الصفحة الأولى السيرة الذاتية الخبر اليومي المقالات نصوص مقابلات آرشيف مقالات الرآي أرشيف الفيديو

للتعليق

 
 

مقالات الرأي السابقة - كانون الأول - ديسمبر - 2006

 

هل ينجح بوش في مواجهة الدور الإيراني في العراق وفلسطين ولبنان؟
2006/12/01

توجد مؤشرات إلى أن الرئيس الأميركي جورج دبليو بوش فهم التشابك بين قضايا العراق وفلسطين ولبنان، وضرورة أن تعجّل إدارته ايجاد الحلول لهذه القضايا بتزامن وليس بالضرورة بترابط بينها.

ما يواجهه من تحديات في المنطقة العربية اليوم لا يقتصر على الشكوك فيه من المعسكر المعادي للولايات المتحدة، وإنما الشكوك تأتي أيضاً من المعسكر الآخر الخائف من ارتداد الوعود الأميركية باسم الواقعية، فيأتي الكلام المعسول سُماً يقتل من وثق بالوعود. لذلك، على الرئيس الأميركي، بعد لقاءاته في العاصمة الأردنية هذا الأسبوع، أن يضع آليات تنفيذ للتعهدات التي قطعها على نفسه في فلسطين ولبنان والعراق، لا سيما أنه أعلن رفضه السماح لإيران أن تسيّر الملفات الثلاثة، ورفضه الخضوع أمام املاءاتها واملاءات التطرف في البقع الثلاث.

العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني حرص على التنسيق الدقيق مع الدول العربية الفاعلة في المنطقة، ومع الأطراف المعنية بالملفات الثلاثة قبيل استقبال الرئيس الأميركي في عمان، ولقاء بوش برئيس الوزراء العراقي نوري المالكي. إبراز الملك عبدالله مخاطر الحروب الأهلية في فلسطين ولبنان والعراق، ساعد كثيراً في توسيع التفكير الأميركي وتعميقه في المتطلبات الضرورية لمعالجة ما يجري الآن في المنطقة. توقيت طروحاته بحد ذاته اكتسب بعداً هائل الأهمية، لأنه جاء في خضم الكلام الإعلامي عن اعتزام لجنة بيكر - هاملتون أن توصي الإدارة الأميركية باللجوء إلى إيران وسورية طلباً لمساعدتهما لها في العراق بمقابل من نوع أو آخر.

الرسالة العربية التي تلقاها الرئيس الأميركي من العاهل الأردني هي التالية: إن ارتكاب الأخطاء الآن في العراق ولبنان وفلسطين سيدمر المنطقة والمصالح الأميركية في المنطقة. إن صفوف الاعتدال، الحكومية منها والشعبية، ستنهار كلياً ولن تجد مكاناً لها أينما كان إذا خضعت الإدارة الأميركية لاملاءات التطرف الآتي من طهران الى الساحة العربية وعلى حسابها. إن عدم السيطرة على الأمور الآن في فلسطين ولبنان والعراق سيُفقد المنطقة توازنها بخطورة فادحة لا عودة منها. إن القضية الفلسطينية هي مفتاح التعاطي مع قضايا المنطقة الأوسع ومفتاح انقاذ فلسطين من مهاترات التطرف على حساب الفلسطينيين. إن لبنان ساحة فائقة الأهمية الآن لاختبار العزم الدولي وحسن السياسات، وإنه الساحة التي من خلالها تبعث إيران وسورية رسائل مفخخة، وهما تبعثان رسائل ادعاء الود في العراق.

عراقياً، واضح الآن أن الرئيس الأميركي لن يسرع الى التقهقر من العراق، ولم يتخذ قرار التخلي عن دعم المالكي، وليس متأهباً لاستدعاء المساعدة الإيرانية والسورية حتى ولو أوصى بها وزير الخارجية السابق جيمس بيكر عندما يصدر استنتاجات واجماع الفريق الذي شاركه في دراسة الخيارات الاستراتيجية للولايات المتحدة في العراق والمنطقة.

