|
قبيل
الافتتاح
الرسمي
للمنتدى
الاقتصادي
العالمي في
دافوس،
شارك حوالى
مئتين من
نخبة رجال
ونساء
الأعمال
والسياسة
والاقتصاد
والإعلام
في ورشة
تفكير
جماعي حول
ما من شأنه
ان يجعل
العالم في
وضع أفضل
وما هي
الأولويات
والتحديات.
حصيلة
الورشة
بخطوطها
العريضة
كشفت عن
اهتمام
واسع
بالماء
والمحيطات،
بالهواء،
بحقوق
الإنسان،
بالمعرفة،
بحسن
الإدارة
والحكم
الرشيد،
بالإنترنت
والأمن. ما
غاب عن
الأولويات
هو مسائل
شغلت
العالم مثل
الإرهاب،
والصراع
العربي -
الإسرائيلي،
وأزمات
افريقيا،
والسلاح
النووي
بشقيه
الإيراني
والكوري
الشمالي،
والعراق
وأفغانستان
وغيرها.
ذلك لا
يعني
الانحسار
التام
للاهتمام
بهذه
المسائل
علماً بأن
المقترحات
والتوصيات
التي قدمها
بعض
المشاركين
في «الورشة»
صبت في
خانة
المطالبة
بالحلول
للأزمات
المستعصية
بدلاً من
انماط «ادارة
الأزمات» و»التفاوض
لمجرد
التفاوض»
ما يجعل
عملية
التفاوض
بحد ذاتها
بدعة
للتسويف
والتملص من
الحلول صبت
أيضاً في
خانة ايلاء
«العدالة» و»إنهاء
الإفلات من
العقاب»
مكانتهما
كي يكون
هناك حق
حوكمة
رشيدة.
تناول
ضرورة «الجرأة»
على التقدم
بجديد
يتحدى
هيمنة
القديم مثل
حركة
المنظمة
اليهودية
الجديدة J-street
على تحدي
اللوبي
الإسرائيلي
العريق في
ولائه
بصورة
عمياء
للحكومة
الإسرائيلية
«ايباك»
الذي يفرض
على الرئيس
الأميركي
اجندة
يريدها
مستخدماً
وسائل عدة،
منها
الكونغرس
الأميركي.
انما،
بصورة
عامة، بقيت
هذه
المسائل
محصورة في
اهتمام
القليلين
في دافوس
هذه السنة
اذ ان
المنتدى
الاقتصادي
العالمي في
الذكرى
الأربعين
لتأسيسه
بدا وكأنه
عاد الى
التركيز
على ما هي
مهمته
الأساسية:
الاقتصاد،
وبالتالي،
انحسرت
المسائل
السياسية
بمختلف
انواعها
ومناطقها
باستثناء
الوطأة
السياسية
على
القضايا
الاقتصادية
والمالية.
برز
الاهتمام
بمستقبل
النمو
الاقتصادي
وتحدياته
والعراقيل
امامه
وانعكاسه
على
العلاقة
بين الدول
النامية
والدول
الصناعية.
دار الحديث
حول «شيخوخة
أوروبا»
وحول
مستقبل
رئاسة
باراك
أوباما
الغائب –
الحاضر في
دافوس.
رجال
الأعمال
ناقشوا ما
حدث
للصناديق
السيادية
للدول
الخليجية
وكيف نجت
من تحمل
وزر أخطاء
الغرب في
سوء ادارة
اقتصاده.
وكان هناك
من ركّز
على
اهتماماته
من منطلق
فهمه
لتحديات
الغد،
وبالذات
دور الشباب
في صوغ
العالم
الجديد
الذي دعا
اليه
المنتدى
الاقتصادي
العالمي
بصورة
التركيز
على اولوية
«القيم» من
أجل «تحسين
وضع العالم»
عبر «اعادة
التفكير
وإعادة
التصميم
وإعادة
البناء».
بالطبع
كان في
دافوس من
اهتم
بالشرق
الأوسط بل
ان هناك من
شعر بخطر
تراجع
الاهتمام
بالشرق
الأوسط
ورأى ان
تقليص قضية
فلسطين من
سياسية الى
قضية
انسانية «خطير».
