الصفحة الأولى السيرة الذاتية الخبر اليومي المقالات نصوص مقابلات آرشيف مقالات الرآي أرشيف الفيديو

للتعليق

 
 

مقالات الرأي السابقة - كانون الأول - ديسمبر - 2007

 

 انعكاسات قرار «المؤسسة» الأميركية بـ«التعايش» مع النظام الإيراني
2007/12/07

ماذا حدث بين الولايات المتحدة الأميركية والجمهورية الإسلامية الإيرانية وتمثل في مفاجأة «التقرير الاستخباراتي الوطين» الأميركي بأن طهران أوقفت برنامجها النووي العسكري السري عام 2003؟ أهو بداية صفقة المقايضة الكبرى بين البلدين لاقتسام النفوذ في العراق واستخدام العلاقة الجديدة لاحتواء العرب وتقزيمهم عند الحاجة؟ هل هو انقلاب داخلي لوقف مسيرة الزحف إلى الحرب أتى على الرئيس الأميركي جورج دبليو بوش، في حين كان متوقعاً له أن يأتي على الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد؟ أو أن ما حدث هو مجرد «بزنس كالعادة» في إطار العلاقة التهادنية الأميركية - الإيرانية وتلك العلاقة التاريخية بين اليهود والفرس، بحيث لم تقع حرب اطلاقاً بين هذه القوى تحت اي ظرف؟

كل الاحتمالات واردة، وما سيحدث خلال الأسابيع والأشهر المقبلة قد يزيد الأمور بلبلة، كجزء من الاستراتيجية أو كإفراز. إنما ما بات واضحاً، منطقياً، هو أن الخيار العسكري لم يعد على طاولة الرئيس الأميركي ما لم ترتكب إيران خطأ فادحاً ضد القوات الأميركية في العراق. وبات واضحاً أن «المؤسسة» الأميركية اتخذت ضمناً قرار التعايش مع النظام الإيراني والكف عن محاولات إطاحته، مقابل ثمن ستظهر تفاصيله لاحقاً.

ظاهرياً، المقابل هو العراق وفي العراق. واقعياً، ان حرب العراق وضعت إيران شريكاً لإسرائيل في مرتبة التفوق الاقليمي، وها هو تقرير 16 وكالة استخبارات أميركية يرسخ التفوق الإيراني ويرفع عن رجال الحكم في طهران شبح الحرب وعبء العقوبات.

في كل الحالات، ان سحب الخيار العسكري أو تحييده أمر يثلج صدر الكثيرين ليس فقط من أميركيين وأوروبيين، وإنما أيضاً من العرب، لا سيما أن الدول العربية هي التي تدفع تكاليف الحروب الأميركية في المنطقة، استقراراً ومالاً. لكن ترسيخ التفوّق في «انتصارات» يزعمها الرئيس الإيراني قد ينعكس في طموحات إيرانية اقليمية لها نكهة الهيمنة، إلا إذا كانت «الصفقة الكبرى» ضمنت توقف طهران عن التدخل في شؤون فلسطين ولبنان ووقف دعمها بالسلاح والمال لـ «حماس» و «حزب الله»، والعمل مع دول الخليج العربية في شراكة بعيداً عن أنماط «تصدير الثورة» ونوعية الحكم الإيراني.

في كل الأحوال، على القيادات العربية التفكير بعمق في معنى ما حدث يوم قررت الولايات المتحدة الكشف علناً عن تقرير لوكالة الاستخبارات، فيما كان في وسعها ابقاؤه في الخفاء. وعلى القيادات الأميركية، داخل الإدارة وخارجها، التفكير ملياً في معنى الفجوة في الصدقية الأميركية وتكريس سمعتها القائمة على ترك الأصدقاء تحت ذهول الخداع والاستغناء، حتى بمجرد انطباع ولو عابر لتقرير الوكالات الاستخباراتية، لربما أدخل إدارة جورج دبليو بوش، رسمياً، في خانة «البطة العرجاء»، لأنه سحب منها الخيارات. فمجرد أنه تضمّن المعلومات بأن إيران تخلت عن برنامجها النووي العسكري، وأنها ليست ناشطة فيه الآن، قد يجعل شبه مستحيل لجورج دبليو بوش أن يوجه ضربة عسكرية إلى إيران. هذا التقويم لربما دحض كل خطوة استثمرت فيها الإدارة الأميركية لتهيئة الرأي العام الأميركي. 

