الصفحة الأولى السيرة الذاتية الخبر اليومي المقالات نصوص مقابلات آرشيف مقالات الرآي أرشيف الفيديو

للتعليق

 
 

مقالات الرأي السابقة - تشرين الثاني - نوفمبر - 2008

 

هل يلعب أوباما دور ريغان أم ... غورباتشوف؟
2008/1
1/07

يستحق الشعب الأميركي تهنئة النفس وتهنئة الآخرين له لانتخابه باراك حسين أوباما، الشاب الأسود اللون، الرئيس الرقم 44 للولايات المتحدة الأميركية.
تغلب الأميركيون على عنصرية ظنوا أنها قد تستقوي على الديموقراطية، بل أحدثوا انقلاباً على العنصرية بسلاح الديموقراطية. أدهشوا العالم وأنفسهم تلك في الليلة التاريخية والعاطفية حين انهمرت الدموع وسار الشباب في الشوارع راقصين على أنغام انتصارهم ضد التعصب والتقاليد السياسية البالية. قدم الأميركيون إلى أنفسهم هدية التغيير وإلى العالم هدية المفاجأة. أثبتوا أنهم يريدون استعادة العناق مع بقية العالم وليس الخناق مع العالم، وبعثوا رسالة عنوانها الشوق إلى الترحيب بهم والانخراط معهم عالمياً، والتشوق إلى استعادة الهيبة والاحترام للولايات المتحدة - وهذا ما يتوقعونه. يتوقعون أن يكف العالم عن البغض والكراهية لكل ما هو أميركي بذريعة مختلفة أو لأسباب حقيقية - وان يأخذ علماً بالجهوزية الأميركية لبناء أسس جديدة للشراكات والعمل الجماعي. يدركون أن هذا الانقلاب أتى تحت وطأة الخوف من الأزمة الاقتصادية الأميركية والاستياء من رئيس أوقع الولايات المتحدة في حرب العراق المكلفة، إلا أنهم يتوقعون مردوداً وتجاوباً من بقية العالم مع هذا الانقلاب. فالأميركيون رفعوا شعار التغيير لكنهم لم يقولوا إنهم حصراً المسؤولون عن احداثه. فلا مفاتيح التغيير معروفة، وحدوده ما زالت مجهولة، والتوقعات من التغيير قد تؤدي إلى خيبة أمل إذا لم يتنبه كل المعنيين بالتغيير إليها.
الآن وقت الاحتفاء والتمتع بإنجازات الديموقراطية، إنما قريباً - وقريباً جداً - سيبدأ التدقيق في نوعية الحكومة الآتية إلى البيت الأبيض في عهد باراك أوباما. ستبدأ التوقعات التي ستطالب بمساهمات ملموسة وقد لا يطول الزمن قبل وقوع الخلافات أو انزلاق الرهانات والآمال أو ربما تمكن أوباما من إلهام العالم بالالتحاق بمسيرة التغيير بسلاح اليقين والمستطاع والإصرار المدني.
الحظ بالتأكيد رافق باراك أوباما، إنما كذلك العزم والعمل الدؤوب وحسن التدبير هو ما أوصله إلى البيت الأبيض. جاء الحظ على متن الأزمة الاقتصادية بتوقيت توّج الحلم الذي رافق ذلك الشاب المولود لرجل أسود وامرأة بيضاء تربى على أيدي جدته وجده متنقلاً من اندونيسيا إلى هاواي ثم إلى نيويورك وبوسطن حيث حزم شهادات من أهم الجامعات، كولومبيا وهارفرد، وإلى شيكاغو حيث زرع بذور مستقبله السياسي. ثقته العارمة بنفسه أزاحت أي مخاوف عنده من غرابة اسمه، فوضع هدفاً بدا مستحيلاً للآخرين، إنما كان واثقاً من الوصول إليه بسرعة هائلة ومنذ البداية.
الحلقة المحيطة بباراك أوباما والمقربة منه، معظمها من أصدقاء له من ايام هارفرد حيث حصل على شهادة القانون وجزء منها من شيكاغو التي باتت «مدينته» الأميركية، مع أنه ليس من مواليدها.

