|
لا حاجة
لمقارنة
مؤتمر
أنابوليس
مع أي من
مؤتمرات
السلام
الشاملة
كمؤتمر
مدريد، أو
خلوات
التفاوض
الفلسطيني -
الإسرائيلي
كما في كامب
ديفيد. إن
مؤتمر
أنابوليس
سيكون أول
تجمع عالمي
من أجل
إقامة دولة
فلسطينية
على أساس
مرجعيات
دولية من
ضمنها
المبادرة
العربية
التي
اعتمدتها
قمة بيروت.
العالم
سيتوجه إلى
أنابوليس
ليقول
للفلسطينيين
إنه يضع
قضيتهم في
الصدارة،
وليقول
للإسرائيليين
إن عليهم
الآن اتخاذ
الاجراءات
العملية
نحو حل
الدولتين
على أساس
حدود آمنة
لكل من
إسرائيل
وفلسطين.
وهذا مهم،
بغض النظر
عن النتائج
الفورية
لما يُعرف
أحياناً
بلقاء
الخريف
الذي لن
يكون عبارة
عن جلسة
مفاوضات
ولا حفلة
تدشين
لفكرة
جديدة ولا
مهرجان. إنه
مؤتمر
اطلاق
فلسطين من
العزلة ومن
قفص
التقنين في
الإرهاب،
كما هو
مؤتمر
اطلاق
نوعية
جديدة من
المفاوضات
بمشاركة
دولية
ومراقبتها.
وهو
بالتأكيد
ليس مؤتمر
استبعاد
سورية عن
العملية
السلمية،
إذ أنها
مدعوة إليه
لتدعم
فلسطين،
إذا شاءت
دعم
فلسطين،
شأنها شأن
بقية
العرب،
ولتمهد إلى
مؤتمر
مشابه من
أجل
الجولان
السوري
المحتل.
ولا هو
مؤتمر
استهتار
بالمسار
اللبناني -
الإسرائيلي
من عملية
السلام،
لأن هذا
المسار
يسيّره
القرار 425
الذي يتعلق
بالاحتلال
الإسرائيلي
للأراضي
اللبنانية،
فيما
الأراضي
الفلسطينية
والسورية
المحتلة
تخضع
للقرارين 242 و338.
فالاهتمام
العالمي
بلبنان
مستمر مهما
حصل، لأن
الأسرة
الدولية
ملتزمة
اجباراً
بدعم
الدولة
اللبنانية
وبتفرد
الدولة
وحدها
بالسلاح
الشرعي،
كما هي
ملتزمة
بانشاء
المحكمة
الدولية
لمقاضاة
الضالعين
في
الاغتيالات
السياسية
في لبنان
مهما طال
الزمن.
فالتدويل
لكل من
فلسطين
ولبنان له
معنى آخر
الآن، ولم
تعد كلمة
التدويل
قابلة
لاستخدامها
كشتيمة
بذيئة في
أفواه
المفلسين.
اليوم
الجمعة
سيُقبل
لبنان على
جديد ما قد
يبدو للبعض
أنه نهائي
أو أنه
يُنهي
مساراً ما.
القلق
والخوف قد
يعميان عن
وقائع
بديهية
مفادها أن
من
المستحيل
محو أو
اجهاض
الأمرين
الأساسيين
اللذين
يستقتل في
معارضتهما «حزب
الله»
وحليفاه
سورية
وإيران
وشركاؤه
الأصغر
داخل لبنان:
انشاء
المحكمة
الدولية
لمحاكمة
الذين
تورطوا في
اغتيال
رئيس
الحكومة
السابق
رفيق
الحريري
ورفاقه
وغيرها من
الاغتيالات
الإرهابية
التي يثبت
التحقيق
ترابطها
بهذه
الجريمة،
وتنفيذ
القرار 1559
الذي طالب
بتفكيك
وتجريد
سلاح جميع
الميليشيات
اللبنانية
وغير
اللبنانية،
بما فيها «حزب
الله»
والفصائل
الفلسطينية
التي تعمل
بأوامر من
دمشق
وغيرها من
الميليشيات.
فمهما
فعل أي رئيس
لبناني
متفق عليه،
لن يتمكّن
من إلغاء
هذين
الأمرين
الأساسيين
في نهاية
المطاف.
مهما تصوّر
المحور
الإيراني -
السوري - و «حزب
الله»
واخوانه من
أوهام، لن
تبقى قوات
الأمم
المتحدة
المعززة (يونيفيل)
درعاً
يحميه من
المقاومة
التي يهدد
بها عن بعيد -
وفقط من
الساحة
اللبنانية -
مع وجود
دائم لجيش
الدولة
وجيوش
الميليشيات
معاً. ومهما
حاول هذا
المحور، قد
يستطيع أن
يعطّل
اجراءات
هنا وهناك
لعرقلة
انشاء
المحكمة
الدولية،
لكنه سيفشل
قطعاً
وحتماً في
الحؤول دون
انشاء
المحكمة
مهما فعل.
|