الصفحة الأولى السيرة الذاتية الخبر اليومي المقالات نصوص مقابلات آرشيف مقالات الرآي أرشيف الفيديو

للتعليق

 
 

مقالات الرأي السابقة - تشرين الثاني - نوفمبر - 2005

 

لم ينشر مقال الرأي
2005/11/04

 



 

الفوضى والانهيار العام ليسا قدراً في المنطقة
2005/11/11


لا تشابه بين ما يحدث في الأردن والعراق وسورية ولبنان. وليس كل ما يحدث شؤماً قاطعاً أو وعداً يمكن الاعتماد عليه. قد يقال ان هذه منطقة بائسة بسبب أهاليها في «الداخل» العربي والاسلامي. وقد يقال ان بؤسها عائد الى خطط أعدها «الخارج» لها من أجل إحباط شعوبها والهيمنة على مواردها.

واقع الأمر ان ما يحدث في المنطقة العربية ليس من لون واحد وبالذات في الدول الأربع التي تنصب عليها الانظار. والملفت ان الحكومات والشعوب العربية تدرك تماماً الفارق بين التجارب الأربع، ولها رأي في كل منها، ولا ترى في اي منها النموذج الجاهز للتصدير. وهذا مفيد. فلقد حان زمن إلغاء التلقائية في افتراض، أي وكل ما يتعلق بالبقعة العربية، وحان معه موعد الطلاق من الانكار والبدء بالاقرار.

الإرهاب الذي ضرب فرحة الأعراس في الأردن لن يضرب استقرار الأردن، لأن هذا الارهاب سيولد نقمة مضاعفة على القائمين به، تحشد الحرب الشعبية الضرورية ضد مرتكبيه، أكانوا جماعة أو منظمة أو دولة.

الإرهاب الذي استهدف فنادق الاردن جاء في مرحلة وزمن طفح الكيل، وهذا سيؤثر جذرياً على النظرة العربية العامة للذريعة والمبررات التي ترافق «تفسير» الارهاب سيما عندما يقع في خارج البقعة العربية. فما حدث أول من أمس سيقوض «منطق» التفسير والتبرير وسيترك شريحة مهمة من الجيل الجديد في الأردن عازمة على منع التنظيمات الجهادية، الحكومية وغير الحكومية، من القبض على المستقبل.

هكذا حدث في المغرب وهكذا حدث في المملكة العربية السعودية، فلقد ظن الجهاديون ان لهم تربة خصبة في البلدين، ففوجئوا بمدى الرفض الشعبي لهم بديلاً عن الأنظمة ليس حباً بالحكومات هناك، وانما بالتأكيد، هو رفض للخيار التدميري الذي يتنباه الجهاديون باسم الدين. وهكذا سيحدث في الأردن.

لن ينجح تصدير الرعب من العراق الى الأردن، إذا ثبت ان الارهاب أتى عبر الحدود العراقية - الاردنية، لأن نموذج العراق ليس مغرياً ولا هو مستحب عند اي من شعوب المنطقة بغض النظر عن اختلاف توجهاتها. ولو كانت لما يعرف بـ «أبو مصعب الزرقاوي» يد في تفجير الفنادق في عمان، لن يكون للعمليات سوى صدى رفض تحويل الأردن الى ساحة مشابهة للساحة العراقية.



 

بوش والأسد متقاطعان في حال الإنكار ومزاج المواجهة
2005/11/18


القاسم المشترك بين استراتيجية الرئيس الاميركي جورج بوش للعراق واستراتيجية الرئيس السوري بشار الأسد لسورية هو ان الاثنين في حال نفي وإنكار، وفي مزاج عناد ومواجهة.

بوش لن يعترف بأخطائه ولن يصحح سياسته، ولذلك لن يوافق على استراتيجية خروج من العراق ولن يعدل سياساته نحو ايران أو نحو اسرائيل وفلسطين. ما سيفعله هو تدريب الجيش العراقي على القيام بما فشل الجيش الاميركي في القيام به، وهو هزم الارهابيين والمقاومة عبر ابشع أنواع القتل بغض النظر عن الكلفة الانسانية أو الانطباع العالمي أو المحاسبة الاقليمية. فهكذا تتصرف الجيوش العربية، حسب التقدير الاميركي، وما سيتميز به الجيش العراقي للقيام بالمهمة هو التدريب الخارق للعادة.

أما الرئيس السوري فإنه سيلجأ الى المواجهة للمواجهة اينما كان وكيفما كان ويبحث عن اكثر من حليف بين الشركاء التقليديين في ايران وفلسطين والعراق ولبنان. مشكلته انه يراهن على مغامرة وانه دخل حرباً بلا حلفاء وبلا استراتيجية خروج أو بقاء.

