الصفحة الأولى السيرة الذاتية الخبر اليومي المقالات نصوص مقابلات آرشيف مقالات الرآي أرشيف الفيديو

للتعليق

 
 

مقالات الرأي السابقة - كانون الأول - ديسمبر - 2008

 

وعد أوباما بالتغيير وازدواجية السياسة الاميركية
2008/12/05

تنهال الاستراتيجيات على الرئيس الأميركي المنتخب باراك أوباما بهدف التأثير في التغيير الذي وعد به كعنوان لسياساته الخارجية. هذه الدعوات تأتي بالذات من الذين عملوا في إدارة الرئيس السابق بيل كلينتون - ويتمنون العمل في إدارة أوباما - فيتقدمون بنصائح بعضها بعيد كل البعد عن التغيير الضروري في السياسة الأميركية الخارجية، لا سيما نحو منطقة الشرق الأوسط. بعضهم يحتج على المحاسبة وهم يروجون للمكافأة كأداة من أدوات الترغيب بإعادة صوغ تحالفات استراتيجية جديدة، وفي ذهنهم، أولاً، إيران وسورية. أما عندما يتعلق الأمر بمعادلة المحاسبة والمكافأة في السودان، مثلاً، يقلع معظمهم عنها بسرعة ويدعون الى تكبيل المكافأة وتصعيد المحاسبة. والسبب الأساسي هو اسرائيل التي لا مصلحة مباشرة ولا دخل لها بالسودان بقدر ما ان أصابع اخطبوطها ممتدة في ايران وفلسطين وسورية ولبنان. اسرائيل اليوم في حاجة الى شراء الوقت، ولا مانع لديها من صفقات المكافأة على ظهر المحاسبة. فإذا وقع الرئيس المنتخب فريسة قدامى السياسات الفاشلة التي يحن اليها رجال ونساء الإدارة الديموقراطية السابقة، فإنه بذلك لا يخون وعده بالتغيير فحسب وانما يستهل عهده بخسارة كبرى هي خسارة قوى الاعتدال في المنطقة العربية والعالم الإسلامي. فالتغيير يجب أن يكون ورشة عمل صادقة بين هذه القوى وبين الرئيس المنتخب في سياسات يصوغها لتأخذ طريقها الى شراكة حقيقة تدمج التطلعات في استراتيجية مختلفة عن الحسابات السياسية الضيقة التي يروج لها البعض.
أخطاء الأمس عديدة منها ما تمثل في لوم الفلسطينيين وحدهم وإعفاء اسرائيل من أي لوم، كما حدث في عهد بيل كلينتون في سنة انخراطه في صنع السلام بعدما ترك فريقه لسبع سنوات لعملية السلام في الشرق الأوسط يتخبط بين المسارات الفلسطينية والسورية واللبنانية بعيداً عن اهتمام وزخم الرئاسة. بل ان ما فعله ذلك الفريق - بإيعاز أو بتوكيل من الرئيس كلينتون - يمكن تلخيصه في كلمة «إدارة» عملية السلام، وليس الدفع بها الى نتيجة.
أخطاء الفلسطينيين بدورها متعددة وكثيرة، منها ما ساهم في إلصاق الإرهاب بهم من خلال عمليات ضد المدنيين، ومنها ما قوّض السلطة الفلسطينية بسبب النزاع على السلطة والخلافات مع «حماس» وفصائل فلسطينية ترفض خيار الدولتين والمفاوضات من أجل التسوية بسلام.
الفارق هو أن الفلسطينيين يدفعون ثمن الأخطاء وثمن اللوم الموجه حصراً إليهم، فيما الاسرائيليون يعاملون دوماً وكأنهم الضحية الدائمة بلا محاسبة على استمرارهم في الاحتلال، وبإفلات دائم من العقاب على تجاوزات للقوانين الدولية وممارسات تتنافى مع واجبات احترام حقوق الانسان. كل ذلك بحماية اميركية يدفع الأميركيون ثمنها من دون أن يتجرأوا على الاحتجاج خوفاً من تهمة اللاسامية. وقد حان الوقت اليوم للكف عن الخوف وبدء التعبير عن الرأي ورفض الرضوخ للتخويف.
الرهان على رئاسة باراك أوباما في رفع راية العدل والعدالة ليس رهاناً اعتباطياً ولا هو ناتج عن لون بشرة أو خلفية الرئيس المنتخب، كأفريقي بجذور اسلامية. انه الرهان على شخصية ووعد باراك أوباما، ولهذا من بالغ الضرورة التنبه لابعاد خسارته. فإذا كان في ذهن الرئيس المنتخب أن ينفذ تعهداته نحو دارفور، مثلاً، فهو في حاجة لأن يفكر بعمق في كيفية حشد أكبر قدر من الدعم العربي والافريقي والاسلامي وراء ضمان مبدأ عدم الإفلات من العقاب، إن كان الجاني رئيس دولة أو رئيس ميليشيات. وإذا كان في ذهنه تأكيد التزامه بالعدالة وإبراز اعتزامه رفض الازدواجية، عليه تطبيق مبدأ عدم الإفلات من العقاب أينما كان ومهما كان. وهذا يعني رفض الصفقات السياسية على حساب هذا المبدأ، إن كان الجاني سودانياً أو سورياً أو اسرائيلياً أو أياً كان.
ففي الحرب على الإرهاب يحتاج الرئيس المنتخب الى الشريك العربي والمسلم. وفي المعركة ضد الطغيان، شريكه هو الاعتدال العربي والاسلامي. وفي مكافحة الازدواجية والنفاق، فالسياسة المبنية على العدالة هي أهم وأفضل سلاح.
والازداوجية ليست حصراً أميركية إذ أن لمواقف الكثير من العرب والمسلمين ازدواجية لا سيما عندما يمثلون شهوداً في حال انكار ونكران لواقع الجرائم التي يرتكبها قادتهم وميليشياتهم ضد شعوبهم البريئة وذلك بذريعة غضبهم واحتجاجهم على ازدواجية الغرب في عدم محاسبة نفسه على جرائم حرب ارتكبها كما في حرب العراق وفي غض نظر الأميركيين بالذات عن جرائم ترتكبها اسرائيل كالتنظيف العرقي.

