الصفحة الأولى السيرة الذاتية الخبر اليومي المقالات نصوص مقابلات آرشيف مقالات الرآي أرشيف الفيديو

للتعليق

 
 

مقالات الرأي السابقة - كانون الثاني- يناير - 2007

 

دور المحافظين الجدد في «صفقة» اعدام صدام
2007/01/05


ما حدث للرئيس العراقي السابق صدام حسين أثناء إعدامه على أيدي ميليشيات الانتقام الطائفي والسياسي تتحمل مسؤوليته الحكومة العراقية ورئيس الوزراء نوري المالكي وكذلك الادارة الأميركية والرئيس جورج دبليو بوش فالمسألة أكبر بكثير من محاكمة نظام وشنق طاغية. وما حدث يستدعي طرح اسئلة ضرورية ومصيرية حول من يقف وراء حقن العداء الطائفي بين الشيعة والسنة وحول حقيقة السياسة الاميركية نحو منطقة الشرق الأوسط. الأمر يستدعي ان يقول لنا جورج بوش ما هي حقاً سياسته نحو العراق وايران وما هو مفهومه لموقع النزاع الطائفي في معادلة المصالح الاميركية في هذه المنطقة النفطية والاستراتيجية. فلا الاستهجان يكفي ولا الغرق في مفاهيم وافتراضات واتهامات متبادلة يكفي. فما حدث قبل وأثناء وبعد إعدام صدام حسين له دلالات وإفرازات مخيفة ليس في العراق وحده وانما في كامل المنطقة. ولذلك فإن ما حدث يتطلب الإجابة على أسئلة اساسية وضرورية.

ما حدث يوحي بأن زمرة المحافظين الجدد الذين قادوا جورج بوش الى تبني منطق غزو العراق واحتلاله ما زالوا يتحكمون بخطوط خفية فائقة الأهمية داخل صنع القرار الأميركي وداخل العراق. فهم من أطلق من حرب العراق ما سمي باستعلاء القوة الشيعية كجزء من استراتيجية تقسيم العراق لبناء الحزام النفطي في أرض «بترولستان» الممتدة في المنطقة التي باتت تعرف بالهلال الشيعي. هم الذين لم يترددوا يوماً في استدعاء الميليشيات الى تحالفات الأمر الواقع ووعود الغد الزاهر على رغم ادعاءاتهم بأنهم ضد الصفقات مع الميليشيات ومع الارهاب.

هؤلاء هم من يجب ان يحاكم لأن الولايات المتحدة باتت متهمة بأنها تدفع المنطقة الى حروب طائفية كي تستفيد من تقسيم دول عربية ومن بناء تحالفات استراتيجية خفية لا علاقة لها مع حملات علنية ضد أنظمة ومحاور معينة.

قد يكون الرئيس الاميركي نفسه بريئاً من هذه التهمة وقد يكون شخصياً صادقاً في اعتباره العراق الموحد حجراً أساسياً في نجاح سياسته الطموحة الى عراق ديموقراطي سيشكل نموذجاً للحرية في المنطقة العربية. فإذا كان بريئاً وصادقاً حقاً، على الرئيس الأميركي ان يأمر بدراسة معمقة وفورية في أسباب ما حدث عند اعدام صدام وابعاده، قبل ان يتقدم بسياسته الشاملة نحو العراق والمتوقع الكشف عنها في الايام المقبلة.

لقد أدى تسليم القوات الأميركية صدام حسين الى الجلادين الجدد الذين هتفوا بشعارات ميليشيات مقتدى الصدر الى التساؤل مجدداً كيف يمكن ان ترتكب هذه السلسلة من الأخطاء الاميركية في العراق، وهل هي حقاً أخطاء؟ فلقد بات صعباً جداً تصديق حكاية الأخطاء، وحان وقت التساؤل مجدداً من يصنع السياسة الاميركية نحو العراق وايران والمنطقة.



