|
تواجه
«الأوبامية»
احتمال فشل
ذريع لها في
لبنان الذي
تتلاحق فيه
تطورات
خطيرة على
البلد
والمنطقة
وعلى
سياسات
الرئيس
الأميركي،
ومن ثم على
الولايات
المتحدة. في
العراق،
أبرمت
إدارة
باراك
أوباما
صفقات
صامتة مع
إيران
وسورية
ووجّهت
صفعات الى
العملية
الديموقراطية
الانتخابية
وإلى دول
صديقة
وحليفة لها
في مجلس
التعاون
الخليجي.
وحدث ذلك
عبر
التوافق
الضمني على
تمسك رئيس
الوزراء
الحالي
نوري
المالكي
بالمنصب مع
أن حزبه لم
يفز
بأكثرية
مقاعد مجلس
النواب.
وافرازات
ذلك هي أن
كلاً من
سورية
وإيران
شعرت بنشوة
التفاهمات
الضمنية مع
الإدارة
الأميركية.
سورية
فسّرت ذلك
بأنه ضوء
أخضر لها
لأن تفعل ما
تشاء في
لبنان
لتستعيد
نفوذها.
وإيران
فسّرت ما
حدث في
العراق
بأنه مثال
ساطع على
تقهقر
إدارة
أوباما
أمام
الإصرار
الإيراني
وخضوعها
لما رسمته
الحنكة
السياسية
الإيرانية
منذ
البداية.
وعليه،
شعرت إيران
أن لا مانع
من تكرار
تجربة
العراق في
لبنان بحيث
يختطف
الخاسر في
الانتخابات
السلطة من
الفائز،
بصورة أو
بأخرى. في
لبنان يبدو
كأن الوضع
في نظر
إيران
وشريكها «حزب
الله» يتطلب
الانقلاب
على
الحكومة
التي
يترأسها
سعد
الحريري –
بمساعدة من
سورية. قد
يظن
الإعلام
الأميركي
أن الوضع في
لبنان لا
يهم
الأميركيين
لأنه بعيد
عن مدن
أميركا. إلا
أن هوس
الأميركيين
بكل من «القاعدة»
وإسرائيل
وإيران و «حزب
الله» قد
يؤدي الى
تحوّل نوعي
في المعارك
والحروب
على الساحة
اللبنانية،
وهو خطر حرب
مذهبية
تلعب فيها «القاعدة»
أدواراً
عدة، بما
فيها ضرب
المصالح
الأميركية
حيثما كان،
وإسرائيل
جارة قريبة.
فالعداء
لأميركا
سيتجمع في
لبنان وعلى
باراك
أوباما أن
يستيقظ الى
ذلك الخطر،
حتى إذا كان
قد قرر أن
العدالة
يجب أن تأخذ
المقعد
الخلفي
باسم
استقرار
مرهون
بتفاهمات
مسيئة
لوعود
أوباما
وللمنطقة.
الأمين
العام
للأمم
المتحدة
بان كي مون
فاجأ الذين
راهنوا على
تفهمه
للمقايضات
والتفاهمات
الضمنية
الأميركية –
السورية في
العراق
ولبنان.
ظنوا أنه
سيحني رأسه
ويمضي،
لكنه فاجأ
بإصراره
على
العدالة
والتمسك
بمبدأ عدم
الإفلات من
العقاب، مع
أن رئيس
الجمهورية
اللبنانية
ووزير
الخارجية
اللبناني
حاولا
إقناعه
بالتخلي عن
المحكمة
الدولية،
كما قال
وزير
الخارجية
السوري إن
عدم إلغاء
المحكمة
سيؤدي الى
ضرب
الاستقرار
في لبنان،
وأن هذا من
مسؤولية
الأمين
العام
والأسرة
الدولية.
أول
من أمس
الأربعاء
حسم بان كي
مون موقفه
من الذين
راهنوا على
ضعفه،
بعدما كان
أبلغهم في
اللقاءات
المغلقة أن
ما يطلبونه
مستحيل،
وأن إطلاق
الأحكام
المسبقة
على ما
ستفعله
المحكمة
الدولية
أمر خطير،
وأنه متمسك
بالعدالة.
قال
في مؤتمره
الصحافي أن
على «جميع
اللبنانيين
والأطراف
الإقليمية
ألاّ تحكم
مسبقاً على
النتيجة،
وألا تتدخل
في عمل
المحكمة».
وأضاف رداً
على سؤال
حول مذكرات
التوقيف
التي
أصدرتها
السلطات
القضائية
السورية، «إن
عمل
المحكمة
القضائية
المستقلة
يجب ألا يتم
التدخل
فيه، لا من
طريق
قرارات ولا
من طريق
إجراءات
تتخذها أية
دولة أو أي
أفراد في
لبنان أو
خارجه. هذا
واضح وثابت.
لا يمكن
أحداً أن
يتدخل أو
يطلق
الأحكام
المسبقة
على قرارات
وإجراءات
المحكمة.
وإلا، لن
نتمكن من
تحقيق
إنهاء
الإفلات من
العقاب».
وقال إن
المحكمة
الدولية «مستقلة
ولها ولاية
واضحة من
مجلس الأمن
لتقوم بكشف
الحقيقة
وبإنهاء
الإفلات من
العقاب»، و «هذا
عمل مهم
ويجب أن
يمضي الى
الأمام» و «يجب
أن تسير
عملية
العدالة
الى الأمام».
رد
بان كي مون
على الذين
حمّلوه
مسؤولية
انهيار
الاستقرار
إذا لم يلغ
المحكمة
ومسيرة
العدالة
وقال: «إن
الأمن
والسلم
والاستقرار
السياسي في
لبنان يجب
أن تكون
أموراً
مستقلة عن
العملية
القضائية
التي يجب أن
تمضي الى
الأمام». كما
ذكر «أن موقف
الأمم
المتحدة
ثابت: إننا
سندعم عمل
المحكمة
والحكومة
اللبنانية
ملزمة
بتنفيذ
التزاماتها
بتمويل
المحكمة».
هكذا حسم
بان كي مون
كل الجدل
والمساومات
على صيانة
الاستقرار
ونسف
العدالة.
باراك
أوباما لم
يحسم أمره
من هذه
المسألة،
وما زال
الانطباع
سائداً بأن
إدارته
تبدي
تفهماً
لمتطلبات
نسف
العدالة
بذريعة أن
البديل هو
نسف
الاستقرار.
باراك
أوباما لم
يدقق، كما
هو واضح حتى
الآن، في ما
يجري في
الساحة
اللبنانية.
إنه
وإدارته،
في شبه
غيبوبة لا
يستوعبان
معنى
الأحداث
الجارية في
لبنان.
|