 

اقرأ مقال الرأي كامل

 

التحالف بين السلطة وقوى الاعتدال لمقاومة المد الإسلامي المتطرف
2006/12/08

لا إلغاء الآخر ولا الحوار سيعالج الخلافات الجذرية في الرؤية العربية نحو الذات ونحو دور الدين في السياسة والتشريعات وتجاه فكرة الرضوخ للقيادة الايرانية لمنطقة الشرق الاوسط، على أساس ان ايران هي صرخة الرد على اسرائيل، وليس أمام العرب سوى الاختيار بين فكي الكماشة. واضح ان الشرخ عميق وان الخطاب السياسي هو خطاب التخوين والتكفير والتهم المتبادلة. ولأن هذه معركة تقرير المصير، فإنها تتطلب نقاشاً صريحاً بناءً بين الأركان الفكرية في المنطقة العربية بهدف الخروج باقتراحات تجنب المنطقة المزيد من التصادم بدموية وتدخلها بدلاً من ذلك في البحث عن قواعد الاختلاف مدنياً وحضارياً مع الاحتفاظ بحق الغضب والامتعاض بتعبير سلمي. فلقد سبق ان دعت هذه الزاوية الى التفكير بأصول وظروف وشروط التغيير في المنطقة وان كان «بيدنا أو بيد عمرو». وطرحت السؤال الأساسي «ماذا نفعل»؟ وشارك كبار المفكرين والكتاب والمعلقين في النقاش في صفحات «الحياة». اليوم، توجه هذه الزاوية دعوة أخرى الى ورشة تفكير في الدور العربي في تقرير توجهات وهوية ومصير المنطقة، وفي الواجب العربي إزاء التحديات في العراق وفلسطين ولبنان والصومال والسودان.

أتت الفكرة أثناء «المنتدى الاستراتيجي العربي» في دبي هذا الاسبوع الذي شاركت فيه نخبة من المهنيين والمفكرين في مختلف القطاعات وخاطبه علي لاريجاني، المسؤول الايراني الأول عن التفاوض في الملف النووي. ففي داخل الندوات، وعلى هامشها في الأروقة والمطاعم، كان معظم الحديث حضارياً في الاختلاف وكان الاختلاف عميقاً - حتى بين صفوف الاتفاق - عندما كان السؤال: كيف نعالج الأمر وماذا نفعل؟

رأي كاتبة هذا المقال هو ان هذه المرحلة من الاحتقان بحيث تجعل من الحوار تمريناً بلا جدوى. الناس افترقت على قضايا، انما في الصميم، فالمسألة قضية هوية وانتماء يتقاطع فيها الدين والمذهب والسياسة والايديولوجيا. وبالتالي فإن الافتراق ليس سطحياً، بل هو عميق. ولا بأس في هذا على الإطلاق، إذ انه جزء من فرز ضروري للهوية والشخصية العربية في مرحلة مليئة بالتساؤلات والتشكيك بالنفس ومفعمة بمشاعر النقص والخجل والاحساس السري بالعيب مما يُدعى واقع الأمة العربية.

بداية، في هذه المرحلة من التاريخ، ان الحديث عن «أمة عربية» هو بمثابة تضليل للذات وللآخرين. حتى الكلام عن «نحن العرب» بصورة جماعية تنقصه دوافع وعناصر مقومات الاستراتيجية الضرورية لإحداث تغيير ملموس، حتى ان كان التعبير عاطفياً بصورة ايجابية.

إنها مرحلة التغيير دولة دولة وبلداً بلداً لبنة بلبنة. من قسَم العرب، ومن فرَق العرب ومن قلَص العرب الى مجرد هامش، ومن تآمر عليهم، ومن كان متواطئاً ضدهم؟ هذه أسئلة تطرح باستمرار وتجد لها عند كل مواطن عربي، ان كان فلاحاً أو استاذاً أو رجل أعمال أو زعيماً، رداً يلوح به راية المعرفة والإدراك. انما هذا ليس هو السؤال الآن ولا هو الموضوع الاساسي المطروح.


اقرأ مقال الرأي كامل

 

التنافس مع ايران يتطلب استراتيجية عربية ذكية!
2006/12/15

ليست الولايات المتحدة العنوان الأفضل للتأثير في السلوك الإيراني الاقليمي والنووي، وإنما العنوان الحقيقي هو روسيا والصين. اليوم، على الدول العربية الواعية للخطط الإيرانية نحو فلسطين والعراق ولبنان والخليج أن توظف علاقاتها الاقتصادية والنفطية والاستراتيجية بتنسيق جماعي وبلغة المصالح مع كل من موسكو وبكين، بهدف منع الهيمنة الإيرانية على المستقبل والقضايا العربية.    