اقرأ مقال الرأي كاملاً



 

أوباما جاهز لعقد الصفقات أم سيتمسك بالمبادئ؟
2008/12/12

مارتن انديك وريتشارد هاس ودينس روس وروبرت ساتلوف على خطأ... وعلى حق. هؤلاء الرجال ليسوا جدداً على صنع السياسة الأميركية نحو منطقة الشرق الأوسط. في الفترة الأخيرة، انصب هؤلاء الرجال والمؤسسات التي ينتمون اليها على التفكير العميق في النصائح للرئيس الأميركي المنتخب باراك أوباما. حتى الآن، ليس واضحاً إن كان أوباما سيسلم ملفات منطقة الشرق الأوسط المعقدة حصراً الى وزيرة خارجيته هيلاري كلينتون، أو ان كان سيتبنى إدارتها شخصياً من البيت الأبيض، أو أنه سيوكلها الى مبعوث خاص يتعاطى مع الأزمات الساخنة ومبعوث شبه دائم يتولى إدارة الأزمات الباردة هنا وهناك. الواضح أن التحديات التي سيواجهها الرئيس الجديد ستأتي كلها تقريباً من العالم الاسلامي، وأن باراك أوباما سيضطر للتعاطي معها كأولوية علماً بأن الأزمة الاقتصادية ستتصدر بالطبع قائمة أولوياته المدروسة. ولهذا السبب من المفيد للرئيس الجديد أن يستمع الى اقتراحات خبراء عملوا في إدارة بيل كلينتون وآخرين ساهموا في توجيه سياسات إدارة جورج بوش في دعمهم حرب العراق لأسباب ذات علاقة بالتوازن الاستراتيجي العربي - الاسرائيلي. انما من الضروري أيضاً للرئيس المنتخب ألا يتوارى عن الإصغاء كذلك للذين تختلف آراؤهم بصورة غير تقليدية عن الآراء المطروحة لأن من الخطأ تقنين الأفكار والمواقف الصادرة عن المنطقة العربية والعالم الاسلامي أو تهميشها. وأول ما قد يفيد في فهم ما يتوقعه باراك أوباما من رئاسته هو فهم ما يتصوره ممكناً وما يعتبره مستحيلاً في أكثر من مكان.
الأسئلة بسيطة في الواقع لأن المشاكل ليست معقدة كما يود البعض تصويرها، وهي:
* هل يعتبر الرئيس المنتخب ان حل الدولتين للمشكلة الفلسطينية - الاسرائيلية ما زال قابلاً للتنفيذ بعدما مضى على «عملية السلام» عقدان من الوعود والهروب الى الأمام؟ هل هو مستعد لاستخدام «عملية السلام» لشراء الوقت والمماطلة لأن لا خيار آخر سواها؟ أم أنه توصل الى اقتناع بأن الوقت حان حقاً لتنفيذ وعد حل الدولتين لأسباب ذات علاقة بالضمير الأخلاقي نحو الخاضعين للاحتلال وبالمعادلة السياسية العملية التي تتطلب حذف المسألة الفلسطينية - الاسرائيلية عن الطاولة إذا أرادت الولايات المتحدة بناء علاقة جديدة ومفيدة مع المنطقة العربية والعالم الاسلامي؟ فاذا وصل الى هذا الاقتناع، هل أوباما مستعد للضغط على كل المعنيين - اسرائيليين وفلسطينيين وغيرهم - بلا خوف أو تردد، أو أنه لن يكون قادراً بحكم التركيبة السياسية للولايات المتحدة وعلاقاتها العضوية مع اسرائيل؟
* أي عراق يصر عليه باراك أوباما؟ عراق موحد تحت أي ظرف حتى لو تطلب بقاء القوات الأميركية لفترة أطول مما يقال الآن، أو عراق ممزق يتحمل العراقيون مسؤوليته إذا فشلوا في التفاهم على وحدته؟ هل العلاقة الأميركية النفطية بالعراق بلا أهمية على الاطلاق في الحسابات البعيدة المدى؟ وهل التخلي عن العراق كقاعدة اميركية بالغة الأهمية مسألة محسومة في ذهن الرئيس المنتخب لأنه تعهد بإخراج القوات؟ نعرف أن باراك أوباما عارض حرب العراق. ما لا نعرفه هو العلاقة الاستراتيجية التي يريدها بين الولايات المتحدة والعراق.