الفارق الأهم بين بوش في العراق والأسد في سورية هو ان هزيمة الأول ستؤدي الى لملمة الشموخ والطموحات الاميركية والعودة الى الولايات المتحدة بكلفة غالية انما ليست باهظة، اما هزيمة الثاني فستأتي على حساب شعبه في عقر داره ولأسباب لا علاقة لها سوى باستمرارية نظام بدلاً من معاقبة من تجاوز عليه وورطه من افراد وأجهزة أمنية.

قد يقال ان افتراض الهزيمة ليس في محله وان من المبكر جداً اطلاق الأحكام سواء عن فشل استراتيجي اميركي في العراق أو عن خيار استراتيجي سوري خاطئ حيال المطالب الدولية التي نص عليها مجلس الأمن الدولي بالاجماع في القرار 1636. لكن من الممكن القول ايضاً ان افتراض الانتصار في اي من الاستراتيجيتين سابق لأوانه ايضاً، وقد يكون مستحيلاً في حالة او في الحالتين.

الملفت ان كلاً من الرئيس الاميركي والرئيس السوري ألقى خلال هذين الاسبوعين خطاب انكار الواقع ونفي المعضلة التي يقع كل منهما فيها لأسباب مختلفة تماماً والتي تترتب عليها عواقب مختلفة كلياً.



 

العراق أمام فرصة «التعريب» لتصحيح أخطاء «التدويل»
2005/11/25


قد تكون أمام جامعة الدول العربية فرصة نادرة لاطلاق ورشة عربية - دولية قائمة على تصور متكامل واستراتيجية واضحة نحو العراق تحول دون تقسيمه أو تفتته في حرب أهلية أو تشرذمه في «حرب الارهاب» التي أتت عليه.

مثل هذه المبادرة يتطلب بالتأكيد حشد استعداد الحكومات العربية لايفاد قوات وجيوش عربية الى العراق لتحل مكان القوات الأميركية والبريطانية تدريجاً ولتقوم بمهمات صعبة ومعقدة ومتضاربة. انما ما تتطلبه هذه الرؤية أولاً هو وضوح بداية هذه الورشة ونهايتها بضمانات لا تجعل الجامعة العربية مجرد وسيلة انتقالية للانقاذ يستغنى عنها اذا عرقلت طموحات محلية أو دولية في العراق، فالفكرة هي إحداث نقلة نوعية في التفكير العربي بالمسؤوليات وبالواجبات بدلاً من المضي بنمط «التفرج» على الأحداث في المنطقة العربية كمراقب مندهش أو غاضب ملتزم بالامتناع عن المساهمة.

الأمين العام للأمم المتحدة كوفي انان قام بجولة على منطقة الشرق الأوسط وعاد منها ليقول ان القادة العرب خائفون من أن تصبح سورية «عراقاً». وهو بنفسه أعرب عن مخاوفه من مثل هذا التطور من دون أن يشرح ما هو المقصود بالخوف من «عرقنة» سورية على نسق تعبير «لبننة» العراق الذي كان متداولاً في الماضي. بكلام آخر، ليس واضحاً ان كان الخوف العربي من تطبيق تجربة العراق في سورية هو الخوف من سقوط النظام أم أنه الخوف من غزو اميركي لسورية لاحتلالها.

المفهوم من التخوف من تصدير «نموذج» العراق هو أن العراق في مأزق وهو مهدد بمستقبل صعب ما لم تحشد الجهود لانقاذه. وليس العراق وحده في مأزق وانما الولايات المتحدة ايضاً في ورطة، وهي في حاجة الآن للانقاذ من المستنقع، بمساعدة عربية أو دولية، بعدما خاضت حرب العراق بانفرادية رغم أنف المعارضة في مجلس الأمن وفي الرأي العام العالمي وتوعدت مَن عارضها بالعقاب.

حتى اليوم، ليس واضحاً تماماً لماذا اتخذ الرئيس الاميركي جورج دبليو بوش ونائبه ديك تشيني قرار غزو العراق واحتلاله. هناك نظريات تراوح بين «الدعوة الالهية» لنشر الحرية حسب ايمان جورج دبليو بوش وبين شن الحرب على العراق لتقسيمه كما تصور المحافظون الجدد خدمة لاسرائيل وضماناً للسيطرة الاميركية على نفطه. ثم كان هناك مبدأ «الاستباقية» الذي تصور الصقور بموجبه ان الحروب الاستباقية استراتيجية ناجحة بحيث تمنع، مثلاً، علاقة خطيرة بين «الارهابيين» وبين نظام الرئيس المخلوع صدام حسين.

 
 


 

جميع الحقزق محفوظة
RaghidaDergham.Com
2006