الجلسات
الجانبية
تناولت ما
يقوم به
المبعوث
الأميركي
السناتور
جورج ميتشل
وآخر ما
تقدم به من
افكار حول
اجرائه «المحادثات
التقريبية»
بين
الفلسطينيين
والإسرائيليين
على مستوى
وزاري. أحد
المشاركين
العرب
مسؤول رفيع
المستوى
قال إن
مبدأ
المحادثات
التقاربية
ليس
مرفوضاً
طالما انها
تتم بعدم
استبعاد
القدس، وفي
اطار زمني
محدود كي
لا يكون
التفاوض
للتفاوض
فقط. ففي
وسع الطرف
الفلسطيني
أن يذهب
الى
المفاوضات
التقاربية
بمواقفه
وطروحاته
وبالمبادرة
العربية
للسلام
بصفتها
العرض
العربي
الشامل
والكامل
للتوصل الى
سلام عربي -
اسرائيلي.
الترغيب في
اجراءات
بناء ثقة
اسرائيلية
على نسق
رفع بعض
الحواجز
وإطلاق
سراح بعض
السجناء
ليس كافياً
للترغيب
اذا كانت
شروط
المحادثات
تعجيزية.
فلقد تمكن
رئيس
الوزراء
الإسرائيلي
بنيامين
نتانياهو
من «تسجيل
نقاط»
اعلامية
وبهلوانية
بزعمه ان
الطرف
الفلسطيني
يرفض
المفاوضات
علماً أن
العالم
أجمع يعرف
ان سبب ذلك
هو اصرار
نتانياهو
على المضي
ببناء
المستوطنات
غير
الشرعية
ضارباً
بعرض
الحائط
واجبات
اسرائيل
والتزاماتها
بموجب
مختلف
الاتفاقيات
والقرارات
الدولية.
هذه
النقاط
تبقى سطحية
طالما ان
اسرائيل
غير قادرة
على نفض
صفة الدولة
القائمة
بالاحتلال
لأطول فترة
زمنية في
عصرنا هذا
وطالما أن
أمثال
نتانياهو
يختبئون
وراء أصبع
وهم
يتظاهرون
بأن ما
سجلوه من
نقاط هو
انجاز.
واقع
الأمر ان
اسرائيل في
عزلة من
الناحية
الشرعية
ومن ناحية
القيم ومن
الناحية
الأخلاقية.
فهي التي
تتحدى
القانون
الدولي
والقانون
الإنساني
الدولي
وتتعمد
استهداف
المدنيين
وترتكب «جرائم
حرب وربما
جرائم ضد
الإنسانية»
شأنها شأن «حماس»
كما جاء في
تقرير مجلس
حقوق
الإنسان
الذي ترأسه
القاضي
ريتشارد
غولدستون.
مجرد اصدار
اسرائيل «تقريراً»
عن «تحقيق»
داخلي نفى
التهمة ليس
سوى
استثمار
آخر في
العزلة
الإسرائيلية.
كل
هذا لا
يعني ان
الأسلوب
العربي أو
الأسلوب
الفلسطيني
في التعاطي
مع الأوضاع
الراهنة
مفيد. فليس
من المصلحة
العربية
ترك
الانطباع
المدروس
الذي
يتبناه
نتانياهو
بدعم من
اللوبي
الإسرائيلي
بأن الطرف
الفلسطيني
هو الذي
يرفض
التفاوض،
ولا من
المصلحة
العربية
شتم
الإدارة
الأميركية
ورفض
محاولاتها
لأنها فشلت
في ايقاف
الاستيطان
الإسرائيلي.
رأي الأمين
العام
لجامعة
الدول
العربية
عمرو موسى،
مثلاً،
رداً على
ذلك هو «طالما
الخسارة
خسارة،
فلنخسر
باحترام
وكرامة
بدلاً من
الظهور
وكأننا
نتسول.
طالما أن
النهاية هي
الخسارة،
فلنتجنب
الظهور
بأننا
شخصية غير
محترمة».
|