واشنطن تبقى مهمة في كل الأحوال وقد تكون الفرصة متاحة الآن للتأثير في الرئيس جورج دبليو بوش ليعيد تبني رؤيته لدولة فلسطينية بجانب إسرائيل تحل مكان الاحتلال بزخم ومفعول ونتيجة ملموسة تؤدي إلى تغلبه على السيرة والسمعة التي أغدقتها عليه أخطاء حرب العراق وحربه على الإرهاب. فلا خوف من خضوع بوش لتوصيات الانخراط مع ايران وسورية من أجل العراق. وبالتأكيد، لا خوف من المقايضات والمساومة معهما على مستقبل لبنان لقاء مصالح أميركية أخرى. لا خوف من أن تساوم واشنطن على مصير المحكمة الدولية لمحاكمة الضالعين في الاغتيالات الإرهابية، بل إن التحقيق الدولي في هذه الجرائم يحرز تقدماً ويكشف جديداً ويستجوب مشتبهاً بهم. ولدى رئيس لجنة التحقيق سيرج براميرتز أسماء. الخوف هو من تقاعس عربي واتكال على عزيمة الآخرين لمنع إيران من تقرير المصير العربي. فالمطلوب هو العكس تماماً، أي أن تبادر الدول العربية المعنية إلى وسائل غير معتادة وإلى استراتيجيات «هجومية» بلغة المصالح للتأثير في المؤثرين الفاعلين في زمن السياسات النفطية التي تملي المحاور والتحالفات.  

بالأمس، كانت إيران أكثر حذراً وحكمة، وكان ضرورياً الاعتراف لها بتفوق حنكتها الديبلوماسية وحذاقتها السياسية. اليوم، الحكم في إيران يلقن دروس الإرهاب النفسي والاستغلال والابتزاز، لذلك لم يعد الخوف من الحنكة الإيرانية في محله. سقوط القناع لم يحصل فقط بسبب الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد، وإنما ايضاً لأن النظام الإيراني بات «سوفياتياً» في أساليب حكمه وتصرفاته ومظاهره. فأي وفد إيراني يرافق مسؤولاً كبيراً إلى نيويورك أو اسطنبول أو دبي يتصرف بأسلوب أكثر سوفياتية من أي وفد سوفياتي في قمة معادلة الدولتين العظميين - الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي - أثناء الحرب الباردة. إنها ديكتاتورية الدين السياسي في طهران. ولن تدوم.

ما يديمها، أو يساعد في إطالة عمرها، هو التحالف الروسي - الصيني النفطي الذي يجد في إيران مفتاح افشال التفرد الأميركي بالعظمة. فليس لهاتين الدولتين حلف دائم أبداً مع إيران، وإنما لهما مصالح معها في هذه الحقبة من تاريخهما وتطلعاتهما.
 

اقرأ مقال الرأي كامل

 


هل يعاود بوش صياغة إستراتيجية كاملة انطلاقاً من إيران؟
2006/12/22

دعا الرئيس جورج دبليو بوش الأميركيين الى الاستعداد «لتضحيات اضافية» في عراق عام 2007 ولدفع كلفة «تأمين السلم» و»المضي في الحرب»، متعهداً بأن الولايات المتحدة لن تفشل ولن تتراجع ولن تصبح انعزالية. قال ان عواقب التقهقر الأميركي ستكون باهظة الثمن و»ستجعل من الأجيال الأميركية المقبلة ضحية دائمة للتهديد والخطر»، وستؤدي الى استقواء التطرف والارهاب على الديموقراطيات الناهضة في منطقة الشرق الأوسط. الثمن الذي يتحدث عنه الرئيس الأميركي ليس مالياً فقط انما الكلفة المالية بحد ذاتها مدهشة ستتجاوز التريليون دولار وستفوق أية فوائد مالية يأتي بها النفط العراقي لثلاثين سنة آتية، وبأضعاف. إذاً، ان «الاستثمار» في حرب العراق من الآن فصاعداً ليس من أجل مصالح اميركية مادية وانما هو حرصاً على هيبة الولايات المتحدة واصراراً من جورج دبليو بوش على الانتصار في الحرب القائمة بين الايديولوجيات. انه يقوم الآن بفرز شامل للخيارات العسكرية والسياسية ويريد تبني استراتيجية «النجاح» في الجمع بين الناحية الأمنية وبين العملية السياسية في المعارك المختلفة في العراق وفلسطين ولبنان. لكن بوش سيواجه معارضة ومقاومة من بعض الأميركيين لاعتماده هذا النهج بدلاً من نهج الانسحاب الأقل كلفة من العراق.

فكثير من الأميركيين لا يريد دفع ثمن نهوض ديموقراطيات عربية أو ثمن إلحاق الهزيمة بقوى التطرف والراديكالية نيابة عن الشعوب العربية، ولا يريد أن يتحمل هموم مآس أو طموحات المنطقة العربية. هذا البعض يريد الانعزالية لأميركا بدلاً من دفع ثمن إسقاط أنظمة، ويريد لأهل المنطقة العربية أن يحاربوا حروبهم بأنفسهم ويدفعوا هم كلفة حسم الخيارات بين ايديولوجية الكراهية والتدمير وايديولوجية الحرية والديموقراطية. فلتستعد المنطقة للأمرين الواردين: اما تعزيز التواجد العسكري والدور الأميركي أو انحساره لتتخبط المنطقة بمفردها في حروبها الايديولوجية والقومية والأهلية وتدفع هي الثمن الباهظ.

