أثناء
انشغال
العرب
بـ «الحرب
الرياضية»
أو
برياضة
الكراهية
والتحريض
التي
رافقت
أزمة
كرة
القدم
بين
الجزائر
ومصر،
تقوقع
حوالى
700 شخص
في دبي
في «قمة
مجالس
الأجندة
العالمية»
لثلاثة
أيام
عمل
مستمر
للتوصل
الى
مقترحات
ستُعرض
على
القيادات
السياسية
وصناع
القرار
في
اجتماع
ستستضيفه
قطر في
نيسان (ابريل)
المقبل
وستشكل
محاور
العصب
الرئيسي
لـ «مبادرة
إعادة
صياغة
العالم»
التي
أطلقها
«المنتدى
الاقتصادي
العالمي»
المعروف
بدافوس.
هذه
المجموعة
المختارة
من
أبرز
المفكرين
وأكثرهم
تاثيراً
في
العالم
من
الوسط
الأكاديمي
وقطاع
الأعمال
والقطاع
الحكومي
والمجتمع
المدني
توزعت
على 76
مجلس
أجندة
عالمية
حول
أبرز
القضايا
الملحة
التي
تواجه
العالم
من
بينها
مسائل
توطيد
الأمن
الإقليمي
والدولي،
والبحث
في
أدوار
رجال
ونساء
الأعمال
في
قِيَم
المجتمع،
ومستقبل
الإعلام،
ومستقبل
الشرق
الأوسط،
ومخاطر
تحوّل
الدول
الى
هشّة
وتحول
دول
هشّة
الى
دول
فاشلة.
ما كان
لافتاً
في قمة
المجالس
في دبي
هو
ازدياد
القلق
من
خطورة
السماح
بتحوّل
عدد
متزايد
من
الدول
الى
دول
فاشلة
تمس
ليس
فقط
الدولة
المعنية
وإنما
جيرتها.
وبرزت
أفكار
عدة
حول
ماذا
تتطلب
المرحلة
المقبلة
من
سياسات
غير
تقليدية
للتطرق
الى
مثل
هذه
المشكلة
التي
تكاد
تتساوى
مع
المخاوف
من
تفشي
امتلاك
أسلحة
الدمار
الشامل.
واللافت
أيضاً
ذلك
القدر
من
الصدارة
في صنع
قرارات
المستقبل
وفي
المسؤولية
العالمية
في
مختلف
القطاعات
التي
أنيطت
بها «مجموعة
العشرين»
التي
تضم
الدول
القائدة
في
الاقتصاد
وفي
المكانة
الإقليمية
وتنتمي
اليها
من
المنطقة
العربية
المملكة
العربية
السعودية
فقط.
فلقد باتت
مجوعة
العشرين
G-20 مفتاحاً
أساسياً
لا غنى
عنه،
لمعالجة
شتى
المسائل
التي
تتحدى
العالم
اليوم
وكذلك
الهيكلية
الجديدة
على
الصعيد
الأمني
والاجتماعي
والاقتصادي.
منطقة
الشرق
الأوسط
والخليج
وشمال
أفريقيا
تضم
حصة
كافية
من
الدول
الهشة
اقتصادياً
واجتماعياً
وأمنياً،
بل
أيضاً
من
الدول
المهددة
بأن
تتحوّل
الى
دول
فاشلة.
ما
يجدر
بالقيادات
العربية
الحكومية
أولاً
وفي
القطاع
الخاص
أيضاً
القيام
به هو
التفكير
العميق
في
معنى
بؤر
هشة
وفاشلة
في
منطقة
كالمنطقة
العربية
الغنية
بالموارد
والكفاءات.
وماذا
تتطلب
معالجتها
قبل
فوات
الأوان؟
فالصومال
للأسف
أصبح
نموذج
الدولة
الفاشلة
التي
لا تهم
العالم
سوى
عندما
تلتقط
أنظاره
بالقرصنة
أو
غيرها.
العراق
لن
يتحوّل
الى
دولة
فاشلة
إنما
من
بالغ
الضرورة
أن
تقرر
جيرته
العربية
الاستثمار
فيه
باستراتيجية
وبعزم
كي
يخرج
من
الهشاشة،
وكي
يكون
شريكاً
طبيعياً
يستعيد
قدراته
ويُعين
غيره
مجدداً
بعد
التعافي.
أما
اليمن
فإنه
أشد من
يحتاج
من
جيرته،
بالذات
السعودية،
الى
استراتيجية
أمنية
واقتصادية
ذات
زخم،
تقطع
الطريق
على
تحوّل
اليمن
الى
دولة
فاشلة
خطرة
على
اليمن
نفسه
كما
على
السعودية
والمنطقة
العربية،
وربما
على
العالم
إذا
أصبح
اليمن
صومالاً
معطوفاً
على
أفغانستان.
هذا
هو ما
يجب أن
يشغل
بال
العرب،
حكومات
واعلاماً
وشعوباً،
بدل
الانحدار
الى
مستوى
مؤلم/
مضحك
من
معارك
الكرامة
في
حروب
الرياضة.
ولأن «قمة
مجالس
الأجندة
العالمية»
ستُعقَد
سنوياً
في دبي
بالتعاون
مع
حكومة
دبي و «مبادرة
إعادة
صياغة
العالم»
لها
قدم
دائمة
في قطر
إذ
انها
مبادرة
برعاية
حكومات
قطر
وسنغافورة
وسويسرا
وتنزانيا،
إنها
فرصة
مميزة
لمساهمة
عربية
من نوع
آخر
على
صعيد
المشاركة
العربية
في
المشاغل
العالمية
وعلى
صعيد
التفكير
الجماعي
العالمي
في
المسائل
التي
تشغل
بال
المنطقة
العربية.
إعادة
هندسة
الهياكل
السياسية
والاقتصادية
والأمنية
في
منطقة
الشرق
الأوسط
والخليج
وأفريقيا
الشمالية
باتت
أمراً
لا مفر
منه. قد
لا
تكون
هذه
المنطقة
جاهزة
للتفكير
في
مفهوم
السيادة
–
المشتركة
ليس
بصورة
استباقية
تقارب
– بل
تضاهي
–
التدخل
في
شؤون
الدولة
المجاورة،
وإنما
بمفهوم
شراكة
الجيرة
مع
الدولة
المهددة
بالهشاشة
أو
بالفشل
حماية
لسيادتها
ومنعاً
لتحولها
الى
دولة
فاشلة.
إنما
من
واجب
هذه
المنطقة
أن
تفكّر
بمنطلق
جديد
في
ضرورة
تعيين،
أو
إعادة
تعريف،
منصب
مستشار
الأمن
القومي
وتشجيع
إنشاء
مؤسسات
فكرية
تقوم
بالدراسات
وبالبحث
المنفتح
وبتقديم
الآراء
والنصائح
الى
مجلس
الأمن
القومي
حول
التحديات
والفرص
المتاحة
أمنياً.