 

استراتيجية بوش الجديدة في العراق: رسالة صارمة الى طهران ودمشق
2007/01/12

ظاهرياً، بدا الرئيس الأميركي جورج دبليو بوش أثناء كشفه عن استراتيجيته الجديدة نحو العراق وكأنه يراهن لانقاذ رئاسته وحزبه والعظمة الأميركية على رئيس وزراء العراق نوري المالكي ويصعّد عسكرياً بمجرد 21 ألف جندي اضافي فيما المهمة تتطلب أضعاف هذا العدد. بدا وكأن استراتيجيته تقوم على تعميق التورط الأميركي في مستنقع العراق من دون خطة «باء» للانسحاب إذا اقتضت الظروف. واقعياً، ولدى التدقيق في كلامه، يبدو بوش عازماً على ابلاغ المالكي بأن عليه الانسلاخ عن ايران وعن الميليشيات العراقية المتطرفة التي له علاقة حميمة معها مثل ميليشيات الزعيم الشيعي الشاب مقتدى الصدر، اذا أراد بقاء القوات الأميركية لمساعدته والعراق. أما إذا تلكأ أو قرر أن عنوان خلاص العراق اكثر أماناً في طهران مما هو في واشنطن، فإن أمام الولايات المتحدة خيار إعادة الانتشار الى متن حاملات الطائرات في المياه الاقليمية. فإشارة الرئيس الأميركي الى وجود وتعزيز هذه الناقلات تنطوي على رسالة الى كل من بغداد وطهران بأن الولايات المتحدة الأميركية ليست من دون خيارات. وتعمد بوش رفض اقتراح لجنة بيكر - هاملتون اجراء حوار ديبلوماسي مع ايران وسورية له مؤشر واضح على أنه ليس في وارد ابرام الصفقات مع الذين ساهموا في تحويل العراق جحيماً له وللقوات الأميركية. فهو تعهد بـ «تعطيل» الامدادات الآتية عبر ايران وسورية الى العراق لاستخدامها ضد القوات الأميركية مهدداً باجراءات مباشرة. وهو توعد شبكة «القاعدة» وامثالها بأنه ليس في صدد التقهقر من العراق ليترك لها فيه الانتصار على أشلاء الهيبة الأميركية. وهو أقسم بأنه لن يترك المنطقة العربية بين أنياب الارهاب لتلعن الساعة التي أتت بجورج دبليو بوش حاملاً راية تكليف الهي له بإسقاط الاستبداد والطغاة وبعث الحرية. والسؤال الملح هو ما إذا كان عناد واصرار الرئيس الأميركي على «الانتصار» ممكناً بمجرد زيادة ضئيلة في القوات حتى وإن كانت بنوعية مميزة وقدرات متفوقة، أو إذا كانت لدى الإدارة الأميركية خطة «باء» سرية قوامها المفاجأة الضرورية في المعركة الحاسمة من حرب العراق.

الديموقراطيون الذين لهم الأكثرية في الكونغرس لا يريدون ذلك الانتصار الذي يتحدث عنه الرئيس الجمهوري والذي هو «انتصار غير ذلك المعهود عند أبائنا وجدودنا» حسب قوله. يريد الديموقراطيون انتاج واخراج «الانتصار» ليضمن الانسحاب بالتدريج اللطيف من العراق. ولذلك يعارضون زيادة القوات لأن تعزيز القوات يقوّض فرص الانسحاب الملطّف عبر رسائل مبطنة وشبه صفقات مع بعض اللاعبين مثل سورية وايران.

ما يقوله الديموقراطيون، باختصار كما عبر السناتور ديك دوربان عنهم في أعقاب خطاب بوش ليل الاربعاء، هو الآتي: ان «اميركا دفعت ثمناً غالياً» و «قدمت للعراقيين الكثير» اذ «خلصتهم من ديكتاتور طاغية» وساعدتهم في «وضع دستور» وفي اجراء «انتخابات» و «حمت العراق». والآن، وبعد مضي 4 سنوات «على العراقيين ان ينهضوا» وعلى الحكومة العراقية «تفكيك وتسريح الميليشيات»، والبدء بتحمل المسؤوليات.