اقرأ مقال الرأي كاملاً



 

 من المسؤول عن «التراجع» الدولي عن دعم مسيرة الاستقلال اللبنانية؟
2007/12/1
4
يتحمل الرئيس الأميركي جورج دبليو بوش مسؤولية سياسية وأخلاقية نحو بلد صغير اسمه لبنان، لأنه بادر إلى اطلاق تصريح تلو الآخر، متعهداً دعم مسيرة هذا البلد نحو الاستقلال والديموقراطية والوقوف في وجه التطرف والتصدي لتحويله قاعدة لسورية أو لإيران، ثم خذله بصمت رهيب وبإبلاغ الذين راهنوا على تعهداته أنه غير قادر أن يفعل شيئاً.

كذلك الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الذي تعهد الحب والولاء للولايات المتحدة وحصل على تفويض من بوش ليدير الملف اللبناني، وعليه الآن واجب تفسير ما فعله هو وطاقمه عندما قرر إعادة النفوذ السوري إلى لبنان ببهلوانية فرنسية مذهلة في جهلها وغطرستها معاً.

بالطبع، ان الإدارة الأميركية والحكومة الفرنسية ليستا مسؤولتين مباشرة عن كل اغتيال سياسي جديد لمسؤول حكومي أو لصحافي أو لضابط مرموق في الجيش اللبناني، لكنهما ليستا معفيتين من بعض المسؤولية في تركهما الانطباع بأن الافلات من العقاب على الاغتيالات السياسية بات وارداً الآن، وأن الصفقات مفتوحة على كل احتمال. صحيح أن لبنان سيكون الثمن المباشر للقرار الأميركي السياسي بالتخلي عنه لأسباب تبدو ذات علاقة بإيران ودورها في العراق، وبسورية وعلاقتها بإسرائيل. لكن لبنان لن يدفع وحده هذا الثمن، بل ان أميركا ستدفع هي أيضاً ثمناً غالياً لاطلاقها هيمنة النظام الايراني على العراق ولبنان ولخضوعها أمام قوى التخويف والتهديد والاغتيالات السياسية والتخريب.

أوروبا أيضاً ستكون ساحة مكشوفة على افرازات وعواقب سياسات الخضوع والارضاء التي كلف الاتحاد الأوروبي فرنسا بها، فتلهفت في عهد ساركوزي على سياسات تمليها المصالح المالية بالبلايين كتلك التي تتحكم بعلاقة فرنسا بقطر، التي تقيم علاقة وثيقة بالنظام السوري. فالذي ينتصر في المعركة على لبنان أو يخسر المعركة ليس اللبنانيون وحدهم، وإنما الذين وثقوا بالولايات المتحدة وفرنسا والأسرة الدولية المتمثلة بمجلس الأمن والأمانة العامة للأمم المتحدة، وهم يمثلون قاعدة شعبية ونخبة مهمة في منطقة الشرق الأوسط وجزء من العالم الإسلامي. هؤلاء يطالبون مجلس الأمن أن يدافع عن قراراته بقدر ما دافعت القوى الموالية للحكومة اللبنانية عن مركزية هذه القرارات وضرورة تنفيذها، فيما عملت قوى المعارضة وحلفاؤها في دمشق وطهران على التقويض المنهجي للقرارات الدولية. هؤلاء يطالبون الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أن يكف عن ديبلوماسية التقاط الصور وهو يجول العالم بزيارات مبرمجة وأخرى مفاجئة، وأن يتعمق حقاً في معنى خسارة معركة القرارات الدولية في لبنان وآثارها على المنطقة وعلى الأمم المتحدة.

