|
ماذا
حدث بين
الولايات
المتحدة
الأميركية
والجمهورية
الإسلامية
الإيرانية
وتمثل في
مفاجأة «التقرير
الاستخباراتي
الوطين»
الأميركي
بأن
طهران
أوقفت
برنامجها
النووي
العسكري
السري
عام 2003؟
أهو
بداية
صفقة
المقايضة
الكبرى
بين
البلدين
لاقتسام
النفوذ
في
العراق
واستخدام
العلاقة
الجديدة
لاحتواء
العرب
وتقزيمهم
عند
الحاجة؟
هل هو
انقلاب
داخلي
لوقف
مسيرة
الزحف
إلى
الحرب
أتى على
الرئيس
الأميركي
جورج
دبليو
بوش، في
حين كان
متوقعاً
له أن
يأتي على
الرئيس
الإيراني
محمود
أحمدي
نجاد؟ أو
أن ما
حدث هو
مجرد «بزنس
كالعادة»
في إطار
العلاقة
التهادنية
الأميركية
-
الإيرانية
وتلك
العلاقة
التاريخية
بين
اليهود
والفرس،
بحيث لم
تقع حرب
اطلاقاً
بين هذه
القوى
تحت اي
ظرف؟
كل
الاحتمالات
واردة،
وما
سيحدث
خلال
الأسابيع
والأشهر
المقبلة
قد يزيد
الأمور
بلبلة،
كجزء من
الاستراتيجية
أو
كإفراز.
إنما ما
بات
واضحاً،
منطقياً،
هو أن
الخيار
العسكري
لم يعد
على
طاولة
الرئيس
الأميركي
ما لم
ترتكب
إيران
خطأ
فادحاً
ضد
القوات
الأميركية
في
العراق.
وبات
واضحاً
أن «المؤسسة»
الأميركية
اتخذت
ضمناً
قرار
التعايش
مع
النظام
الإيراني
والكف عن
محاولات
إطاحته،
مقابل
ثمن
ستظهر
تفاصيله
لاحقاً.
ظاهرياً،
المقابل
هو
العراق
وفي
العراق.
واقعياً،
ان حرب
العراق
وضعت
إيران
شريكاً
لإسرائيل
في مرتبة
التفوق
الاقليمي،
وها هو
تقرير 16
وكالة
استخبارات
أميركية
يرسخ
التفوق
الإيراني
ويرفع عن
رجال
الحكم في
طهران
شبح
الحرب
وعبء
العقوبات.
في
كل
الحالات،
ان سحب
الخيار
العسكري
أو
تحييده
أمر يثلج
صدر
الكثيرين
ليس فقط
من
أميركيين
وأوروبيين،
وإنما
أيضاً من
العرب،
لا سيما
أن الدول
العربية
هي التي
تدفع
تكاليف
الحروب
الأميركية
في
المنطقة،
استقراراً
ومالاً.
لكن
ترسيخ
التفوّق
في «انتصارات»
يزعمها
الرئيس
الإيراني
قد ينعكس
في
طموحات
إيرانية
اقليمية
لها نكهة
الهيمنة،
إلا إذا
كانت «الصفقة
الكبرى»
ضمنت
توقف
طهران عن
التدخل
في شؤون
فلسطين
ولبنان
ووقف
دعمها
بالسلاح
والمال
لـ «حماس»
و «حزب
الله»،
والعمل
مع دول
الخليج
العربية
في شراكة
بعيداً
عن أنماط
«تصدير
الثورة»
ونوعية
الحكم
الإيراني.
في
كل
الأحوال،
على
القيادات
العربية
التفكير
بعمق في
معنى ما
حدث يوم
قررت
الولايات
المتحدة
الكشف
علناً عن
تقرير
لوكالة
الاستخبارات،
فيما كان
في وسعها
ابقاؤه
في
الخفاء.
وعلى
القيادات
الأميركية،
داخل
الإدارة
وخارجها،
التفكير
ملياً في
معنى
الفجوة
في
الصدقية
الأميركية
وتكريس
سمعتها
القائمة
على ترك
الأصدقاء
تحت ذهول
الخداع
والاستغناء،
حتى
بمجرد
انطباع
ولو عابر
لتقرير
الوكالات
الاستخباراتية،
لربما
أدخل
إدارة
جورج
دبليو
بوش،
رسمياً،
في خانة «البطة
العرجاء»،
لأنه سحب
منها
الخيارات.
فمجرد
أنه
تضمّن
المعلومات
بأن
إيران
تخلت عن
برنامجها
النووي
العسكري،
وأنها
ليست
ناشطة
فيه
الآن، قد
يجعل شبه
مستحيل
لجورج
دبليو
بوش أن
يوجه
ضربة
عسكرية
إلى
إيران.
هذا
التقويم
لربما
دحض كل
خطوة
استثمرت
فيها
الإدارة
الأميركية
لتهيئة
الرأي
العام
الأميركي.
|