ما قاله دوربان ايضاً هو أنه حان وقف نمط الاستنجاد، فليس كل مرة تطلب فيها الحكومة العراقية رقم الهاتف «911» - أي رقم الاستنجاد - ستحصل على 20 ألف جندي أميركي.

اقرأ مقال الرأي كاملاً



 

فرصة بوش الأخيرة لتسوية نزاع الشرق الاوسط
2007/01/19

سواء نجحت الاستراتيجية الأميركية الجديدة للعراق أو فشلت، فإن جيرة العراق العربية والايرانية والتركية هي التي عليها أن تعيش بجانب عراق مقسّم، أو عراق مشرذم، أو عراق الارهاب، أو عراق فقد صوابه وتحول الى جهنم الحروب الطائفية والعرقية في انتحار ونحر مشين.

وسواء تطوّرت الافكار «الجديدة» للإدارة الأميركية نحو النزاع الفلسطيني - الاسرائيلي الى خطة ملموسة وجدية أو استمرت على نمط التخدير والإلهاء، فإن الفلسطينيين والاسرائيليين هم الذين يدفعون كلفة رفض كل منهم الإقرار بثمن مقتضيات السلام. هم الذين يتقاسمون كابوس اللاطمأنينة ويعيش كل منهم في بطن الآخر من دون خيار الاستئصال. صحيح أن المسافة الجغرافية بين الولايات المتحدة ومنطقة الشرق الأوسط لن تعفيها من المحاسبة على استثمارات سيئة لها ومسيئة للآخرين. صحيح أن حرب العراق صفعت السمعة الأميركية وقوّضت مكانة الدولة العظمى الوحيدة في العالم. صحيح أن تحايل، ولربما احتيال، الادارات الأميركية المتتالية على مقومات ومتطلبات ووعود حل الدولتين - فلسطين واسرائيل - قد أسفر عن تآكل حسن النية وينسف الثقة بالغايات الأميركية. انما في نهاية المطاف، هذه الحروب والمعارك محلية مهما أنفقت عليها واشنطن من بلايين الدولارات، ومهما ارتكبت فيها من أخطاء، ومهما كانت صادقة في تبريراتها أو مراوغة في تفسيراتها. فالمعركة بين الاعتدال والتطرف معركة مصيرية من أجل أجيال المنطقة، عرب وعجم ويهود وأكراد وغيرهم. وفشل الاسرائيليين والفلسطينيين في الجرأة على إقامة السلام مكان الاحتلال والانتحار انما يذبح أحلامهم هم، إذا كانت حقاً أحلام التعايش والأمن الحقيقي وليس ادعاءات اليقظة الكاذبة. ما تتطلبه المرحلة الراهنة هو القليل من الرصانة لأن الآتي مرعب إذا استمر الرهان على فشل إدارة جورج دبليو بوش في العراق وعلى إفشال السعي نحو نقلة نوعية من أجل معالجة جدية للقضية الفلسطينية.

إحدى مشاكل اسرائيل ان لها مدافعين عنها في واشنطن يعتقدون أن المصلحة الاسرائيلية تقتضي حماية اسرائيل من السلام. هؤلاء هم من يستنفر ضد أية مبادرة تتطلب من اسرائيل إنهاء الاحتلال، وهم من يعطل أية محاولة للتحدث عن الوضع النهائي للأراضي الفلسطينية. انهم من يكرس نفسه لمحاربة أي رئيس أميركي يقترح تقسيم القدس. وهم من ساهم في إسقاط ايهود باراك، رئيس الحكومة الاسرائيلية السابق، لأنه عبر الحدود الحمراء، في رأيهم، وتحدث عن قدس قابلة للتقسيم فيما موقفهم الراسخ هو أن القدس هي العاصمة الأبدية الموحدة للدولة اليهودية.