إذا اصر الرئيس الأميركي على تعزيز وتفعيل الدور الأميركي في الشرق الأوسط، عليه أن يفكر أولاً من منطلق ماذا أمامه من خيارات نحو ايران، وأية سياسات ستؤدي الى تقوية النظام في طهران اقليمياً، وأية منها قد تضعف عزيمة هذا النظام على الهيمنة.

قد يكون الخيار العسكري أقل الخيارات فائدة لأنه سيخدم الجمهورية الاسلامية في حشد الجماهير الاسلامية معها في حملة العداء التي تقودها ضد الولايات المتحدة الأميركية وترسم نفسها ضحية العدوان الأميركي. لربما في ذهن الادارة الأميركية القيام بقصف محدد لمواقع معينة لضرب مفاعل نووية، انما ليس في حساباتها، أي ما يشابه الغزو أو الاحتلال كما فعلت في العراق. والأرجح انها لن تلجأ الى الخيار العسكري الا إذا اضطرت لذلك.
 

اقرأ مقال الرأي كامل

 

مزاج الدول الخمس الكبرى في ما خص المنطقة
2006/12/29

تفيد مراقبة مواقف الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي من ملفات الصومال والسودان ولبنان وايران والعراق ان بين هذه المواقف خيوطا مشتركة منها ما له علاقة برفض السماح للميليشيات ان تنجح في الانقلاب على السلطة وحجب كل ما من شأنه ان يوحي بأي موافقة ضمنية على وسائل الارهاب والقتل والتهديد وضرب القرارات الدولية بعرض الحائط، ومنها ما له علاقة بفرز لافت للعلاقات في ما بين هذه الدول وبين بعضها ودول اقليمية فاعلة في المنطقة العربية والافريقية.

فإجماع مجلس الأمن على قرارات العقوبات على ايران يشكل سابقة بالغة الأهمية تخرج العلاقة الروسية والصينية الثنائية مع ايران من العلبة وتضع طهران أمام خيارات استراتيجية حاسمة. ورفض الدول الخمس إدانة التوغل الاثيوبي العسكري في الصومال ومعارضتها مطالبة اثيوبيا بالانسحاب الفوري لهما دلالة اساسية فحواها الموافقة على عبور الحدود لمنع سقوط الدولة المجاورة في أيادي ميليشيات داخلية وخارجية والاتفاق على ان «القاعدة» وأمثالها عدو مشترك يجب التعرض له بغير القيود التقليدية والتعريف التقليدي لمفاهيم السيادة.

كذلك مواقف الدول الخمس من الملف اللبناني في مجلس الأمن، فإنها متماسكة جداً وراء انشاء المحكمة الدولية لمحاكمة الضالعين في الاغتيالات السياسية في لبنان، مهما توهم معارضو المحكمة في دمشق وبيروت ان إجادتهم أداء المناورات بدهاء سيطيح المحكمة الدولية أو سيؤدي الى إفراغها من الفحوى. مع السودان، هناك توجه نحو ردم الخلافات ونحو صياغة مواقف صارمة للولايات المتحدة والصين وروسيا وبريطانيا وفرنسا، وذلك لأن الصين قررت ان تضع سمعتها العالمية التي لطخها ملف دارفور فوق الفوائد الاقتصادية مع السودان. فهناك جديد على الساحة الدولية في مجلس الأمن الدولي، جديد يتزامن مع جديد الأمانة العامة التي يرأسها الآن الأمين العام بان كي - مون الآتي الى المنصب نتيجة وفاق وتوافق نادر بين الدول الخمس الكبرى.

حكومة اثيوبيا ليست مثال الديموقراطية واحترام حقوق الانسان ولا هي بريئة من سياسات عدائية نحو الصومال وسياسات بائسة نحو اريتريا. لكن اثيوبيا لا تسيء الى الصومال بتدخلها عسكرياً، بدعوة من الحكومة الانتقالية، لوقف بعض ميليشيات المحاكم الاسلامية عن تحويل الصومال الى محطة ارهاب دائمة وارهاق هذا البلد المتعب في المزيد من الحروب. هذه المحاكم الاسلامية تحولت الى ميليشيات تدميرية، شأنها شأن فكر الاسلاميين المتطرفين اينما كان. فهؤلاء لا يمتلكون برامج عمل أو تصاميم بناء لأنهم منهمكون دائماً بالتدمير والدمار وهم لا يكنون نحو الشعوب التي يرتهنونها سوى التحقير لأنهم يبيحون أراوحها ويستبيحون طمأنينتها.
 

اقرأ مقال الرأي كامل

 


 

جميع الحقزق محفوظة
RaghidaDergham.Com
2006