اقرأ مقال الرأي كاملاً



 

رسالة السعودية الى «حوار الاديان»: تجنب الصدامات وبناء التفاهمات
200
8/11/14

حدثت تطورات جديدة من نوعها هذا الاسبوع تستحق التنبه الى معانيها واتخاذ قرارات واقعية وعملية للبناء عليها بجدية وعزم كي لا تضمحل أهميتها ويتراجع الحدث الى خانة كان. عدوى التغيير الذي انطلق من الانتخابات الرئاسية الاميركية ترك تشوقاً الى الجديد واستعداداً للتحاور والتفاهم. وانعقاد الاجتماع الرفيع المستوى لقادة الدول في الجمعية العامة للأمم المتحدة في «حوار الأديان» وبث ثقافة السلام التي جاءت بمبادرة سعودية رافقه اندفاع غير معهود لإحداث تغييرات في النمط التقليدي لممارسات القيادة السعودية. وهذا بدوره اسفر عن تقبل وتقدير دوليين واقليميين، مما فتح نافذة على مؤشرات سيكون لها تأثيرها في مستقبل منطقة الشرق الأوسط والعلاقات الدولية معها. تزامن هذان الحدثان مع انعقاد القمة المالية لعشرين دولة رئيسية في واشنطن يوم غد السبت ليشكل نواة تفكير استراتيجي، يتطلب بالتأكيد القراءة الدقيقة لمعاني الأحداث والتطورات والرسائل. انما بالقدر ذاته من الأهمية، من الضروري لأصحاب المبادرات ان يسوقوا مبادراتهم بإقبال وتجدد وان يبينوا بكل وضوح وتماسك اعتزامهم أخذ زمام مبادراتهم الى آفاق جديدة، إذ لن يكون ابداً في صالح هذه المبادرات ان تتبنى وتيرة بطيئة. من الضروري ايضاً للذين التقطوا الفرصة التي أتاحتها المبادرة السعودية الى اجتماع «حوار الأديان» على أعلى المستويات السياسية، كقيادات الدول، ان يبرهنوا على صدقهم في البناء على الفرص التي أتيحت.
فلن يكفي اعلان الرئيس الاسرائيلي شمعون بيريز من منصة الجمعية العامة قبول اسرائيل للمبادرة العربية للسلام، على رغم أهمية هذا الاعلان الذي أتى بعد 6 سنوات من تهرب اسرائيل منه ومحاولاتها التملص من استحقاقات مبادرة السلام السعودية التي تبنتها القمة العربية بالإجماع في مؤتمر بيروت عام 2002. الامتحان ليس في الاعلان، وانما في الاجراءات للتحرك نحو العدالة والتعايش على رغم الاصرار على الانفتاح والذي حملته الرسالة السعودية هذا الاسبوع الى مبنى الأمم المتحدة، ولم يقتصر على معالجة استعصاء حل نزاع الشرق الأوسط، بل تعداه الى معالجة جذرية لدور الدين في نزاعات عدة سابقة تستحق التوقف عندها ملياً عند رسم السياسات الدولية للتصدي للتعصب والارهاب والاستخدام السيئ للأديان باستراتيجيات جماعية.
وكي تتمكن القيادة السعودية من تحقيق مسيرتها نحو الاصلاحات وانشاء علاقة جديدة لها مع الأديان الأخرى، لا يمكن لها الجري بسرعة فائقة، لا سيما ان هناك أوساطاً دينية متزمتة لا توافق على مبدأ التحاور واحترام الدين الآخر. لذلك، ان الواقعية في محلها ومن الضروري تفهم الاجراءات التدريجية حتى وان كان بعضها بطيئاً جداً في نظر المراقبين من خارج الساحة السعودية.
كلمة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود من منصة الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم افتتاح الاجتماع كانت مليئة بالمؤشرات المهمة. قال ان الأديان يجب ان لا تتحول الى أسباب «شقاء» البشر، وان التعصب أدى الى نشوء «حروب مدمرة»، وان التنكر لمبدأ العدالة سبب أزمات للعالم، وان الارهاب والاجرام عدوان لكل دين وحضارة، وما كانا ليظهرا لولا غياب مبدأ التسامح.