اقرأ مقال الرأي كاملاً



 

موسم المساومات بين اميركا وايران في طريق مسدود
2007/01/26

لا مكان للصفقات والمساومات وسط التصعيد القاتل الذي يقوده «حزب الله» وحلفاؤه المحليون داخل لبنان ووسط المحاولات السورية لمنع انشاء المحكمة الدولية لمقاضاة الضالعين في الاغتيالات السياسية في لبنان. لا مجال لتفاهم أميركي مع ايران في شأن العراق لأن ما تريده طهران هو المكافأة الاستراتيجية المتمثلة في امتلاكها مقومات الهيمنة الاقليمية من النفط الى القدرات النووية وليس مجرد فتات المكافآت. أحلام المحافظين الجدد الذين سبق واختطفوا جورج دبليو بوش وورطوا الولايات المتحدة في حرب العراق بهدف تفتيته كخطوة أولى على طريق تفكيك المنطقة هي أحلام خائبة ستصبح الكابوس الأضخم للأميركيين والعرب والمسلمين كلهم على السواء. ومسؤولية جورج بوش الكبرى الآن تتطلب منه الانقلاب الجذري على خطط وأوهام هذه الزمرة التي اقتادت أميركا الى حافة الهلاك وأدخلت منطقة الشرق الأوسط في حرب طائفية بائسة. وهذا يتطلب منه ان يتخلص من عبء العراق واعتماد استراتيجية الخروج منه بصورة فورية، أولاً من أجل اعادة الانتشار عسكرياً واستعادة المبادرة. وثانياً، من أجل ترك ايران تتخبط في إرث الحروب الطائفية التي وفرت لها الوقود في جيرتها المباشرة. وثالثاً، كي يفهم حلفاء ايران في سورية ولبنان ان وراثة ايران لعراق مشرذم أو مقسم سيحجب عنهم الأموال والسلاح والاستقواء بطهران، لأن حكام ايران سيسقطون في دوامة لم يحلموا بها تطالهم حتى في عقر دارهم، بصورة أو بأخرى. هكذا فقط يمكن تغيير مسار التيار الذي جاءت به حرب العراق، وهذا يتطلب من جورج بوش الطلاق الصريح والقاطع، في ذهنه وفي سياساته، مع فكر وخطط المحافظين الجدد الذين دمروا رئاسته. يتطلب اعتماد سياسة زج ايران في خانة وراثة العراق بحروب طائفية وبشبكة «القاعدة» واخواتها هناك. محاولات السيطرة على الثروة النفطية في المنطقة العربية من خلال محاولات السيطرة على منابعها سياسة استفزازية خطيرة سيدفع ثمنها الشيعي والسني على السواء وكذلك الأميركي أو الأوروبي أو الاسرائيلي الذي قد يكون شريكاً في هذا المشروع القديم الجديد. تنفيذ هذه السياسة سيثير عداء لا مثيل له يُقزم عداء اليوم للولايات المتحدة وحلفائها ويضرب استقرار المنطقة ويهدد بانتقام ونقمة نوعية.

فلقد سبق ان اعتمدت السياسات الاميركية المتتالية مختلف المعادلات الطائفية في مراحل مختلفة إذ صنعت الاصولية السنية في افغانستان عندما كانت ايران الشيعية في مقام «العدو» بعد اندلاع الثورة الخمينية. وجاء «خريجو» الأصولية السنية من المدرسة الاميركية ليشملوا شبكة «القاعدة» وأمثالها وليتحالف بعضهم مع الثورة الايرانية ويقيم شراكة مع ايران في حرب الارهاب ضد الولايات المتحدة.

اختبرت السياسة الأميركية تحريض السنة على الشيعة في حرب صدام حسين مع ايران، فقدمت للرئيس العراقي الذي تحوّل لاحقاً الى «العدو الأعظم» كل سلاح ودعم ومال، ليمنع تصدير الثورة الايرانية الى الدول الخليجية المجاورة، من جهة، وليتلهى السنة والشيعة في قتال بعضهم بعضاً لإنهاك الفريقين.

اقرأ مقال الرأي كاملاً

 
 


 

جميع الحقزق محفوظة
RaghidaDergham.Com
2006