اقرأ مقال الرأي كاملاً



 

الحلّ الفلسطيني يجب أن يبقى الأساس على مكتب أوباما
2008/12/19

قد تكون متأخّرة وتبدو وكأنها حسن الوداع لإدارة جورج بوش، إلا أن المبادرة الأميركية لاستصدار القرار 1850 لمجلس الأمن بشراكة مع روسيا لم تأت بعد فوات الأوان. فهذا القرار يصحح الإعوجاج في الدعوات التي تنهال على إدارة الرئيس المنتخب باراك أوباما والداعية الى اعطاء الأولوية للمسار السوري من المفاوضات، وذلك بتركيزه على الشق الفلسطيني من عملية السلام. وأحد أهم جوانب صدور القرار في أواخر عهد بوش هو أنه يعطي عهد أوباما، في مطلعه، زخماً يمكن له البناء عليه بدل الخوف من وصول بنيامين نتانياهو الى رئاسة حكومة اسرائيل لينسف العملية السلمية برمتها. متأخرة قد تكون مبادرة دول عربية الى ابلاغ الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن زائداً ألمانيا معارضتها تقديم تنازلات تعزز الدور الاقليمي لايران مكافأة لها إذا تعاونت في تجميد تخصيب اليورانيوم وفي لجم طموحاتها النووية، انما توقيتها ليس هدراً. فإدارة باراك أوباما ستنصب على صوغ شراكات أمنية في منطقة الخليج والشرق الأوسط، وهي ستهتم كثيراً بما من شأنه أن يرضي ايران التي ستخاطبها إدارة أوباما ربما على أعلى المستويات. وعليه، من المفيد جداً أن تتحرك دول عربية رئيسية لإبلاغ الإدارة الأميركية المقبلة إصرارها على أن تجلس الى طاولة المحادثات إذا كان الحديث عن الأمن الاقليمي وأن ترفض مكافأة ايران على تنازلات نووية بمباركة هيمنتها الاقليمية. هذا التحرك الملحوظ لدول عربية يبعث رسالة مهمة الى واشنطن عنوانها الاصرار على «نحن هنا»، في موضوع النزاع العربي الاسرائيلي عبر المبادرة العربية للسلام، وفي موضوع الأمن الاقليمي عبر آلية اجتماعات تضمن الوجود العربي كي لا يقتصر صنع الأمن الاقليمي على الدول الخمس وإيران في رزمة المكافآت السياسية مقابل التنازلات النووية لإيران.
وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس يعتبر الامتداد ما بين الإدارتين وهو يشارك عملياً في هندسة التصور لأمن منطقة الخليج والشرق الأوسط. وأثناء مشاركته الاسبوع الماضي في «حوار المنامة» حول الأمن الاقليمي، قال غيتس إن مفهوم «الشراكات والتعاون يجب ألا يكون نادياً محصوراً، وانما يجب أن يضم أكبر عدد من دول المنطقة». وأضاف في رده على صاحبة هذا المقال: «لا أنظر الى ايران بأن تكون المسيطرة / المهيمنة بل اعتقد أن الولايات المتحدة وأصدقاءنا وحلفاءنا في المنطقة يمثلون معاً رادعاً رئيسياً ومهماً لردع النشاطات الايرانية».
غيتس يتحدث بلغة لجم التوسع والتدخل الايراني وهو يطرح تساؤلات على نسق: «لماذا يملك حزب الله صواريخ أكثر من التي يملكها معظم الدول في المنطقة»، مشيراً الى تزويد ايران «حزب الله» بهذه الصواريخ. ويتساءل: «لماذا تبذل ايران الجهود لضرب استقرار حكومة العراق وتبذل الجهود لتقويض الاتفاقية الأمنية (حول وضع القوات الأميركية في العراق)؟» يقول إن ايران «تتدخل في غرب افغانستان»، وأن نشاطاتها مقلقة في نطاق «الصواريخ والبرامج النووية». ويتساءل: «ما هي طبيعة هذه النشاطات وما هي الأهداف الايرانية؟».
تساؤلات غيتس في غاية الأهمية، وكما قال لصاحبة هذا المقال «لسنا وراء تغيير النظام في ايران. اننا نسعى وراء تغيير السياسات وأنماط التصرفات كي تصبح ايران جاراً جيداً بدلاً من مصدر للعنف واللااستقرار في المنطقة». ما يريده ليس وضع الحل العسكري في أعلى قائمة الخيارات وانما وضع «العمل الجماعي - عبر الضغوط الاقتصادية والديبلوماسية» في مقدمة الجهود من دون سحب الخيار العسكري عن الطاولة. يريد لدول المنطقة أن تفكر ملياً وبعمق في معنى الأمن الاقليمي ومتطلباته، أكان نحو العراق أو نحو ايران.

