDergham.Com
2006