اقرأ مقال الرأي كاملاً



 

الفرص المتاحة في الشرق الأوسط أمام أوباما
2008/11/21

التداخل بين الاقتصاد والسياسة الخارجية الناتج عن الوضع المالي العالمي سيفرض بالتأكيد تضاريس السياسة الخارجية الأميركية. لكن شخصية وزير أو وزيرة الخارجية في إدارة الرئيس المنتخب باراك أوباما سيكون لها أثر مميز بسبب توقع علاقات مختلفة للولايات المتحدة مع دول العالم. إنما التحدي الأكبر لمن سيتسلم مهمات وزارة الخارجية يكمن في التأقلم مع المستجدات الاقتصادية وآثارها على سياسات الآخرين. بين أهم الاقاليم التي للولايات المتحدة مصالح فيها وقواعد، منطقة الخليج وشبه الجزيرة العربية والعراق ومنطقة الشرق الأوسط، وفي هذه المنطقة بالذات يوجد تداخل مهم جداً بين السياسة والاقتصاد لا سيما على ضوء الأزمة المالية وانخفاض اسعار النفط. هناك ايضاً تكمن تحديات أساسية للإدارة الأميركية المقبلة التي سترث - برغبتها وبشبه موافقتها - اتفاقية ثنائية تنظم بقاء القوات الأميركية في العراق حتى آخر عام 2011، في ظل صراع بين العراقيين على الفيديراليات والموارد الطبيعية واقتسام الحكم.
بعض الأسماء المطروحة لمنصب وزير الخارجية يعكس شخصيات مختلفة تماماً عن بعضها بعضاً مزاجاً وطبعاً وهوية وعقلية وأسلوباً في التعامل مع الآخرين.
السيناتور هيلاري كلينتون امرأة ذكية ومطلعة على السياسات الدولية وهي صارمة وقوية وحازمة وغير مستعدة للانبطاح أو للسقوط في فخ الحوار والديبلوماسية المفتوحة الأفق بشراء الوقت والتملص من الاستحقاقات. شخصيتها تقع بين دفع الآخرين بعيداً عنها بابتسامة صعبة وتضع حاجزاً نفسياً يحميها ويجعلها غير محبوبة تلقائياً وبين تمتعها بالتحدي الحقيقي إذا وجدته ممتعاً. طموحها بلا حدود، وسياساتها براغماتية. شهرتها العالمية تمكنها من الجلوس فوراً مع قادة العالم والدخول في صميم القضايا المطروحة. واختيارها مفيد في وجه ما اعتبر تمييزاً ضد المرأة في الانتخابات الأخيرة.
حاكم نيومكسيكو بيل ريتشاردسون، يتمتع بشخصية تكاد تكون العكس تماماً لشخصية هيلاري كلينتون، إذ أنه يرغب دائماً في التواصل والإرضاء والاستحباب واستخدام جاذبية النكتة والبسمة والضحكة العالية لشق طريقه الى ما يصبو الى تحقيقه سياسياً، كديبلوماسي وكسياسي. خبرته في شؤون الطاقة والنفط والسياسة الخارجية واسعة. اسلوبه مختلف كلياً عن اسلوب هيلاري، إذ يرى انه عبر الحوار الدائم والديبلوماسية الرقيقة يستطيع التأثير لحل الأزمات المستعصية. في رأيه ان حسن اللسان أفضل سلاح، وان الكلام الهادئ في الغرف المغلقة يؤدي الى الصفقات المرجوة. انه رجل الديبلوماسية والصفقات.
ريتشارد هولبروك شأنه شأن بيل ريتشاردسون عمل سفيراً للولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، بدوره يكاد يكون نقيض ريتشاردسون من حيث الشخصية والاسلوب والايديولوجية. معروف عنه ترفعه بغرور نتيجة اقتناعه - بموافقة آخرين - ان حدة ذكائه تضعه في مرتبة فوق الآخرين. لا يحاول ولا يريد ان يرضي ويسترضي وانما يعتقد ان الصرامة والتحدي والمواجهة الديبلوماسية والعسكرية ايضاً إذا تطلب الأمر - هي الاسلوب الذي يضمن المصلحة الأميركية العليا ويوقف الآخرين عن مغامرات خطرة. ينتقد بشدة سياسات فلاديمير بوتين في روسيا ونحو جورجيا، مثلاً، ولا يؤمن ابداً بالحوارات المفتوحة الأفق مع أي كان إذا اقتنع ان هدفها المماطلة.