اقرأ مقال الرأي كاملاً



 

رسائل سورية وروسية متقاطعة ... باتجاه واشنطن
2008/12/26

رسائل روسيا وسورية الى الإدارة الأميركية المقبلة تستحق قراءة أعمق من عناوينها، لا سيما لجهة ما تتطلع إليه موسكو بمبادرتها الى اعطاء لبنان 10 طائرات حربية من نوع «ميغ - 29» واحتمال بيعها ايران أنظمة صاروخية أرض - جو متطورة من طراز «اس - 300»، وما تصبو إليه دمشق بإعلان رئيسها بشار الأسد المفاجئ إمكانية المفاوضات المباشرة مع اسرائيل وبعرضه على إدارة الرئيس المنتخب باراك أوباما العمل معاً على استقرار العراق بعد انسحاب القوات الأميركية في اطار «عملية» و «رؤية سياسية» للمستقبل.
الحديث الذي أدلى به الأسد الى الزميل ديفيد اغناثيوس ونشر الأربعاء الماضي في «واشنطن بوست» يأتي في خضم الانشغال بتصريحات الأسد المفاجئة في مؤتمر صحافي (قبل يومين من الحديث) عن «انتقال طبيعي الى مرحلة المفاوضات المباشرة» لأنه «لا يمكن أن نحقق السلام من خلال المفاوضات غير المباشرة فقط». في ذلك الحديث قال الأسد إنه يتمنى على إدارة باراك أوباما أن تتخلى عن «الحروب الاستباقية»، وان تلعب دوراً مباشراً في عملية السلام، وبالذات كراعٍ للمفاوضات السورية - الاسرائيلية المباشرة، وأن تعمل مع سورية على استقرار العراق.
اغناثيوس وصف الأسد بأنه فائق الابتسام والارتياح لأن سياسة عزل سورية «فشلت»، ولأن انخراط إدارة أوباما مع حكومة دمشق «قطار لربما غادر المحطة»، قال الأسد ضاحكاً.
ما لم يجب عليه هو السؤال المهم حول علاقة سورية مع ايران مستقبلاً، فهو تهرب من الاجابة «ولم يلتزم»، سوى أنه قال بوضوح إن ما يملي أي علاقة لسورية مع أية دولة في المنطقة أمر بديهي، هو من يحمي مصالحها «فالمسألة هي، مَن يلعب دوراً في المنطقة، ومن يدعم حقوقي... وهي ليست معقدة». قال أيضاً إنه يود أن تنطلق مفاوضات اسرائيلية على المسارين اللبناني والفلسطيني بمشاركة «حزب الله» و «حماس»، أقله بصورة غير مباشرة، وأن مسألة ضبط سلاح «حزب الله» عائدة الى قيام اسرائيل بمفاوضات منفصلة.
هذا الكلام يأتي في الوقت الذي يزداد الحديث عن تصعيد خطير في غزة قد يؤدي الى تغيير نوعي في الوضع الفلسطيني كل