اقرأ مقال الرأي كاملاً



 

 لبنان مثال جيَّد لإزالة انطباع الصفقات المشبوهة عن إدارة بوش
2007/12/2
1

تتخبط الإدارة الأميركية وحكومات أوروبية في البحث عن جدوى سياسات العزل مقابل سياسات الانخراط مع دول وقوى من أمثال ايران وسورية و «طالبان» في أفغانستان.

دعاة التحاور والتفاهم مع أي كان يتعاركون مع معارضي الحوار والتأهيل المجاني كمكافأة. والحرب بين المعسكرين مستعرة في الصفوف الأكاديمية والفكرية والإعلام والحملات الانتخابية والرأي العام. الحكومات من جهتها، تتقدم هنا وتجازف هناك، إما بحثاً عن وسائل للخروج من أوضاع صعبة أو استطلاعاً لاحتمالات المراحل المقبلة. وليس واضحاً إذا كان ما صدر في الأسبوعين الماضيين من مؤشرات على إقبال أميركي على إيران، وفرنسي على سورية، وبريطاني على «طالبان»، مجرد صدفة تزامن، أو إن كان بتنسيق مسبق.

الواضح أن هذا التوجه أصابه التصدع حتى في مراحله الأولى مع سورية بسبب احتراق أصابع الذين كافأوا بفك العزلة ثم اكتشفوا عمق تعقيد الأسباب الأساسية التي أدت إلى ضرب العزلة. ولذلك تحولت لغة الديبلوماسية الفرنسية من الافراط بالترغيب إلى الابتعاد عن الورطة والتهديد بكشف ما حدث إذا استمرت دمشق في التعطيل في لبنان. أما ما حدث ويحدث بين الولايات المتحدة وإيران، فإنه ما زال في طيات الغموض والتفسيرات المتضاربة والمعلومات المتناقضة التي يؤكد بعضها شكوك الصفقات، ويؤكد بعضها الآخر حاسماً أن كلام الصفقات مجرد هراء.

الأمر يختلف في ما يتعلق بالسياسة الأميركية نحو سورية ولبنان. فلقد برز تطور في الأيام الأخيرة لنقل تلك العلاقة إلى مكان مختلف عما كانت عليه قبل أسبوعين. فلقد أخذت الإدارة الأميركية زمام المبادرة والقيادة المشتركة مع فرنسا في موضوع لبنان بعدما كانت تركته حصراً لفرنسا وانصبت على ترغيب سورية بحضور مؤتمر أنابوليس، وفي أعقاب الاجتماع الدولي الذي عقد في باريس مطلع هذا الأسبوع من أجل انشاء دولة فلسطين، أدرك اللاعبون الأساسيون أن لا ضرورة للعب المسارين الفلسطيني واللبناني واحداً منافساً للآخر. ولقد أحسن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون التقاط الفرصة بترؤسه اجتماعاً مهماً في باريس حول لبنان أعاد إليه زخم المبادرة وأسفر عن دعم دولي لجهوده الماضية قدماً في انشاء المحكمة الدولية لمحاكمة الضالعين في الاغتيالات السياسية الإرهابية للقيادات السياسية والفكرية والإعلامية في لبنان.

هذه المحكمة قطعت أشواطاً مهمة نحو تأسيسها ودخولها حيّز العمل. فهذا الأسبوع انجزت «اتفاقية المقر» بين الأمم المتحدة وهولندا، ووصلت الأموال والتعهدات الضرورية بالموازنة إلى المحكمة. الأمين العام على وشك الانتهاء من اختيار القضاة بعدما كان أوكل إلى رئيس التحقيق الدولي في هذه الجرائم الإرهابية دانيال بلمار الذي يخلف سيرج براميرتز مهمات المدعي العام. وكل المؤشرات تفيد إلى أن المحكمة الدولية ستكون جاهزة بحلول شباط (فبراير) المقبل بحسب ما أبلغته الدائرة القانونية إلى السفير الأميركي زلماي خليل زاد. 