اقرأ مقال الرأي كاملاً



 

كي لا يرث أوباما أخطاء إدارة كلينتون
2008/11/28

الفريق الذي يعده الرئيس الأميركي المنتخب، باراك اوباما، للشؤون الخارجية والأمن القومي والتجارة والاقتصاد فريق ملّم بمنطقة الخليج والشرق الأوسط من النواحي الأمنية والسياسية والنفطية ويفهم تعقيداتها ومطباتها. ما يحتاج اوباما أن يقوم به لرسم خريطة الطريق لفريقه هو أن يصر على تنفيذ تعهداته ووعده بالتغيير وألا يسمح لشخصيات مؤسسة الحزب الديموقراطي التي برزت في عهد الرئيس السابق بيل كلينتون أن تبقى متقوقعة في الفكر الذي ساد قبل عقد تقريباً بما فيه من رواسب وحقائب مهترئة. فالتغيير الذي وعد به باراك أوباما جيل الشباب الذي أتى به الى البيت الأبيض يتزامن مع التغيير في الخريطة السياسية - الاقتصادية العالمية ومع الرغبة بانتقال عدوى التغيير الى منطقة الخليج والشرق الأوسط. فالرئيس المنتخب ونائبه، جو بايدن، وفريقه الذي يفترض أن يشمل هيلاري كلينتون كوزيرة خارجية، والجنرال المتقاعد القائد السابق لقوات حلف شمال الأطلسي الذي أوكلت إليه مسؤوليات أمنية في العراق وفي الشرق الأوسط جيم جونز كمستشار للأمن القومي، والسفير السابق لدى الأمم المتحدة وحاكم ولاية نيومكسيكو حالياً بيل ريتشاردسون كوزير تجارة، يضم شخصيات قوية ولها خبرة في الشؤون الخارجية. إنما ما على الرئيس المنتخب وفريقه أن يقوما به الآن هو احسان قراءة ما حدث ويحدث في اطار ديناميكيات غير تلك التي كانت سائدة عندما كان الحزب الديموقراطي في السلطة. عليهم التنبه للديناميكات كي لا تسبقهم التطورات، لأن أسوأ ما يمكن أن تواجهه الادارة المقبلة هو أن تضطر للانجرار وراء الأحداث بدلاً من إمساك زمام توجيهها. فالتحديات الآتية من تلك المنطقة فيها ما يكفي من قديم على نسق «عملية السلام» بين العرب واسرائيل - وفيها جديد صعود ايران الى مرتبة مختلفة منذ حرب العراق، فيها قديم الارهاب المعروف وجديد ارهاب القرصنة، فيها قديم السأم وجديد الوعد بالتغيير. والمعادلة بين القديم والجديد ليست اقليمية وانما عالمية.
لا جديد مثلاً في مهاترات رئيس فنزويلا هوغو تشافيز الذي يحاول إبعاد الأنظار عن انحدار وضعه وسمعته مع شعبه من خلال مزايداته المستمرة لا سيما لجهة علاقاته مع ايران. فهو اليوم يهاجم باراك أوباما وينتقده على قوله إن «من غير المقبول» أن تصنع ايران السلاح النووي، وهو يستعد لزيارة ايران قريباً لأن «لدي دين تجاه الرئيس الأخ احمدي نجاد»، حسب تعبيره. الجديد هو الحدث غير المسبوق منذ الحرب الباردة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي والذي تمثل هذا الاسبوع بوصول مجموعة من السفن الحربية الروسية الى مرفأ لاغوايرا في شمال فنزويلا لاجراء مناورات مع البحرية الفنزويلية بينها السفينة النووية «بطرس الأكبر» والمدمرة «الاميرال تشابانكينكو». وتتزامن زيارة الروسي ديمتري ميدفيديف الى فنزويلا مع المناورات المشتركة التي لا بد أن تلفت انتباه طاقم الرئيس المنتخب وليس فقط الادارة الحاكمة. فالعلاقة النفطية وشبه الاستراتيجية بين روسيا وفنزويلا وايران قديمة، انما للمناورات العسكرية المشتركة بُعد جديد.
في الوقت ذاته، صعّد رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين، لهجته مع باراك اوباما ودعاه الى التخلي عن الدرع الصاروخية في أوروبا الشرقية محذراً من «رد مناسب» من موسكو. حاول استباق الادارة الجديدة بتخويفها قائلا «نأمل ان تكون القيادة الأميركية الجديدة بنّاءة أكثر ومسؤولة وبعيدة النظر»، من الادارة السابقة التي تأزمت معها العلاقات بسبب النزاع المسلح بين روسيا وجورجيا وبسبب الدرع الصاروخية. وفي الوقت ذاته، ترك بوتين رئيسه ميدفيديف ووزير خارجيته سيرغي لافروف ليرطبا الأجواء قليلاً بتلميحهما الى استعداد موسكو للرد بالمقابل بالتخلي عن نشر صواريخ في كاليننغراد الواقعة بين بولندا وليتوانيا للتصدي لمشروع الدرع الصاروخية الأميركية، وذلك بهدف التراجع عن المواجهة مع الولايات المتحدة