|
يتربص
بالسلطة
الفلسطينية
خطأ ثالث
إذا لم
تتنبه
لديناميكية
المصالح
المشتركة
للدول
الخمس
الدائمة
العضوية في
مجلس الأمن
والمتمثلة
في عدم
استعدادها
للسماح
لتقرير
غولدستون
أن يصل قاعة
إلى المجلس
في هذا
المنعطف.
مواقف
فرنسا
وبريطانيا
والصين
وروسيا
والولايات
المتحدة
متطابقة في
إصرارها
على دفع
التقرير
الذي اتهم
إسرائيل
وكذلك «حماس»
بارتكاب «جرائم
حرب وربما
جرائم ضد
الإنسانية»
الى خارج
مجلس الأمن
لأسباب
سياسية
يتعلق جزء
منها
بحماية
إسرائيل من
المحاسبة
وجزء آخر
بالخوف من
تطبيق هذه
السابقة
على الوضع
الداخلي
وعلى هذه
الدول
نفسها في
المستقبل.
هذا الى
جانب
الأسباب
القضائية
الكامنة في
القلق من
ذراع «المحكمة
الجنائية»
الدولية
وسلطاتها
وهي تسهر
على
العدالة
وتعمل على
إنهاء
الإفلات من
العقاب، لا
سيما على
جرائم مثل
جرائم
الحرب وضد
الإنسانية.
وليست
أكثرية
الدول
الكبرى
وحدها في
خوف مزمن من
المحكمة
الجنائية
الدولية
وإنما
أيضاً
الكثير من
الدول
المنتخبة
لعضوية
مجلس الأمن
والتي قد
تحجب
الأصوات
التسعة
الضرورية
لتبني أي
قرار،
وبذلك تعفي
الدول
الخمس من
استخدام
الفيتو
لإفشال
تبنيه.
أمام
هذه
الأوضاع
يجب على
السلطة
الفلسطينية
ألا تسقط في
فخ تنصبه
لنفسها –
بمساعدة
الدول
العربية
ومجموعة
عدم
الانحياز
ومنظمة
المؤتمر
الإسلامي –
وتتوجه
فوراً الى
مجلس الأمن
بموجب قرار
للجمعية
العامة
لتلاقي
الجنازة في
انتظار
تقرير
غولدستون
لدفنه. فمن
الأفضل
إبقاء
التقرير
حياً على
الساحة
الدولية
لأسباب
كثيرة منها:
أولاً، انه
أثار
نقاشاً
ومحاسبة
داخلية في
إسرائيل لم
تتمكن
حكومة
بنيامين
نتانياهو
من
إخمادها،
بل انها تجد
نفسها
مضطرة
للنظر في
وسائل
إبعاد
نيران
تقرير
غولدستون
عنها.
ثانياً،
انه أدى الى
تسليط
الأضواء
على كيفية
ونوعية
الحروب
التي
تخوضها
إسرائيل
بأساليب
تضعها في
خانة
ارتكاب «جرائم
حرب أو
جرائم ضد
الإنسانية»،
وهذه
الأضواء
بحد ذاتها
تشكل
عنصراً
رادعاً
كأمر واقع
لأن
إسرائيل
اليوم تحت
المجهر
وخاضعة
للمراقبة
والمحاسبة.
ثالثاً،
انه أدى الى
تململ
الدول
الكبرى في
مقاعدها
بقلق وخجل
لأن
التقرير
فضحها في
ازدواجيتها
وسلخ عنها
اما غطاء
التظاهر
بالعدالة
الدولية،
وهذا ينطبق
على الدول
الأوروبية
بالدرجة
الأولى
ومعها
الولايات
المتحدة،
أو سلخ غطاء
الادعاء عن
الدول التي
تزعم انها
تتعاطف مع
الفلسطينيين
تحت
الاحتلال
وهذا ينطبق
على روسيا
والصين
وكثير من
الدول
الأخرى.
لهذه
الأسباب
وغيرها،
ليس في
مصلحة
السلطة
الفلسطينية
أن تغالي
وتكابر
لترتكب
الخطأ
الثالث في
مقر الأمم
المتحدة في
نيويورك
الأسبوع
المقبل
بعدما
ارتكبت
خطأين
متتاليين
في جنيف حيث
مقر مجلس
حقوق
الإنسان
أولاً
عندما
وافقت على
تأجيل بحث
تقرير
غولدستون
لستة أشهر
بلا تفكير.
وثانياً
عندما
استدركت
الخطأ
الأول
بإفراط
فارتكبت
الخطأ
الثاني
بإصدار
قرار في
مجلس حقوق
الإنسان
أضاع
الفرصة
الفريدة
التي
يتيحها
تقرير
غولدستون
وذلك بزجّه
في لائحة
مطالب
حوّلت
الأنظار
والدعم
والمساندة
بعيداً من
التقرير
فخدمت
الراغبين
في تمييعه
بدلاً من
التركيز
عليه حصراً.
المطلوب
من السلطة
الفلسطينية
اليوم ليس
المزايدة
السياسية
ولا تقديم
خدمة للدول
العربية
الهاربة من
مسؤولية
العدالة
والرافضة
الالتحاق
بالمحكمة
الجنائية
الدولية كي
لا يطالها
ذراع
العدالة.
المطلوب من
السلطة
الفلسطينية،
بكل بساطة،
الحرص على
العدالة
والمحاسبة
فوق كل
اعتبار
آخر، لأن
ذلك هو ما
يخدم
المصلحة
الفلسطينية.
اليوم
الجمعة،
وبموجب
خطوات
إجرائية في
الجمعية
العامة
للأمم
المتحدة،
سيتم تعيين
يوم
الأربعاء
المقبل
موعداً
للبحث في
تقرير
غولدستون
وإصدار
قرار
للجمعية
العامة
تعمل
البعثة
الفلسطينية
لدى الأمم
المتحدة
على إعداده
مع «لجنة
المتابعة»
التي تضم
السودان
بصفته رئيس
المجموعة
العربية
لشهر تشرين
الأول (اكتوبر)
وسورية
بصفتها
رئيسة
منظمة
المؤتمر
الإسلامي
ومصر
بصفتها
رئيس
مجموعة عدم
الانحياز
وآخرين.
أروقة
الأمم
المتحدة
تضج بالقلق
وبالهمسات
وبالتعليمات
الغريبة من
نوعها. بعثة
سويسرا
مثلاً دعت
يوم الجمعة
الماضي
الدول
الأوروبية
وأعضاء
مجلس الأمن
ودولاً
معنية
عربية
وإسلامية
وغيرها الى
الاجتماع
مع القاضي
ريتشارد
غولدستون
في أول لقاء
للسفراء في
الأمم
المتحدة مع
الرجل الذي
ترأس «بعثة
تقصي
الحقائق» في
حرب غزة. كان
ذلك أول
لقاء في
أعقاب
الأزمة
الديبلوماسية
التي كادت
بسبب الخطأ
الأول أن
تؤدي الى
إسقاط
الرئيس
الفلسطيني
محمود عباس
من السلطة،
والتي عرّت
أثناء
ارتكاب
الخطأ
الثاني
ازدواجية
مدهشة لدول
مثل
بريطانيا
وفرنسا،
حين رفضتا
للمرة
الأولى
التصويت
على القرار
في مجلس
حقوق
الإنسان
لأن العرب
والمسلمين
رفضوا
التعديلات
والاستماع
الى
النصائح
الأوروبية
فغادر
المندوبان
البريطاني
والفرنسي
القاعة
احتجاجاً
على «الإهانة».
|