اقرأ مقال الرأي كاملاً



 

 المحكمة آتية بأسرع مما يتصوره الجميع
2007/12/2
8
فشلت ديبلوماسية «التقاط الصورة» المدّبرة و «الحملة الصوتية» المدروسة في إنقاذ الرؤساء والأنظمة من المحاسبة، مهما نجحت في تخدير الرأي العام الذي فشل بدوره في صنع مصيره حقاً في كثير من الدول، لأنه تقبَّل فنون تخديره وتكاسل عن التدقيق في استراتيجيات الوطن وتكتيك الحكومات. الولايات المتحدة مثال حي على تفوق هذه الفنون وعلى التلاعب بالعقول أثناء الحملات الانتخابية خصوصاً عند تسلم المهمات في الكونغرس، او تولي أمور السلطة في البيت الأبيض. يتم هذا بمساعدة ضخمة من الإعلام وليس فقط نتيجة حملات إعلانية وإعلامية منمقة.

هكذا ينساق الرأي العام في اتجاه أو آخر الى أن تأتي المفاجأة ويأتي موعد محاسبة الرئيس الأميركي جورج بوش الذي ربما يدفع الآن ثمن الافراط في استخدام تقنية الصورة والصوت.

دمشق تلجأ الى حملة تلطيف وتلميع لصورتها عبر الإعلام الغربي بالذات، وهي تتبنى تقنية «التقاط الصورة» بديبلوماسية مدروسة لفك العزلة عنها. الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي يثير الغيرة بتأبطه العارضة كارلا بروني تلاحقه مئات الكاميرات، لكنه لن يتمكن من الهرب الى الأمام من استحقاقات سياساته على مستقبل بلد يمثل الواجهة الرئيسية للعلاقة الغربية مع إيران وللمعركة بين التطرف والاعتدال ولمعادلة المكافأة على الابتزاز مقابل الإصرار على المحاسبة في لبنان. والرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد وجد في فنون «الفرصة» التي تتيحها الصورة و «الجملة» التي تثير الاهتمام أفضل الوسائل لفرض نفسه على الساحة السياسية الدولية والمحلية، وفي معارك البقاء ضد رجال المؤسسة الحاكمة الراغبين في التخلص منه في طهران.

أحد أهم ساحات التجاذب والتفاهم التي تمثل قاسماً مشتركاً بين هؤلاء الرجال الأربعة هي لبنان. فأي تفاهم أو مواجهة اميركية - ايرانية يجب ان يكون لبنان جزءاً منها بسبب العلاقة العضوية بين النظام في طهران و «حزب الله» في لبنان. وأي تأهيل فرنسي لسورية يمر بلبنان حيث يريد النظام في دمشق استئصال المحكمة الدولية لمقاضاة الضالعين في الاغتيالات السياسية كمكافأة له على «تعاون» في تسهيل انتخاب رئيس للجمهورية.

أول عناوين ما يجب على السياسيين والديبلوماسيين والمحللين والأكاديميين الأميركيين والأوروبيين والعرب أن يفهموه هو معنى المحكمة الدولية لمحاكمة قتلة الرئيس رفيق الحريري وضرورة حذفها من المساومات السياسية. انها رسالة عدم السماح بالإفلات من المعاقبة، وصدى ذلك سيكون مصيرياً في العالمين العربي والإسلامي على السواء. 

اقرأ مقال الرأي كاملاً

 
 





 

جميع الحقزق محفوظة
RaghidaDergham.Com
2006